في اللحظه التي يصير فيه دمع الأصدقاء حروفا..
أود لو أصير منديلاً.. ممحاة..
ورقة تطير بها الرياح من صدورهم.. إلي حيث لاحزن.. لا خيبة.. لا بكاء..
في اللحظه أيضا التي يعبر فيها الحزن إلي صدورهم.. وعيونهم.. وحناجرهم..
أود لو أتحول طريقا يحمل هذه الأحزان.. ولا يمر بهم.. لا يمر بأحد..
ولا حتي بشجر ولا حجر..
أريد أن أصير بابا أو ابوابا يا الله في وجه أحزان الأصدقاء وكل ما احب..
ابوابا موصدة.. بلا أقفال.. ولا مفاتيح..
إذا أردت أن تكون ناجحا في حياتك فاجعل أفعالك تغلب أقوالك ..
لاتتحدث كثيرًا بما لا تستطيع الوفاء به ..
إذا أردت البوح بمشاعرك
(( دع أفعالك الطيبة ))
تسبقك .. إذا أردت بناء علاقات ناجحة ..
دع تصرفاتك وأفعالك أيضا تُظهر سلوكك الداخلي ومشاعرك للآخرين ..
لا تُكْثِر من الكلام والوعود التي لاتستطيع الوفاء بها ..
لا تستهلك لسانك ووقت الآخرين بكثرة الكلام ..
لا تتحدث كثيرًا عن قدراتك وبطولاتك ومواقفك الإنسانية ..
بل دع الآخرين يرون أفعالك الإنسانية بأنفسهم ..
لأنه إن كان الأمر يعتمد بالنسبة لك على الأقوال الكثيرة والوعود
فالكثير من البشر يستطيعون أن يتحدثوا ويرسموا لأنفسهم شخصيات مثالية ..
ويدّعون النُبل وصدق المشاعر ..
ولكن أغلبهم يفعلون ذلك عبثًا بمشاعر الآخرين ..
و لبناء شخصية فاضلة يوهمون أنفسهم والآخرين بها ..
أما في الأفعال ..
فلا يتركون لهم أثرًا طيبًا ولا شيء يُذكر ..
كثرة الوعود والكلام ..
كبداية أكثر العلاقات ..
تبدأ بالمثالية العظمى التي يكون فيها الطرفين ببراءة الأطفال
و يتصرفون بمثالية متناهية في الدقة ..
وتبدأ تلك المثالية بالتلاشي شيئاً فشيئا .