.
كيف لي أن أصف مابي! أن أشرح مشاعري .!
هل يحق لي التحليق عالياً..؟
كلا.. أخاف أن أرتطم بالأرض فجأة ..
ولكن.. وإن حدث ذلك مالذي سيحدث لي !!
لقد نجوت في المرة السابقة بأعجوبة..
بعد ارتطامتي تلك .. عاودت النهوض ..
رُبما استغرق الأمر مني خمسة أشهر .. حتى طرق العلاج الطبيعي
جربتها ...
لحين أدركت أني شُفيت ولكن ليس تماماً..
بدأت ألتفت لنفسي بل لذاتي .. بدأت أراقبني عن كثب
أحببتني.. أحببتني أكثرمن أي وقتٍ مضى..
كنت لا أراني .. هناك غشاء ثقيل على عيناي..
كنت أتجاهلني! ورُبما كنت أمقتني..!
لأي درجة كنت أشعر بالسوء تجاه كوني إنساناً في هذا الكوكب.!
لا أعلم .
أعلم يقيناً أني الآن لستُ كذلك ..
حتى ذاك البعيد ..لمأعد أشعر بمشاعر بغيضة تجاهه
أحمل من الحب مايكفيني..وإن زاد ..سأجعله في خزائن قلبي ..
لن أعاود الكرَّه في التبذير بمشاعري
ألم نتعلم أن المبذرين هم إخوان الشياطين.؟
لا أؤمن بكوّني أختاً لشيطان أبداً..
مازلتُ أرمم ذاتي ..وأعيد بناءي ..وإن كان العقار غالياً
سأدفع ماتقدم وتأخر من دمي.. لي.
تبقى مدونتي الرُكن الألطف
مهما تعددت وسائل الثرثرة
ومحطات إلتقاط الأصوات المُبعثرة
هنا أجد نفسي تمرح
تضحك تارة وتبكي أخرى
تكون طفلة لتارة وجدّة تارة أخرى
هذا الرُكن القصيّ عن العالم أجمع
وإن اختلفت فصولي ..
وجفت أغصاني
وذبل زهري
وإن غطى الثلج ملامحي
وعصفت الرياح داخلي
وإن أينعت ثماري
أجدها تستقبلني بحب ..
تِلك هي عُزلتي ..