..
أكتب إليكم حروفي لا تُشبه سوى روحي
روحٌ اختارت أن تكون فريدة
لا تُشبه أحدًا ولا ترجو أن تُشبهها الأرواح
أنا تلك التي تراها الأعين مرحة باسمة
تضحك للدنيا
وكأن الحياة رقصة خفيفة
لا تأخذ الأمور على محمل الجد
لكن خلف الضحك أبواب موصدة
لا تُفتح إلا لمن يدرك لغة الصمت
أُحب (الليل) لأنه منصف
يمنح الضياء لمن يستحقه
ويعيد ترتيب الفوضى في القلب بهدوء يشبه الرجاء
حين يهبط (الليل) تهدأ بي الدنيا
أجلس بصمت لا يثقله كلام
أرتشف قهوتي كمن يحتسي لحظة التأمل
كل رشفة منها حديث خافت لا يسمعه سواي
تتوارى فيها أسراري وتتناثر فيها همسات لا تُقال
لا أسعى للبريق ولا أُحب الواجهه
لكنني حين أتكلم يُنصت الفراغ
وحين أضحك تبتسم الحياة وكأنها تعرفني
ثم أنسحب بهدوء أعود إلى عالمي
إلى تلك المساحة التي لا يطالها أحد
هدوئي ليس قناعًا
إنما هو طبيعتي طريقتي الوحيدة لأرتب فوضى داخلي
ولست ألعب دورًا ولا أتزين بالأسئلة
أعشق العفوية
تلك اللحظات التي لا تُخطط
التي تولد بلا ترتيب
فتكون أصدق من كل حديثٍ منمق
أُقدس القلوب النقيّة
والكلمات التي لا تخشى أن تكون حقيقية
فإن مررتَ بي
ستسمع ضحكتي قبل أن تفهمني
وإن جلستَ بقربي
ستُدرك أن السكون في عيني لا يُشبه ضجيج هذا العالم
لستُ واضحة كما يظن البعض
ولا غامضة كما يظنّ الآخرون
أنا إحساس لا يحتاج تفسيرًا يكفي أن يعاش
دمتُم بسلام يُشبه
ليلي
وبقهوة تُشبه
قلبي
ودي لكم
