أنهض من وحدتي، كظل بلا حياة
أتهاوى على هلعي الذي تشتت في كل مكان
وأرى جسدي كأشلاء محطمة، ممددة على أرصفة السواد
وكأنما أعيش في عالمٍ من العزلة المطلقة
لم يعد للحياة بريق في عيني
ونبراتك، التي كانت تُضيء روحي، انطفأت، وعمّ الظلام عالمي
وتحت وسادتي أبكي في صمت وأشهق بكلمات الألم، وأظل أسيرة للحزن الذي غزا كياني
معلقة أنا بين فضاءات الفراغ
هائمة بلا حلم أو وعد بلقاء
حزينة، أعيش على حافة الشتات، وقلبي الذبيح أجرّه خلفي كعبء ثقيل
وكأنني أُقيم مراسم الفراق في كل لحظة
لم أعد أنا، لا هذا الجسد لي، ولا الحواس تطيعني
كل شيء رحل معك، حتى صوتي الذي أستجديه لم يعد يُجيب
قتيلة أنا، وقلبي المدفون معك يتوق لنبضك ليحيا
أنت تحت التراب، وأفتش عنك كآخر نبضة قد تسكنني
وأنا هنا، بدونك مجرد نقطة غير مرئية على جدار الليل
أختفي تدريجياً من الوجود، وأذوب في غيابك، حتى أمسي مجرد اسم يُكتب على أوراق الزمن.