![]() |
ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
في موضوع @رآنيا; للزهور كتبت أسطورة من تأليفها:
اقتباس:
في أقصى القرية، كانت توجد مقبرة قديمة جدًا، وهي مهجورة نوعًا ما، لأنها لم تعد تتسع للمزيد من القبور، وأما بالنسبة للموتى، فلا يوجد ميت لديه عائلة أو أقرباء في القرية بعد الآن، لذلك أصبحت شبه منسية، ولا يقترب منها أحد، وأصبح جو الظلام يحيط بها من كل جانب، مع تكاثر الأشجار والأعشاب الغريبة المتراكمة حول القبور. وهكذا الحال حتى مرت شابة تدعى ليندا ذات مرة بجانب المقبرة، لأنها أرادت الذهاب لمكان لا يوجد فيه أحد، أرادت أن تنعزل، وكانت متأكدة أن المقبرة مهجورة ولن تجد أحدًا يزعجها في عزلتها، لذلك ذهبت إليها،،رغم شعور الرهبة التي أصابها في المرة الأولى، إلا أن شعورًا مختلفا راودها جعلها تريد الذهاب مجددًا وكأن شيئًا يجذبها، لم تفهم الأمر في البداية، كان الأمر كأن أحد ما حولها، لكنها لا ترى أي أحدٍ، وهذا مع مرور الوقت، يزداد شعور بالرغبة في زيارة المقبرة بدون سبب واضح،، سوى رغبة مجهولة في أعماقها. استمرت في الذهاب، رغم خوفها وترددها، استجمعت شجاعتها حتى تواصل، حتى فهمت في يومٍ ما سبب شعورها، هناك شخص ما، بل روح شابٍ، كان يراقبها في كل مرة تذهب، وكان يحمل شعورًا لطيفًا تجاهها، لم يكن معجبًا بها، لكن ربما لأنه لم يرى بشرًا حيًا منذ زمن، شعر اتجاهها بمشاعر إنسانية من جديد، وكأنه أصبح بشرًا، وليس روحًا، روحه لم تهدأ في قبره، لأنه كان يفتقد شيئًا ما، لا يعرف ما هو،، رغم محاولاته لاكتشاف السبب، رغم أنه أراد أن يرتاح في قبره، لكنه كان يعيش كروحٍ هائمة في القبر،ورؤية الشابة أضافت له معنى في حياته، كان سعيدًا، وفي الآن ذاته، كان خائفًا أن تهرب إن أظهر نفسه لها، لكن؛ لقد لاحظت وجوده الآن، لم تهرب، بل كانت تنظر إليها مطولًا ، ما بين الخوف والدهشة والفضول، كان متعجبًا أنها لم تكن مرعوبة منه، وهذا أعطاه بارقة أمل بأنه يمكن الحديث معها، لكن في تلك اللحظة هربت، ولم تعد لعدة أيام. بعد فترة، ظهرت أمامه مجددًا، بينما كان منكس الرأس يائسًا من جديد وشاعرًا بملل شديد، تقدمت إليه ليندا وتحدثت "هل أنت شبح؟"، أجابها "ألا أبدو كذلك؟" ، ردت "تبدو كذلك، لكني فقط أريد أن أتأكد أنني لست موهومة أو مريضة في عقلي، أنني أرى شيئًا حقيقًا وليس وهمًا" ، "تستطيعين القول بأنني حقيقي ، وإن لم تكن هيئتي بشرية كالسابق، لكني كنت بشر مثلك"، سألته "في عام كنت ميتًا" ، أجابها "أعتقد أنه حوالي 1881" تعجبت من أمره، إذ أنه عاش كشبحٍ في المقبرة لأكثر من مئة عام، فقالت :"هل تعلم أنه مرت أكثر من مئة عام على وفاتك؟" تعجّب هو لحظتها : "هل مرت كل هذه السنين؟ تمر أيامي بنفس الوتيرة دائمًا، لذلك مضى الزمن سريعًا في لمح البصر، ضاع العمر حتى لو كنت شبحًا، لكن عمري ضاع" وهكذا كانت بداية صداقتها، بين الشابة البشرية ليندا وروح الشاب الذي ينتظر الخلاص، كان سعيدًا بالصداقة جدًا، شعر بأن لوجوده معنى ومغزى،،كان ينتظر الأيام التي تأتيه، ويشعر بالقلق إن غابت زمنًا طويلًا، كان يُحدثها عن الأشخاص في زمنه، وتحدثه هي عن العالم الجديد، كان لا يستطيع الخروج من أسوار المقبرة، لذلك فحديثها كان عينه على العالم الجديد، كان متشوقًا لرؤيته، لكن لسوء حظه لا يمكنه ذلك. بالنسبة لليندا فكان هذا الشخص مختلفًا، لا يوجد مثله في حياتها الآن، شخصٌ مميز ، رائع، تفكيره رائع، وشيئًا فشيئًا بدأت بالإعجاب به، والأسوأ عندما تحول إعجابها إلى حب، حبٌ مستحيل جدًا، فكيف لها أن تقع في حب شخصٍ شبه ميت؟ كان الأمر مزعجَا لمشاعرها ، وأرادت الهروب منه حتى تتخلص من مشاعرها لكنها لم تستطع، بل على العكس ازداد شعورها في كل مرة، أما هو لفرط سعادته بالصداقة القائمة بينهما بعد مئة عام من الصمت لم يلاحظ مشاعرها ، وإن تغيرت مشاعره مؤخرًا وبادلها لكن بصمت، لم يتجرأ على البوح مشاعره، لأنه شبح، وهذا يضرها ويؤذيها، بل ربما سيجعلها تهرب، وهكذا كان يعاني كلا منهما، إلى أن جاء ذاك اليوم، الذي أدرك فيه الشبح سبب بقاءه، لأنه لم يجد شخصًا يفهمه وهو حي،وها قد وجد شخصًا يفهمه ، بدأ يشعر بالتلاشي، باقتراب اختفاءه، لكنه لا يعلم متى سيحدث ذلك، وهل ستكون ليندا موجودة آم لا حينها، كان خائفًا ومتوترًا لكن أراد مصارحتها بحقيقة اختفاءه حتى لا تتألم لاحقًا من الصدمة، وفي كل مرة يتردد وهكذا حتى اختفى من ناظريها ذات مرة في وسط حديثهم،لقد أصابها الأمر بالصدمة القوية، والحزن،عادت إلى منزلها وهي ليست بخير، لقد أصابتها حمى الفقد ، حمى شديدة أدت إلى وفاتها بعد عدة أيام، وفي قبرها نبتت زهرة جديدة، أصبحت الزهرة تدعى lindenii من اسم ليندا، أو زهرة الشبح حسب الشبح الذي أحبته. وفي موسم تفتحها في كل عام تظهر روحها حيث نمت الزهرة، حيث من يراها يرى لمحة من أثر الحب المستحيل. https://g-lk.com/up/do.php?imgf=174877473731771.png هذه القصة خيالية جدًا، و استلهمتها من الأسطورة التي ألفتها رانيا، لذلك لا وجود لها في أرض الواقع أبدًا :d وتحديت نفسي أكتبها خلال ساعة تقريبا :683: |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
ما شاء الله! قصة جميلة ومؤثرة، فكرتها فريدة وتحمل لمسة أسطورية رومانسية حزينة. أعجبتني الرمزية في النهاية وارتباط الزهرة بروح ليندا. أبدعتِ بجد، خصوصًا أنها مكتوبة في ساعة فقط!
تحياتي 🌹 |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
الله :28:
كنت متحمسة جدًا للقصة وجلست اترقّب كيف بتكون احداثها احب القصص الغير مألوفة زي ذي لانها تشغّل الحس المرعب عندي :775: تذكرت اعتقاد يؤمنون فيه الغرب عن ان الارواح تبقى عالقة حتى تنتهي من مهمتها او تاخذ الشي اللي ماقدرت تاخذها وهي حية النهاية كانت جميلة بتلاشي روحه بذي الطريقة لان روحها كذا تعلقت به وتحولها الى شبح من ألم الفقد يخلينا نتخيل فعلا انها اسطورة حقيقية من وراء هالزهرة ~> واضح اني اندمجت جدًا :54: تذكرت مسلسل مفقودون العالم الاخر ~> لازم تشوفيه راح يعجبك :614: ربي يعطيك العافية اماريلس ، استمتعت جدا بقراءة القصة اسلوبك جميل جدًا وماشاء الله عليك كتبتيه في وقت قياسي الان انا متحمسة لقصة زهرة الجثة :303: ~ |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
قصة شيقة
وأسلوب مشوِّق تقديري :68: |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
،.
ما شاء الله حلووه كثييير القصّه أحداثها مثيره ومشوقّه .. وحزينه .. ذكرتني بفيلم " غابات اليراعات المضيئه " أبدعتي أماريلس شكراً لروعة الأحداث نقلقتينا لأجواء مختلفه ،، صدقاً.. :78: |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
ياليل القصص المطبوخه بالجبن والملوخيه
والعسل والعدس والموز والبصل :167: الحين تسمعك ذي المطفوقه والاقيها كل يوم كاشته بمقبره :287: بس الصراح القصة مؤثرة وحزينة وتجمع بين الرومانسيه والغموض وتجسد حبا مستحيلًا بين عالمين وتلامس مشاعر الوحدة والاشتياق النهاية الرمزية بزهرة lindenii تضيف لمسة شاعرية جميلة تخلد أثر هذا الحب خيالك ثري جدا اماريلس واسلوبك شيق في السرد القصصي وتشبهين كثيرا اختنا الملهمه ام قصص مطبوخه بالمكونات اللي قلتها فوق |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
اقتباس:
:16: اماريلس حطيه في مكونات القصة الجاية وخليه هو البطل اللي يطلع لنا من الزهرة :d ~ |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
اقتباس:
والفكرة استلهمتها من رانيا شكرًا لك اقتباس:
|
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
اقتباس:
بس بعد مجاراة خيالك، رجعت للخيال وتحمست دبل :54: هذا الاعتقاد هو اللي خلا روح الشاب موجودة ومجرد وجد الشخص اللي يفهمه ارتاحت روحه أستغفر الله العظيم ،، خزعبلات هي وفي النهاية خيال بحثت عن المسلسل،، كوري :d مرت سنوات عن الأجواء الكورية لو لقيت وقت بشوفه :48: شكرا رانيا :421: قصة زهرة الجثة شبه جاهزة بس تحتاج تعديل القصة هذه طلعت فيها أخطاء لغوية واملائية :765: اقتباس:
ما أتذكره تماما، بس اتذكر إنه روح في معبد أظن وأظن لقطة تلاشيه يوم لمسه بشر لأنه ممنوع لمس البشر:765: شكرًا راما :421: |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
اقتباس:
بيصير مشهور عما قريب ما مقصرة رانيا في صنعه :481: شكرًا لك، المهم رغم هذا، أحداث القصة دخلت مزاجك :8: اقتباس:
للأسف القصة شبه جاهزة والمحارب تمردغ عشان الخلود يحتاج في مرة قادمة نخليكم الأبطال :252: |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
اقتباس:
اقتباس:
|
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
بدعت اخوووي
|
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
القصة جدا جدا جدا مميزة
والفكرة والأحداث واهتمامك بالتفاصيل اعجبني حبيت كيف انه مو منتبه للمدة اللي مرت إلا لما هي قالت وكأن بين السطور رسالة تجد طريقها وحتى لما اصابة التردد إلى أن اختفى دون أن يخبرها وكأن الأوان فات وهو ينتظر وكذلك هنا أجد رسالة خلف تلك السطور وأما النهاية فأكثر من رائعة :781: استمتعت بالقصة وبالأحداث يعطيش العافية ي مبدعة على هكذا إبداع ودي وتقديري :168::595: |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
اقتباس:
أخيرًا قرأتي القصة يا جواهر :421: كنت أنتظر رأيش فيها لكن يعني النهاية الحزينة رائعة ؟:54: شكرًا للقراءة :140: |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
اقتباس:
هي حزينة بس انا ما عاد ركزت ع الحزن لان عجبتني فكرة تفتحها كل عام وظهور لمحة من ذلك الحب :d |
رد: ليندا زهرة الشبح | قصة قصيرة
اقتباس:
هذه الفكرة بالتحديد من اسطورة رانيا الخيالية :9: |
| الساعة الآن 05:50 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~