لا تردّوا طالبَ معروفٍ، أو راغب عون، فنحن رزقُ أحدِنا الآخر، وأسبابُ الخالق، ومناط تجلِّي رحمته، وأدوات إنفاذ إرادته.
والعشم في بشريٍّ وطلب مدده، إنما هو استجابةٌ لأمر الله بالسعي في الأرض، والأخذ بالأسباب، ودفع بعض الناس ببعض، مع عدم إغفال تدبيره سبحانه، وقدرته على إجراء العشم أو حجبه.
وكلّما وسَّعتَ ضيقًا، ويسّرتَ عسيرًا، وهوّنتَ صعبًا، أفاء الله عليك فتوحات، وأنزل رحمات، وأجرى لك وبك وعليك الآيات والعِبرَ، ورفع من قدرك بين العباد، فقصدوك لإنفاذ قضائه سبحانه وقدره.
الحمد لله كاشف الكُربات، غافر الزلَّات، الموفِّق إلى الطاعات؛ من يرزقنا بفضله جميع الخيرات في الحياة وبعد الممات، والصلاة على حضرة من لا نبي بعده؛ سيد الكونين والثقلين والفريقين، وعلى آله الأطهار، وصحبه وأزواجه الأبرار، وعلينا معهم بفضل العزيز الغفار.
إن كان من شيء أود أخذه معي للعام الجديد.. فأنا أود حمل الود الذي في قلبي للأحبة البعيدين.
وأن أحمل معي "محمد" التي لايشبه إلا نفسه.. حُرٌّ من تصورات الآخرين عنه، ومن الانتماءات لغير المعنى.. حرٌّ من التشابه تماما كما هو حر من قصد التغاير، وطبعًا أن أحمل معي أكواب الشاي، واسم سيدنا النبيّ.