دَعِ الأَيَّـــامَ تَفْعَل مَا تَشَـــــاءُ وطب نفسًا إذا حكمَ القضاءُ
وَلا تَجْـــــزَعْ لنــازلة الليالي فمــا لحـوادثِ الدنيــا بقــاءُ
وكنْ رجلًا على الأهوالِ جلدًا وشيمتكَ السماحة ُ والوفاءُ
وإنْ كثـرتْ عيوبكَ في البرايا وسَرّكَ أَنْ يَكُونَ لَها غِطَاءُ
تَسَتَّـرْ بِالسَّخَـــــاء فَكُلُّ عَيْـب يغطيه كمــا قيــلَ السَّخــاءُ
ولا تـــر للأعــــادي قـط ذلًّا فــإن شماتـة الأعـــدا بــلاء
ولا ترجُ السماحة ََ من بخيلٍ فَمــا فِي النَّـارِ لِلظْمآنِ مَاءُ
وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَأَنِّي وليسَ يزيدُ في الرزقِ العناءُ
وَلا حُـــزْنٌ يَدُومُ وَلا سُــرورٌ ولا بـؤسٌ عليـكَ ولا رخاءُ
وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ الْمَنَايَـا إذا نزلَ القضا ضـآقَ الفضاءُ
دَعِ الأَيَّـــامَ تَغْـــدِرُ كُلَّ حِينٍ فما يغني عن الـموت الدواءُ
الأمآم الشافعي