| | #37 | ||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| - شهران مضت وأنا ما زلت أحمل رحيلك كـ حجر في صدري لا يذوب و لا يتزحزح كل ما يتغير فقط هو قدرتي على حمله يوماً و عجزي عنه في اليوم الذي يليه أعد الأيام و كأني أنتظر حدثاً ما لكن لا شيء يحدث لا تتحسن روحي ولا تخف حدة الغياب ولا يتوقف ذلك الفراغ عن الإتساع في داخلي كنت أظن أن الوقت سيُرمم و يعيد تشكيل الشقوق و أنه سيعيدني إلى نفسي لكن الوقت لا يفعل شيئاً هو فقط يدفعني لأتكيّف مع الألم كما هو و أتعايش معه كـ ضوء خافت لا ينطفئ و كـ ظل يقف خلفي أينما ذهبت أكتشف كل يوم أن الحياة تمشي بي من غيري و أني أمشي فيها بحركة آلية أفتح النافذة أُعد القهوة أرتب فراشي أضحك في وجوه الناس و أردد ( تمام تمام تمام ) مع أن شيئاً في داخلي يهمس ( لكن أبي ليس هنا ) أصبحت أبرر انهياراتي الصغيرة بأني متعبة و بكائي المفاجئ بأني مرهقة و سكوتي الطويل بأني فقط أفكر لكن الحقيقة أني أحاول ألا أنهار أمام المنطق لأن المنطق يقول انك لن تعود الكتب التي قرأتها الأماكن التي زرتها الإنجازات التي حققتها لم تعوض الجزء الذي سقط من روحي حين دفنتك كل ما فعلته أنها جعلتني أجيد التمثيل أبدو ثابتة بينما أنا مهزومة أبدو واعية بينما أنا تائهة أبدو بخير بينما أنا أبحث عن أي شيء يشبهك أحياناً أشعر أني لا أبكي عليك فقط إنما أبكي على نفسي التي فقدتها معك على تلك النسخة التي كانت تطمئن بوجودك و تستقيم بصوتك و تتصالح مع العالم لأنك فيه شهران مضت يا أبي و ما زلت أسأل السؤال نفسه كل يوم لماذا هذا الفراغ وهل سيهدأ يوماً ! أم أن بعض الفقد خُلق ليعيش فينا لا ليغادر !؟ | |
|