قال شاه الكرماني رحمه الله: "من نظر إلى الخلق بعينه طالت خصومته معهم، ومن نظر إليهم بعين الله عذَرهم فيما هُم فيه، وقل اشتغالُه بهم".
حلية الأولياء 10/ 237
قال المشايخ رضي الله عنهم: أي: من تفحص في عيوب الناس، وفتش عنها، أو لاحظها وفكَّر فيها: طالت خصومتُه معهم، ومعاداتُه لهم. ومن نظر إليهم ملتمسًا الأعذار لغيره، مُحسنًا الظن، متهمًا نفسه، عالمًا بأن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء: قلَّ اشتغاله بغيره إلا ما يُؤمر به، فأقبل على نفسه فأصلحها، فارتاح قلبه، وصفت سريرته من الضغائن والأحقاد؛ فهذا هو السعيد في الدنيا والآخرة.
كتب الاستاذ الدكتور فهد الرومي عن زوجات أحرقن مكتبات أزواجهن:
1 - سيبويه:
أحرقت زوجته كتبه؛ لأنه كان يشتغل عنها بتأليف كتابه( الكتاب ) فلما علم بذلك أُغشي عليه ثم أفاق وطلّقها.
2 الليث بن المظفر :
كان مشتغلًا عن زوجته بحفظ كتاب " العين للفراهيدي " ،
فغارت من الكتاب فأحرقته.
3 الأمير محمود الدولة الآمري :
كان يقتني الكثير من الكتب، فلما مات كانت زوجته تندبه و ترمي بالكتب في بركة ماء وسط الدار؛ لأنه كان يشتغل عنها بهذه الكتب
4 إبراهيم العياشي :
قضى ٢٠ سنة في تأليف كتاب "حجرات النساء" فأغاظ ذلك زوجته لانشغاله عنها كثيرًا؛ فأحرقت الكتاب فأُصيب الرجل بالشلل.
5 محمد بن شهاب الزُّهْري: قالت له زوجته يومًا: و اللهِ لَهذه الكتب أشدُّ عليّ من ثلاث ضرائر!
أدركت أقوامًا لا يلقى الرجل أخاه الشهر والشهرين، فإذا لقيه لم يزد على "كيف أنت"؟ و "كيف حالك؟ ولو سأله شطر ماله أعطاه!
ثم أدركت آخرين، إذا لم يلق الرجل منهم أخاه يومًا سأله حتى عن الدجاجة في البيت، ولو سأله حبةً من ماله منعه !