| أقلام مبدعة | اضافة رابط يوتيوب | نجم الأسبـــوع | اضافة خلفية للموضوع | إبداعاتِكم | قوانين مجتمع غلاك |
|
|||||||
| القصص والروايات والمسرح قصص, قصص قصيرة, روايات, مسرحية " يمنع المنقول" |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #13 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| الفصل الثالث عشر: الخيانة الثانية – ضربة أشد من الأولى رغم أن عاصم تعلم الكثير من خيانته الأولى، إلا أن الحياة لم تتوقف عن اختباره. فقد ظهر شخص جديد في محيط عمله يُدعى **علاء**، موظف قديم بدأ يعمل معه منذ تأسيس متجره الصغير، وكان عاصم يثق به ثقة عمياء. مع مرور الوقت، كسب علاء ثقة الزبائن والموردين، وبدأ يظهر كمساعد قوي لعاصم، وكان يرافقه في كل الصفقات الكبرى. كان عاصم يرى فيه كفؤًا ومخلصًا، ولم يكن يتخيل أنه قد يكون السبب في سقوطه مرة أخرى. --- في يوم من الأيام، اكتشف عاصم صدفة أن علاء كان يتصرف بشكل مريب، يرسل معلومات عن تحركاته المالية إلى أحد منافسيه الرئيسيين، وهو "كمال"، الذي ظل يراقب خطواته عن كثب منذ دخول السوق. شعر عاصم بصدمة لم يشعر بها منذ الخيانة الأولى، وكأن الأرض انزلقت من تحت قدميه مجددًا. وقف أمام المرآة في مكتبه، يتأمل نفسه، ويقول بصوت خافت: – "لم أعد أعرف من أثق به… بعد كل شيء، أعطيت قلبًا ومصداقية، فهل كل الناس هكذا؟" --- لم تمضِ أيام حتى بدأت تداعيات الخيانة تظهر بوضوح. بدأ كمال بمهاجمة متجره مجددًا، مستغلًا المعلومات التي سرّبها علاء. زادت الأسعار وانخفضت المبيعات، وبدأ بعض الزبائن يبتعدون، وارتفعت الديون التي اعتقد عاصم أنه قضى عليها. جلس عاصم مع نادر، صديقه القديم ومستشاره، وقال له: – "هذه الخيانة أشد من الأولى… فقد أتى من الداخل، من من وثقت بهم. لا أصدق أن أحدًا يمكن أن يخدعني بهذه الطريقة." رد نادر بهدوء: – "المصائب تعلمك، يا عاصم… من المهم الآن أن تتصرف بسرعة، وتحمي ما تبقى قبل أن تنهار كل جهودك." --- بخطوات حذرة، بدأ عاصم بإصلاح ما أفسده علاء. راجع جميع الصفقات، اتصل بالموردين شخصيًا، وأعاد بناء الثقة مع الزبائن. كان الليل والنهار يمتدان في العمل والمراقبة. وكل يوم يزداد وعيه بأن الخيانة جزء من الحياة، لكنها ليست نهاية الطريق. وبينما كان يعالج آثار الخيانة، أدرك درسًا مهمًا: أن المال والثقة يحتاجان إلى حماية دائمة، وأن الثقة العمياء قد تكون أقسى درس في الحياة. لكنه أيضًا شعر بقوة أكبر، وقرر ألا يدع هذه الخيانة تحطم روحه أو تمنعه من مواصلة الطريق. وفي نهاية اليوم، جلس عاصم على سطح متجره، ينظر إلى أضواء المدينة، وقال لنفسه: – "لقد ضربوني مرة… وضربوني ثانية… لكني لن أسمح لأي أحد أن يقضي على إرادتي. سأقف مرة أخرى، وأثبت أنني رجل لا يُهزم بسهولة." | |
الساعة الآن 05:04 AM
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||