دَعِ الأَيّــامَ تَفعَــلُ مـا تَشـــاءُ .. وَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ
وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي .. فَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُ
وَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداً .. وَشيمَتُكَ السَمــاحَةُ وَالوَفاءُ
وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا .. وَسَــرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ
تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ .. يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخــاءُ
وَلا تُرِ لِلأَعـادي قَطُّ ذُلّاً .. فَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُ
وَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍ .. فَمــا في النارِ لِلظَمآنِ ماءُ
وَرِزقُــكَ لَـيسَ يُنقِصُهُ التَـأَنّـي .. وَلَيسَ يَزيدُ في الرِزقِ العَناءُ
وَلا حُزنٌ يَدومُ وَلا سُـرورٌ .. وَلا بُؤسٌ عَلَيكَ وَلا رَخاءُ
إِذا ما كُنتَ ذا قَلبٍ قَنـوعٍ .. فَأَنتَ وَمالِكُ الدُنيا سَواءُ
وَمَن نَزَلَت بِساحَتِهِ المَنـايا .. فَلا أَرضٌ تَقيهِ وَلا سَمــاءُ
وَأَرضُ اللَهِ واسِـــعَةٌ وَلَكِــــن .. إِذا نَزَلَ القَضا ضاقَ الفَضاءُ
دَعِ الأَيّــــــامَ تَغــدِرُ كُلَّ حِينٍ .. فَما يُغني عَنِ المَوتِ الدَواءُ