كم صبرتِ يا غزة.. كم صبر شعبكِ الجبّار على القصف والجوع والحصار، كم وقفتِ شامخةً رغم الألم، وكم علّمتِ العالم معنى الكرامة في زمنٍ باع فيه الجميع مبادئهم.
يا غزة، ما انكسرتِ يومًا رغم كل ما كُسر فيكِ، وما خنعتِ رغم كل ما حاصروكِ به.
صبركِ ليس ضعفًا، بل هو سلاحكِ الذي أربك الطغاة وأفقدهم عقولهم، وثبات شعبكِ ليس عاديًا، بل هو معجزة من معجزات الصمود
من النِعَم الجليلة،
أن يُوهَب الإنسان سلامة الصدر،
فيحمل بين جنبيه قلبًا نقيّاً صافِيّاً،
لا يعرف الحقد أو الكُره أو الغِلّ أو الحسد،
مُمتلئٌ بالطُهر والمحبّة والسلام،
هذا القلب يُحلِّق دومًا في آفاق الراحة والطمأنينة والهناء،
وهو من المحظوظين في الأرض والسماء.