مجتمع غلاك

مجتمع غلاك (https://www.g-lk.com/vb/index.php)
-   النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية (https://www.g-lk.com/vb/forumdisplay.php?f=54)
-   -   ماهو لونك ؟! (https://www.g-lk.com/vb/showthread.php?t=29787)

عاقل المجانين 09-30-2025 02:48 AM

ماهو لونك ؟!
 
ماهو لوني ؟!
يقال انه هو السؤال الوجودي الأول الذي جاء على لسان غير بشري
( ببغاء)
اللون ليس فقط سؤال وجودي بل سبب نجاة



يحكى انه في المدينة الجميلة شروط العيش بينهم تكون صاحب وجه جميل اما اذا كنت لا تملك وجه جميل عليك ان تخضع لعميلة تجميل .

يقترب منها الطبيب ويخبرها ان عليها ان تستعد لفتح الضمادات من على وجهها لنرى نتائج العمليه
كانت ترتجف فيسأل لماذا كل هذا الخوف؟!
قالت له ان الممرضات اخبروها ان هذه هي الفرصه الاخيرة لها .
قال الطبيب نعم سبق وأن عملتي ٤ عمليات لكنها للأسف فشلت ولم يعد وجهك يتحمل عملية آخرى
لكن لاداعي للخوف فالحكومه وفرت لكم جزيرة فيها جميع الخدمات نرسل لهم الحالات التي تشبه حالتك
(يقصد جزيرة القبح)
يبدأ بفتح الضمادات وهي ترتجف خوفا
حتى تحدث المفاجئة تقترب الكاميرا منها فإذا هي غاية في الجمال كأنها البدر
ثم تلتف الكاميرا على وجه الطبيب فذا هو يشبه الوحش اما الممرضات كأنهن ذيابه
يقول لها الطبيب للأسف لم تنجح العملية سوف نقوم بارسالك للجزيرة استعدي لذلك


هذه أعلى حلقه تقييما قي المسلسل الفلسلفي
twilight zone
والرسالة هنا ان الجمال في عين الناظر
فما يراه شخص جميلا قد يكون قبيحا . ليس هناك معايير محددة او بالأحرى المعايير السائدة ليس بالضرورة تكون حكم صحيح خصوصا ان الانسان بدأ يفقد صفاته الأصيلة

ومن هنا نفهم لماذا ديكارت لم يكن يثق في الحواس
كان يقول من الحكمة ان لانثق في من خدعنا ولو لمرة واحدة والقصة هنا طويلة

أما القصة القصيرة the shortest history in the world ( اقصر كتاب تاريخ في العالم )
وهو فعلا قصير يتكون من جملة واحدة فقط
Since the beginning of century. Man has never refrained from committing any folly he is capable of .

The end

(منذ بداية التاريخ لم يمتنع الانسان عن ارتكاب اي حماقة يستطيع ارتكابها. ) النهاية

وقبل ان تنتقد العبارة وتأخذك النخوة نحو انسانيتك
تذكر أن الإنسان غالبا لايذكر في القرآن بخير
قرأت ان له ٢٢ صفه سيئة في القرآن
( ان الانسان لفي خسر ) ( إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا

(يَاأَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ )

داورين في كتابه اصل الأنواع الذي هز فيه العالم
لاحظ ان هناك شيء يسمى الانتخاب الطبيعي
ولم يعرف كيف يحدث في الطبيعة حتى فسره العلم لاحقا

تخيل معي في غابة الطيور هناك نوعين من الفراشات
واحده جميلة زاهية الألوان وأخرى خضراء كلون العشب

الطيور من الطبيعي لن تستطيع أن تأكل الخضراء لان
لونها يساعدها على التخفي اما الملونه الجميلة من السهل اكتشافها واكلها

بعد أعوام بالتأكيد الفراشات الخضراء هي التي سوف تتكاثر اما الزاهيه الجميلة سوف تتناقص حتى تنتهي .

كذلك هو الانسان الحقيقي الزاهي من داخله قد يفشل في المعايير السائدة وتأكله الطيور ولكنه بالفعل ناجح في معايير اصيله حقيقية
ف الانتخاب الطبيعي
نبقى نحن اللذين استطعنا ان نتلون بلون مجتمعنا

الفيلسوف ديوجين كان يسير في النهار ومعه مصباح مشتعل
سأله الناس حوله ماذا تفعل بالمصباح في وضح النهار
اجابهم أبحث عن انسان .

https://x.com/fahadalahmdi/status/19...Rkc75GASQ&s=19

قفلة

شكرا مجتمع غلاك

سما 09-30-2025 04:48 AM

رد: ماهو لونك ؟!
 
يعني قريت النص مرتين عشان ارد رد يليق فيه
هذا النص عميق وملئ بالإسقاطات الفلسفية التي تخلينانتامل
أعجبني الربط الذكي بين مفاهيم دينية وعلمية وفكرية
قصة البنت والجزيرة ذكرتني بواقع كثير ناس نحكم عليهم من برّا
وما نعرف إن يمكن هم أجمل من الكل
وأحيانًا التلون مو خيار هو وسيلة نجاه بس تظل الفراشة اللي ما غيرت لونها
عندها شجاعة نادرة حتى لو أكلوها الطيور
وآخر سطر أبحث عن إنسان فعليا
لأن الناس كثير بس الإنسان الصح عملة نادرة
يعطيك العافية كلامك فيه عمق ممتع للقراءه
ودي لك+ تقيمي :10:

آرينَا 09-30-2025 02:11 PM

رد: ماهو لونك ؟!
 
-





مَقال رَائع جِدًا آخي
سَلمت الآكُف .

شـ♞♜♕ـطرنـج 09-30-2025 07:01 PM

رد: ماهو لونك ؟!
 
رغم انك رائع
في جذب
التجليات الفكرية والمرئية
الا ان لو قدمنا
كوب شاي بدون سكر
اذا لم تتذوقه لن تعرف أنه غير محلى
واذا اضفنا
السكر يجب أن يذوب في الشاي
ويختفي
فكيف تعرف أنه محلى
الا بأداة اكتشاف
تحرك يدك
وهذا بفعل الضرورة والدافع
في ما يطلبه الجسد
تمسك الكوب وهذا
حاسة الاكتشاف
ترفعه عن الطاولة وهذا جهد مبذول
في مقاومة الجاذبية

تقربه لذة الذوق
فتتفوق على المسافة الصفر

عوافي يا صديقي

وهذا ما أريد أن اصل إليه

قال تعالى
(يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ
فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَٰئِكَ
يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا)

الون من معجزات رب العالمين
وبنفس الوقت فيه عدة ألوان
وهذا ما أراد الله أن يعطينا ايها من درس
الي هو الاختيارات في النجاة

لا استطيع ان أشبه نفسي بفراشة
ولا الفراشه هي انا
كل شئ له أبعاده وحياته ومدتها وانقضائها

قال تعالى
(قَالَتْ نَملة يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا
مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ
سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)

فالشعور بين الكائنات والمعايير ورصد
الاختلافات تختلف كليا

أنا ما بؤمن بأحاديث المركبة
ولكن اؤمن بترابط
الإنسان بكائنات البحرية أو البرية أو الغابات
في الأساسيات وخلينا نقول
مادة الخام الأصيلة
وبعدها كل من الإنسان تشكل بأبعاد خاصة
وكذالك الحيوانات النباتات والطبيعة الشمولية

والنجاة بنظرتي البسيطة
ان لا يدخل الإنسان
بطاقاته بين بطاقات الجميع
وأقصد بها المعايير الخاصة
لا تتناسب مع معايير المقولبة


قفلتك اعجبتني

عاقل المجانين 10-01-2025 12:24 AM

رد: ماهو لونك ؟!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سما (المشاركة 1242249)
يعني قريت النص مرتين عشان ارد رد يليق فيه
هذا النص عميق وملئ بالإسقاطات الفلسفية التي تخلينانتامل
أعجبني الربط الذكي بين مفاهيم دينية وعلمية وفكرية
قصة البنت والجزيرة ذكرتني بواقع كثير ناس نحكم عليهم من برّا
وما نعرف إن يمكن هم أجمل من الكل
وأحيانًا التلون مو خيار هو وسيلة نجاه بس تظل الفراشة اللي ما غيرت لونها
عندها شجاعة نادرة حتى لو أكلوها الطيور
وآخر سطر أبحث عن إنسان فعليا
لأن الناس كثير بس الإنسان الصح عملة نادرة
يعطيك العافية كلامك فيه عمق ممتع للقراءه
ودي لك+ تقيمي :10:

هلا وغلا ب ال سارة

الواحد يحزن على الصفات التي تسقط من البشر في طريق النجاة
الإنسان يكتسب صفات جديدة اكثر تلونا شوي شوي
وأعتقد الإنسان الحديث راح يكون أكثر عزلة
اقل اندماج مع مجتمعه
هدفه النجاة فقط

الحقيقة من زمن بعيد توقفت عن طرح افكار كهذه
خارج المدونه
لكن تواجدك أتت والي شرواك
تقدم إضافة وتزيد الفكرة جمال مشجع

شاكر لطفك.... دمت في سرور

نايف 10-01-2025 12:35 AM

رد: ماهو لونك ؟!
 
القصة وما تبعها من تأملات
تكشف أن الجمال والمعايير
وحتى بقاء الإنسان ليست حقائق ثابتة
بل أوهام متغيرة يفرضها المجتمع أو تقتضيها الطبيعة
الفراشة الخضراء تنجو لأنها متخفية
والإنسان الذي يتلون ينجو لأنه يذوب في محيطه
لكن ديوجين بمصباحه كان يبحث عن شيء آخر
إنسان لا يخضع لسطوة القبح الذي سموه جمالا
ولا يستسلم لمعادلة البقاء التي لا تبقي إلا المسايرين
وهنا يظهر عمق السؤال (ما لوني؟)
ليس مجرد لون في عين الناظر
بل اختبار وجودي يحدد إن كنا سنعيش بلوننا الاصلي
حتى وان قهرنا أم نذوب بألوان الآخرين لننجو
على حساب حقيقتنا


مقال عميق ورائع كروعة كاتبه


الساعة الآن 11:37 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~

This Forum used Arshfny Mod by islam servant