| | #9 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
| زفرات سائح 2 اسكن في بلدة صغيرة ، الجميع يعرف بعضهم البعض فيها، تشبه القرى عندكم ببساطتها وبساطة أهلها، وفي يوم من الايام جاء وسكن تلك البلدة عائلة جديدة، تسابق الجميع للتعارف عليها، فكما تعلم حال البلدات الصغيرة بالسعي لمعرفة كل ضيف ومقيم جديد، لكن انا كان عندي اهتمام مضاعف بتلك العائلة لا ادري ما هو السبب بل بقي عندي هذا الشغف فترات طويلة وطويلة بحيث كل البلدة انتبهت لهذا الأمر. أه نسيت أن اقول لك : تلك العائلة مكونة من ام وأبنتها وابنها المعاق فتلك الام كانت أرملة قتل زوجها في الحرب الاسكتلندية الإنجليزية . كانت الأم بالخمسينات من العمر والابن ما يقارب العشر سنوات أما البنت جوزفين كان عمرها أربعة عشر عاما، نعم كانت تصغرني بعامين، ولكن أشعر أنها انا بعمري وقلبي وقربي منها . لم احدثها يوما عن الحب، بل كنت عند الانفراد بها أخرج سريعا أو اغير مسار طريقي حياءا منها . صدقني اذا قلت لك لم أكن أعرف في ذلك الوقت شيء اسمه الحب، بل مشاعر لا اعرف ما هي، وإذا سمعت عن الحب ظننته احاديث وقصص يتناولها الأجداد . ثم مضت الأيام وقررت التوقف عن التعليم لسوء الاحوال المادية، فيما مضى كان يساعدنا عمي وبما اني كبرت أصبح الجميع ينظر إلي تلك النظرة التي توحي بأنه يجب علي العمل وإعالة والدتي لذلك قررت ترك الدراسة والبحث عن عمل اجد فيه ما يغنيني ويغني امي عن تلك النظرات . وبالفعل نجحت في عملي أما جوزفين فقررت أيضا التوقف عن الدراسة لنفس الأسباب، هنا وقفت وقلت: ها أنا أعمل وأستطيع دفع تكاليف تعليمك، وأستطيع مساعدة امك واخاك أيضا فلما تتركي الدراسة؟! ولا زلت الح عليها وعلى امها حتى استجابوا واذعنوا لكلامي فاكملت دراستها المدرسية وكانت من المتفوقين فيها فما كان من الحكومة الا اعطائها مكرمة بإكمال دراستها في جامعات لندن، وقرروا اقتطاع راتب لوالدتها واخيها . هنا جن جنوني كيف استطيع العيش وهي بعيدة عني، وكيف استطيع النوم دون أن أراها في صباحي ومسائي، وكيف اطمئن عليها وهي تعيش في بلد تحتل بلدي . فذهبت لبيتها مسرعا وقلت : يا امه كيف ستبتعد جوزفين عني؟! وكيف سأهنئ دون رؤيته في كل يوم من ايامي؟! انما اعيش هذه الحياة واهنأ فيها لقربها مني . يا امي لا استطيع العيش دون قلبي . وكانت هذه الكلمات اول اعلان للحب لها . لم تتفاجأ امها ولا حتى امي فكأن القلب والعينين فضحت ما في داخلهما واظهرت ما في قلب صاحبهما ... ثم أخذ صاحبي نفسا طويلا ... فقلت له أرح نفسك وأكمل قصتك فيما بعد .. | |
«
مَــلاذ.
|
تتمة الأنا
»
الساعة الآن 07:52 AM
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||