ادّعى أنه حائز على القدرة العجيبة في تخطي مشاعر البارحة،
لكنّه كان كلّما تجاوز، انزلق ظلُّ قديم من زاوية قلبه.
كل نبضة كانت تختلط بطعمٍ مألوف، لا هو مرٌّ ولا هو حلو… كأن ذاكرته تختبئ في أوتار قلبه، لا في رأسه.
كأن كل شعور يرحل… ثم يعتذر ويعود، في توقيت غير معتاد، وبرداء مختلف.
لا هو يستقر، ولا هو يُشفى.
فقط يتغيّر شكله.
ولا أحد يلاحظ أنه لم يتوقّف يومًا عن الشعور نفسه،
بل كان يُعاد تدويره كلّ مرة، بوجه آخر.