مُنحازٌ للتفاصيل التي لا تُرى وتترك أثرًا لا يزول!
للنظرة الأولى، والحب المقتنص، والغيرة الخجولة والكبرياء الموارب، ولكل العقد التي تجعلنا بشرًا من طين
كل الأماكن ضيقة على اتساعها..! النافذة أوسع من الغرفة، والباب أوسع من البيت، وقلب الإنسان أوسع منه وهذا من لطف الله!
أتودد لكل ما أقابله من بشر وحجر وشجر؛ أكتشف قدرة جديدة وعجيبة على الحديث بلا انقطاع؛ يبدو للحظة أن كل شيء مألوفًا لعيني وقلبي كأنني تركت بعضًا مني هنا في زمان مضى والآن عدت ومددت يدي إليه فالتقطته والتقطني!
تذبحني اللحظاتُ التي كان يجب أن أحتضنك فيها ولم أفعل..!
التفاصيلُ والمؤامرات الصغيرة والشقاوات التي كان يجب أن أتورّط فيها معك ولم أفعل.. القُبٓل والمذاقات التي كان يجب أن أرتشفها من شفتيك ولم أفعل.. الضحكات والدموع التي كان يجب أن أقتسمها معك ولم أفعل..!
كلمة أحبك التي كان يجب أن أظل أصرخ بها وأغنيها وأرسمها على كل الحوائط والمرايا والمناديل الورقية وكشاكيل الأولاد وظهور المقاعد في سيارات الأجرة.. ولم أفعل!