تزوّدْ في الحيــاةِ بخيرِ زادٍ *** يُعينُكَ في المماتِ وفي النُّشورِ
صلاةٍ أو صيامٍ أو زكاةٍ *** ولا تركنْ إلى دارِ الغرورِ
تزوّدْ بالصلاحِ وكنْ رفيقًا *** لأهلِ البــــرّ لا أهْلِ الفجــورِ
فهذي الدارُ تُهلكُ طالبيها *** وإنْ سهُلـتْ ستأتي بالوُعورِ
ألستْ ترى الحياةَ تروقُ يومًا *** فتبدو في المحـــاجرِ كالــــزهورِ
وترجعُ بعد ذلكَ مثلَ قيحٍ *** بما تلقــــاهُ فيهـــا من أمــورِ
فتجعلُ من فتيّ اليومِ كهلًا *** على مَــرِّ الليـــــالي والشهورِ
تفكّــرْ في الذيــن خلَوْا قـديمًا *** وعاشُوا في الجنانِ وفي القصورِ
فقدْ ماتوا كما الفقراءُ ماتوا *** ودُسوا في الترابِ وفي القبورِ
فلا تسلكْ طريقًا فيه بغْيٌ *** طـريقُ البغْيِ يأتي بالشرورِ
ولا تحملْ من الأحقـادِ شيئًا *** يكونُ كما الجِبالُ على الصدورِ
وَوَدَّ الناسَ أجمعَهمْ فترقى*** إلى العَلْيــــا وتنعــمَ بالسرورِ
ولا تيأسْ من الغفرانِ يومًا *** إذا مـــــا أُبْتَ للهِ الغفــــــــــورِ
- حمادة عبيد