![]() |
شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
شفاعة النبي ﷺ الحمد لله ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه تُرجعون، نحمده سبحانه على جزيل نعمه، ونشكره على عظيم فضله وكرمه، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةَ حقٍّ ويقين، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، وصفيُّه وخليلُه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حقَّ جهاده حتى أتاه اليقين، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: في ذلك اليوم العصيب، تتمنّى البشرية كلها شفاعة تنقذها، وتفتح لها باب الرحمة، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن الناس يأتون إلى آدم ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، فيقول كل منهم: نفسي نفسي، حتى يأتون إلى نبينا محمد ﷺ فيقول: «أنا لها، أنا لها». فيشفع عند الله، ويأذن الله له بالشفاعة العظمى، ويُفتح له باب المقام المحمود، وهو المقام الذي يغبطه عليه الأولون والآخرون، كما قال تعالى: ﴿ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾ [الإسراء: 79]. فيا الله... أيّ رحمة نرجوها أعظم من شفاعة الحبيب ﷺ؟ وأيّ أملٍ نُعلّق عليه أصدق من رجائنا في عفو الله وشفاعة نبيه؟ عباد الله... إن الشفاعة لا تكون إلا لمن أذن الله له ورضي له قولًا وعملًا، قال سبحانه: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾ [البقرة: 255]، وقال تعالى: ﴿ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ﴾ [الأنبياء: 28]. واعلموا أن للشفاعة أنواعًا، منها: - الشفاعة العظمى: وهي لرسول الله ﷺ لفصل القضاء بين الخلائق يوم المحشر. - شفاعة النبي ﷺ لأمته: أن يدخل أناس الجنة بغير حساب، أو أن يُرفع أقوام كانوا يستحقون النار. - شفاعة لأهل الكبائر من أمته: ممن دخلوا النار أن يُخرجوا منها. - شفاعة للأطفال، والشهداء، والملائكة، والمؤمنين بعضهم لبعض. - شفاعة القرآن والصيام كما في الحديث: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة»؛ (رواه أحمد وصححه الألباني). أثر الشفاعة في القلوب: الشفاعة باب من أبواب الرجاء، ولكنها ليست عذرًا للمعصية! فلا يقول أحد: "سأفعل ما أشاء ثم تُشفع لي"، بل الشفاعة لا ينالها إلا من أخلص، واتّبع النبي، وأتى الله بقلب سليم. قال ﷺ : «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حَلَّت له شفاعتي يوم القيامة»؛ (رواه البخاري). فيا من تطمع في الشفاعة… أطع من تُريد أن يشفع لك، وأكثر من الصلاة عليه، واتّبعه، وكن من أمّته حقًا. اللهم اجعلنا ممن تنالهم شفاعة نبيك محمد ﷺ، اللهم ارزقنا مرافقته في الفردوس الأعلى، اللهم شفّعه فينا، وارضَ عنا، واغفر لنا ذنوبنا، اللهم لا تحرمنا مقامًا محمودًا، ولا وجهًا مسعودًا، ولا لسانًا ذاكرًا. وصلّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين. |
رد: شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
عليه الصلاة والسلام
اللهم اجعلنا ممن ينالون شفاعته يارب جزاك الله خيرا |
| الساعة الآن 07:27 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~