![]() |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
آية لو تدبرها المسلم لاستقامت حياته
قال الله تبارك وتعالى : {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} (متاع) أي أن الحياة في هذه الدار متاع يتمتع بها أياما يسيرة ثم تنقطع وأن وقتها قصير يزول سريعا كما هو مشاهد. (دار القرار) أي أن الآخرة هي دار الاستقرار والخلود التي لا تحول إلى غيرها. الآية دعوة للموازنة العقلية فلا يُباع "القرار الأبدي" بـ"المتاع الزائل" ووصية للمؤمن بأن يخطط لمستقبله بناءً على هذه الحقيقة فإذا بنى خططه المستقبلية على هذا اليقين فقد أفلح .. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
كن عادلًا سواء أحببت أم كرهت لا تقل في النَّاس ما ليس
فيهم لأجل خصومة وقعت بينك وبينهم الصادق يبقى صادقًا ولو أغضبك والأمين لا يصبح خائنًا إذا انزعجت منه! لا تحطي من عرض عفيفة وإن كرهتها ولا تسقطي من سمعة فاضلة وإن تشاجرت معها! لا تكونوا مسلمين بأخلاق اليهود! إذا رضيتم عن شخص رفعتموه إلى السماء وإذا غضبتم على شخص أنزلتموه إلى الأرض السَابعة! في لحظة واحدة بدل اليهود أقوالهم في عبد الله بن سلام في دقيقة تحول عندهم من خيرهم إلى شرهم! لسنا مطالبين أن نحبَ جميع الناس قلبك لك ولا سلطان لأحد عليه إلا الله ولكن لسانك للناس فلا تقل فيهم ما ليس فيهم! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
"في سورة النمل" كلمة واحدة في خمس آيات
تقريبًا متتاليات وفي كل مرة بمعنى مختلف ! كلمة"ننظر"، ومشتقاتها . ١- قال الله تعالى: "سَنَنظُرُ" أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (٢٧ النمل ) سننظر هنا أي "سنتيقن" مِن صدقك، أو كذبك . ٢- :(اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ "مَاذَا يَرْجِعُونَ) (٢٨ النمل ) فانظر هنا أي" فاسمع " ماذا يرددون بعد أن تلقي إليهم الكتاب . ٣-:(قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ "فَانظُرِي" مَاذَا تَأْمُرِينَ). (٣٣ النمل ). فانظري هنا أي "قرري ". ٤- :(وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ "فَنَاظِرَةٌ" بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ). (٣٥ النمل). فناظرة هنا أي "منتظرة " ٥- :(قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا "نَنظُرْ "أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ). (٤١ النمل ). ننظر هنا أي " نعلم ". حقًا - :( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
( وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَیۡبِ لَا یَعۡلَمُهَاۤ إِلَّا هُوَۚ وَیَعۡلَمُ مَا فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ
وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا یَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةࣲ فِی ظُلُمَـٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبࣲ وَلَا یَابِسٍ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینࣲ) [سورة الأنعام 59] يعلم ما في البر والبحر مافي البر والبحر يعلمه!! تخيلوا فلاة الأرض لو ضاع لك ربع ريال في البر كيف ستجده وربك لايخفى عليه أو في البحر سقط منك شيء من يجده ثم تخيل لو زرعت شجرة باسقة وعمرت فكم من الأوراق تسقط وكم من الأوراق تخرج أتراك تعلم كم عددها وهل تحصيه ؟ ربك يعلم سبحانه هذا شجرة واحده لديك وربك يعلم كل شيء ثم تخيل وأنت على البحر في ضوء القمر وسقطت حبة أرز منك فهل تدري أين هي وقد لاتدري أنها سقطت أصلاً وربك يعلم عدد الحبات والذرات والنبتات والرطب واليابس فما أعظمه وإذا كان علم قد أحاط بكل هذا !! ألا يعلم زفرات قلبك المكروب وهمك الذي أقض مضجعك وحاجتك وأمنياتك ودعواتك ودمعاتك لاتخفى عليه ذلك وهو يقول : ادعوني أستجب لكم وأنه قريب يجيب دعوة من دعاه كلمات خرجت من قلب أني مغلوب فانتصر فجبر خاطره ونصره وأب ضعيف كبير امرأته عاقر فينادي لاتذرني فردا فيجاب ويعطى ومريض ذهب ماله وولده وصحته فينادي بكلمتين يارب مسني الضر فيعوض كل مافاته ومكروب في جوف حوت في ظلمات البحر يناجي لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين فيلقى على الساحل ويستظل بشجيرة اليقطين كيف بي وبك ونحن أصحاب حاجات ومقصرين ومقرين أفلا كنا ذا النون لعلنا تدركنا رحمة رب الكون فيمنً علينا بعفو وعافية عيشوا الدعاء حباً يريكم الله من فضله عجباً... |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
صباح الخير
الأبناء في طفولتهم ودائع عند الوالدين .. والوالدان في هرمهم ودائع عند الأبناء .. والويل لمن فرط في الأمانة !! يمرض المجتمع بسبب عبارتين .. الناس قالت .. والناس تقول !! جهز الابتسامة قبل أن تمد يدك للمصافحة .. فالمصافحة دون إبتسامة .. لا تقرب قلباً ولا تمنح سعادة !! لا تنتظر من أحد أن يقدرك .. كن انت اول من يقدر نفسه !! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
حين تعصف رياح الأقدار وتضيق سبل
الأسباب يبقى اليقين هو الملاذ الآمن الذي نأوي إليه والركن الشديد الذي نستند عليه.. يقينًا راسخًا بأن لنا ربًا هو أرحم الراحمين لا أرحم منه ولا أكرم. فإذا انتابتك وحشة الوحدة أو ألم الظلم فتذكر حديث النبي ﷺ الذي يسكب السكينة في القلب: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا» فكيف تخاف ضياعًا وأنت في كنف من هو أحن عليك من أمك؟ واعلم أن ما من مظلوم إلا وسيعوضه الله خيرًا وما من أمر أشكل عليك فهمه فسلمت ورضيت بحكمته إلا وكان وراءه منح وعطايا لا تدركها عقولنا القاصرة مصداقًا لقوله تعالى: ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) إياك أن تظن لحظة أنك متروك أو غير مأبوه بك بل أنت تحت عين الرعاية وفي قبضة التدبير.. يدبر أمرك في ليلك ونهارك ويرفع إليه عملك ويذكر عنده اسمك! قال تعالى مُطمئنًا قلب نبيه ﷺ ولكل مؤمن نصيب من هذا الخطاب: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا)، فأي طمأنينة تفوق شعورك بأنك بمرأى من الله وأنه عليم بحالك محيط بضعفك؟ فكلما ضاقت عليك الأرض بما رحبت افزع إلى حسن الظن بربك فما عودك إلا جميلًا وما قدر عليك إلا خيرًا كما في الحديث القدسي: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي»وادخل إلى ظلال الوحيين ففي القرآن والسنة ستجد برد اليقين وبشائر الأمل التي تخبرك أن مع العسر يسرًا وأن بعد الكرب فرجًا قريبًا |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
كل صباح هو يوم جديد ..
شروقه جميل .. فلتكن حياتك مشرقة .. صباح الورد على النفوس الجميلة .. لاتجعل ألمك ينهض معك اتركه ينام .. وانهض انت بهمة وتفاؤل فمهما كنت تعاني .. حاول تجدد الفرح والسعادة بداخلك .. اللهم إجعل هذا الصباح بداية كل شيء جميل .. وأكتب لنا فيه الخير والنجاح .. وإملأ ايامنا بالسكينة والرضا .. صباحكم سعادة وإبتسامة لاتزول أبداً* !! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
سنموت جميعًا عاجلًا أم آجلًا
وهذه الحقيقة ليست دعوةً للخوف بل دعوة لأن نعيش بصدق افعل ما تستطيع ليكون لعمرك معنى ولتلقى الله وقلبك أخفّ ندمًا وأقرب رضا وإن احتجت عونًا فاطلبه فلا عيب في أن يتكئ الإنسان أحيانًا لكن أجمل ما يفعله المرء لنفسه أن يبدأ خيرًا صغيرًا ثم يثبت عليه خطوة بعد خطوة فالحياة الطيبة لا تُبنى بقفزات كبيرة بل بمواقف صادقة وتوبات خفية وعادات صالحة تتراكم حتى تغيّر القلب والعمر وحاول أن تُحيط نفسك بأشخاص طيبين يشبهونك في القيم والطموح إن استطعت. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
ربنا سبحانه وتعالى قال في سورة الصافات
آية عظيمة جدًا على هيئة سؤال وهي قوله تعالى"فما ظنُّكم بِرَبِّ العالمين."؟ السؤال ذا كل ما تضيق عليك الدنيا وتحس انها ضلّمت في وجهك اسأله لنفسك قول لنفسك ما ظنّك برب العالمين؟ عبد الله بن مسعود كان يقول : "قسمًا بالله ما ظَنَّ أحد بالله ظنًّا إلا أعطاه ما يظن، وذلك لأن الفضل كله بيد الله." ساعتها والله بتحس كأن باب كبير يوشك أن يُفتح ونور عظيم في آخر الطريق إحساس بيقولك إنها هتفرج من وسع فاتطمِّن بجد ولا تحزن. اللهم إنا نظن بك غفرانًا وعفوًا وعافيةً وسترًا وتوبة وهداية وسعادة وثباتًا ورزقًا وتوفيقًا وفرجًا قريبًا وحُسن خاتمة. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
يكونُ بلاء أحدنا أحيانا "عدم التوفيق"
تشعُر أنك غير مُوفَّق في شيء من حياتك بالرغم من حقيقة سعيك وأنك تبذل كل جهدك وهذا الابتلاء لا يصيبك في أمر واحد من حياتك بل تشعُر عدم التوفيق في كل شيء مع أهلك وفي عملك ودراستك ومع الأصحاب أو في إختيار شريك حياتك أو في زواجك كله.. وفي الحقيقة هذا البلاء قد لا يكون مرتبط بعدم رضا الله عنك لبُعدِكَ عنه بل قد تكون قريبًا من الله وتصلي الصلوات وتقرأ القرآن وتصلي الليل وحياتك واقفة وأنك لا تتقدم فيها عند وصولك لهذا الحد لا تتوقف عن سعيك وبذل جهدك وحسن عملك هو اسمه "ابتلاء" وسينال منك لا محالة سواء رضيت أم لا.. فلا تغفل صباحا ومساءًا أن تقول : "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين" يقول ابن القيم: "أجمع العارفون بالله أنَّ التوفيق هو أن لا يكلك الله إلى نفسك، وأنَّ الخُذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك" |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
في هذه الآية الكريمة، لا يخاطبنا الله عز وجل بصيغة الآمر فحسب بل بصيغة "المُحبّ" الذي يستثير فينا كوامن الفطرة والشوق إلى التطهر. إنها دعوةٌ مفتوحة لكل روحٍ أثقلتها الأوزار ولكل قلبٍ ضاق به ذرعُ نفسه ليدخل في رحاب سعةٍ لا يحدها مداد، ورحمةٍ سبقت كل غضب. إنَّ السكينة الحقيقية تبدأ حين ندرك الحقائق التالية: 1. المغفرةُ إعلانٌ عن "بداية جديدة" إنَّ من أعظم عطايا الله للإنسان هو (فتح باب التوبة) لكي لا يظل المرء سجين ماضيه. لولا المغفرة لمات الإنسان هماً تحت وطأة أخطائه لكنَّ قوله سبحانه: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يُخبرنا أنَّ سجلَّ العبد مع الله قابلٌ للتنقية في كل لحظة. إنَّ الاستغفار ليس مجرد كلمات باللسان بل هو "قرارٌ شجاع" بترك عثرات الأمس والمضي قدماً نحو مستقبلٍ أطهر. 2. السكينةُ في كنف "الغفور" حين نُدرك أنَّ الله "يحبُّ" أن يغفر لنا تسكن نفوسنا من قلق الرفض. إنَّ البشر قد يضيقون بنا ذرعاً عند تكرار الخطأ أما الخالق سبحانه فيبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. هذه المعرفة تورث القلب (طمأنينةً عميقة) لأنَّ ركننا الذي نأوي إليه هو ركنٌ رحيم لا يعاملنا بما نحن أهله بل بما هو أهله من الجود والصفح. 3. العفوُ عن الناس.. بوابةٌ لعفو الله جاءت الآية في سياق الحث على الصفح عن الآخرين وكأنَّ الله يقول لنا: "إذا أردتم أن يشملكم عفوي فتخلقوا بخلق العفو في معاملاتكم". إنَّ السكينة تكتمل حين نُطهر قلوبنا من أضغان البشر فالمؤمن الذي يعفو عمن ظلمه يجدُ حلاوةً في قلبه لا يجدها في لذة الانتصار لنفسه. إنَّ "تخلية" القلب من الحقد هي شرطٌ لـ "تحليته" بأنوار القبول الإلهي. 4. الرجاءُ لا يعني الغرور السكينة الراشدة هي التي تجمع بين (الخوف والحياء) من الله وبين (الثقة المطلقة) في رحمته. نحن لا نتمادى في الخطأ اعتماداً على المغفرة بل نستحي من كرم الله الذي يسترنا ويعرض علينا العفو برغم استغنائه عنا هذا الحياء هو الذي يصقل الشخصية ويجعلها تسمو بروحها فوق سفاسف المعاصي. الخلاصة: إنَّ الله الذي خلق فيك الضعف قد فتح لك باب القوة بالرجوع إليه. فلا تجعل من ذنبك جداراً يعزلك عن ربك بل اجعله "سُلّماً" من الانكسار والافتقار ترتقي به إلى درجات المحبوبين إنَّ أعظم نداء يسكب السكينة في الروح هو: "﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.. فيا رب، ألا نحب أن تغفر لنا؟ بلى والله، فاغفر لنا وارحمنا، وأنت خير الراحمين. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
صباح الخير ..
إنَّ الدين والأخلاق والذوق والأدب .. تجتمع كلُّها في كلمةٍ واحدة .. أن تحبَّ لغيرك ما تحب لنفسك !! القلب الذي يسكنه القرآن .. لا يشيب يبقى أخضر .. مرتاحا في ضمان الله !! سُئل أحدهم عن .. إخفاء الشَعور فقال .. كأني أضع جمرة في يدي .. وأدعي بأنها قطعة ثلج !! الحياة ليسَت صِراعا للفَوز .. بَل طريقٌ للنجاة !! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع كل شروق يتبدد وهم الخلود في هذه الدار الفانية .. الخلود الحقيقي ليس في طول العمر بل في عمق الأثر وحسن العمل الذي يرضي الله العمل عبادة إن كان بنية صادقة والإتقان خلق المؤمن في كل ما يعمل فأجعل بصمتك في الحياة عملاً صالحاً ينفع الناس ليس الطريق لمن سبق إنما الطريق لمن صَدق |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
مسائكم امتنان يوقظ النظر إلى النعم الصغيرة
ويجعل يومكم أوسع من الشكوى وأغنى من مقارنة تتعب القلب وتطفئ بهجة الاكتفاء مساء الحمد والشكر لله دائماً وأبداً .. ليس الشكر ترديدًا عابرًا بل طريقة نظرٍ تُعيد ترتيب العالم في الداخل . . حين تلتفتون إلى ما بين أيديكم ينكمش الجفاء في الروح وتكبر الطمأنينة ومن عرف فضل الله في التفاصيل هان عليه ما تأخر ولان قلبه لما حضر. الشاكر يرى الوفرة قبل الامتلاء . |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الطيبون اجعلوا صباحكم مضيئًا بعبارةٍ تداوي ونبرةٍ تُقرّب ووجهٍ يعرف أن اللطف بابٌ تفتحه الأرواح قبل الألسنة دائمًا . صباح الخير والمحبة بعض الكلام لا يُسمع بالأذن بل يُحسّ في القلب كما يُحسّ المطر على أرضٍ عطشى . . لذلك انتقوا ألفاظكم كما ينتقي الحكيم دواءه صادقًا، رقيقًا، وفي موضعه فرب جملةٍ أحيت همةً كانت على حافة الخفوت .. العبارة الرحيمة تُصلح ما لا يُرى . |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
بعض العلاقات ..
لها تاريخ صلاحية .. وبعضها كدهن العود .. كلما طال بها الزمان .. ازدادت طيباً !! لا شيء يخترق القلوب .. كلطف العبارة .. وبذل الابتسامة .. ولين الكلام .. وسلامـة القصد .. ونقاء القلب !! المحبة و ليـن القلب و الرحمـة وجبـر الخواطـر .. أشياء بسيطة قادرة عَلَى سـرِقة القلوب !! عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك .. عش بالإيمان .. عش بالأمل .. عش بالحب .. عش بالكفاح.. وقدر قيمة الحياة !! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
ليوم الجمعة أثره الخاص في نفوس المسلمين
فلا تجعلوه كـ أسائر الأيام، وأحدثوا فيه الاختلاف.. ولكل إنسان لا يعلم كيف يبدأ، ابدأ الآن ما خاب من بدأ.. لا تنسوا ورد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة سورة الكهف نور بين الجمعتين. جعل الله جمعتكم مباركة وبارك في سعيكم وسددكم وهدانا وهداكم وعفىٰ عنّا وعنكم ورزقنا ورزقكم رؤيته عزوجل ورؤية نبيه صلى الله عليه وسلم |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
لماذا ينظر احدكم إلى ما ليس عنده فقط فيعيش حياة ضنكة
انظر إلى الكثير الذي عندك الم يجعل الله لك لسانا وشفتين وهداك النجدين ؟ {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} أعطاك بيتا وغيرك مشرد أعطاك زوج او زوجة وغيرك يحلم بالزواج أعطاك الصحة وغيرك في المستشفى يتألم أعطاك استقامة وغيرك تاركٌ صلاة والعياذ بالله ! أعطاك عائلة ؛ غيرك لقيط رزقك نعمة التوحيد وغيرك يعبد البقر ويطوف بالقبور !! رزقك البصر واللسان العربي تتلو به ايات ربك متى ما تشاء ! و... و... وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها !! كم مرة خرجت متاخرا من البيت ودعوت بأن تصل في الوقت المحدد .. فوصلت ! كم مرة دعوت في الامتحان ان لا تجد سؤالا معينا ولم تجده! فاتتك المواصلات فدعوت ان تجد من يقلك فوجدت ووصلت آمنا الى بيتك ! كم وكم من دعوة استجيبت لك من قبل ! الله لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء ! كان معك وانت ضعيف في بطن امك يرزقك ! ومررت بالشاق والعسير والله دائما معك حتى عندما عصيته ! امهلك الى ان تتوب ولم يقبض روحك ! افلا تكون عبداً شكوراً ؟! لماذا يتسخط الواحد منا وكل النعم سابغة امامه ! ولماذا يجزع وربه الذي رفع السموات بغير عمدٍ ؟ ولماذا يعجلُ العبد في دعائه وهو مجيب المضطر اذا دعاه! كل تلك الدعوات التي استجيبت لك كنت فيه مضطرا والله عزوجل يجيب دعوة المضطر ! فاضطر الى ربك .. تأمل : لو ان اولنا من الأمم جميعا وآخرنا جميعا ممن هم قادمون الى ان تفنى الارض وإِنسنا وجِننا اجتمعوا على صعيد واحد فدعوا الله كل واحد يدعو بما شاء لأعطى كل واحد مسألته لا ينقص ذلك من ملكه شيئا ! افيعجزه طلبك؟ حاشاه ربنا الكريم ! ادع الله بيقين زكرياء عليه السلام وهو يقول لربه : انا شيخ كبير وامرأتي عاقر ! قدم بين يدي دعائه اسباب عدم استجابة الدعاء ! سببان وجيهان علميا لعدم حصول الولد ! لو قال احدنا لطبيب انا شيخ كبير وامرأتي عاقر واريد ولداً لظنه مجنونا لكنه نبينا الكريم ما ذهب الى بشر ! بل ذهب الى رب البشر لاَ تَسْأَلَنَّ بُنَيَّ آدَمَ حَاجَةً وَسَلِ الَّذِي أَبوَابُه لاَ تُحْجَبُ اللهُ يَغْضَبُ إِن تَرَكْتَ سُؤَالَهُ وَبُنَيَّ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ ذهب الى ربه ودعاه بيقين واليقين هو ان تدعو الله بشيء وكل الاشياء من حوله توحي بعدم تحقيقه! فما كان من ربه الا ان استجاب! والله اذا أراد شيئا هيأ اسباب وقوعه ! لا تقل كيف ؟ ومتى ؟ و..؟ الله يدبر الأمر جميعا ! كانت عاقرا فحاضت فحملت فولدت ! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
اللهم يا واسع الرحمة يا كريم العطاء
اجعل لي بعد عمري ذكرًا طيبًا بين الناس ولا تجعلني يومًا سببًا لأذى أحد أو كسر خاطر أحد. اللهم إذا جاء يوم أفارق فيه هذه الدنيا فاجعل من يعرفني يذكرني بالخير ويدعو لي من قلبه واجعل أثري جميلًا لا ينقطع وكلماتي الطيبة صدقةً جارية لي بعد موتي. اللهم إني أخاف تقصيري وضعفي وأنت أعلم بما في قلبي فاغفر لي ما أخطأت فيه عمدًا أو جهلًا واغسل قلبي من كل سوء واهدني لأن أكون إنسانةً خفيفةً على القلوب قريبةً من الخير بعيدةً عن الأذى والظلم. يارب لا تجعل رحيلي راحة للناس مني بل اجعل فقدي ألمًا جميلًا يرافقه الدعاء والمحبة والذكر الحسن. اللهم ارزقني حسن السيرة بين عبادك وحسن الخاتمة عند لقائك واجعل لي من كل دعوة صادقة نورًا ورحمةً في قبري. اللهم إن العمر قصير والموت يأتي بلا موعد فأصلحني قبل أن ألقاك واجعل أيامي القادمة أجمل قربًا منك وأكثر طيبة ورحمة بالناس. علمني أن أترك أثرًا طيبًا في كل قلب وأن أكون سببًا في جبر الخواطر ونشر الخير والكلمة الحنونة والابتسامة الصادقة. اللهم إذا نمت يومًا ولم أستيقظ فارحمني رحمةً واسعة ونوّر قبري وآنس وحدتي واجعل من أحبني لا ينساني من الدعاء. واجعل آخر كلامي من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله واختم لي بخاتمة ترضيك عني يا أرحم الراحمين. اللهم اجعلني ممن إذا غابوا اشتاق الناس لهم وإذا ذُكروا ترحموا عليهم وإذا مرّ اسمهم قالوا: “رحمه الله… كان صاحب قلب طيب وأثر جميل |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
كنت أتساءل عن سر إحسان يوسف عليه السلام
وهو منذ صِغره لم يرى من الحياة إلا وجهها القاسي! كيف ظل محسنًا في كل هذه الظروف الصعبة؟! وفي نهاية القصة أظنني وجدت السر…..! وجدت السر في قوله "وقد أحسن بي" هو لم يرَ في كل هذه الابتلاءات إلا احسان الله معه ولطفه به! لم يتسائل لما دخلت السجن وأنا مظلوم بل قال { وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن } ولم يتسائل لماذا يفعل بي إخوتي هذا بل قال { وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي } وحتى في فتنته مع امرأة العزيز كان ما ثبته هو تذكر الإحسان إليه { قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي } في كل ابتلاء يقع عليه لا يرى إلا أفعال الله المحسنة إليه قلباً كهذا يرى لطف الله به في كل تفاصيل حياته يرى ويستشعر كرم الله وفضله واحسانه إليه في قلب كل **** يمر بها من الطبيعي أن يكون قلبًا شاكرًا ممتلئًا بالنور ويفيض به لمَن حوله فإذا كان الله احسن إليه فكيف لا يكون هو عبدًا محسنًا؟ وكلنا غارقون في إحسان الله إلينا لو كنا نتدبر فلك الحمد والشكر يا الله. "سورة يوسف هي السورة الوحيدة في القرآن التي تحكي قصة نبي كاملة والله قال عنها" أحسن القصص" القصة تبدأ بحلم وتنتهي بتفسير الحلم وهدفها في النهاية جاء في أية {إنه من يتق ويصبر فإنَّ اللّه لا يضيع اجر المحسنين} وهذه اكثر سورة ممكن أن توقفك عن يأسك وحزنك. فاللهم لك الحمد والشكر على كل حال...... |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
أيام قليلة وتأتينا العشر!
عشر ذي الحجة أفضل أيام الدنيا وأحب العمل الصالح إلى الله فيها! فلتستعد لها، هييء قلبك استقبلها بمشاعر الشوق فقلب المؤمن في شوق دائم لمواسم الخيرات والطاعات ولأيام الأجور العظيمة! وخير ماتستعد به لتهيئة قلبك تجديد التوبة من ذنوبك و رد المظالم وكثرة الاستغفار وأن تعظم قدرها في قلبك وتدعو الله أن يوفقك فيها لما يحب ويرضى. فرغ قلبك من الشواغل واستعن بربك بصدق وإخلاص وابدأ من الآن لتعتاد وترتقي في الطاعات فتدخل العشر بقلب مختلف القرآن... فليكن لك ورد يومي من القرآن فتأتي بختمة خلال هذه الأيام حتى إذا ما أتت العشر استطعت أن تأتي بختمة على الأقل أو مضاعفة وردك لتختم القرآن فيها مرتين أجور عظيمة فالحرف بحسنة والحسنة بعشر والله يضاعف لمن يشاء. الذكر... استكثر من الذكر (تهليل، تكبير، تحميد، تسبيح، استغفار، حوقلة، صلاة على النبي) وليكن لك مثلا ورد يومي لايقل عن ألف ذكر واستشعر معاني الذكر بقلبك ليكن قلبك ذاكرًا قبل لسانك فتدخل العشر وقد اعتاد لسانك ذكر الله فتزداد فتكون من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات. الصيام... لعلك تدرب نفسك إن طال الزمن بك عن الصيام بصيام الاثنين والخميس حتى إذا ما أتت العشر تستطيع صيامها كاملة واحتسب في أيام الحر وطول ساعات النهار فعلى قدر المشقة يعظم الأجر! القيام... ليكن لك على الأقل ركعتين يوميًا قيام ليل من اليوم وتزيد تدريجيًا حتى تصل العشر فتأتي بقيامها كل ليلة وتتلذذ بقيامك بعد جهاد! وماتقرب عبد إلى الله بشيء أحب إليه مما افترضه عليه! فاعتن بصلاتك على وقتها، وخشوعها! برك بوالديك، صلة أرحامك، و آداء الحقوق للزوج والأبناء، والقيام على مسئولياتك فكلكم راع! احتسب في كل ذلك أنك تتقرب لربك والأجر عظيم في هذه الأيام! أسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى ولايحرمنا خير العشر ويكتب لنا فيها عظيم الأجر. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
﴿إِنَّهُ عَلى رَجعِهِ لَقادِرٌ﴾
قادر أن يعيد إليك جسدك بعد أن يبلى ويحيي فيك الصحة والعافية من جديد. قادر أن يرد إليك كل شيء جميل فقدته يوما يرجع غائبك ويجبر كسر قلبك ويعيد إلبك ضحكتك وسعادتك وطمأنينتك وانشراح صدرِك. قادر أن يعيد إليك كل فرصة مرت وانسلت من بين يديك ولا زالت تؤرق خاطرك وتسكن ذاكرتك. فسبحانه القادر المقتدر الذي لا يعجزه شَيء. ألا يكفيك هذا ليطمئن قلبك؟ ألا يكفيك أن يكون لك رب بهذه القدرة يتولى أمرك؟ |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
اللهم إنك بشّرتَ يعقوب بعد طول غياب
ورددتَ يوسف بعد اشتياق فبشّر قلبي بما انتظر وردّ إليّ ما تمنّيت اللهم إنك نجّيتَ يونس من ظلمات البحر وأخرجته إلى النور فأخرج قلبي من ضيق الصدر إلى سعة الطمأنينة ومن ثقل الانتظار إلى فرحة اللهم إن إبراهيم أُلقي في النار فكانت بردًا وسلامًا فاجعل ما أخشاه بردًا على قلبي وما أتمناه قريبًا برحمتك فإنك على كل شيء قدير اللهم إني لا أملك عصا موسى ولا صبر أيوب ولا يقين إبراهيم لكنّي أملك بابك، ودعاءً لا يعلم ثقله إلا أنت اللهم إن كانت الأمنية خيرًا لي فقرّبها حتى تدهشني وإن تأخرت فاجعل في قلبي من الطمأنينة ما يكفيني يا رب لستُ نبيًا يُستجاب له بمعجزة لكنّي عبدٌ يعرف أن لك كن فيكون |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
عشرة أسباب تجعلك تغتنم عشر ذي الحجة
1-معرفتك أنها خير أيام الدنيا. 2-أن ثواب الطاعة فيها مضاعف. 3-أن الله سبحانه أقسم بها، وهذا دليل على عظمتها. 4-أن العناية بها من تعظيم شعائر الله. 5-أن اغتنامها دليل من دلائل الإيمان، ومن شأن المتاجرين مع الرحمن. 6-أنها الأيام المعلومات التي جمع الله فيها أمهات الأعمال الصالحة. 7-أن فيها خير أيام العام (يوم عرفة، ويوم النحر). 8-فرصة للمحافظة على الطاعات والأكثار منها كأداء صلاة الفريضة في المسجد والمحافظة على السنن الرواتب والوتر، وختم القرآن، والصوم، والإكثار من الذكر. 9-قصر زمنها؛ تستسهل معه الطاعة، وتخشى سرعة انقضائها (فهي عشرة أيام فقط!). 10-الخوف من عدم إدراكها مرة أخرى". |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
بعض البشر لا يقتربون منك حبًا فيك بل حبًا فيما تقدّمه لهم
فليس كل من أكل معك الطعام صديق ربما كان جائعًا فقط يخطئ الإنسان كثيرًا حين يظن أن القرب دليل محبة وأن كثرة الجالسين حوله تعني الوفاء لكن الحياة ومع الوقت تكشف حقيقة مؤلمة وهي ليس كل من شاركك المائدة كان يريد مشاركتك الطريق فالحياة لا تكشف لنا الناس عبثًا بل لتعلّمنا ألا نمنح الألقاب بسهولة فليس كل قريب صادق ولا كل مبتسم مخلص ولهذا كانت الحكمة في اختيار من نسمح لهم بالدخول إلى أرواحنا ولكن الناضجون لا ينبهرون بكثرة العلاقات بل بصدق القليل منها وهم علي درايه بالحياة ويفهمون أن الوفاء نادر والإخلاص عملة نادرة وأن بعض البشر يستهلكون القلوب كما يستهلكون النِعم فأحيانًا لا يخذلك الأعداء بل أولئك الذين ظننت أنهم اصدقاءك أو احباب فلا تحزن إذا اكتشفت أن بعض الناس لم يحبّوك كما ظننتة فالحياة لا تُريك حقيقة البشر لتكسرك بل لتحمي قلبك من أن يضع ثقته في المكان الخطأ فليس كل من جلس إلى مائدتك صديقًا فبعض البشر لا يعرفونك بل يعرفون ما تقدّمه لهم فقط |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
أحيانًا لا تكون المشكلة في غياب الطموح
بل في طول التوقف أمام البداية. فكثير من الناس يحملون داخلهم رغبة حقيقية في تغيير حياتهم والانتقال إلى مرحلة أكثر نضجًا ونجاحًا واستقرارًا… لكنهم يظلون أسرى الانتظار. انتظار اللحظة المثالية أو الفرصة الكاملة أو الشعور التام بالجاهزية. بينما الواقع يقول إن أغلب التحولات الكبرى في حياة البشر لم تبدأ في ظروف مثالية أصلًا. لقد بدأت غالبًا بخطوة ناقصة ومخاوف كثيرة ورؤية غير مكتملة… لكنها بدأت. وهنا يظهر الفرق بين من يظل سنوات يفكر في التغيير ومن يقرر أن يتحرك رغم القلق والغموض. فالإنسان لا يبني مستقبله دفعة واحدة بل يبنيه عبر خطوات متراكمة كل واحدة منها تغيّر شيئًا في داخله قبل أن تغيّر حياته من الخارج. قد تكون البداية قرارًا بترك بيئة تستنزف العمر والطاقة أو العودة الجادة للتعلم بعد سنوات من التوقف أو تطوير مهارة جديدة أو بدء مشروع صغير أو إعادة ترتيب الحياة نفسيًا وصحيًا وفكريًا. وغالبًا لا تبدو الخطوة الأولى عظيمة لحظة اتخاذها لكن الزمن يكشف لاحقًا أنها كانت اللحظة التي تغيّر عندها الاتجاه كله. فالتحولات الكبرى لا تبدأ دائمًا بخطط معقدة بل تبدأ حين ينتقل الإنسان من مرحلة التردد الطويل… إلى مرحلة الحركة. واللافت أن كثيرًا من الأبواب لا تظهر إلا بعد بداية السير وكثيرًا من الرؤية لا تتضح إلا أثناء الطريق. ولهذا فإن أخطر ما قد يفعله الإنسان بنفسه ليس الفشل بل الاعتياد على التأجيل حتى يتحول العمر كله إلى استعداد طويل لحياة لم تبدأ أبدًا. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
برنامج لاغتنام الباقي من العشر من ذي الحجة:
- قيام الليل: الاستيقاظ قبل الفجر بنصف ساعة، وصلاة ركعتين لتُكتب من القائمين. - المحافظة على الصلوات: أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها، مع المحافظة على السنن الرواتب. - الأذكار اليومية: قراءة أذكار الصباح في وقتها، وختم اليوم بأذكار المساء. - الصيام: صيام الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة، وتأكيد صيام يوم عرفة. - الصدقة: الإنفاق ولو دينار واحد؛ فالمهم أن تكون لك خبيئة من عمل صالح بينك وبين الله. - الإلحاح في الدعاء: ويُستحب أن تبدأ دعاءك بالثناء على الله والصلاة على النبي قائلًا: "اللهم لك الحمد كله، ولك الشكر كله، ولك الملك كله، ومنك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وسلم تسليمًا كثيرًا. اللهم أنت خلقتني وأنت تهديني، وأنت تُطعمني وأنت تسقيني وأنت تُميتني وأنت تُحييني..." ثم اطلب حاجتك من الله. - تلاوة القرآن: الحرص على ختم القرآن الكريم، فإن لم تستطع فاقرأ ما تيسر منه يوميًا. - صلاة الضحى: ووقتها يبدأ من بعد شروق الشمس (بربع ساعة تقريبًا) إلى ما قبل صلاة الظهر بنصف ساعة. - الصلاة على النبي: الإكثار من الصلاة على النبي محمد ﷺ (100 مرة أو أكثر). - سورة الملك: قراءة سورة الملك بانتظام قبل النوم. - آية الكرسي: قراءة آية الكرسي دبر (بعد) كل صلاة مكتوبة. - الذكر المطلق: الإكثار من التكبير (الله أكبر)، والتحميد (الحمد لله)، والتهليل (لا إله إلا الله). - حفظ الوقت والقلب: الابتعاد عن الملهيات كالمسلسلات والأغاني في هذه الأيام الفضيلة واستثمار الوقت كاملًا في الطاعات والتقرب إلى الله. - أفضل الذكر في العشر: لزوم ذِكر: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) 100 مرة يوميًا. يا أصحاب الحاجات، الزموا باب الدعاء لعل الله يعطيكم سؤلكم اجتهدوا وأكثروا من الذكر والتكبير وصلّوا النوافل وتقرّبوا إلى الله، فوالله لن يردّنا الله خائبين. .﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
عرفـة يوم الهبات
إنه ليس كسائر الأيام بل هو ميلاد الأرواح ويوم الهبات العظيمة نبقى متعطشين فنروي الظمأ بقدومه فحاجتنا لهذا اليوم أكثر من حاجتنا للطعام والشراب بل وأشد من الأنفاس التي نتنفس بها! نحن بحاجة لغذاء روحي لاستقبال عام جديد بحاجة إلى ترميم الكسور فينا والذبول الذي يعترينا في كل يوم بحاجة إلى ضماد دافئ يشفي ندبات الأوجاع ويزيل تكدس الأوهان بحاجة لأن ترف قلوبنا بعيدًا ملتحفة رحابة السّماء ومواطنَ النور والسلام.. يا لها من فرصة عظيمة لمن اغتنمها وفوات ساعاتها خسارة كبرى! أقبل بقلبك إلى الله فرسائلك بلا أوراق ترسلها وبلا أبواب تقرعها.. أخرج الدنيا من قلبك وبث حوائجك إليه فرب الكون يسمعك ويعلم عن كل تنهيدة أراقت دمعتك وأيقظت مضجعك.. وتذكر: "بأن الفوز بهذا اليوم ليس لأي أحد"! عرفة فرصة العمر فطوبى لك إن تغتنم |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
وخاتمة العيد دعائي لكم..
بارك الله أعيادكم بقبول أعمالكم وبارك الله في أعماركم وزاد في حسناتكم ورفع قدركم ومقامكم وتقبل الله ما قدمتم من عمل وحقق ما رجيتم من أمل وجعل الله أعيادكم فرحاً بأعمال قُبلت وذنوب مُحيت ودرجات رفعت.. انتهت المواسم : (رمضان - الحج ) والعيدان(الفطر - الأضحى) الحمدلله على تمامها وجبر الله قلب من فقد وأمد في عمر من بقي وشفى الله كل من مرض . اللهم اجعلنا ندرك أياماً قادمة تحت رحمتك ورضاك . الحمدُلله حُباً الحمدُلله شُكراً الحمدُلله يوماً وشهراً وعُمراً الحمدُ لله في السراء والضرّاء الحمدُ لله دائماً وأبداً . ضجوا بالحمد فقد سمع الله لمن حمده الحمد لله حمداً طيباً مباركاً فيه |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
طويت صحف مواسم الطاعات يا عبد الله!
انتهى رمـضــان وولّت العشر الأواخر انقضت ست شــوال ختمت العشر الأوائل وودعتنـا عــرفــة .. لكن الله باق والملائكة شاهدة حاضرة والكتاب يُخَطُّ فيه الصَّغائر والكبائر والدعاء مطلوب في العُسرِ واليُسر والله يُحبُّ أن نعود إليه دوماً |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
علمتني هاجر :
أني أستطيع النوم في صحراء موحشة بعيداً عن الأهل والأحباب طالما أني أيقنت منذ البداية أن الله "لن يضيعنا" علمتني هاجر : أن البيت لا يخرب بغياب الزوج.. إذا اتقت المرأة ربها وتوكلت عليه. علمتني هاجر : أن الطريق إلى الله قد يكون مخالف للهوي فليست هي كزوجة مستغنية عن زوجها ولا بيتها. ولا إبراهيم عليه السلام عنده نقص مشاعر أبوة أو نقص مشاعر نحو زوجته ولكنهم علموا أن الجنة حفت بالمكاره. علمتني هاجر : أن أجمل وأفضل سبب أقوله إذا سألني أحد لماذا تفعلين هذا؟ أقول : لأن الله أمرني بهذا علمتني هاجر : أن الله يريد منك السعي يريد منك إقبال قلبك . فماذا فعلت هاجر ليفتح الله لها؟ أقبلت على الله بقلبها، وقطعت علائق الدنيا عنها (لن يضيعنا) علمتني هاجر : أنك قد تسعي في مكان والفتح يأتي من مكان آخر . سعت بين الصفا والمروة.. والفتح جاء تحت قدم إسماعيل عليه السلام.. (اجتهد في ما تملك يعطيك الله ما لا تملك) علمتني هاجر : أن الفرج ليس شرطاً أن يأتي وأنت عرقان أثناء السعي بل قد يأتي بعد أن انتهيت من التعب في السعي فالفرج جاء لهاجر بعد أن أنهت السعي بين الصفا والمروة علمتني هاجر : أن أهرول من الشهوات بقدر استطاعتي. وأهرول إلى الطاعات بقدر وُسعي. علمتني هاجر : أن المرأة مكلفة كما الرجل إن كان في طاعة الله ووفق أمره فهاجر أول من سعت وكل من سعي بعد ذلك اقتدي بها. ومن صدق مع الله خلد الله ذكراه. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
في سورة الأنبياء يتكرر تعبير قرآني مدهش
كطوق نجاة بعد كل قصة مليئة بالألم الميئوس منه: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ}.. نوح يواجه طوفان التكذيب.. أيوب ينهش المرض جسده لسنوات.. يونس يختنق وحيداً في ظلمات بطن الحوت.. وزكريا يكسوه الشيب وقد انقطعت أسبابه في الولد. أزماتٌ مختلفة.. أسباب مادية منعدمة.. أبواب أرضية موصدة بالكامل! ثم تأتي الاستجابة الإلهية بحرف (الفاء) {فَـ استجبنا}، وهو الحرف الذي يفيد في لغتنا العربية: السرعة والتعقيب الفوري دون تراخٍ! أنت اليوم قد تكون في (بطن حوتك) الخاص تخنقك أزمة أو يرهقك تعب أو طال انتظارك لأمنية تراها بحسابات البشر مستحيلة! نحن نقيس الحلول بمعطيات الواقع المحبطة وننسى أن السماء لا تعترف بحساباتنا المحدودة.. سنوات المعاناة الطويلة والطرق المسدودة قد ينهيها نداءٌ خفي واحد يقلب الموازين بلمحة بصر!. تنقطع بك كل الأسباب الأرضية لتنكسر طوعاً بين يدي (المُجيب).. فإذا رُفعت الأكفُّ لـ (السميع) طُويت مسافات المُحال وأدهشك (الوهّاب) بـ{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ}. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
"ما شاء اللهُ كان، وما لم يشأ لم يكن"
تدخل على القلب تربيه وتهذبه وتنتشله من ضيق التدبير إلى سعة التسليم وتكشف للعبد معنى جليلًا من معاني العبودية وهو... أن الخير ليس محصورًا فيما نعطى وأن العطاء ليس الصورة الوحيدة للرحمة. فقد يمنع المرء شيئًا جميلًا مباحًا محبوبًا إلى نفسه لا لشر فيه ولا لعقوبة عليه ولكن لأن الله يريد أن يرقى بقلبه من التعلق بالعطية إلى التعلق بالمعطي ومن السكون إلى النعمة إلى السكون إلى المنعم فرب حرمان ظاهره الفقد وباطنه التهذيب ورب تأخير ظاهره الوحشة وباطنه الإعداد ورب كسر ساق الله به العبد إلى باب من المعرفة والافتقار لم يكن ليبلغه وهو مستغن بما أحب فإذا استقر هذا المعنى في القلب رأى في المنع وجهًا آخر للرحمة وفي فوات بعض المحبوبات تربية ربانية تنضج الروح وتكمل مقام العبودية. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
{ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة }
الإيثار منزلة عظيمة من منازل العطاء لا يستطيعها كل أحد إلا أصحاب النفوس العظيمة "نفوس الكبار" الذين امتلأت قلوبهم بما عند الله والدار الآخرة فما أعظم فوزهم وما أكبر فضلهم. سألني وهو محبط: هل هناك أمل؟! قلت له: بل هناك يقين! "الحمدُ لله الذي لم يجعل لمناجاته زمنًا محدّدًا ولا مكانًا معيّنًا بل كلّما ضاق بعبده أمرٌ أو احْتَفَزَ به رجاءٌ رفع يديه متضرّعًا فإذا هو بربٍّ يعلم حاله ويراه ويسمعُ دعاءه ونجواه فالحمدُ لله الحمدُ لله" صفاء الروح ونقائِها هو أن نعيش بقلبٍ ليس فيه إلا الله فلا تُقيده مُتعة أو تستهويه نظرة أو تأسره شهوة أو يُطرِبه الركض وراء أنوار الشهرة الزائِلة . قلبٌ جُلّ اهتمامه حول كيف يرضى الله عنّي ؟ وهل بعد رضى الله شيء ؟ أبداً . إن الله إذا أحبك أحوجك إليه وأغلق أبواب غيره عليك .. فلا تجزع وقل يارب الطَّرِيقُ لا يسَدُّ ..على من أيقَنَ أنَّ عند اللهِ المَخَارِج. ﴿وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّتِي نَقَضَتْ غَزْلهَا مِنْ بَعْد قُوَّة أَنْكَاثًا﴾ ليس الشأن في العمل؛.. إنما الشأن في حفظ العمل،.. مما يفسده ويحبطه. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
ماذا تعرف عن يوم عاشوراء؟
-يوم من أيام الله العظيمة ـ هو اليوم الذي نجا الله فيه موسى وقومه وأهلك فيه فرعون وقومه فصيامه شكرًا لله - حين هاجر النبي ﷺ للمدينة وجد اليهود يصومون هذا اليوم فقال نحن أحق بموسى منهم وأمر الصحابة بصيامه -قال النبيﷺ:"يكفر الله به السنة التي قبله". -أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وفيه يوم عاشوراء لقول النبيﷺ "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم" - عن ابن عباس رضي الله عنه قال "ما رأيت النبي يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء " -قال العلماء الأفضل صيام يوماً قبله فهو وصيه النبي ﷺ لمخالفه اليهود : لقوله ﷺ " لئن أحياني الله للعام القادم لأصومن تاسوعاء " وايضا روي عنه ﷺ أنه قال "خالفوا اليهود صوموا يومًا قبله ويومًا بعده" وفي لفظ:"يومًا قبله أو يومًا بعده" |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
أنا بخير ..
لأني لم أعد أهتم لكلام من حولي .. لم أعد أصغي لأرائهم .. لم أعد آبه لإرضاء الناس أبداً .. و لم أعد ألتفت لإسعادهم على حساب سعادتي .. أصبحت أعطي الفرص لنفسي بدلاً من اهدارها على غيري .. أنا بخير .. لأني أملك قوة قادرة على التقدم .. حتى و إن كسرت غدراً خيبة أم خيانة .. أنا بخير .. لأني أنهيت عهد الفواصل وبدأت أضع النهاية لكل شيء .. واستعدت عن تلك الفواصل بالنقاط .. بدأت أخرج الأشخاص من حياتي دون عتب .. و أنهي المسائل التي ترهقني دون مبرر أو سبب .. لم يعد للكلام أية قيمة فردودي باتت أفعالي .. أنا بخير .. لأني ترفعت عن كثيرين لم يستحقوا وجودي .. و ألتفت لأناس يستحقون مشاركة حياتي بطمأنينه و راحة .. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
وأنا أقرأ في قصة سيدنا موسى
تنبهت لخاطرة كيف أصبح موسى عليه السلام من بين الأنبياء جميعا كليم الملك -عز وجل- على عقدة لسانه الظاهرة وصحة لسان باقي الأنبياء ! إذ يقول عدو الله -فرعون- فيه "أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ " أي: ولا يكاد يبين الكلام من عِيّ لسانه. فقلت لنفسي : صدق رسول الله: إِنَّ اللهَ تعالى لَا ينظرُ إلى صُوَرِكُمْ وَأمْوالِكُمْ ولكنْ إِنَّما ينظرُ إلى قلوبِكم وأعمالِكم ! سبحان الله ! قد يصطفيكَ الله من موطن الضعف فيك ! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
يأتي يوم عاشوراء ليذكّرنا أن مع العُسر فرجًا
وأن وعد الله لا يتأخر وإن طال الطريق… ففي هذا اليوم نصر الله نبيّه موسى بن عمران عليه السلام وشقّ له البحر وأغرق الظلم ليبقى لنا درسًا خالدًا أن من كان مع الله فلن يضيعه الله. كان صيام عاشوراء شكرًا لله على نعمه وعلّمنا نبينا ﷺ أن نُحيي هذا اليوم بالطاعة والاقتداء فقد قال: "صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله". فلنجعل عاشوراء يوم توبةٍ وصدق يوم نُكثر فيه من الدعاء والاستغفار ونراجع قلوبنا… فكم من فرجٍ جاء بعد صبر وكم من بابٍ فتحه الله بعد أن ظننا أن الطرق أُغلقت. اللهم اجعل لنا في عاشوراء رحمةً لا تنقطع ومغفرةً تمحو الزلل وقلوبًا لا تتعلق إلا بك |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
لما اسمع أحد في سنّي مات فجأة وصحته كانت كويسة ..
أحس إنه الدنيا مو مستاهلة الضغط اللي احنا عايشينه. اتذكر إني ضيفه لـ فترة .. ببني بيتي هناك بأدواتي اللي معي .. وأجمل أداة: "إنّي أمشي على اللي ربنا قاله" . الدنيا اخذتنا رايح جاي .. مفكرين إننا مُخلّدين فيها .. والكل صار يقول: " ربنا كريم وراح يسامح .. بعدنا صغار وحابين نستمتع!" وناسيين إنه مافي حدا صغير عن الموت. الذنب الصغير اللي نستسهله .. يمكن يكون عند ربنا عظيم ربنا كريم .. بس بِقول: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ يارب نور بيوتنا قبل ما نرحل و أحسن ختامنا . |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
اشكروا الله على عظيم نعمه سبحانه وتعالى!
قال الله تعالى: ﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ (سورة إبراهيم: الآية 34) هذه الآية الكريمة من الآيات التي تحثنا على التأمل في فيض نِعم الله تعالى. فهي لا تتحدث عن نعمةٍ واحدة أو نوعٍ معين من العطاء وإنما تفتح أمام الإنسان أفقاً واسعاً ليرى أن حياته كلَّها قائمة على المنح الإلهية التي لا يستطيع عدَّها ولا الإحاطة بها. ولقد آتانا الله من كل ما نحتاج إليه ومن كثيرٍ مما لم يخطر لنا على بال. فمن رحمته أن منحنا نعمة الإيمان والهداية ونعمة القرآن ونعمة الإسلام وهو سبحانه أنعم علينا بالحياة والصحة والعافية والعقل الذي نميز به والقلب الذي نعقل به والسمع والبصر واللسان والهواء الذي نتنفسه والماء الذي نشربه والطعام الذي نقتات به والأمن الذي نعيش في ظله والأهل والأبناء والأصدقاء والرزق والعمل والستر والعافية والسكينة والفرص الجديدة في كل يوم. ومن أعظم النعم التي يغفل عنها كثير من الناس نعمة العفو والستر فكم من ذنبٍ ستره الله، وكم من بلاءٍ صرفه وكم من دعاءٍ أجابه وكم من مصيبةٍ لم تقع أصلًا ولو وقعت لتغيَّرت حياة الإنسان كلها. ولذلك قال بعض السلف: "إن نعم الله فيما منع لا تقل عن نعمه فيما أعطى". ثم يختم سبحانه وتعالى الآية بقوله: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ أي إن من طبيعة الإنسان – إلا من رحم الله – أن يظلم نفسه بالغفلة ويجحد النعم أو يعتادها حتى يظنها أمراً طبيعياً فلا يستحضر فضل المنعم سبحانه ولو تأمل الإنسان في نعمة البصر وحدها أو نعمة التنفس أو نعمة الأمن أو نعمة اجتماع الأسرة لأدرك أن الدنيا بأموالها كلها لا تعادل واحدةً من نعم الله عليه. فلنكثر من حمد الله في السرّ والعلن ولنجعل ألسنتنا رطبةً بذكره ولنستعمل نعمه في طاعته فإن شكر النعمة سببٌ لبقائها وزيادتها كما قال تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ومن أعظم صور الشكر أن يرى العبد كل ما عنده فضلًا من الله لا استحقاقاً من نفسه فيزداد تواضعاً ومحبةً لربه وثقةً برحمته وافتقاراً إليه في كل حين. |
| الساعة الآن 10:18 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~