![]() |
خَيال المآتة !
-
لم يُزرع بي شيء فقط علّقوا على أطرافي قشّاً وبعض الخِرق وقالوا : - قفي هناك ، لا تسمحي لأحد بالاقتراب - |
رد: خَيال المآتة !
-
لا أجيد الحديث عن نفسي لذلك أتعثر دائماً في مقابلات التوظيف وأفوز بالوظائف بفضل الله ثم حب أخي للخير ومهارته في التوصية ! لكنني هنا باسم أخف من أن يُرى ( قشّة ) ورقمي 1447 ليس صدفة بل كأن العام الهجري كله اختصرني في رقم يضعني على الرف مثل ملاحظة صغيرة لا يلتفت إليها أحد ، حتى تأتي لحظة الانكسار .. - نعم أنا قشّة لكني القشّة التي يمكن أن تُغرق مركباً أو تقصم ظهراً أو تعلن أن ما قبلها ليس كما بعدها .. |
رد: خَيال المآتة !
-
لا أعلم لماذا يصر المرء على الكلام رغم هروبه رغم خوفه أن يُعرف رغم أن الصمت أمانه الوحيد هربت من كل من يعرفني وجئت إلى هذا الركن أبحث عن لا أحد لكن لماذا أجد نفسي أصر على الحديث ؟ ما الدافع الملح للكتابة ؟ هل هو رغبة في إخراج ما يختنق بداخلنا أم أمل ضعيف بأن هناك من يشعر بما نشعر ؟ هل نكتب لنطمئن أن في هذا العالم أحد يعيش ذات الفراغ ذات الخيبة ذات الألم ؟ وهل يكفي أن نعرف أن هناك من يمر بما مررنا به أم أن الكلمات نفسها تحوّلنا إلى أحياء ولو لم يقرأها أحد ! |
رد: خَيال المآتة !
-
أنتمي إلى عائلة لا تأخذ الحياة على محمل الجد ضحكاتهم عادة يومية لا تعرف الانقطاع لا تحتاج مناسبة ولا حتى نكتة جيدة ضحكهم لا يُصطنع ولا يُدرس يأتي هكذا عفوياً طازجاً كأن الحياة تمر من أفواههم لتضحك معنا - أبي و أمي - ثنائي يوزع البهجة بلا تخطيط يجلس معهما الحزن ويخرج مشلولاً جلسة واحدة برفقتهما كفيلة بأن تعيد ترتيب كيمياء مزاجك كما لو أُعيد شحنك بالحياة أما أنا فنسخة محدثة من هذا الإرث وربما أقرب إلى ( النفسية ) منهم قد أضحك لكن بعد تحليل طويل للموقف وأحب النكتة بعد أن أُجري فحص نوايا دقيق لها هل تقصدني ؟ هل تحمل سماً مغلفاً بالسكر ! يسألني من حولي : ممن ورثتِ خفة الدم ؟ وأجيب بثقة فيها فخر مريب : من أبي و أمي منهما تعلمت أن الضحك ليس فناً بل فطرة تولد في البيوت التي ترفض أن تحزن أكثر من اللازم .. |
رد: خَيال المآتة !
+
لكن اليوم أبي لم يعد هنا وأمي مثقلة بحمول أكبر من قلبها ضحكتهم التي كانت تضيء جدران البيت لم تعد تمر من أفواههم فانطفأ النور تدريجياً في داخلي أصبحت الخفة بخاراً يتلاشى والضحكة عندي محاولة يائسة لترميم جدار تصدع منذ رحيله أضحك كي لا يسقط الإرث من يدي أضحك كي أُبقي نصف الحكاية حياً حتى لو كان النصف الآخر منهكاً لا يستطيع أن يحمل نفسه لكن الحقيقة عنيدة الضحك صار ثقلاً يتفتت بين يدي قبل أن يصل إلى غيري والخفة التي كنت أتباهى بها صارت ظلاً هشاً يرافقني ظل أبي ظل أمي ظل ضحك عظيم لم يعد يكفي لتغطية هذا الفراغ المتسع .. |
رد: خَيال المآتة !
-
ما زلت تلك التي أخبرتها ذات مرة حين تسلقت السور لتقطف رمانة - أنها لا تُهزم - أنا التي كتبتك يوماً بلا همزة ونسيت أن أضع الشدة على ( أحبك ) ما زلت لا أتقن اللغة ولا الهزيمة لكني أكتب كمن يضع ضمادة فوق شق عميق بضمة مائلة .. |
رد: خَيال المآتة !
-
"قشة أم شجرة ؟ ريح عابرة أم جذور خفية ؟" - قشة على السطح ، جذور في العتمة ( حواء ) هل تستطيعين رؤية ما بين الاثنين ؟ |
رد: خَيال المآتة !
-
لا يضل من علم حدود الأشياء من علم أن الحب ليس تبريراً للخذلان ولا الطيبة إذناً بالاستغلال ولا الصمت علامة رضا ولا القرب وعداً بالبقاء ينجو المرء حين يحسن الفهم حين يسمي الأشياء بأسمائها و يميز بين من يحبه و من يحب وجوده وبين من يشفق عليه و من يرى فيه الحياة اعلم أن الوضوح قاسٍ لكنه يحرر أما الوهم فيبقيك عبداً لشيء لم يكن يوماً موجوداً فالجرح الصادق يندمل أما الجرح الوهمي فيظل مفتوحاً لأن صاحبه يتألم من شيء لم يلمسه قط .. |
رد: خَيال المآتة !
-
العبثي الذي يقتبس نيتشه قبل أن ينام ثم يضحك على فيديو سخيف في الصباح ذاك أكثر نضجاً من أن يؤخذ على محمل الجد .. |
رد: خَيال المآتة !
-
( وش حلمك ؟! ) يا لترف هذا السؤال ! و كأني أستطيع أن أجيب دون أن يأتوا في الصباح ليمحوا جوابي !! أنا التي ذُبحت ألف مرة على عتبات الأحلام كُسرت أجنحتي كلما حاولت الطيران و سُحقت بذوري تحت أقدام واقع أعمى كلما مددت يدي نحو شيء أحبه أُجبرت على تركه خلفي كلما تخيلت غداً جميلاً جاء من يفرض علي غداً آخر بنيت حلمي حجراً فوق حجر صقلته بصبر استثنائي وبذلت فيه عمراً من الإنتظار ثم جاءت أخرى في لحظة واحدة لتسكنه كما لو كان لها منذ البداية وبقيت أنا على العتبة أتأمل مشهداً يعلمني أن الملكية وهم وأن ما نصنعه بأيدينا ليس بالضرورة لنا وما زلت تسألني عن حلمي يا صغيري ؟ من مثلنا لا يملك هذا الحق نحن نعيش ما يختارونه لنا حتى و إن حاولنا أن نخدع أنفسنا بالخيارات و أن نتظاهر بالقرار لكننا نعود في النهاية مرغمين نرضخ للواقع نرتدي قناع الرضا ونبتسم ابتسامة صفراء لنذكر أنفسنا أننا كنا هنا لكننا لم نمتلك شيئاً أبداً فهل يحق لي أن أجيبك عن حلمي ؟ إنه سؤال يوجه لمن يملكون الحرية وأنا لا أملكها أستطيع أن أختار لون دفتر ملاحظاتي أو نكهة قهوتي أو لون الخط الذي أكتب به هذا النص الدرامي التافه لكن أحلامي الكبرى تُصادر قبل أن أُكمل الجملة فلا تسألني يا صغيري لقد أُعلن افلاس قلب خالتك منذ زمن بعيد .. |
رد: خَيال المآتة !
-
لم يكن الرحيل قراراً مفاجئاً كانت تبنيه بصمت بين ضلوعها كل ليلة كانت تقترب خطوة تُطفئ نوراً تزيل شخصاً تغلق باباً تُسكت رغبة كانت تتقن الإختفاء بالتدريج لا أحد لاحظ أنها أصبحت أقل كلاماً و صوت ضحكتها انخفض و ردودها باتت تشبه التنصل أكثر من التواصل في العمل كانت تُنجز بصمت وفي البيت تمر كنسمة غير مدعوة وفي ذاكرتها أسماء كثيرة شُطبت بلا أسف آخر صديقة سألتها : كيف حالك ؟ فأجابت بابتسامة باهتة ( كأنّي دخلت العالم متأخرة و كل المقاعد كانت مشغولة ) ضحكت الصديقة لكن الجملة لم تكن نكتة ! في رسالتها الأخيرة -تلك التي لم تُرسل- كتبت : ( لا أحد جرحني تحديداً لكن لم ينقذني أحد أيضاً ) و في صباح بارد لم تكن فيه شمس فتح أحدهم الباب الغرفة مرتبة النوافذ مغلقة الستائر ساكنة هي ممددة بعينين مفتوحتين نصف فتحة كأنها لم تُكمل السؤال الأخير و لم تتوقع الجواب .. و في تقرير الطبيب كُتب ( الوفاة طبيعية ) لكن لا أحد يعلم أن أكثر الموتى هدوءاً هم أولئك الذين ماتوا منذ زمن ثم تأخروا فقط في اعلان النهاية .. |
رد: خَيال المآتة !
-
حين يضيق بي العالم حتى آخر شبر يكفيني أن لا أراك في الصفوف التي تزاحمني نحو الهاوية .. |
رد: خَيال المآتة !
-
أتأمل أولئك ( العفويين ) بدهشة الخائف كأني أراهم يمشون على الماء دون أن يغرقوا أراهم يضحكون دون سبب و يعتذرون دون ارتباك و يحبون دون شروط مكتوبة بخط صغير في أسفل نواياهم أمشي خلفهم بعيني لأعرف كيف يعيش الانسان حين لا يحرس نفسه طوال الوقت في كل عفوي أراه أرى نسخة كنت أرجو أن أكونها قبل أن تروّضني الحياة باسم الحذر و قبل أن تُقنعني بأن كل كلمة قد تُستخدم ضدي وكل إنفعال لا بد أن يُحرر من العاطفة قبل أن يُعرض للنور ما زلت أبحث عن لحظة أقول فيها شيئاً لا أندم عليه لأنه خرج كما شعرت به و ليس كما صيغ في قاعة الإنتظار التي في رأسي .. |
رد: خَيال المآتة !
-
- أشتقت إليك كما كنتِ _ و أنا أيضاً - لماذا لا تعودين ؟ _ لأن العودة تعني أن أنسى كيف تعلمت الحذر و أنا امرأة لا تنسى .. |
رد: خَيال المآتة !
-
ها أنا أعود كـ قشّة في خاصرة خيال مآتة ملقاة في حقل فسيح لا يعرف اسمي تمر بي الريح فلا أتحرك كأنني كنت هناك منذ الأزل لكني الآن نسخة باهتة من نفسي قلب مثقل و جسد خاوٍ كقشرة جافة تنخرني الأيام كما تنخر الأرض جذور شجرة ماتت واقفة كنت أواسي نفسي بأني تدربت طويلاً على هذا الفقد لكن التدرب على موت مؤجل لا يشبه مواجهته حين يقع .. الأرض سقطت من تحت قدمي و الحياة سحبت يدها من يدي و تركتني في منتصف الطريق إنه رحيل كامل هذه المرة لا يقبل التأويل لا يترك لي سوى أن أرفع بصري إلى السماء و أهمس .. اللهم صبراً اللهم صبراً اللهم صبراً |
رد: خَيال المآتة !
-
الليل هنا مجدداً يحط على صدري مثل طائر يعرف طريقه جيداً لم أعد أقاومه صرت أستقبله مثلما أستقبل فكرة قديمة أعرف نهايتها الضوء الخافت ينعكس على المرآة و أنا أرى انعكاسي كظل خافت لامرأة كانت تبكي كثيراً ثم تعلمت أن تبكي بصمت ثم توقفت عن البكاء تماماً لأن الحزن صار جزءاً من ملامحها لا يحتاج إلى دموع ألمس خصل الشيب المائلة إلى البياض الكامل و أتذكر كل عام مر بي دون أن ألاحظ أنه يمر لم أعد أكرهها ولا أحاول إخفاءها فهي الدليل الوحيد على أني نجوت من أيام كان يمكن أن تقتلني على الطاولة الحبة المعتادة صغيرة جداً لكني أنظر إليها باحترام غريب صامتة مثلي لا تعدني بشيء و لا تسأل عن شيء تذوب في صدري لتمنحني بعض السكون و أحياناً أظنها تفهمني أكثر من البشر جميعاً أحياناً أظن أني فقدت القدرة على الفرح ثم أبتسم في الظلام لأن الفرح لم يكن يوماً هدفي أنا فقط أريد أن أعيش يوماً آخر دون أن أنهار أن أفتح عيني في الصباح و أقول : أجتزت ليلة أخرى و أمامي نهار آخر أحمله على كتفي لكني ما زلت هنا .. |
رد: خَيال المآتة !
-
- هل كان من الضروري أن أُقدم ؟ سؤال يلتف حول عنقي كوشاح ثقيل يعتصر أنفاسي و يصادر قدرتي على التنفس عندما انحنيت على جبينه البارد شعرت بأنفاس معلقة على شفتي الحياة كأني أضع ختم النهاية على رواية لم أرغب أبداً في انتهائها عيناه أو ما تبقى من ظلالهما كانت تنظران إلي بهدوء مدهش هدوء يجلدني أكثر مما يواسيني كأن ذاكرته التي خانته طويلاً استيقظت لحظة لتعيدني إليه لتقول لي ( ها أنا هنا و إن كان هذا آخر اللقاءات ) خمسة أعوام و أنا أتمرن على هذا المشهد أراجع في رأسي تفاصيل الوداع أُعيد ترتيب السيناريوهات في العتمة أقول لنفسي حين يأتي اليوم سأكون مستعدة سأعرف كيف أتماسك .. لكن الحقيقة أن الإستعداد لا يُحصّن من الإنهيار عندما جاء اللقاء صار كل شيء غير محفوظ صار كل شيء فجأة حقيقياً انسكبت دموعي و انكسرت كل الدروع التي شيدتها حول قلبي أدركت حينها أن رحيله بدأ قبل أن يغادر جسده ذاكرته خانته قبلنا تركته تائهاً في أروقة النسيان و نحن نكتفي بالمراقبة فكان الوداع متدرجاً بطيئاً ينهش روحي على جرعات حتى لم يبق منها إلا هذا الانكسار الثقيل .. القبلة التي طبعتها على جبينه لم تكن مجرد وداع كانت محاولة يائسة للتمسك بما تبقى منه حتى اللحظة الأخيرة ربما لم يكن منطقياً أن أُقبّله لكنه كان ضرورياً لقلبي كانت آخر محاولة للطفلة داخلي أن تقول له أنا هنا يا أبي أمامك أخيراً بعد طول فراق حتى و ان جاء لقاؤنا متأخراً جداً .. |
رد: خَيال المآتة !
-
مرحباً يا بصيص الخلاص الذي يتأرجح بعيداً أكتب لك اليوم دون سبب واضح وهذا وحده سبب كافٍ كنت بحاجة إلى أن أُحدث أحداً لا ينتظر مني موعظة ولا يعيد لي مرآتي كلما تشظيت فيها شخص لا يرد بكلمة أنتِ قوية كأنها كف على وجه إنهياري أتعلم يا صديقي أحياناً لا نريد من الحياة أكثر من أن يربت أحدهم على ظهورنا ويسألنا السؤال الأبسط و الأعمق هل أنت بخير ؟ لكن الأقوياء لا تُرسل إليهم هذه الأسئلة لأن حضورهم الممشوق يخيف الشفقة و صمتهم الطويل يرهب القلق في كل مرة أقول فيها أنا قوية أسمع صدى طفلة صغيرة بداخلي تهمس : ( لكنني خائفة ) ولا أحد يسمعها حتى أنا قد لا أبدو منهكة لأن التعب عندي لا يمر عبر العينين يمر عبر السهر و التأجيل و نسيان الردود و عبر ضحكة زائدة أو مزحة في غير وقتها يمر عبر صمتي الذي لا يشبه الهدوء أصبح لدي وجه إجتماعي وظهر يتحمل كل شيء وصوت لا يرتجف مهما خذلته الحناجر تعلمت كيف أرفع سقف قدرتي على الإحتمال حتى بدا و كأني لا أسقط أبداً لكن الحقيقة أني فقط أؤجل السقوط إلى الليل إلى الملاحظات و إلى سجلات لا يراها أحد أهرب من فوضاي بترتيب الأشياء من حولي ثم أعود و أتبعثر من الداخل دون صوت صديقي .. هل تعلم أن أكثر ما يخيفني هو الصمت ! ليس صمت الغرفة أو الطرقات إنما صمتي أنا حين أتوقف عن الشكوى حين لا أقول تعبت ولا لا بأس ولا حتى أنا قوية حين أبدو بخير جداً وتلك علامة الإنهيار الذي لا يثير قلق أحد الذين يشبهوننا يمشون بثقل التاريخ ويصافحون الأيام كأنهم لا يشعرون بشيء لأنهم تعلموا أن يُخبئوا كل شيء حتى حاجتهم البسيطة في أن يُصدقهم أحد حين يقولون ( أنا تعبت ) صديقي .. نحن الأقوياء الذين لا يسألهم أحد : هل أنت بخير ؟ ولو فعلوا لانهدم فينا شيء لن يعود أبداً فقط لو صادفت واحداً منا ذات يوم لا تسأله : كيف حالك ؟ قُل له بلطف .. تستطيع أن تتعب لا بأس ( أنا هنا ) من : قشّة التي قالت كل شيء أخيراً إلى : صديقي الذي لن يخذلني أبداً لأنه ببساطة ( غير موجود ) - تم الاستئصال .. |
رد: خَيال المآتة !
-
تلك الطفلة التي أخبرتها يوماً - أنها لا تُهزم - هُزمت برحيلك سقط السور من أمامها و بقيت متشبثة بالهواء أمد يدي إلى الظلال فلا أجدك أصغي إلى صمت الغرفة فلا أسمع إلا نفسي كنت قد رحلت قبل أن أصل قبل أن أقول كل ما لم أستطع قوله حتى ( أحبّك ) استعادت شدّتها و كلمة ( أبي ) استعادت همزتها الكلمات تثور لتملأ الفراغ لتقول كل ما تأخر عن وقته و قلبي يصر على كتابتك كاملاً رغم غيابك لم أعد تلك التي لا تعرف الهزيمة أنا الآن أتقنها حتى الإنكسار أكتبك بحروف كاملة بحزن كامل بحب كامل لم يُسمح لي به إلا بعد رحيلك ( أحبّك يا أبي ) كما لم أستطع قبل رحيلك بكل قواعد اللغة التي لم أتعلمها و بكل الهزائم التي لم أعرفها إلا بعدك و بكل الفراغ الذي تركته فراغ أجبرني أن أصنع من دموعي رسالة متأخرة إليك .. |
رد: خَيال المآتة !
-
أكتب و كأني أحاول ترقيع شق في داخلي لا يقبل الترميم ثمة جرح ليس ككل الجروح باب فُتح على هواء عاصف لم يُغلق بعد يجرد المرء من يقينه و من طمأنينته و من نفسه يجعله واقفاً أمام صورته القديمة فلا يعرفها كأنها شخص آخر مضى و لن يعود ذلك الجرح الذي علمت أنه لم يكن ينبغي لك خوضه كنت تدرك أن الخطوة هناك مكلفة وأن العاقبة ليست لك و مع ذلك تقدمت ربما عناداً أو ربما لأن القلب لا يتقن الحساب مثلما يفعل العقل و بعد أن سقطت لا تملك إلا أن تعترف كنت صاحب حق لكنك كنت أيضاً وحيداً في معركتك و كل شيء من حولك ضدك و ما أثقل الشعور حين يتحوّل الحق إلى سيف مسلّط على رقبتك و حين يصبح الصواب هو التهمة الكبرى عندها لا تجد لنفسك مخرجاً سوى الهروب هروب المرهق الذي استُنزف حتى لم يعد يحتمل ذلك الهروب الذي يشبه النجاة الأخيرة ولو كانت إلى فراغ أبدي إنه الجرح الذي لا يعود بعده شيء كما كان لا الثقة و لا الدفء ولا حتى البساطة في النظر إلى العالم و كأنك أُخرجت من دائرة الحياة المألوفة لتقف في الهامش تراقب الآخرين وهم يضحكون و يعيشون بينما أنت تحمل في داخلك ندبة تعلم يقيناً أنها لن تندمل أبداً .. |
رد: خَيال المآتة !
-
أخبرني اليوم أنه يحبني حد الجنون و أن حياته لا معنى لها بدوني و أنّي أجمل ما رأته عيناه و ما إن دخلت أختي حتى قفز إلى حضنها و تجاهلني كما يُتجاهل كتاب قديم على رف مهمل يا للهول ! هل وُلد الذكور و في دمائهم حليب ممزوج بقطرات الكذب ؟ أم أنهم يرضعون منذ المهد فن الخيانة الصغرى مع كل وجبة ؟ من علّم هذا ( الورع ) مهارات الكذب العاطفي قبل أن يتقن جدول الضرب ! أيعقل أن تكون الجينات الذكورية محفورة بعبارة ( أحبك للأبد ، حتى أرى بديلاً أقرب ! ) آه صغيري المعتوه ! اطمئن ، لقد بدأت مسيرتك الذكورية مبكراً و بخطوات واثقة نحو الخيانة العظمى استمر ، فالعالم يحب أمثالك أما أنا فسأبقى أراقب من رف أعلى أحتسي سخريتي بهدوء وأبتسم لأن التاريخ كعادته لا يمل من تكرار نفسه فقط يبدل الوجوه .. |
رد: خَيال المآتة !
-
كل الذين مروا ظنوا أنهم تركوا في داخلي شيئاً و ما علموا أني أصبحت مجرد ممر هادئ لا يحتفظ بأثر الخطى لا أحب العابرين و لا ألومهم فقط أرفع طرف ثوبي قليلاً كي لا يعلق به شيء منهم ثم أكمل بصمتي كما لو أن شيئاً لم يكن و لست أدري هل أنا التي تغيرت حقاً ؟ أم العالم صار ضيّقاً على فكرة البقاء ! على أي حال .. من أراد المرور فليمر فقط ليتذكر أن يخلع أثره عند الباب فأنا لا أحتفظ بأحد و لا أُبقي أي شيء إلا كياني الكامل الذي لا يتجزأ .. |
رد: خَيال المآتة !
-
الوحدة ليست غياب الناس إنها غياب الشعور بوجودهم أنت في محيط مكتظ لكنك لا تشعر بأحد الأصوات من حولك تصبح صدى و كل الوجوه مجرد تفاصيل عابرة لا تأخذ منك شيئاً و لا تُعطيك شيئاً أعود بعد كل اختلاط بالناس مثقلة كأن الكلام نفسه يُطفئني أجلس بينهم بملامح حية لكن شيئاً في داخلي كان يحتضر بهدوء أراقب وجوههم أسمع ضحكاتهم و أتساءل .. - هل يمكن للانسان أن يكون بين الجميع و مع ذلك غائباً تماماً ؟ أحاول أن أختبئ خلف ضحكتي لكنها تبدو فارغة كالفراغ الذي يملأ المكان أحاول أن أستعيد شيئاً أبحث عن لمسة عن كلمة عن شيء يوصلني من جديد إلى الشعور بأني لست وحدي لكني كلما اجتهدت كلما شعرت أني أبتعد أكثر أغلقت الأبواب على نفسي لكن لا أستطيع أن أهرب من صدى أفكاري الوحدة ليست مجرد غياب إنها اللحظة التي تدرك فيها أنك لا أحد حتى لنفسك .. |
رد: خَيال المآتة !
-
قلبي مُثقل يا الله و لم أعد أملك رغبة في الشرح أو التبرير أو محاولة طمأنة لقد حاولت التأقلم حاولت أن أتعافى لكن لا جدوى من التحايل على الألم فالجرح لا يُشفى بالانكار و لا تُبنى حياة فوق رماد ساخن الحياة تمر بي دون أن تلمسني تجرفني دون أن تشعر بي و أنا أمر فيها كعابرة شاحبة لا تترك أثراً أبدو ثابتة لكن كل شيء في داخلي يتحلل بصمت .. لم أعد أبحث عن عزاء و لا عن معنى كل ما أريده أن يخف هذا الثقل قليلاً أن يمر يوم واحد دون أن أقاومه من البداية إلى النهاية .. |
رد: خَيال المآتة !
-
أكره أن أرى العالم يصطف ضد شخص حتى و إن كنت أنا نفسي لا أتفق معه لم أكن يوماً منصفة له و ربما كنت من أوائل الذين رأوا عيوبه و سمّوها بأسمائها ومع ذلك كلما رأيت الألسنة تنهش و الخطى تتسابق فوق سقطة واحدة أشعر بأن في هذا المشهد شيئاً مقيتاً لا يُحتمل لا أرتاح لهذا الإحتشاد الفج لهذه الوحشية التي تُخاض تحت راية العدل حين يتحول الناس إلى صف واحد ضد فرد واحد تبهت الحقيقة و يتقدم الحقد على المبدأ لست ممن يصفقون للظالم حين يُظلم ولا من الذين يشمتون حين يسقط من اعتاد الخطأ ثمة خيط خفي في روحي يشدني للوقوف بعيداً لا حباً ولا نُبلاً لكن الدناءة حين تصبح جماعية لا تقل قسوة عن الجريمة الأولى أفهم السقوط أفهم العقاب أفهم الرفض لكن ما لا أفهمه أبداً أن تتحول الأخطاء إلى حفلة والناس إلى ضباع وأنا و إن كنت لا أُحسن الحب أعرف كيف أرفض الدناءة .. |
رد: خَيال المآتة !
-
كنت دائماً الإحتمال الضئيل كالبذرة التائهة في جيب قميص قديم لا يتذكرونها إلا بعد فوات الربيع .. |
رد: خَيال المآتة !
-
الحزن اليوم لم يكتفي بالمرور الخفيف على العتبة دخل بثقة من يعرف طريقه جيداً أطفأ الضوء و استقر في الزاوية المقابلة لي واثقاً كل الثقة أني لن أقاوم في البداية تظاهرت بالإنشغال كتبت سطوراً رتبت أوراقاً و ابتسمت للفراغ ابتسامة باردة لا تشبه الحياة لكنه ظل يراقبني بصمت مرهق حتى أدركت أن كل ما أفعله مجرد تمثيل رديء لا يخدع أحداً الحزن ليس غريباً عني لكنه هذه المرة بدا أكثر دراية بي يعرف متى تخذلني الكلمات و متى تتهدج الجملة و أي ذكرى قادرة على تمزيقي في لحظة يشبهني إلى حد مؤلم ولهذا يوجع أكثر أشعر أن صدري مدينة صغيرة من الغبار شوارعها مكتظة بوجوه رحلت و منازلها مغلقة بأبواب من الصدأ و أصواتها أصداء باهتة لا تصل إلى أحد أعيش فيها وحدي ومع ذلك لا أجد زاوية أستريح عندها ولا صوتاً يعيد لي شيئاً من طمأنينة ضائعة أكتب هذا هنا لأهذّب وجعي لأمنحه شكلاً يمكن احتماله لأن الصمت بات يؤلمني أكثر من الإعتراف فهذه المدونة تسعني حين يضيق بي العالم و السطور تمنحني رفاهية البكاء بلا دموع فاللغة وحدها تدرك أني لا أطلب عزاء بل أبحث عن مساحة هادئة أقول فيها دون تكلف أنا حزينة جداً و لا بأس بذلك .. |
رد: خَيال المآتة !
-
قالها مرتين : ( أنا لا أشعر بخير ) و في المرتين ضحكوا ظنّوه يبالغ يبحث عن انتباه عابر أو يمر بيوم رمادي لا يستحق القلق لم يلتفت أحد ليسأل : ( ماذا يعني أن يقولها مرتين ؟ ) الغرقى عادة لا يلوّحون كثيراً ! ولا يصرخون طلباً للنجاة هم فقط يتعبون من الحركة ثم يتركون الماء يُكمل عنهم الطريق وحين يهدأ السطح لا صوت لا أثر ( لا هو ) .. |
رد: خَيال المآتة !
-
فلتغفر لي لغتي المغتالة فأنا لا أكتب كما يُفترض بل كما يحدث داخلي أسقط حرفاً حين يثقل المعنى و أخفي فاصلة حين تضايقني الوقفات أمحو النقطة لأني لا أحب النهايات و أرمي الضمة من جملة لأخفيها في أُخرى فأنا امرأة لا ترضى أن تخضع لأي قانون حتى لو كان قانون اللغة لا أريد للجملة أن تكتمل ولا للنص أن يُفهم تماماً ولا للفكرة أن تُقيد بمبتدأ و خبر لا أكتب لتنال كلماتي اعجاب ( المدققين اللغويين ) و لن أقف بالطبع عند علامات الترقيم كأنها اشارات مرور !! أنا أكتب لأتنفسسس و إن أختنق المعنى فيا نحو يا صرف يا ترقيم أنا لا أُخطئ أنا أتمرد .. |
رد: خَيال المآتة !
-
اليوم أيضاً استيقظت و في قلبي شهوة لهدم كل ما أُحب لا أعلم متى أصبحت أخاف تعلقي بالأشياء و أكره شعوري بالإنتماء كل ما يلامس قلبي يُصبح مؤقتاً حتى لو حاولت أن أصدق أنه سيبقى أحب الأشخاص كأني أكتب وصيتهم ثم أنساهم كأنهم لم يمروا أجمع الذكريات و أكدسها ثم أختنق منها فأحرقها و أحزن لأنها احترقت ! كل هذا العبث و أنا ما زلت أبحث عن شعور أصلي لم تطله يدي بعد الناس يبنون بيوتاً من الحب و أنا أبني لي مقبرة من التوقعات فإذا أحببت أحدهم وضعت له شاهداً من الكلمات ونقشت عليه ( هُنـا دفنت شعوراً حاول النجاة ) أما عني فأنا حية بالكاد أعيش لأني لا أجد وقتاً مناسباً للموت و لا أعذاراً كافية للحياة .. |
رد: خَيال المآتة !
-
"القي عليه السؤال وببراة طفل سيرد حتماً "حواء وكر الخيانة" ومنها تعلمت ../ ساكون بالقرب دون ضجيج" - حواء لم تخن ، هي فقط صدقت و أنتم تخونون حتى من يصدقكم مرحباً بالحضور الهادئ ما دمت لا تحمل معك تفاحة أخرى ! |
رد: خَيال المآتة !
-
يبدو أن الكتابة تزعج من لا يجيدها فكل ما يعجزون عن فهمه يضعونه في خانة ( الفشل ) قالوا إن الكاتب شخص لم يجد لنفسه مكاناً في العالم ولم يعلموا أن الكاتب هو من رأى العالم من كل زواياه فقرر الإنسحاب بهدوء كي لا يتسخ أكثر الكتابة يا سادة ليست مهنة العاجزين الكتابة بإختصار هي رياضة النفوس التي أنهكها الوعي من جرب أن يعيش كل الأشياء حتى نهايتها يدرك أن الورق هو أكثر الأماكن صدقاً و أقلها إيذاءً نحن لا نكتب لأننا فقدنا القدرة على العيش نحن نكتب لأننا أُرهقنا من تمثيل العيش كما يريدون نكتب لأن الحديث مع الناس أصبح مجازفة نكتب لأن الوجع الذي نحمله لا يليق بضجيج المقاهي ولا بمجالس المتفائلين نكتب حين يصبح البكاء مبتذلاً وحين لا يعود الصمت كافياً نكتب لأننا لسنا بخير لكننا نرفض أن نبدو كذلك نكتب لأننا نريد أن نكسر شيئاً دون أن نؤذي أحداً نكتب كي لا نتحول إلى ما نكره نكتب كي لا نصبح نسخة أخرى من صخب بلا معنى دعهم يفرحون بأرقامهم و انجازاتهم التي تحتاج جمهوراً كي تبدو حقيقية أما نحن فتكفينا لحظة نغلق فيها الصفحة وقد خف ثقلنا - ولو قليلاً - فليسمّوها كما يشاؤون فشل هروب ضعف ، لا فرق .. كلها كلمات تصدر من أفواه لم تتذوق مرارة الكتابة يوماً صحيح نحن نفشل كثيراً كثيراً و بطرق جميلة نفشل في التبرير نفشل في النسيان نفشل في إقناع قلوبنا بأنها بخير نفشل في الصمت ، فنكتب نفشل في الإحتمال فنخلق لغة تحتمل عوضاً عنا نحن أولئك الفاشلون لكننا على الأقل نُجيد تحويل الهزيمة إلى نص ( صالح للقراءة ) .. |
رد: خَيال المآتة !
-
جعلوني بئراً ينهلون منه البهجة يشربون مني ضحكاً و يغسلون خيباتهم بماء صبري ثم يرحلون وهم يصفقون لي لأني ما زلت ( أنفع ) و يشكرون أنفسهم على لطفهم لأنهم زاروني ! لم يسأل أحدهم كم دلوا سقط في جوفي و لم أعد أرفعه ولا كم مرة جف الحائط الداخلي من فرط الإستنزاف و حين عطشت يوماً و أردت أن أذوق رشفة من نفسي ضجّوا بي كما لو أن البئر تجرأ أن يكون انساناً ! رموني بالحجارة لأني تذكرت أن لي ( شفتين ) .. |
رد: خَيال المآتة !
-
هل يحتاج الصدق إلى انفعال ليُثبت وجوده ؟ لماذا حين أكون صادقة تماماً أشعر أن الحقيقة ترتجف و هي تخرج من فمي ؟!! أعود بذاكرتي إلى ذلك اليوم ( قبل 8 سنوات ) كنت واقفة أمام مكتبها الأسئلة تنهمر و أنا أجيب بوضوح نقي و صوت لم يعرف الإلتواء ثم رفعت رأسها و التقتني نظرتها المرتابة كـ طعنة صامتة في عينيها شيء أربكني كانت تنظر إلي بعين حذرة تفتش في وجهي عن كذبة نطقت بها ملامحي دون علمي شعرت أن الهواء من حولي صار أثقل و أن الصدق الذي خرج مني لم يجد طريقه إلى التصديق لم أكن أكذب ومع ذلك شعرت فجأة أن الحقيقة التي نطقتها لا تخصني لم أفهم آنذاك ما الذي جعلها تشك لكن حين أعدت المشهد في رأسي مرات لا تحصى و كل مرة يبدو لي أني كذبت حقاً رغم أني لم أكذب حرفاً واحداً !! يا للمفارقة ! كنت صادقة تماماً و مع ذلك شعرت بالذنب كما لو أني أرتكبت كذبة بارعة ! خرجت من المكان مثقلة بحقيقة لا أستطيع شرحها إلا لنفسي و أنا أحمل حقيبة خفيفة المظهر ثقيلة بصدقي الذي لم يُصدقه أحد مرت السنوات نسيت الموقف ( أو هكذا ظننت ) حتى أعادني مشهد آخر إلى اللحظة ذاتها بأشخاص مختلفين و ريبة متطابقة قلت الحقيقة من جديد و بدا لي أني أرتكب خطأ لا أعرف اسمه الصدق نفسه صار تصرفاً مريباً ربما لأنه فقد ملامحه القديمة صار شيئاً غير مألوف حتى لصاحبه أشعر بثقله في كل كلمة صادقة أقولها و في كل تصرف طبيعي أقوم به و في كل شعور صافٍ أظهره الصدق الذي لا يُفسّر أصبح عبئاً على القلب قبل أن يكون على الآخرين لهذا صرت أميل إلى العزلة أفضل الصدق الصامت على الصدق المعلن و أن أكون حقيقية في الظل على أن أكون مشبوهة في الضوء .. لكن ما يؤلمني حقاً هو أني أنا نفسي بدأت أشك في صدقي أصبحت أراجع كل كلمة نطقت بها أتفحص وجهي في ذاكرة الموقف و أفتش عن كذبة لم أقلها و في نهاية كل صدق أعيشه أجدني أُطفئ نفسي ببطء حتى لا أبدو صادقة أكثر مما ينبغي .. |
رد: خَيال المآتة !
-
أحمل في قلبي غريزة الهدم لا أتعمد التخريب لكنه يحدث بمجرد أن ألمس الأشياء التي أحبها استهلكها بشغف يشبه الجوع المزمن حتى تتحول إلى رماد بين يدي ثم أتساءل بكل براءة لماذا اختنقت الدنيا من حولي ؟ أحب الشيء حتى يتآكل من شدة التكرار أحب الشخص حتى يهرب من فرط الإحتواء أحبني أحياناً فقط لأجل أن أكرهني لاحقاً بطريقة أعمق .. ثمة شيء فاسد في طريقتي في الحب أشعر أني لا أحب بقدر ما أبحث عن طريقة لأكسر كل شيء .. اليوم رأيت انعكاسي في مرآة لا تخصني وقلت ( هذه لا تشبهني ) ثم تذكرت أني منذ مدة طويلة لم أعد أشبهني أصلاً كلما كتبت أبدو واضحة و كلما قرأت ما كتبت أبدو غامضة و كلما حاول أحد فهمي بدا لي كأنه يقرأ رواية حذفت نهايتها عمداً لذا أحتفظ بيومي هذا لنفسي و لغدي و للغريبة التي كنتها قبل أن أتعلم أن لا أحب الأشياء كثيراً لأني ببساطة لا أجيد الاحتفاظ بشيء لم أفسده .. خارج النص : - "الاقنعه حاجه ام ترف؟!" _ موطن صغير نحميه في زمن لم يعد يرحم الوجوه المكشوفة .. |
رد: خَيال المآتة !
-
كان ( مالك ) معروفاً في حارته بطول لسانه و حدة كلماته لا يمر مجلس إلا و ترك فيه سخرية أو تعقيباً لاذعاً حتى صار حديث الناس في غيابه مثل حضوره "لا يرحم أحداً" قالوا "لسانه أطول منه" همسوا وذات صباح استيقظ ( مالك ) على ضيق في صدره لا تفسير له أطل من نافذته فلم يجد أحداً يبتسم له ولا العجوز التي اعتادت مجاراته بالسخرية شعر أن لسانه صار أثقل وكلماته لم تعد كالرصاص ( تحولت إلى العذر ) قرر أن يجرب شيئاً مختلفاً ابتسم لأول بائع قابله و قال : صباح الخير يا عم ، كيفك ؟ تجهم البائع و قال : خير ؟؟ ناوي على مصيبة ؟ ضحك مالك بمرارة : بل على لطف ! فأشاح البائع وجهه ساخراً : التمثيل لا يليق بك واصل ( مالك ) توزيع اللطف لكنه واجه الريبة في كل مكان و حين اعتذر من فتاة كان قد سخر من لهجتها يوماً نظرت إليه كما لو أنها رأت شبحاً و قالت : لا تتصنع فالدور لا يلائمك توالت الأيام و أدرك ( مالك ) الحقيقة المريرة حين تأخرت يد التغيير صار التهذيب نفاقاً و اللطف تمثيلاً و النية الصادقة مريبة ابتعد قليلاً عن المجالس عن التوقعات عن الضحك المؤلم و بعيداً جداً عن كل من اعتاد تعريفه بلسانه فقط و لأول مرة صمت مالك لأن الكلام فقد مفعوله حين قرر أن يُحسن استخدامه - امممم يبدو هذا الـ مالك مألوف جداً ، أليس كذلك ؟ _ مالك دخل ! |
رد: خَيال المآتة !
-
شهران مضت وأنا ما زلت أحمل رحيلك كـ حجر في صدري لا يذوب و لا يتزحزح كل ما يتغير فقط هو قدرتي على حمله يوماً و عجزي عنه في اليوم الذي يليه أعد الأيام و كأني أنتظر حدثاً ما لكن لا شيء يحدث لا تتحسن روحي ولا تخف حدة الغياب ولا يتوقف ذلك الفراغ عن الإتساع في داخلي كنت أظن أن الوقت سيُرمم و يعيد تشكيل الشقوق و أنه سيعيدني إلى نفسي لكن الوقت لا يفعل شيئاً هو فقط يدفعني لأتكيّف مع الألم كما هو و أتعايش معه كـ ضوء خافت لا ينطفئ و كـ ظل يقف خلفي أينما ذهبت أكتشف كل يوم أن الحياة تمشي بي من غيري و أني أمشي فيها بحركة آلية أفتح النافذة أُعد القهوة أرتب فراشي أضحك في وجوه الناس و أردد ( تمام تمام تمام ) مع أن شيئاً في داخلي يهمس ( لكن أبي ليس هنا ) أصبحت أبرر انهياراتي الصغيرة بأني متعبة و بكائي المفاجئ بأني مرهقة و سكوتي الطويل بأني فقط أفكر لكن الحقيقة أني أحاول ألا أنهار أمام المنطق لأن المنطق يقول انك لن تعود الكتب التي قرأتها الأماكن التي زرتها الإنجازات التي حققتها لم تعوض الجزء الذي سقط من روحي حين دفنتك كل ما فعلته أنها جعلتني أجيد التمثيل أبدو ثابتة بينما أنا مهزومة أبدو واعية بينما أنا تائهة أبدو بخير بينما أنا أبحث عن أي شيء يشبهك أحياناً أشعر أني لا أبكي عليك فقط إنما أبكي على نفسي التي فقدتها معك على تلك النسخة التي كانت تطمئن بوجودك و تستقيم بصوتك و تتصالح مع العالم لأنك فيه شهران مضت يا أبي و ما زلت أسأل السؤال نفسه كل يوم لماذا هذا الفراغ وهل سيهدأ يوماً ! أم أن بعض الفقد خُلق ليعيش فينا لا ليغادر !؟ |
تقريباً أنا !
-
ربما كانت الحياة تعرف تماماً كيف تربي في داخلي الصبر لذلك جعلتني أرى كل ما أردت لكن من ( خلف الزجاج ) لا مسافة طويلة ولا حرمان صريح فقط ذلك البعد اللطيف القادر على كسر الروح دون ضجيج كنت أمد يدي إلى الفرح فيتراجع خطوة كأن بيننا اتفاقاً قديماً بألا نلتقي كلما اقتربت من لحظة تشبه الأمل تغير المشهد بهدوء و أُعيد إلى دوري الأصلي شاهدة تُدقق في التفاصيل تحفظها جيداً لتكتب عنها لاحقاً كمن عاشها حتى البكاء لم يعد يحدث في وقته صار يحدث بعد أن يرحل السبب بزمن فأبكي على شيء لم يعد موجوداً و لا أملك حتى شجاعة تسميته ما أقسى أن تتقن فهم كل ما حولك لكنك عاجز عن لمس أيّ منه أن تكون عقلاً حاداً يسكن جسداً متعباً و قلباً يعرف متى يُطفئ نفسه كي لا يُحرق من شدة الوعي ربما كان قدري أن أكون المكان الآمن للجميع و المأزق الوحيد لنفسي أن أُهدي الكلمات ولا أُهدى سوى الصمت أن أفهم الجميع ولا يُجيد أحد قراءتي أن أعيش حياة تشبه المشاهدة الطويلة لفيلم أعرف نهايته لكني أبقى حتى النهاية احتراماً للعادة لا حباً في القصة صرت أعرف شكل النور دون أن أراه و أسمع وقع الخطى نحو السعادة دون أن أسير فيها أتقن التصفيق لغيري و الإبتسام في الوقت المناسب و تجنب السؤال الذي أعرف جوابه مسبقاً ( و أنتِ !؟ ) فقد كنت دائماً ( تقريباً ) تقريباً سعيدة تقريباً بخير تقريباً مهمة تقريباً موجودة وما بين هذه الـ ( تقريباً ) وواقع الأشياء ثمة فراغ واااااسع أسكنه بامتياز مؤلم ! كنت أحلم بفرصة واحدة صادقة ( واحدة فقط ) لا أكثر لكن يبدو أن النصيب كتب اسمي في الهامش ومن يعتد بالهامش ؟ لا أحد إلا من يكتب مثلي عن كل ما لم يُكتب و ربما لو كانت الحياة أكثر عدلاً لسمحت لي أن أعيش نصف ما أفهم أو أن أنسى ربع ما أرى لكنها اختارت أن تجعلني شاهدة بكل الحواس بلا حق في المشاركة أراقب الوجوه وهي تمر و المواسم وهي تتغير و أنا كما أنا في النقطة ذاتها أكتب أكتب أكتب كي لا أختفي تماماً .. |
رد: خَيال المآتة !
-
منذ تلك اللحظة أصبح البرد ذاكرة و كل اسبوع يمر يضيف ثقلاً جديداً على الفراغ الذي تركه الشتاء بات صورة ثابتة في داخلي تعيدني إلى تلك القبلة التي علمتني معنى النهاية دون كلمات الأيام من بعده تمضي متثاقلة تفقد ترتيبها و تتشابه تفاصيلها و أنا أراقب الوقت و هو يمر دون أن يحمل معه أي تعويض أشعر أن الغياب أصبح قانوناً جديداً للحياة .. ( في البيت ) كل شيء واقف في مكانه الصمت أطول و الزوايا أضيق و الدعاء الذي كان يسبق يومي لم يعد يقال كما كان ( الله يقوّم حظك ) أسمعه في رأسي أكثر مما أسمعه في الواقع و أشعر أن الكلمات نفسها تفتقد صوته هناك مناسبات أعلم أنها ستأتي و أيام كنت أظنها عادية أفكر فيها الآن بثقل مبكر و أدرك أن لكل مرة أولى طعماً لا يُحتمل حين يكون الغياب هو الثابت الوحيد ببطء أتعلّم كيف أستقبل الأيام القادمة دون سند كيف أبدو متماسكة أمام لحظات أعرف أنها ستنقصه و كيف أتهيأ لأشياء لم تحدث بعد و أنا أعلم أنها ستأتيني ناقصة منذ البداية أربعة أشهر مضت يا أبي والوقت يمشي من حولي و أنا ما زلت أقف عند اللحظة نفسها الأيام تعلمت العد أما قلبي فلا يعرف إلا تاريخ رحيلك .. |
| الساعة الآن 07:21 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~