الذّكوري العادي كائن متسلّط نعم لكن ربّما يكون لديه مروءة وكرامة، أمّا الذّكوري المتديّن فهو يجمع بين التسلّط والنّطاعة، فتراه يعطي لنفسه الحقّ في راتب زوجته لأنّه سمح لها بالعمل بحجّة أنّه كان من حقّه أن يمنعها وخروجها أدّى إلى التّقصير في شؤون البيت، ويسوّغ لنفسه عدم القيام للمرأة في المواصلات مطلقًا لأنّ مكانها البيت وعليه فلا كرامة لها لأنّها خالفت أوامر الشّرع في زعمه وخرجت، وهكذا تمرّر هذه الأخلاق المنحطّة وأمثالها بين النّاس تمريرًا ناعمًا حتى لا يُعترَض عليها.