بعض الفتاوى والمواعظ المنشورة تشعر أنّها تخرج من أناس منحطّين، ويوجّهون خطابهم لمنحطّين تمامًا مثلهم. وأكثر ما ترى ذلك في الكلام المتعلّق بالمرأة، فلا يتصوّرون وجود امرأة عفيفة بذاتها، فلا بدّ أن تُمنَع من كذا ويضيّق عليها في كذا حتى تكون صالحة في نظرهم وإلا حكموا عليها بالفساد واتّهموها في دينها وأخلاقها، ومن يدافع عنها يُرمى بأنّه يتملّق إليها!
أخيرًا:
أنا "محمد " هكذا فقط، كالماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة، وكالهواء لا تقبض على شيء منه في يديك، وكالطيف: يزورك حينًا ثم يَنمحي فكأنه لم يكن.
الأسماء المميزة تصنع للأشخاص تماثيلَ صلبةً في الذاكرة..
أما أنا.. فأتساقط من ثقوب الذاكرة، وإن بقيتُ فيها طيفًا بلا معالم.