الرعب المنظور في غزة مفارق للرعب المُضمر.
المنظور هو مصير أهل غزة في مواجهة الإبادة الجماعية لمحو وجودهم.
الرعب المضمر هو مصيرنا جميعاً. جميعاً كبشرية.
مع إدراك المذبحة، ندرك في ضمائرنا أننا كبشرية وصلنا إلى العالم الذي لا نزن فيه ذرة، ولا نعني شيئاً.
كل هذه الشوارع الغاضبة على الإبادة حول العالم من طوكيو إلى نيويورك، كل هؤلاء العلماء المعترضين، كل هؤلاء الفنانين والمثقفين والمشتهرين؛ كل احتجاجاتهم الصادقة؛ تعني في حقيقتها أن ما نفكر فيه، ما تمليه ضمائرنا، وأخلاقياتنا، وديننا، لا يزن أي شيء في عالمنا، ولا يغير أي شيء.
نحن نواجه العالم الذي ثبت أن كل الأدوات التي علقت عليها البشرية آمالها، ديموقراطية، حقوق إنسان، منظمات عالمية، كلها، كلها؛ لا علاقة لها بتوجيه العالم الذي نعيش فيه ونتحمله ولا نملك أدنى ذرة من القدرة على التأثير فيه. هذا هو الرعب المضمر.
نحن لا نتوقع الدستوبيا، بل نعيشها
يكتمل جمال الإنسان عندما يستطيع أن يشير بإصبعه إلى فلان ويقول هذا أفضل مني.. عندما تسعه ثقته بنفسه ليقول للجميل يا جميل في وجهه دون أن يشعر بالتهديد. وحين يجد في قلبه تواضعاً للتعليم ممن هو أفضل دون تذمر.
وحين يؤمن أن للجمال عدة أوجه أجملها رؤية الجمال فيمن حوله..