لستُ إلا عابرة سبيل .. أخذتها الطرق للوحةٍ وجهتها هنا
نصبت عند الباب خمارها ، وسرحت شعرها برفق
ثم ناولت الباب صفحة خدها ورمقت الجالسين بعينيها
تأملت سكونهم لحظة ..
فقالت في نفسها : سأكون بينهم
وإن لم أُطل البقاء .. فيكفي أني ولجتُ المدخل .. لأجلس
،
قلبت ذاك الفصل الذي أرهق مشاعرها ،
لطالما أرادت تمزيق تلك الصفحة .. لكن وجودها يقويها
لأنه يذكرها دائماً ببهجتها ، بسر ابتسامتها الساحرة
بهدوءها النرجسي ، وبفطنتها حين طوت الصفحة مجدداً وأعادتها لكتابها
،
هيَ هنا لتنفض غباراً طال الأكتاف
وتغسل صمتاً هز أغصان الصفصاف
في داخلها شعورٌ سابق الأوصاف
لِـ لذة البوح و سط صدى الأصداف
،
بسم المولى الكريم .. تنطلقُ هنا أورانوس
" عصفورة وقفت على غصن ،
ليست واثقةً من الغصن ..
لكنها وثقت بـ جناحيها "