إسرائيل عدو مطلق، وجوده في حد ذاته يعني إخضاعنا جميعا، إذلال الجميع، السوري والسعودي والمصري، بل والتركي والإيراني أيضا، تهديد الجميع ونهب الجميع.
فيه حاجة اسمها استعمار وحاجة اسمها استيطان وحاجة اسمها إمبريالية، وفيه حاجة اسمها المقاومة والاستقلال والتحرر الوطني.
مع إيران مبدئيا، ضد إسرائيل مبدئيا، وليس من باب الموازنات المؤقتة.
إنّما أبوحُ إليك بما في نفسي لا لأنّ في البوح متعة، ولكن لأنّ الفقد ينهشني، ولأنّ في القلب من الشوق ما يفيض، وفي الروح من الوحشة ما لا يُحتمل.
وما أُكثِرُ القولَ إلّا لأنّي سئمت الصمت، ومللت الوقوف على أعتاب الذكرى، بلا سندٍ من حضورك، ولا ظلٍّ من صوتك.
لا أنتَ لي نقصٌ، ولا أنا سالبٌ يدور في فلكك…
كنتَ تظنّ أن حضورك يمنحني اكتمالي؟
كلا، يا هذا…
فمنك كان الاكتمال، ومني كانت الكرامة.
عِشْ عزيزًا كما تحب،
وانسحب من وصالي كما تشاء،
واقنع بهجري كما اعتدت أن تقنع ببرودي.
فلستَ في القلب كما كنت تظن،
ولا في الذاكرة كما أردت لنفسك أن تكون.
أنا لا أبحث عن حضورٍ لا يبالي،
ولا أتوسّل قلبًا لا يسمع سوى صوته.
فارحل إن أردت،
لكن لا تدّعي أن الرحيل يُؤلمني…
فما عاد في القلب متّسعٌ لغير من يستحق.
أنا لا أضعف، بل أترفّع.
ولا أحنّ، بل أعتق.
ولا أنكسر، بل أختار النور…
حتى لو كنت وحدي.