رد: هـــنا ,, حيث أكون ,, بهمسي ’’ وصمتي ’’ وسكوني ’’ وهدوء المكان ..
"أحيانًا يكون مقتلك في مأمنك"
مقولة تحمل دلالة عميقة وصادقة، تختصر واقعًا نفسيًا أو اجتماعيًا نعيشه دون أن نشعر.
في ظاهرها قد تبدو متناقضة، لكن في عمقها تكشف عن مفارقة مؤلمة:
*المأمن* هو المكان أو الشخص أو الفكرة التي نشعر معها بالأمان، نضع فيها ثقتنا، ونطمئن لها.
لكن هذا *المأمن أحيانًا*، وبسبب فرط الاطمئنان أو الغفلة، قد يكون *مصدر الأذى الأكبر*... لأنه حين يأتي الخطر من حيث نأمن، يكون الصدمة أكبر، والخذلان أعمق، والوجع مضاعفًا.
شخص تثق به وتكشف له ضعفك، ثم يكون هو أول من يستغله.
مكان تلجأ إليه هربًا من العالم، ثم يصبح هو سبب ألمك أو خيبتك.
قناعة تظن أنها تحميك*، لكنها في الحقيقة تكبّلك وتعوقك.
خلاصة الكلام أن :
المقولة تذكّرنا بأن *الوعي واليقظة* مطلوبان حتى مع أكثر الأماكن أو الأشخاص قربًا، لأن الثقة لا تعني الغفلة، وأن الطمأنينة لا يجب أن تُلغِي الحذر.