يـــا أهــل السراب ...
دلوني .. أهــذا جنــون أم سـراب .. ؟؟
فاحـبي لعالمي ..
لم يعد يعرف إلا طريقا واحدا ..
المسافـة التـي يقطعـها الهمـس .. بيـن رحم القلم .. و فــراش الــورق ..
و الشوق لعالمــي ..
لـم يعـد يعرف إلا زمنآ واحدا.
زمان الســـــــراب ..
فأين انت ايها القاضي باسم / الابجدية
لارفع عليك الف والف قضية
فبأي ذنب نُسِجَت عليـها .. خيوط مــن حرير
و جَلسـتْ عليـها العناكـب
يتسلــل بيــن العشب.. و الصخـر.. و الشـوك
بأي ذنب أيها القاضي ,.؟
لم تجعل هناك شرفات..خلعتها من جذورها .. وغيرتها بالزجاج..
قطعت اللبلاب واقفلت الطرقات .
لتجعل منه كالثعبان ..
نلقاه.. يجب أن يطئطئ الـــرؤوس .. و نُسقـط النظـــر
أو نجثـوا .. كالبعيـــر ..
أو كمـن يبحـــث عن زّر .. تطـرّف مـــن القميص ..
بأي ذنبِ ايها القاضي .؟
ف لا فــــوق الأفــق.. و لا تحــت الأفــق ..
مــــا لفائـــدة إذن من النظـر لفـــوق .. ؟؟
فـــالنورس .. و كـل الطيـور ..
صارت تَأكـلُ الـورق .. و تُأكل علـى الـورق
و الغمـــام .. ستـار أبيــض .. بيــــن
الســـراب و الســـراب ..
فبأي ذنبِ ايها القاضي ..؟
فلا وقتَ لديكَ الأن بأن تكشف " عالم " الآخرينْ ,
فقط انظُر إلى نفسكَ لـ تكشفَ " حماقاتُك "
كما تفعلُ أنتَ الآنْ !
فقد كُنا نجلسُ سويّاً على طرفِ السالِفة .
وكنتُ أقرؤها كثيراً ..
حتى انتهى الوقت والقراءة
, فـ اكتشفتُ أنني أقرأ " كتاب النهاية " !