ما قرأته ليس مجرد نص، بل حالة شعورية كاملة، كتبتِها بحبر القلب لا بحبر القلم. أخذتِ القارئ معك في رحلةٍ بين الحنين والإنكار والاعتراف، حتى انتهى به المطاف عند تلك الخاتمة المدهشة: “وأجدك تقيم في كل ما تبقّى منّي.”
أعجبتني الصور التي نسجتها، وكيف جعلتِ الأشياء اليومية تنطق بالغياب؛ فالمقعد، والنافذة، وفنجان القهوة، كلها أصبحت شواهد على حضور من غاب. أما قولك: “كلما حاولت اقتلاعك اقتلعت شيئًا من روحي” فهو من أكثر المقاطع وجعًا وصدقًا.
نصٌ مكتوب بإحساسٍ عالٍ، ولغةٍ أنيقة، وصورٍ تتسلل إلى القلب بهدوء، فلا يملك القارئ إلا أن يواصل القراءة حتى آخر حرف.
دمتِ مبدعة، ودام قلمك قادرًا على ملامسة الأرواح بهذا الجمال