لاتتضايق عندما يساء فهمك
رغم طيبة مقاصدك فالناس يفهمونك على حسب نواياهم
وكلما زادت العقد المدفونة والنوايا السيئة البسوها سوء الظنون
وحرفوا المعنى عن مقصده
فيرون الشر في كل خير والكذب في كل صدق والمكر في كل إخلاص
لا تهتم إلا بمن نظف قلبه فهو من يتسع صدره ويرى الناس بطيب نيته
تُنتزع صفة واحدة من سياق إنسان كامل ثم تُمدّد لتغطي مساحة الوجود كله لهذا الشخص، فلا يرون منك الا ما يوافق الصورة المسبقة عنك، الأخطر أنها تخلق بيئة ضاغطة تُجبرك احيانًا ان تظهر بالشكل الذي توقعوه منك
النفس اذا حوصرت بتوقع ضيق تخضع حينها للإيحاء القسري، عندما يعاملك شخص على انك عدواني بسبب صورة نمطية فإن كل لفته منه وكل نبرة صوت وأي قرار يتخذه تجاهك يكون مشحون بإستفزاز وإستحقار خفي مما يجعلك تُبادر بنفس الحدّة او أقوى حتى نتيجةً للقهر والغضب، وهنا تقع المشكلة .. يلتقط ردود افعالك ويقول في قرارة نفسه - توقعت بأنه عدواني وكريه -
وهنا تدخلون بدائرة مغلقة من الجنون، هو يتوقع منك السوء فيستفزك بسلوكه فيُظهر السوء منك كردة فعل فيزداد يقينه بصحة صورته المُنمّطة، وهنا تتضخّم كل الهفوات التي تدعمها
فيفسر صمتك على انه شر مُضمر بداخلك
وهدوئك على انه غيظ من الكُره..
التنميط هنا
اشبه بمحاولة حشر البحر بقطرة واحدة
"