إن الإنسان الطيب الذي نبت من تربة الفطرة السليمة
وسُقي بماء المروءة
وتربى في ظلال القيم
لا يمكن أن يكون سيئاً لا طبعاً ولا قصداً .
ذلك الإنسان وإن جرفته الحياة يوماً
وإن زلت قدمه في غفلة
فإن في داخله صوتاً لا يسكت
وضميراً لا يرضى
وجذرًا من النقاء يشده دومًا إلى الأعلى.
يحاول أن يُسيء فيخذله قلبه
يحاول أن يؤذي فتمنعه رقته
يحاول أن يتلوّن فتكشفه طبيعته الصافية
لا يطيق القاع ولا تليق به الأقنع
لأن النبل في دمه
والصدق في ملامحه.
هؤلاء هم الذين يُضيئون الحياة
حتى وإن لم يتكلموا كثيراً
لأن النقاء فيهم يُرى قبل أن يُقال
في اللحظة التي عرفتُ فيها قيمة نفسي ولمستُ مواطن الجمال داخلي
أدركتُ أنني شخصٌ يستحق الكثير
وأن فُتات المشاعر لا تليق بي
وأن الأشخاص الذين يجهلون جوهري
لا يستحقون وجودي في حياتهم
وأنني مكسبٌ لمن في حياتي
وأنني صديقٌ رائع وحبيبٌ عظيم
وأنه على الرغم من وجود الأفضل مني
إلا أنني أمتلك البصمة الأكثر عمقًا التي لا تُنسى
والتي لن تجدَها عند أحدٍ غيري