الحب الإنساني ليس طقسا يمارس،ولا وعدا يقطع،بل هو حالة وجود،تنساب في تفاصيل الحياة دون ان تعلن عن نفسها
هو صلاة صامتة،لا تقال باللسان،
بل تعاش في كل فعل رحيم،
في كل نظرة صادقة
في كل غفران نختار فيه النور بدل الظلام ،
وفي كل لحظة نختار فيها أن نكون بشرا بحق
الحب الإنساني هو الهمس الذي يعيد للروح توازنها،وللإنسان إنسانيته
هو ما يجعلنا نسمو فوق الغريزة،ونقترب من النور،
فحين نحب بصدق،نصبح مرأة للرحمة الإلهية،ونعيد للكون توازنه،وللإنسانية معناها
خطر ببالي ذات يوم أنه إذا أريد تحطيم إنسان من الناس تحطيماً ومعاقبته معاقبة قاسية رهيبة، وسحقه سحقاً يرتعش إزاءه أشد السفاكين عتواً، وأكثرهم ضراوة، يكفي أن يفرض عليه القيام بعمل ليس له أي فائدة البتة.
دوستويفسكي / ذكريات من منزل الأموات