| أقلام مبدعة | اضافة رابط يوتيوب | نجم الأسبـــوع | اضافة خلفية للموضوع | إبداعاتِكم | قوانين مجتمع غلاك |
|
|||||||
| الملتقى العام لعالم الأسرَة والمجتمع قسم عام يضم كل ماهو منقول ديكور , تنسيقات , ملابس , اكسسوارات ، نصائح وغيره |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| حديث اليوم ليس عن واقعة عابرة، ولا عن قصة استثنائية، بل عن مشهد يتكرر بصور شتى في بيوت كثيرة، تبدأ فصوله بإهمال، وتتسع دوائره بتبرير، وتنتهي صفحاته بندم لا يعيد ما انكسر.
قصة زوجين جمعهما سقف واحد، وفرقهما جهاز صغير، تسلل بين أيديهما، فصار ثالثهما، وشيئا فشيئا أزاح الدفء، وبدد الحوار، حتى بات الجسد حاضرا والروح غائبة، والبيت عامرا بالشكل، خاوي المعنى. كانت البداية من الزوج، حين استباح لنفسه ما حرمه على غيره، تحت ذريعة العمل ومتطلباته، فأنشأ مجموعات تضم الرجال والنساء، وغلف ذلك بغلاف الأخوة والمودة، متناسيا أن الشيطان لا يأتي من باب الفاحشة ابتداء، وإنما يتسلل من باب الطمأنينة، ويغلف خطواته بحسن الظن. في المقابل، كانت الزوجة تلوح بإشارات الضيق، ثم تصرح بالشكوى، لكن الإهمال كان الجواب، والتبرير كان السقف الذي اصطدمت به كلماتها. حتى جاء اليوم الذي وقعت فيه على ما كان يخفى عنها، فكان رد الفعل أشنع من الخطأ، ومعالجة الداء بداء أشد فتكا، فحذت حذو زوجها، لا عن قناعة، بل عن انتقام، ولا عن وعي، بل عن انكسار. وهنا تتجلى المأساة؛ خطأ يستدرج خطأ، وسوء تقدير يولد سوء ظن، حتى تحولت العلاقة إلى ساحة مواجهة، لا ميدان مودة، وتجاوز الزوج مراحل العلاج والحوار، ليقع في العنف، وكان الضرب دليلا على الإفلاس لا على القوة، وعلى العجز لا على القوامة. وليس المقصود هنا تبرئة طرف وإدانة آخر، فالمسألة لا تقف عند من بدأ، بل عند من أصر، ومن كابر، ومن رفض أن يرى نفسه في مرآة الخطأ. فالرجل الذي يرى لنفسه العصمة، ويمنحها لذاته، وينزعها عن زوجته، إنما يحاكم بميزان أعوج، ويقيس بمعيار مختل، صنعه عرف جاهل، لا دين ولا عقل. وسائل التواصل، في جوهرها، ليست شرا مطلقا، ولا خيرا محضا، إنما هي أداة، ونحن من نحدد اتجاهها. لكنها حين تفلت من الضوابط، وتخرج عن الحاجة، وتتحول من وسيلة إلى ملاذ، ومن نافذة إلى بديل عن الإنسان القريب، تصبح معولا يهدم البيوت ببطء، ودون ضجيج. فالخلل لا يكمن في الهاتف، بل في النفس التي لا تراقب، وفي القلب الذي لا يضبط، وفي العقل الذي يبرر، حتى يغدو الحلال حراما إن صدر من الآخر، والحرام مباحا إن خرج من الذات. وما أشد خطورة المقارنة، حين تفتح أبوابها بين الأزواج، نتيجة مخالطة بلا حدود، وحديث بلا ضوابط، فيقاس القريب بالبعيد، والزوجة بغيرها، ويزرع الشقاق في القلوب، ويدفع الأبناء ثمن صراع لم يكونوا طرفا فيه. لقد شرع الله الحدود لا تضييقا، بل حماية، ولا تعقيدا، بل صيانة للقلوب، وحفظا للأعراض، وإغلاقا لباب الفتنة قبل أن يستفحل. وما أمر الحجاب، ولا النهي عن الخضوع بالقول، إلا لأن النفوس بشر، والقلوب ضعيفة، والشيطان صبور. أما الثقة العمياء بالنفس، فهي أخطر من الشك، لأنها توهم الإنسان أنه بمنأى عن السقوط، فيسير بلا حذر، حتى يتعثّر، ثم يتساءل: كيف حدث هذا؟ إن أكثر ما يفتك بالعلاقات الزوجية اليوم، ليس الخيانة الصريحة، بل الإهمال المتراكم، والصمت الطويل، والروتين القاتل، وغياب الحوار، حتى يبحث كل طرف عما افتقده في غير موضعه. والحل لا يكون بالمنع المطلق، ولا بالغيرة المفرطة، ولا بالتجسس، بل بالحدود الواضحة، والاحترام المتبادل، ومراعاة المشاعر، وتقاسم الوقت، والاعتراف بالخطأ قبل أن يتحول إلى جدار. فالعلاقة ليست ساحة منافسة، ولا ميدان انتقام، بل ميثاق مودة ورحمة، إن صلح فيه الحوار، استقامت الجوارح، وإن فسد، لم تجبره ألف وسيلة. وفي الختام، ليست هذه القصة للتشهير، ولا للإدانة، بل للعبرة. كي لا نصل إلى ما وصل إليه غيرنا، فنفقد ما بين أيدينا، ونحن نظن أننا نحسن صنعا. فالبدار البدار، قبل أن يقع الفأس في الرأس، وقبل أن يصبح الندم هو اللغة الوحيدة المتبقية. pdk di]l hgihjt lh jfkdi hgfd,j hgihjt jfkdi | |
«
مشاعرنا بين غزارة الإنتاج وسوء التوزيع
|
كيفية اختيار طاولة قهوة مناسبة لغرفة المعيشة.. موضة ديكور 2025
»
الساعة الآن 09:33 AM
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||