ولإنك أصبحت شخصاً آخر لن أستطيع أن أرسل لك أي رسالة تهنئة عيد، هذا العيد لن نتبادل الهدايا ، ولن نأكل الكعك معاً ، لا أستطيع أن أصمم لك صورة منحوت فيها أسمك ، لن أقول كل عام وأنت عيدي ، لن أمر من الطريق الذي تسكن فيه بحجة شراء أغراض ، هذا العيد سيكون مختلف جدآ ، ليس لأنني تغيرت بل بكل بساطة لانك لم تعد أنت
لأن التخطي كان الحل الوحيد، لأن البكاء لم يكن خيارًا. نفضت عن أكتافها حزنها، كما ينفض المزارع الأتربة من يديه، بشكلٍ رتيب. مسحت الألم عن قلبها، كما يمسح الجندي دماء المقتول، ببلادة.
ولأن الكتابة لم تعد بابًا للطوارئ، توقّفَت عن الهرب.. عن الركض، لكنها بقيَت تلهث، تأخذ أكبر قدرٍ من الهواء إلى رئتيها المهترئة، وتخرجه بهدوء مصطنع. رغم كل مايحصل معها بداخلها، كانت حياتها رتيبة، كإعلان قديم يحمل أغنية مزعجة وعبارات مبتذلة.
لا تستطيع أن تشيح بنظرك عنه، تنتظر النهاية بملل، نادمًا على وقتك الذي ضاع•