| | #91 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| زعمَ أحدهم أن الجنة لم تخلق للمطيعين والنار للعصاة ، وأنها خلقتْ للظالم والمظلوم للفصل بينهم ، وزعم أنني أخطأتُ عليه في تعقيبي على رأيه ، وأنه إن لم يسامحني فلن تنفعني حينها عبادتي ولن تدخلني الجنه أبداً "حتى لو قضيتُ ماتبقى من حياتي تحت أستار الكعبه أصلي وأصوم واطلب الغفران من الله" إلا في حالتين : ( أطلب منه السماح ويسامحني في الدنيا ) أو ( يقتص له الله من حسناتي في الآخره ) لذلك أعيدها وأكررها : الجنه لم تخلق لصوم والصلاه وكذلك النار لم تخلق للمذنب الذي لا يتوب بل خُلقتا لظالم والمظلوم حتى يأخذ كل ذي حق حقه لتحديد المصير يا للجنه يا لنار . فكان هذا التعقيب : أولًا : ليس هناك من يخالفُكَ أنَّ حقوق العباد لابد أن تُؤدى وهي في الآخرة على الأمرين اللذين ذكرتهما (لكن سعة رحمة ربكَ في ذلك اليوم هي الفيصلُ ولعلكَ تعرف حديث الذي أخذ بيد أخيه) ، (وحديث الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا) ، (وحديث عيسى عليه السلام والحواري واللص) ،وغيرها من الأحاديث التي يطول ذكرها . ثانيًا : لا أوافقُكَ البتة في ما لوِّن بالأحمر فحينما خلق الله الجنة أمر جبريل عليه السلام أن يذهب وينظر إليها ...... ) الحديث . ثالثًا : امتثال أركان الإسلام الخمسة أو الإعراض عنها سيَّان لأن الأمر منوطٌ بحقوق العباد ،وقد نفيتَ الرحمة عن الله والحكمة والعبودية في تعقيبكَ (وما خلقتُ الإنس والجن إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون) وأنَّ الجنة ليستْ دار كرامته وثوابه لعباده الصالحين الممتثلين (وأين ذهبتْ درجات الجنة وأين ذهب الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون وحسن أولئك رفيقًا) ؟! وأين ذهبت الدركات وفرعون وهامان وأبو جهل وأبو لهب وقبلهم إبليس وأين الدرك الأسفل و (فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون) ؟! لا حاجة لامتثال ما فرضه الله عليَّ والتقرب له عز وجل بالنوافل ، فيكفي أن أحفظ لساني من الغيبة والنميمة ويدي من السرقة أو أخذ أموال الناس أو سفك دمائهم والسطو على ممتلكاتهم وهذا كفيلٌ (حسب تعقيبكَ) بعدم دخولي النار لأنها لم تخلق إلا للظالمين وأنا لستُ منهم ! وهذا التعقيب الأخير عليه : قال الحق تبارك وتعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) . ولعلكَ تجيلُ فكركَ في لفظتي (أسرفوا ولا تقنطوا) عائدتان على من ، وموقعهما الإعرابي . أما أن الجنة لم تخلق للأبرار والنار للفجار فهذا فهمٌ خاطئٌ ، وقد أوردتُ في تعقيبي في موضوع العزيز مغترب بعض الأدلة والحجج ولكنَّكَ ما زلتَ مصرًّا على رأيكَ الخاطئ ! (فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره) . (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون فتيلًا) . (من عمل صالحًا وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) . (جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا) . (لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير) . (وترى المجرمين يومئذٍ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطرانٍ وتغشى وجوههم النار) . (يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون يطوفون بينها وبين حميمٍ آن) . كيف لكَ أنْ تُنكرَ أنَّ النار ليستْ ثواب الله للصالحين والنار عقابه للعاصين ؟! أما أنَّ الحقوق لابدَّ من ردها فلم أخالفْكَ في هذا البتة ، ولكن صاحبها كذلك تحت مشيئة أرحم الراحمين فإن شاء عوَّض المظلوم ثوابًا من عنده وإن شاء أخذ من حسناته وإن لم يكن عنده حسناتٌ أُخذَ من سيئات خصمه ثم طرحت عليه ثم طرح في النار ! هناك شفاعة الأنبياء والملائكة والشهداء والصالحين وفوقها شفاعة أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ذي الرحمات المائة ! ألم يطرق سمعكَ أن جبريل قال عن فرعون (يا محمد لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه خشية أن تدركه الرحمة) ، وفرعون هو القائل (أنا ربكم الأعلى) ، (يا أيها الملأ ما علمتُ لكم من إله غيري) ، (لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين) . قال النبي صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده ليغفرنَّ الله يوم القيامة مغفرة لا تخطر على قلب بشر ، والذي نفسي بيده ليغفر الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه) . | | ![]() أجهدني إلقامُ الحجارة ! أخذ مني مأخذه وبلغ مبلغه ! رواية أرابودس : https://www.arabsharing.com/do.php?id=362208 https://foulabook.com/ar/book/كتاب-أرابودس-pdf
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||