12-14-2023, 06:59 PM | #7 |
 | 𝔾 عضويتي » 161 | | 𝔾 جيت فيذا » Jun 2020 | | 𝔾 آخر حضور » اليوم (04:20 PM) |
| 𝔾 آبدآعاتي »
19,079 [
+
] |
|
𝔾
أتلقيت إعجاب
»
2733
|
|
𝔾
أرسلت إعجاب
»
1345
|
| 𝔾 النقاط
»
105473361
[
+
]
|
𝔾 دولتي الحبيبه »  |
𝔾 جنسي » |
| 𝔾 اللون المفضل »
|
|
𝔾
اوسمتي
~
|
رد: أطهر ذنوبي .
الجزء الثالث
وبالفعل منذ ذلك اليوم الذي خرج فيه من البيت وأودع بالمصح
ولم نراه وانقطعت أخباره عنا وبدا الجميع بنسيانه عداي أنا فلم أخاف منه يوماً
واشتاق اليه كثيراً
وحتى في الوقت الحالي لم أتجرأ وأخبر عائلتي أني دكتور خالي
فلم انسى غضبهم عند ذكر اسمه
رأيت تحسناً من خالي أشاد عليه أغلب الأطباء فقد بات يهتم بشكله
وبات يتحدث قليلاً وأصبح منتظماً بتناول أدويته وبممارسة الرياضة
وقد شدني بنية جسمه القوية وقد بانت عضلاته أكثر بعد ممارسة الرياضة
وأصبح يقرأ من الكتب التي أجلبها له
كنت سعيداً جداً وأنا أرى خالي السابق بدأ يعود ولو بالقليل مما كان عليه سابقاً
بطلي الطفولي
بعد اتمام سنة كامله
رأيت تحسناً ملحوظاً جداً
وبدأت بطرح فكرة خروجه من المستشفى
فهذا سيعزز من ثقته بنفسه كثيراً
وعدني مدير القسم بالتفكير بالأمر بشكل جدي
لأنه يرى تطوراً جيداً في علاجه
لدرجة أن من يراه لا يعلم أنه هو في السابق
بعد أسبوع أخبرني المدير أنه يمكنني إخراج خالي
ولكن لابد من مراقبته واحضاره للجلسات بين حين وآخر
ذهبت إلى خالي وأنا في أوج سعادتي وبشرته بالخبر
ولأول مرة أرى فرحة خالي فقد قفز من مكانه
وأخذ بتقبيل رأسي واحتضنني وهو يبكي
بشده :الحمدلله أخيراً سأخرج كم فقدت الأمل ولكنك
_وتركني وهو ينظر لعيني_
من أعادني للحياة من جديد
ابتسمت لخالي وأجلسته بجواري وأنا أحدثه
عما أخبرني به المدير من تعليمات
فقيادة السيارة بالوقت الحالي ممنوعة
والالتزام بمواعيد الأدوية
حرك رأسه مرات عدة موافقة لما أقوله
بعد يومين
يوم الخروج
أصبح خالي خارج المصح بعد سنوات قضاها هناك
أغمض عينيه وأعاد فتحها من جديد
لم أشأ أن أقطع عليه لحظته
تنفس عميقاً
وألتفت إلي مبتسماً يبدو أن المدينة تغيرت كثيراً
وليست بالقليل الذي أخبرتني به
ابتسمت له وأنا أشير إلى سيارتي هناك
ذهبنا إليها وركب خالي وهو يتحسس فيها
وينظر إلى الخلف
:أهي ملك لك
:نعم
:جميلة أتعلم أني اشتقت كثيراً لقيادة السيارة
:سأجعلك تقودها بعد ان يتم لك السماح في ذلك
والآن دعنا نذهب إلى المنزل كي ترتاح و..
قاطعني: أي منزل تقصد
:منزلي الخاص لا أحد به غيري
تنهد بارتياح: لقد سئمت من الأماكن المغلقة دعنا نتجول قليلاً
أريد أن أرى ماذا تغير
لم أشأ أن ارفض طلبه وأنا أرى الحماس بعينيه وهو يتلفت في كل مكان يقع نظره عليه
:حسناً لك ما تريد يا خالي البطل
وانا اقلد صوتي وأنا صغير
فاجأني بكلامه: أما زلت تراني بطلك
أجبت بجدية لحساسية كلامي: وما زلت أراك بطلي
وكيف لا وأنت تشافيت بمضي ....
قاطعني وهو يشير إلى مكان ما: ما هذا المكان
تنهدت وجاريته في تغيير الموضوع: أنها جامعة ال.....
ألم تعرفها
ومازال ينظر إليها: لا
تجولنا في السيارة بصمت حتى ساعات طويلة
حينها قال خالي: أليس لديك عمل
ابتسمت: لا اليوم محتفل بك
:لا داعي أذهب لعملك أو أذهب إلى أصدقائك _وهو يضع يده ع يدي_
فأنت شاب أذهب واستمتع فأنا أريد النوم
:حسناً لك ما تريد ولكن سأظل بجانبك فهذا اليوم لنا
:اطمئن لن أهرب أو اقتل أحد إلى متى ستستمر بمراقبتي !
لم يكن يفتني أبداً ذكاء خالي
وصراحته المعهودة الصادمة
:ما هذا القول يا خالي سامحك الله أنت حر الآن
لن أقيدك بي فقط أردت الجلوس معك أكثر
: ألم يكفيك جلوسك معي بالمستشفى
صدمني بقوله وكأنه كان يكره وجودي هناك
ضحك على وجهي: امزح معك يا غلام هي بنا إلى منزلك وأريد
منك عشاء فاخر فقط سئمت من طعام المستشفى
: حسناً .
لم الاحظ على خالي أي مؤشر لارتداد صحته
وهذا ما أسعدني حقاً
كنت اخرج لعملي وهو يبقى في المنزل فهو يرفض الخروج وحده
وعند عودتي أقضي معظم وقتي معه نخرج سوية ونتناول الطعام معاً نتحدث كثيراً
وقد اكتشفت براعة خالي في ادارة الحوار وقوة حجته
تعرفت على خالي أكثر وأصبح صديق لي أقرب من كونه خالي
لكنه لا يريد التحدث مع عائلتي وعائلتي كذلك فالجميع هناك
يخافون من ردة فعله التي تخجلهم أمام أزواجهم أو زوجاتهم
ولكن ارتحت أكثر عندما علمت بأن خالي لا يريد رؤيتهم أيضاً
وكأنه نسيهم حتماً
وها قد مرت أيام وشهور وخالي في تحسن ملحوظ
وقد بدأ بفتح عمله الخاص من ميراث وفاة جدتي
وجدي رحمهما الله
في صباح أحد أيام الاسبوع
استيقظت على رنين هاتفي المتكرر
| | | |
12-16-2023, 11:11 AM | #8 |  | 𝔾 عضويتي » 161 | | 𝔾 جيت فيذا » Jun 2020 | | 𝔾 آخر حضور » اليوم (04:20 PM) |
| 𝔾 آبدآعاتي »
19,079 [
+
] |
|
𝔾
أتلقيت إعجاب
»
2733
|
|
𝔾
أرسلت إعجاب
»
1345
|
| 𝔾 النقاط
»
105473361
[
+
]
|
𝔾 دولتي الحبيبه »  |
𝔾 جنسي » |
| 𝔾 اللون المفضل »
|
|
𝔾
اوسمتي
~
|
رد: أطهر ذنوبي .
الجزء الرابع
في صباح أحد أيام الاسبوع
استيقظت على رنين هاتفي المتكرر
وما أن أجبت حتى صدمني زميلي بالعمل: تركي أرجوك
تعال حالاً إلى المستشفى فأحد المرضى لا أعلم ما أصابه
نهضت على استعجال : حسناً دقائق وأنا هناك
أغلقت هاتفي وبدلت ملابسي وهممت بالخروج
وجدت خالي في المطبخ: الا تريد أن تتناول الافطار معي
:لا فهناك مريض يبدو أن حالته تدهورت
: هل أعرفه
: لا أعلم
: هل تسمح لي بالذهاب معك أريد الاطمئنان عليه
:حسناً هيا بنا
ذهبنا سوية وما أن دخلت المستشفى رأيت الجميع في جلبة والضوضاء
والمرضى يبكون والبعض منهم منهار
أبعدت الجميع من أمامي وانا امشي بهذا الازدحام وخالي ورائي
وكل ما اقتربت اسمع صراخاً بشكل أوضح
دخلت إلى الغرفة المغلقة لأن مصدر الصوت منها
وجدت الدكتور حسام وبدر والممرضة نجوى وقد لاحظت
الدهشة من رؤيتهم لخالي في هذا المكان
ولكن المكان والظرف لم يسمح لهم بالسؤال
: ماذا هناك لما الضجيج والمرضى خارجين غرفهم
حسام وهو مرتبك لما حصل: لا أعلم فانظر وفتح الشاشة على الغرفة المنعزلة
ووجدت بها شخصاً لم اعرفه في البداية فقد كان يدور كالمسعور
وما أن ألتفت إلى الكاميرا حتى بهت من الخوف
ما هذه الحالة
فوجهه بدا كالمشوه والدماء حول فمه بشكل مريع ونظرات عينيه المحدقة بشكل مخيف
:ماذا أصابه
الممرضة نجوى: لا أعلم ما أصابه فقد ذهبت إليه صباحاً كما هي عادتي
لقياس الضغط ودرجة الحرارة
حتى نهض علي كالمسعور وبدأ بالضرب وهي تشير الى كتفها كيف كان ممزق ومجروحة واكملت حديثها _وفرّ من الغرفة وبدأ بالهجوم الموحش على كل من يراه أمامه لم نستطيع الاقتراب منه حتى لأربع ساعات فهو يهاجم من يقترب منه
وبالكاد استطعنا وضعه بالغرفة المنعزلة
قاطعها الدكتور بدر: لم نستطيع الامساك به إلا بعد أن ضربناه خلف رأسه وفقد الوعي
الدكتور حسام: ولكن ما شدني أنه لم يفقد وعيه طويلاً رغم أن الضربة كانت قوية
بدأت بالتفكير بالحادثة وقلت : ألم تأخذوا تحليلاً منه
الممرضة نجوى وهي ترفع أكتافها وتشير بيدها: وكيف نأخذ منه
ونحن لا نستطيع الاقتراب منه
والدكتور حسام : ولا نستطيع تخديره قد بدا لي واضحاً من استفاقته السريعة
عند ضربنا لرأسه
:ضعوا مسيل الدموع
ألتفتنا لخالي وقد بدت فكرته تلاقي استحساننا
بدأنا للذهاب من الغرفة بعد أن اتفقنا أن لا نثير الضوضاء أكثر
وأن نهدئ من روع المرضى ونضّمد جروح من هجم عليهم
وبينما أنا امشي وخالي معي : فكرتك خطيرة ياخالي
بدا لي حزنه : أتمنى له الشفاء العاجل
ربت على كتف خالي: سيشفى بإذن الله
استأذن خالي مني يريد الذهاب وأن ابقى على اتصال معه في حال حدث شيء
ذهبنا للغرفة المجاورة لغرفة الانعزال والتي تفصل بينهما حاجز زجاجي قوي
بعد أن نشرنا مسيل الدموع انتظرنا لبعض الوقت وبدأ بفقد توازنه وهو يمسح دموعه انتظرنا قليلاً حتى يكون مفعوله أقوى عليه
ودخلنا فوراً إليه وربطناه بإحكام وبدت الممرضة بأخذ دم منه
وما ان بدأنا بالخروج وكان آخرنا الدكتور بدر لم نشعر إلا بصراخه ألتفتنا للوراء وإذا به منقض على الدكتور بفمه وقد عضه ع يده حاولنا ابعاده عن الدكتور بدر ولم نفلح عندها اخرج الدكتور حسام ربطة عنقه وبدأ بخنقه بقوة حتى لانت أسنانه من يد الدكتور بدر أخرجنا الدكتور وهو غائب عن الوعي
بدأنا بمعالجة الدكتور بدر وأخذ التحاليل اللازمة منه
وفي انتظار نتيجة التحاليل
صدمت وأنا أرى نتيجة تحليل الدكتور بدر
يااااالله
:ماذا هناك
قالها الدكتور حسام وهو يأخذ مني نتيجة التحليل
وبدت عليه علامات الصدمة ألتفت الي وبدا لنا أنّا نفكر نفس التفكير خرجنا فوراً إلى غرفة الدكتور بدر وطلبنا من الممرضات الخروج حالاً وحقنه جرعة واحدة من الغلوبولين المناعي الذي طلبناه من المستشفى العام
فقد أصيب بداء الكلب البشري
وبعد فترة ظهرت تحاليل المصاب وقد كان بنفس المرض
تم حقنهم جميعاً من الغلوبولين المناعي
وتم عمل تحاليل بجميع من هم في المستشفى لتأكد من سلامتهم
في آخر النهار ظهرت لنا 4 حالات مصابة
تم عمل اللازم وشددنا على النظافة بشكل أكثف كي لا تنتشر العدوى
بعد عشرة أيام صُدمنا بخبر وفاة الدكتور بدر
الذي أحزننا جداً
بعدها بيومين توفت حالة أخرى
انتشر المرض بشكل يثير الاستغراب وأصبح حديث الساعة
بدأنا بالتشدد حيث بات الاعلام ووسائل التواصل تضغط علينا
كمستشفيات عامة أو نفسية بشكل كبير
وفي كل أسبوع أو اسبوعين يكون هناك خبر اصابة حاله
بعد مرور شهر
تمت السيطرة بشكل كبير على ذلك الداء اللعين
فقط شددنا على تلقيح الحيوانات الأليفة في المنزل
نشرنا مطويات توعوية حول هذا المرض
وأنه لابد من الحرص على النظافة وغسل اليدين بالصابون جيداً
عمل تحاليل لازمه للتأكد من السلامة
التخفيف من اقتناء الحيوانات المنزلية وإن وجدت لابد من تطعيمها
عدم لمس الحيوانات البرية أو الضالة
ومن الضحايا الذين عانوا من آلام ذلك الداء
من صداع وهذيان واكتئاب وأرق
وارتياب من الماء وهلوسة
وغيرها من الأعراض
أكثر من 50 شخص
منهم الدكتور بدر والمدير العام للمصح
وها أنا الآن في العزاء الثاني لوفاة قريب لي
ووفاة أحد من عائلتنا فقط أصيب بالداء
وانتقلت العدوى لاثنين من العائلة
لا نعلم ماهي حالاتهم
فقد بدأ المرض من عاملتنا المنزلية
نظرت بحنية إلى خالي وجدته يبكي بحرقة
فلذي توفي عمه وأبو زوجته
وابن عمه ربت على كتفه وأنا اشير إليه الى الداخل
فمهما كان نبقى أهل
ذهبنا إلى داخل وما أن رأته أمي حتى همّت إليه واحتضنته وهي تبكي بحرقة
فقبل أسبوع توفي ابي
اجهش بالبكاء ولأول مرة أرى خالي بتلك الحالة مكثنا قليلاً ونهض خالي يريد الذهاب إلى المنزل ولكن أمي لم تسمح له بذلك
فقد ألحت عليه أن ينام الليل معنا
لم يعارضها خالي ونهض للنوم
اوقفته أمي عندما قالت: غرفتك كما هي لم يقترب منها أحد
فبعد وفاة ابي طلبت أمي أن نعيش في بيت جدي
صمت قليلاً وألتفت إلى أمي : سأرتاح لو أنام بغرفة الضيوف
لم تلح عليه أمي اكثر وذهب كل منا لغرفته لينام
قبيل ساعات الفجر
سمعنا صوت صراخ
الجميع خرج من غرفته وإذا بالعاملة تنتفض من الخوف
والصياح لم ندرك ما تقوله وهي تشير إلى النافذة الطويلة المفتوحة والتي
تطل على حديقة المنزل
وكانت ورائي
وإذا بظل اختفى من أمامي
عندما أردت اللحاق به وإذا اصْطدم بجسد مرمي
وما أن اقتربت وقد كان النور خافت
واذا بي أرى أمي مرمية اشعلنا الأنوار
وتفحصت أمي وإذا بها تنتفض بشدة
وما ان أردت حملها حتى سقطت إبرة حقن من خلف رقبتها أخذت الابرة
كان مفتاح سيارتي في الطابق الأعلى ونظرت إلى ملحق الضيوف حملت امي بيدي ومشيت بها إلى حديقة المنزل الى أن وصلت الى الملحق طرقت الباب وقد فتح لي خالي ويبدو أنه لم يسمع شيئاً
ما أن رأى أمي حتى أصيب بالذعر :ما بها
:لا أعلم يا خالي أريد مفتاح سيارتك علي بالذهاب الى المستشفى
ركبنا أنا وخالي إلى المستشفى وهو يقود بسرعة ويلتفت للوراء بين حين وآخر
على أمي المرمية وما أن وصلنا الى المستشفى
ورأوا حالتنا حتى حملوا أمي وذهبوا بها الى غرفة المعاينة وهم يسألوني
أخبرتهم ما حصل وأخرجت الحقنة من يدي: وهذا ما غرزه السارق خلف رقبة أمي
بعد عدة ساعات من الانتظار
حتى خرج الطبيب وهو ينظر إلي بشفقة فقد شاهدني كثيراً هذه الأيام
مع من توفوا من عائلتي
ربت على كتفي بأسف: رحمها الله من عناء المرض
فقد حُقنت بداء الكلاب ولكن بجرعة كبيرة
هنا كان انهياري الأخير
دمعتي الأخيرة
وصرختي الأولى
احتضنني خالي بشدة وهو يبكي : رحمها الله
مر أسبوعين على وفاة أمي انطفئ نور بيتنا
أصبح الصمت ملازم للجميع
الجميع منعزل بغرفته لا يخرج إلا للضرورة
خالي كان ملازماً لنا وملازماً لي
يحاول إخراجي من تلك الحالة
ولكن ما أصابني كبير كبير جداً
| | | |
12-19-2023, 09:23 PM | #9 |  | 𝔾 عضويتي » 161 | | 𝔾 جيت فيذا » Jun 2020 | | 𝔾 آخر حضور » اليوم (04:20 PM) |
| 𝔾 آبدآعاتي »
19,079 [
+
] |
|
𝔾
أتلقيت إعجاب
»
2733
|
|
𝔾
أرسلت إعجاب
»
1345
|
| 𝔾 النقاط
»
105473361
[
+
]
|
𝔾 دولتي الحبيبه »  |
𝔾 جنسي » |
| 𝔾 اللون المفضل »
|
|
𝔾
اوسمتي
~
|
رد: أطهر ذنوبي .
الجزء الخامس
في اليوم السادس عشر من وفاة أمي
رن هاتفي وانا في غرفتي مع خالي نتحدث
كان المتصل رقم غريب
:الو
:السلام عليكم كيف حالك دكتور تركي
بدا لي صوته مألوفاً: وعليكم السلام ، الحمدلله بخير
: معك الدكتور حسين
تذكرته فهو من أخبرني بوفاة أمي : أهلا دكتور كيف حالك
:بخير ، هل أنت متفرغ ؟
:نعم ، ماذا هناك .
: عندما توفت والدتك وأعطيتني تلك الحقنة أتتذكر ؟
نسيت أمرها حقاً جلست باعتدال : نعم ما بها
: لقد تم ارسالها الى قسم الشرطة وتم فحصها ووجد بها من داء الكلاب
ونسبة بسيطة من سم قاتل .
اندهشت وقتها : ومن فعلها ؟
: لم تصلنا أي معلومة فقد أخبرتك كي تذهب إلى هناك
وتسأل عن الأمر فيبدوا أن ما أصاب الجميع ليست من الحيوانات
يبدوا أنها بفعل فاعل فهي نفس مكان الحقن ولكن لم نستطيع سابقاً ملاحظتها
بسبب صعوبة اقترابنا من المرضى تم اخراج إحدى الجثث وكان هناك مكان حقن
صدمت وانا أغلق الهاتف من الدكتور وبقيت في صمت
والتفت على خالي وهو يسألني ما بك تركته وخرجت من الغرفة
اريد البقاء وحيداً والتفكير في ما حصل .
ركبت سيارتي ولحق بي خالي ولكن كنت اسرع منه وقدت السيارة وانا ممزوج المشاعر ما بين غضب وحزن وألم : من الذي فعل بنا كل هذا ؟
وصلت إلى قسم الشرطة وأخبرتهم بمن أكون
بقيت على اطلاع لآخر شيء وصلوا له .
نهضت شاكراً لهم
وانا مشتت التفكير شارد الذهن
افزعني رنين الهاتف وكان خالي يسألني أين أنا
عدت للمنزل وذهبت فوراً الى غرفتي
وأنا افكر بالأحداث التي حصلت
حتى نمت من التعب .
ومن التعب استيقظت وانا على نفس التفكير
راودني شك مجزع لو صدق
لزلزل الخبر الجميع
عائلتي
مدينتي
وأنا ..وهو أخيراً
لا بد ان افكر أكثر وأتأكد من شكوكي
فقط كنت أشك بخالي ..!
نهضت مسرعاً وصليت الصلاة متأخراً
وأنا أدعو أن لا يصيب ظني هذه المرة !
خرجت من غرفتي وبحثت عن خالي ولم أجده
سألت عاملات المنزل
وأخبروني أنه خرج قبل ربع ساعة
كان الشك أكبر من أن أفكر في عواقب ما سأفعله
اكبر من أن أخطط لما أفعله
وأكبر من أني لا أعرف ماذا سأجيب خالي
لو رأني .
ذهبت مسرعاً إلى الملحق وأنا انبش بين أغراض خالي علّي اجد شيئاً
استدل به في شكي المضطرب .
لم أجد سوى كتب قد أعرته إياه
بحثت بين الكتب حتى ،دققت في كل أمر لا يثير الريبة
فأنا أعرف كم خالي ذكي
وأعرف أني لن أجد شيئاً لو كان شكي صحيح
ولكن لم أجد إلا تلك الوسيلة
لم اجد شيئا مريباً .
رتبت المكان وخرجت بهدوء
وانا ما بين صدق وكذب
ما بين خوف وارتياح أني لم أجد شيئاً
ولكن خالي لا يخرج لفترات طويلة تثير الشبهة
سأراقبه لأقطع الشك باليقين .
كنت ملازماً لخالي دون علمه
مرت ثلاث أسابيع لم الاحظ أي شيء
كان من عمله إلى البيت واحيان يخرج معي أو مع أحد أقاربي
لم ألاحظ شيئاً ابداً
ومازالت الشرطة تبحث عن الجاني .
وتم تكتم الموضوع عن الاعلام
في الوقت الحالي
وكنت بين فترة وأخرى اذهب هناك لأعلم بآخر المستجدات
طلبت ُ من الشرطة أخذ بصمات خالي وقد شرحتُ لهم عن حياته وماضيه
بدا لهم سبب مقنع لشخص مريض عدائي المبدأ .
في اليوم التالي أتت الشرطة وبدا الأمر كروتين اعتيادي
فلا بد من أخذ بصمات كل من في البيت.
أخذوا بصماتنا وبصمات خالي الذي لم تكن له ردة فعل .
وبعد يومين وأنا قد احترقت أعصابي جداً .
جاءني اتصال من مركز الشرطة
طلبوا حضوري حالاً
خرجت فوراً هناك لابد أن نتيجة البصمات خرجت .
رغم شكي إلا أني صُدمت عندما اتضح أن البصمات تعود لخالي
ركبت سيارتي وذهبت لمكان هادئ وبدأت بالبكاء
كيف خدعنا جميعاً
كيف قتل جميع تلك الأرواح بدم بارد
كيف قتل أمي ..
وأبي ..
كيف سمح لنفسه بالعيش معنا بعد كل هذا
كنتُ غاضباً جداً وحزين بآن واحد
بعد ساعات متأخرة من الليل
عدت الى المنزل وأنا أدعو أن لا أراه الآن
فقد اتفقت مع الشرطة أن لا أبين له شيئاً
فهم ينتظرون الموافقة بأمر القبض عليه
الحمدلله لم أراه رغم اتصالاته المتكررة علي
ولكني قد رأيت سيارته مركونة في الخارج
لابد أنه في الملحق
استلقيت على السرير وكل ما مر الوقت
زاد غضبي أكثر وبشكل أكبر .
في الصباح
استيقظت على طرق باب غرفتي
وكان أخي الأصغر .
:لقد أتت الشرطة ويردون أخذ خالي .
:وما شأني
: ماذا كيف وما شأنك أما زلت نائم ؟
تنهدت وأنا لا أعلم كيف سأخبره بحقيقة خالنا : حسنا أخرج
وسأخرج بعدك فقط أريد غسل وجهي
خرج أخي وبعينيه نظرات الاستغراب من برودي
فالجميع يشهد بعلاقتي الجميلة مع خالي
بعد عشر دقائق
كنت في الأسفل مع الجميع
سألت : ماذا هناك
أخبرني من أتى من الشرطة :أنه متهم بالقتل العمد
نظرت إلى خالي الذي بدا عليه القلق : من القاتل
أنا لا علم لدي فالجميع يعلم أني لا أخرج كثيراً
فقط لعملي او مع ابن أختي
وهو ينظر إلي كي أوافق كلامه
لم أتمالك نفسي واقتربت منه: وهل حقيقي ما تقول
لا أصدقك أبداً كيف سمحت لنفسك بسلب أرواح بريئة
لا ذنب لها بعقليتك المريضة أمسكت بقميصه وانا اشده نحوي
:كيف قتلت أمي وهي أختك من نفس دمك
يا لروحك الشيطانية
رأيت الصدمة من خالي ودمعة نزلت سريعاً :أتشك فيني
أتصدق في بطلك ستندم كثيراً بعد أن تعرف ببراءتي
ولكن أعدك أنه لن يكون لك خال أبداً .
خرجوا من البيت وهو مقيد وبيمنه وشماله رجال الشرطة
وأنا عدت لغرفتي وقد أصاب كلامه القوي سهماً في قلبي
رغم غضبي منه .
بدلت ملابسي ولحقت بهم في مركز الشرطة وأخي بجواري
وهو يحقق معي عما حصل
هل حقيقي أن خالي القاتل ؟
ومتى علمت؟
هل قتل أمي ؟
لم أستطع أن اجيب على أسئلته وأنا في دوامة أسئلة أخرى في داخلي
انتظر إجابتها
رأيت أخي يبكي فالموقف أكبر منه كثيراً.
وصلنا للمركز
ونزلنا هناك وسألنا عن خالي وأخبرونا عن مكان المحقق
الذي يحقق معه
ذهبنا إليه وفي جعبة كل منا أسئلة نخاف من إجابتها
أخبرنا المحقق أن خالي الان في المركز الصحي
سيأخذون تحاليل روتينية واجراءات عامة
خرجنا ونحن نتنظر في الممر بصمت ميت
بعد عدة ساعات
أتى خالي مكبل اليدين
ونظراته معاتبة جداً
لم استطيع الإمساك بأخي وهو ينفلت منا ممسكاً
بخالي على صدره ويلكمه
بعد أن أبعدناه عن خالي وهو يمسح الدم الذي خرج :ستندمون
أخرجت أخي خارج القسم وأنا أهدئ من نفسه
وماهي إلا لحظات حتى أمسكني أنا الآخر : أنت السبب
أنت من أخرجه من ذلك المصح
| | | |
12-20-2023, 10:36 AM | #10 | | 𝔾 عضويتي » 437 | | 𝔾 جيت فيذا » May 2021 | | 𝔾 آخر حضور » 06-03-2026 (06:16 PM) |
| 𝔾 آبدآعاتي »
8,157 [
+
] |
|
𝔾
أتلقيت إعجاب
»
1026
|
|
𝔾
أرسلت إعجاب
»
827
|
| 𝔾 النقاط
»
869040770
[
+
]
|
𝔾 دولتي الحبيبه »  |
𝔾 جنسي » |
| 𝔾 اللون المفضل »
|
|
𝔾
اوسمتي
~
|
رد: أطهر ذنوبي .
لله درُّكَ أيها القاص البارع !
العزيز سعود : حين أفتح جهاز الحاسب أول ما أدلف إلى هذا الصرح لأقرأ تكملة قصتكَ البديعة (مبدعٌ بحقٍّ) .
| | | |
| | | |