![]() |
رد: خَيال المآتة !
-
"القي عليه السؤال وببراة طفل سيرد حتماً "حواء وكر الخيانة" ومنها تعلمت ../ ساكون بالقرب دون ضجيج" - حواء لم تخن ، هي فقط صدقت و أنتم تخونون حتى من يصدقكم مرحباً بالحضور الهادئ ما دمت لا تحمل معك تفاحة أخرى ! |
رد: خَيال المآتة !
-
يبدو أن الكتابة تزعج من لا يجيدها فكل ما يعجزون عن فهمه يضعونه في خانة ( الفشل ) قالوا إن الكاتب شخص لم يجد لنفسه مكاناً في العالم ولم يعلموا أن الكاتب هو من رأى العالم من كل زواياه فقرر الإنسحاب بهدوء كي لا يتسخ أكثر الكتابة يا سادة ليست مهنة العاجزين الكتابة بإختصار هي رياضة النفوس التي أنهكها الوعي من جرب أن يعيش كل الأشياء حتى نهايتها يدرك أن الورق هو أكثر الأماكن صدقاً و أقلها إيذاءً نحن لا نكتب لأننا فقدنا القدرة على العيش نحن نكتب لأننا أُرهقنا من تمثيل العيش كما يريدون نكتب لأن الحديث مع الناس أصبح مجازفة نكتب لأن الوجع الذي نحمله لا يليق بضجيج المقاهي ولا بمجالس المتفائلين نكتب حين يصبح البكاء مبتذلاً وحين لا يعود الصمت كافياً نكتب لأننا لسنا بخير لكننا نرفض أن نبدو كذلك نكتب لأننا نريد أن نكسر شيئاً دون أن نؤذي أحداً نكتب كي لا نتحول إلى ما نكره نكتب كي لا نصبح نسخة أخرى من صخب بلا معنى دعهم يفرحون بأرقامهم و انجازاتهم التي تحتاج جمهوراً كي تبدو حقيقية أما نحن فتكفينا لحظة نغلق فيها الصفحة وقد خف ثقلنا - ولو قليلاً - فليسمّوها كما يشاؤون فشل هروب ضعف ، لا فرق .. كلها كلمات تصدر من أفواه لم تتذوق مرارة الكتابة يوماً صحيح نحن نفشل كثيراً كثيراً و بطرق جميلة نفشل في التبرير نفشل في النسيان نفشل في إقناع قلوبنا بأنها بخير نفشل في الصمت ، فنكتب نفشل في الإحتمال فنخلق لغة تحتمل عوضاً عنا نحن أولئك الفاشلون لكننا على الأقل نُجيد تحويل الهزيمة إلى نص ( صالح للقراءة ) .. |
رد: خَيال المآتة !
-
جعلوني بئراً ينهلون منه البهجة يشربون مني ضحكاً و يغسلون خيباتهم بماء صبري ثم يرحلون وهم يصفقون لي لأني ما زلت ( أنفع ) و يشكرون أنفسهم على لطفهم لأنهم زاروني ! لم يسأل أحدهم كم دلوا سقط في جوفي و لم أعد أرفعه ولا كم مرة جف الحائط الداخلي من فرط الإستنزاف و حين عطشت يوماً و أردت أن أذوق رشفة من نفسي ضجّوا بي كما لو أن البئر تجرأ أن يكون انساناً ! رموني بالحجارة لأني تذكرت أن لي ( شفتين ) .. |
رد: خَيال المآتة !
-
هل يحتاج الصدق إلى انفعال ليُثبت وجوده ؟ لماذا حين أكون صادقة تماماً أشعر أن الحقيقة ترتجف و هي تخرج من فمي ؟!! أعود بذاكرتي إلى ذلك اليوم ( قبل 8 سنوات ) كنت واقفة أمام مكتبها الأسئلة تنهمر و أنا أجيب بوضوح نقي و صوت لم يعرف الإلتواء ثم رفعت رأسها و التقتني نظرتها المرتابة كـ طعنة صامتة في عينيها شيء أربكني كانت تنظر إلي بعين حذرة تفتش في وجهي عن كذبة نطقت بها ملامحي دون علمي شعرت أن الهواء من حولي صار أثقل و أن الصدق الذي خرج مني لم يجد طريقه إلى التصديق لم أكن أكذب ومع ذلك شعرت فجأة أن الحقيقة التي نطقتها لا تخصني لم أفهم آنذاك ما الذي جعلها تشك لكن حين أعدت المشهد في رأسي مرات لا تحصى و كل مرة يبدو لي أني كذبت حقاً رغم أني لم أكذب حرفاً واحداً !! يا للمفارقة ! كنت صادقة تماماً و مع ذلك شعرت بالذنب كما لو أني أرتكبت كذبة بارعة ! خرجت من المكان مثقلة بحقيقة لا أستطيع شرحها إلا لنفسي و أنا أحمل حقيبة خفيفة المظهر ثقيلة بصدقي الذي لم يُصدقه أحد مرت السنوات نسيت الموقف ( أو هكذا ظننت ) حتى أعادني مشهد آخر إلى اللحظة ذاتها بأشخاص مختلفين و ريبة متطابقة قلت الحقيقة من جديد و بدا لي أني أرتكب خطأ لا أعرف اسمه الصدق نفسه صار تصرفاً مريباً ربما لأنه فقد ملامحه القديمة صار شيئاً غير مألوف حتى لصاحبه أشعر بثقله في كل كلمة صادقة أقولها و في كل تصرف طبيعي أقوم به و في كل شعور صافٍ أظهره الصدق الذي لا يُفسّر أصبح عبئاً على القلب قبل أن يكون على الآخرين لهذا صرت أميل إلى العزلة أفضل الصدق الصامت على الصدق المعلن و أن أكون حقيقية في الظل على أن أكون مشبوهة في الضوء .. لكن ما يؤلمني حقاً هو أني أنا نفسي بدأت أشك في صدقي أصبحت أراجع كل كلمة نطقت بها أتفحص وجهي في ذاكرة الموقف و أفتش عن كذبة لم أقلها و في نهاية كل صدق أعيشه أجدني أُطفئ نفسي ببطء حتى لا أبدو صادقة أكثر مما ينبغي .. |
رد: خَيال المآتة !
-
أحمل في قلبي غريزة الهدم لا أتعمد التخريب لكنه يحدث بمجرد أن ألمس الأشياء التي أحبها استهلكها بشغف يشبه الجوع المزمن حتى تتحول إلى رماد بين يدي ثم أتساءل بكل براءة لماذا اختنقت الدنيا من حولي ؟ أحب الشيء حتى يتآكل من شدة التكرار أحب الشخص حتى يهرب من فرط الإحتواء أحبني أحياناً فقط لأجل أن أكرهني لاحقاً بطريقة أعمق .. ثمة شيء فاسد في طريقتي في الحب أشعر أني لا أحب بقدر ما أبحث عن طريقة لأكسر كل شيء .. اليوم رأيت انعكاسي في مرآة لا تخصني وقلت ( هذه لا تشبهني ) ثم تذكرت أني منذ مدة طويلة لم أعد أشبهني أصلاً كلما كتبت أبدو واضحة و كلما قرأت ما كتبت أبدو غامضة و كلما حاول أحد فهمي بدا لي كأنه يقرأ رواية حذفت نهايتها عمداً لذا أحتفظ بيومي هذا لنفسي و لغدي و للغريبة التي كنتها قبل أن أتعلم أن لا أحب الأشياء كثيراً لأني ببساطة لا أجيد الاحتفاظ بشيء لم أفسده .. خارج النص : - "الاقنعه حاجه ام ترف؟!" _ موطن صغير نحميه في زمن لم يعد يرحم الوجوه المكشوفة .. |
رد: خَيال المآتة !
-
كان ( مالك ) معروفاً في حارته بطول لسانه و حدة كلماته لا يمر مجلس إلا و ترك فيه سخرية أو تعقيباً لاذعاً حتى صار حديث الناس في غيابه مثل حضوره "لا يرحم أحداً" قالوا "لسانه أطول منه" همسوا وذات صباح استيقظ ( مالك ) على ضيق في صدره لا تفسير له أطل من نافذته فلم يجد أحداً يبتسم له ولا العجوز التي اعتادت مجاراته بالسخرية شعر أن لسانه صار أثقل وكلماته لم تعد كالرصاص ( تحولت إلى العذر ) قرر أن يجرب شيئاً مختلفاً ابتسم لأول بائع قابله و قال : صباح الخير يا عم ، كيفك ؟ تجهم البائع و قال : خير ؟؟ ناوي على مصيبة ؟ ضحك مالك بمرارة : بل على لطف ! فأشاح البائع وجهه ساخراً : التمثيل لا يليق بك واصل ( مالك ) توزيع اللطف لكنه واجه الريبة في كل مكان و حين اعتذر من فتاة كان قد سخر من لهجتها يوماً نظرت إليه كما لو أنها رأت شبحاً و قالت : لا تتصنع فالدور لا يلائمك توالت الأيام و أدرك ( مالك ) الحقيقة المريرة حين تأخرت يد التغيير صار التهذيب نفاقاً و اللطف تمثيلاً و النية الصادقة مريبة ابتعد قليلاً عن المجالس عن التوقعات عن الضحك المؤلم و بعيداً جداً عن كل من اعتاد تعريفه بلسانه فقط و لأول مرة صمت مالك لأن الكلام فقد مفعوله حين قرر أن يُحسن استخدامه - امممم يبدو هذا الـ مالك مألوف جداً ، أليس كذلك ؟ _ مالك دخل ! |
| الساعة الآن 11:59 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~