سلام على الذي انهّد جدار روحه ولم يطلب من أحد أن يقيمه
على الذي أخفى ما يتقلّب في صدره ويحرقه
على الذي أقبل بِ إبتسامة كي لا يريهم تعبه
سلام على الذي انزوى وأعتزل، حينما جزع وصمت حينما عزّ الكلام
وضحك حينما اشتعل البكاء .. سلام على الذي زرع واجتهد ولم يكن له من حصاده شيء
على الذي مشى ساعياً للنصر ولم يحالفه
على الذي قامت أمامه حظوظ الآخرين وسقط حظّه
سلام على الذي قاوم يوماً كاملاً وبكى ليلاً على الذي أمضى عمره يستدعي قوّته ويرجوها على الذي بدا لهم صلباً صارماً وهو يخفي عكس ذلك
سلام على الذي سكت عن عتبه خشية أن يجرحهم
على الذي كفّ أذاه وبلغه أذاهم
على الذي حفظ وفاءً لهم ولم يحفظوا له وفاء.