كل منا لديه الجانب الشرير منه، ولا يوجد أي بشري لا يحتوي بداخله ذرة شر، قد يكون الشر الذي بداخله مؤذيًا للآخرين، وقد يكون مؤذيًا لنفسه، وأن تأمره نفسه بالسوء لنفسه، كما قال النبي يوسف باعتراف صريح ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ ، أنفسنا تأمرنا بالسوء وهذا السوء غالبًا يكون شرًا، لهذا نحن نتعوذ بالله من شرور أنفسنا في أذكار الصباح والمساء. ورغم هذا لسنا محصنين تمامًا من أن نضر أنفسنا أو غيرنا، فكما هو العنوان، الشرير بداخلك يتوق لاعترافك به، يتوق بأن تعترف بأنه موجود فعلًا بداخلك وأنه حقيقة، أن لا تنكره وتقول بأنك لا تملك شرًا ولا تقول شرًا ولا تفعل شرًا، أن تدرك بأنه موجود مع طبيعتك البشرية بشكل فطري، أن تستوعب أن الشرير هناك، بجانبك، ولست بريئًا ومنزهًا كما تتوهم، وأقول تتوهم لأنه لن يتجاهل الجانب الشرير من ذاته سوى المتوهم؛ لهذا اعترافك بوجوده هو ما قد يساعدك أن تسيطر عليه، فبمجرد أن تفهم أنه موجود؛ ستبذل جهدًا مناسبًا لمقاومته، لأن تتحكم به بقدر ما تستطيع في بعض الأمور، أما الأمور الأخرى الخارجة عن نطاق سيطرتك فيكفيك أن تدرك سوءها حتى تندم بعد أي فعلٍ شرير تفعله، لأن هنالك أشخاصٌ لا يدركون مدى الشر بداخلهم ؛ لهذا يستمرون في أذية الآخرين بدون أي تأنيب ضمير ولو قليل، يشعرون أن هذه الأذية حق من حقوقهم، وبشكل ٍ غريب يرفضون مثل هذا الأذى لأنفسهم، لا يتقبلون أن يعانوا من نفس الأمر ممن حولهم، وكأن العالم خُلق لهم بأن يفعلوا ما يريدون، وأن يروه بالطريقة التي تلائمهم وتلائم ظروفهم وأهواءهم.
وأخيرًا كن مدركًا للشر في داخلك حتى تعيش بسلام مع نفسك ومع الآخرين.
hgavdv f]hog; dj,r ghujvht; fi #3 hglahv;m hgshfum hgsvdv f]hog;
الله أكبر كبيرًا والحمدلله كثيرًا وسبحان الله بكرةً وأصيلاً
"سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك"
"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"