![]() |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ..
ليه ندعي ربنا ونسأله إنّ الدنيا ماتكون هي اكبر همّنا ❕ لإنّ لما الدنيا بتكون هي أكبر همّنا بنصير ضُعاف جدا وبنتعب جداً مع كل كلمة مع كل أذي بسيط ومن كل مشكلة صغيرة، وبنتعلّق بالأشياء والأشخاص تعلّق مَرضي،، وبنتعب جداً مع كل حاجة صغيرة تضيع مننا،، لما الدنيا بتكون هي أكبر همّنا بننسي حقيقة الدنيا ونعطيها اكبر من حجمها!!! بننسي إنّ احنا هنا في رحلة قُصيّرة واننا جايين لغاية وهدف وانها فترة مؤقته على الأرض والصعوبات اللي في الدنيا بتكون صعوبات مؤقتة،، وإنّ الصعوبات ذي بتحصل لحكمة، أما نعلمها في الدنيا،، او عشان ترفعنا درجات في الاخرة لما الدنيا بتكون هي أكبر همّنا ننسي نستعد للأخرة اللي هي أصلاً فيها الحياة الحقيقية،، واللي بإذن الله فيها الراحة والسعادة الأبدية... عرفتوا ليه الدعاء ذا مهم جدا!!! اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا اللهم جمل صباحنا بذكرك وعفوك وتوفيقك وبركتك ورضاك . |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
أين أنت مع مصحفك؟
أين أنت من كلام الله الذي أُنزل ليحيي القلوب لا ليُهجر على الرفوف؟ أين ذلك الحبل المتين الذي كان يربطك بالقرآن؟ متى انقطع؟ ومتى ضعفت صلتك به؟ متى كانت آخر مرة فتحت المصحف بخشوع، لا على عجل، ولا عادة، بل شوقًا واحتياجًا؟ يا الله… كم سورة لم نقرأها، وكم آية مررنا بها وكأنها لا تُخاطبنا، وكأنها لم تُنزل لأجلنا، وكأن الله لا يُنادينا بها صباح مساء. آهٍ لهذا القلب الغافل… قلبٌ يعرف الحق، لكنه يؤجّله. قلبٌ يعلم أن القرآن نور، لكنه يختار الظلمة. يترك كلام ربّه، لأجل لعبٍ ولهوٍ وضحكٍ عابر في دنيا فانية. دنيا ما إن تضحك لك اليوم، حتى تُبكيك غدًا. دنيا نركض خلفها، وننسى أننا سنخرج منها حفاة، بلا مال، بلا جاه، بلا متاع. كلنا ذاهبون… لا أحد باقٍ. لا منصب يدوم، ولا صحة تبقى، ولا شباب يستمر. ويبقى القرآن… شاهدًا لك أو عليك. سبحان الله… انظر إلى من هجر القرآن، تجده ضيّق الصدر، كثير الهمّ، سريع الغضب، أقل شيء يستفزه، وأبسط موقف يثقله. وكأن قلبه خالٍ من السكينة، وكأن الطمأنينة تبحث عنه فلا تجده. وانظر إلى من عاش مع القرآن، تجده هادئًا، مطمئنًا، طيب القلب، حتى في شدّته صابر، وحتى في حزنه راضٍ. ليس لأنه لا يبتلى، بل لأن في صدره كلام الله، ومن كان الله معه، فماذا فقد؟ ومن فقد الله، فماذا وجد؟ يا الله… القرآن ليس كتابًا يُقرأ فقط، القرآن حياة، أنيس في وحدتك، وشفيع يوم فاقتك، وصاحب في قبرك، ونور على الصراط، وحجّة لك بين يدي الله. أما بلغك قول النبي ﷺ: “يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقِ ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها”؟ تخيّل… آية تقرؤها اليوم، قد تكون سبب رفعتك غدًا. حرف تتلوه بإخلاص، قد يكون سبب نجاتك. تذكّر… كل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، والله يضاعف لمن يشاء. به تُرفع الدرجات، وتُمحى السيئات، وتُغفر الزلات. القرآن توفيق… القرآن سعادة لا تُشترى، ورضا لا يُوصف، وقرب من الله لا يعادله شيء. فلا تترك أعظم ما ينفعك، ولا تهجر أعزّ ما يشفع لك، ولا تُطفئ نورًا أُعطي لك رحمةً من ربك. نحن مقصّرون… نعم، لكن باب التوبة مفتوح، والقرآن ما زال ينتظرك، لم يملّ، لم يتركك، فلماذا تتركه؟ ارجع… ولو بآية، ولو بسطر، ولو بدقيقة صادقة. اللهم لا تجعل القرآن خصمًا لنا، واجعله شفيعًا لنا، واجعلنا من أهله وخاصّته، واجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وقائدنا إلى الجنة |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان، ومن الآن:
عوّدوا أجسادكم طول القيام وعوّدوا بطونكم قلة الطعام وعوّدوا ألسنتكم كثرة قراءة القرآن وعوّدوا أعينكم غض البصر وكفّ الفضول وعوّدوا أنفسكم الخلوة وعوّدوا أذهانكم الانقطاع عن السوشيال ميديا حتى نحسن استقبال الشهر الكريم فإن هذه الأمور تأخذ وقتًا حتى تتقبلها النفس فلا يكن أول سيركم هرولة حتى لا تنقطع أنفاسكم اللهم بلغنا رمضان. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
"إنما أنت أيام معدودة فإذا ذهب يوم ذهب بعضك"
كل فجر يشرق يعلن عن يوم جديد من عمرك وكل مغرب يعلن أن شيئًا منك قد انقضى إلى غير رجعة... كل يوم يمضي لا يمحى من التقويم فقط .. إنما من وجودك ! فهل أعددت ليومك هذا ما يستحق أن يحمل عنك في صحيفتك؟ هل أضفت إلى رصيدك في الآخرة أم أنك سمحت للفراغ واللهو أن يسرق جزءًا آخر منك؟ كلنا نظن أن لدينا متسعًا من الوقت... لكن الحقيقة: أنت تستهلك الآن... بصمت. فهل آن الأوان أن نستيقظ؟ أن نقيم كل يوم بما قدمنا فيه لله لأننا لا نملك سوى هذا اليوم وغدًا قد لا يأتي.. يا رب علمنا أن نحسب أيامنا ونملأها بطاعتك قبل أن نصبح نحن الذكرى... ونحن الراحلين. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
يا الله…
كم نحن مقصرون في طاعتك وكم نحن غافلون عن حقّك علينا. نعترف بها بقلوب منكسرة قبل ألسنتنا: ما عبدناك حق عبادتك ولا ذكرناك كما ينبغي لجلالك وعظيم سلطانك. نعيش في هذه الدنيا وكأننا خلقنا لها نركض خلف زينتها وننشغل بملذّاتها حتى نسينا الغاية التي خلقنا من أجلها. نسأل أنفسنا قليلًا ونتفكّر أقل وكأن السؤال مخيف: لماذا جئت إلى هذه الدنيا؟ أجئنا للأموال؟ للمناصب؟ للشهوات؟ للمظاهر؟ أم جئنا لعبادة الله وطاعته وطلب رضاه؟ تلتفت يمينًا فتجد الدنيا قد تغيرت وتلتفت يسارًا فتجد نفسك قد تغيرت أكثر… قلوب قست وعيون غفلت وألسنة قصرت عن الذكر وأجساد تثاقلت عن الصلاة. القرآن يفتح نادرًا والصلاة تؤدى على عجل والأعمال الصالحة مؤجلة وكأن العمر مضمون. يا الله… ضاقت بنا الدنيا لا لأنها صغيرة بل لأن قلوبنا ابتعدت عنك. ضاقت صدورنا وكثرت همومنا وقل اطمئناننا لأننا بحثنا عن الراحة بعيدًا عن بابك والسكينة في غير ذكرك. اسأل نفسك بصدق: هل ستنفعك الدنيا في قبرك؟ هل سينير المال ظلمة اللحد؟ هل ستؤنسك المناصب حين تغلق عليك حفرتك؟ لا والله… لن ينفعك إلا عمل صالح ولا يؤنسك إلا طاعة ولا يثبتك إلا صدق الإيمان. ماذا قدمت لله؟ كم ركعة صليتها بخشوع؟ كم آية قرأتها بتدبر؟ كم دمعة نزلت من خشية الله؟ كم ذنبًا تركته خوفًا منه؟ وكم عملًا خفيًّا عملته لا يعلم به إلا الله؟ آه من الدنيا وزينتها… غرت الكثير وألهت القلوب وأبعدت النفوس عن طريق الهداية. نضحك اليوم وننسى أننا غدًا تحت التراب. نفرح بالزائل وننسى الباقي. ننشغل بالخلق ونغفل عن الخالق. يا رب… نعود إليك بقلوب متعبة وأرواح مثقلة بالذنوب نرجو عفوك ونطمع في رحمتك. فلا تحرمنا لذة القرب منك ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا. اجعل القرآن ربيع قلوبناوالصلاة راحة أرواحنا والعمل الصالح زادنا ليوم نلقاك. اللهم أيقظ قلوبنا قبل أن نوقظ على سكرات الموت وذكرنا بك قبل أن ننسى واجعلنا من عبادك الذين إذا ذكروا تذكروا وإذا قصروا تابوا وإذا أذنبوا استغفروا. فما الحياة إلا رحلة قصيرة وما نحن إلا ضيوف عابرون والفائز حقا… من خرج من الدنيا وقد رضي الله عنه |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
الحمد لله .. وبعد
يُخيل إليّ أن أحد أعظم أزمنة انكسار القلب إلى الله عز وجل والافتقار وتمام الحاجة إليه هي تلك الأزمنة التي يتهيأ القلب فيها لمواسم الطاعات الكبرى ثم لا يجد الإعانة من نفسه بل لا يكاد يجد عملًا صالحًا يتكئ عليه . ينظر أحدنا اليوم في قلبه وقد أقبل عليه شهر شعبان فلا يلتمس من قلبه إلا قسوة وإقبالًا على الدنيا وزهدًا في الآخرة وجفاءً للاستقامة فتحيط به الهموم والكربات إذ كيف يقبل على رمضان بهذا القلب المنهك المشتت في أودية الدنيا والهوى. يتذكر أحدنا رمضانات مضت كابد فيها قسوة قلبه الليالي ذوات العدد والقرآن يُتلى عليه فلا يجد من قلبه إلا القسوة. لعل هاته إحدى حالات اليقين أن المرء قد انقطعت به أسباب الرجاء إلا بالله وحده فلا يعول على شيء يستقبل به قابل أيامه إلا رحمة الله فيرجوه وهو المذنب ويستمده وهو الفقير ويدعوه وهو المكروب. نعم والله وأي كربة أعظم من بلوغ شعبان بهذا القلب المحزون الغارق في غيابات الدنيا والمعاصي. فاللهم هب لنا قلوبًا نتعبدك بها نحسن بها استقبال رمضان .. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
حسن الظن بالله ليس مجرد فكرة نهدّئ بها قلوبنا
بل هو طاقة خفية تُحيي الروح وتُعيد ترتيب الفوضى داخلنا. هو اليقين بأن خلف كل تأخير عطاء وخلف كل ألم رحمة وخلف كل دعاء لم يُستجب كما أردنا لطفٌ أعظم مما تخيّلنا. اطمئن… فلا شيء يضيع عند الله ولا تعب يُهدر ولا دمعة تسقط عبثًا. وما دام القلب معلقًا برب الأسباب فلن ينقطع الرجاء حتى وإن انقطعت كل الطرق. أحسن الظن بالله… فهو أكرم من أن يُخيّب قلبًا لجأ إليه وأرحم من أن يترك عبدًا صدق في التوكل عليه |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
ربنا سبحانه وتعالى قال في سورة الصافات
آية عظيمة جدًا على هيئة سؤال وهي قوله تعالى"فما ظنُّكم بِرَبِّ العالمين."؟ السؤال ذا كل ما تضيق عليك الدنيا وتحس انها ضلّمت في وجهك اسأله لنفسك، قول لنفسك ما ظنّك برب العالمين؟ عبد الله بن مسعود كان يقول : "قسمًا بالله ما ظَنَّ أحد بالله ظنًّا إلا أعطاه ما يظن، وذلك لأن الفضل كله بيد الله." ساعتها والله بتحس كأن باب كبير يوشك أن يُفتح ونور عظيم باين قدام في آخر الطريق إحساس بيقولك إنها هتفرج من وسع فاتطمِّن ولا تحزن. اللهم إنا نظن بك غفرانًا، وعفوًا، وعافيةً، وسترًا، وتوبة، وهداية وسعادة، وثباتًا، ورزقًا، وتوفيقًا، وفرجًا قريبًا، وحُسن خاتمة. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
{ فالتقمه الحوت }
ليس شرطًا أن يكون الحوت كحوت يونس لكن في هذه الأيام الثقال قد يكون الحوت مرضًا يئس صاحبه أن يتعافى منه وربما دينًا أثقل ظهره وزاد همَّه وربما بلاءً في ولد عجز عن إصلاح شأنه وتربيته أو هدفًا لم يتحقق بعد طول السعي إليه وزواجًا لم يتمّ وسفرًا تأخر وعملًا تعطّل أو أمنية طال انتظارها ولم تأتِ بعد… فلكلٍّ منّا حوتٌ يحيا في ظلماته لا يعلم به أحدٌ إلّا الله. والذي نجّى ذا النون قادرٌ على نجاتك بـ “كُن” فيكون. ألا وإن لكل شدّةٍ مدّة وإن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرًا… فلا تكن أبدًا من القانطين. فقط أحسِن الظن بربّك يؤتك خيرًا وكلما ضاقت عليك السبل، ردد: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.” |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
حين يرحل الحبيب فنحن لا نرثي شخصًا فقط
بل نرثي النسخة التي كناها معه تلك التي لا يمكن أن تعود لأنها لم تخلق إلا في حضوره. تموت فينا اللغة التي كنا نتحدثها له وحده والأحاسيس التي لم يكن لها شاهد سواه فنصبح بعده غرباء حتى عن أنفسنا. وكأن الرحيل يعيد تشكيلنا قسرًا يقتلع منا ما كان حيًا به ويتركنا أمام ذواتٍ مبتورة نحاول أن نتعرف ملامحها من جديد فنحن لا نتعافى من الفقد بل نتعلم كيف نحيا بنقصٍ دائم نقص يذكرنا بأن بعض الأجزاء لا تعوض وأن بعض الحيوات لا تعاد وبأن الإنسان يفقد أحيانًا لا من حياته بل من نفسه. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
على الإنسان ألا تغيب عنه غايته
أن نراها في ملامح وجهه ونبرة صوته وأن تأخذ منه وقته وجهده وأيامه ويثبت اليقين بين عينيه والخشية في ناظريه وأن يغرس الأمل عند كل هزيمة وأن يعلم بأنها دنيا فالغاية أبعد والمسير أطول والرحمة أوسع.. ﴿ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ الله وَرِضْوَانًا﴾ عليه أن يدرب قلبه على صدق الطلب ويجلد جسده على حسن السعي ويتمسك بالصبر حتى تأويل رؤياه. السّعي لا يعني حتمية الوصول إنما بقاء المحاولة ﴿ وَأَنْ لَيسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى﴾ |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
سيأتي وقت لا نتذكر فيه وجعنا كما كان
لن تبقى التفاصيل مؤلمة سيمر الخذلان كذكرى باهتة ويغدو التعب الذي أرهقنا ذات يوم مجرد محطة. سنروي الحكاية بوجوه مطمئنة كأنها لم تثقل قلوبنا ذات مساء وسنخبر أنفسنا أننا كنا أقوياء بما يكفي لنعبر رغم أننا كنا وحدنا تمامًا. سنتذكر الأحلام التي تأخرت وكيف خفنا ألا نصل ثم وصلنا… بهدوء وثقة وبعض الدمع. سنحمل في قلوبنا امتنانًا لأننا رغم كل شيء لم نتوقف عن المحاولة. وسنقف على أرض لطالما تمنيناها ونتنفس من راحة دعونا الله لها كثيرًا في ليال طويلة. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
في ظلال آية
﴿…وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ…﴾ في شعبان… حين تقترب أيام الخير وتتهيأ القلوب لاستقبال رمضان تذكّرنا هذه الكلمات أن رحمة الله لا حدود لها وأن باب الرجاء مفتوح لكل من توجه إليه بصدق. يا رفيقة الجنة… هل شعرتِ يومًا بأن قلبك ضاق بما فات؟ وهل خطر في بالك أن رحمة الله أوسع من كل خطأ؟ هل صدّقتِ أن رجوعك إليه اليوم كافٍ ليبدأ الصفح؟ شعبان يعلّمنا أن الموسم ليس لحساب التقصير بل فرصة للرجاء وانتظار لقاء ربٍّ كريم قادر أن يمسح كل أثر للذنب، ويملأ القلب نورًا وطمأنينة. فنسأل أنفسنا بخشوع: هل أتيتُ اليوم إلى الله بقلبٍ حيّ؟ هل هيّأتُ نفسي لاستقبال رمضان برحلة قلبية صادقة؟ هل أستقبل الموسم وأنا متعلقة بالرحمة قبل كل شيء ؟ الموسم يقترب… |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
تبقى جمعة واحدة فقط… ونستقبل رمضان.
ثم نقول: مبارك عليكم الشهر وتقبّل الله منا ومنكم صالح الأعمال والدعوات. يا الله… كيف حال قلوبنا؟ كيف حال أرواحنا؟ كيف حالنا ونحن على أعتاب أعظم شهر في السنة؟ تبقى القليل… ونودع شعبان. شهر التهيئة. شهر الاستعداد. شهر الصيام. شهر القراء. يا الله… هل استعددنا كما ينبغي؟ هل جهزنا قلوبنا؟ هل أصلحنا ما بيننا وبينك يا الله؟ رمضان ليس شهر الأكل… ولا شهر السهر… ولا شهر الانشغال بما لا ينفع. رمضان شهر العودة. شهر التوبة. شهر القرآن. شهر القيام. شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار. يا الله… كم مرة دخل علينا رمضان وقلنا: “هالمرة غير”… ثم خرج رمضان ونحن كما نحن؟ كم مرة بكينا في ليلة… ثم عدنا بعدها للغفلة؟ يا الله… نخاف أن يأتي رمضان ثم يذهب… ونحن لم نغتنم منه شيئاً. والله إن سرعة الأيام مخيفة… تمر الجمعة كأنها يوم. ويمر الشهر كأنه أسبوع. ويمر العام كأنه لحظة. وهذا والله من علامات آخر الزمان… كأن الدنيا تقول لنا: اقترب اللقاء… اقتربت الآخرة… اقترب يوم الحساب. يا الله… لو جاءنا الموت اليوم… هل نحن مستعدون؟ يا الله… لا تجعل رمضان يمر علينا مرور العادة. اجعله رمضان الهداية. رمضان التغيير. رمضان التوبة الصادقة. اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين. اللهم اجعلنا فيه من المقبولين. واجعلنا من عتقائك من النار. اللهم أعنا على صيامه وقيامه. وعلى غض البصر وحفظ اللسان. وعلى ترك الذنوب صغيرها وكبيرها. اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا. ونور صدورنا. وجلاء أحزاننا. وذهاب همومنا. اللهم اجعل لنا في رمضان دعوة لا ترد. ورزقًا لا يعد . وبابًا للخير لا يسد. يا رب… نستودعك قلوبنا فطهرها ونستودعك أعمارنا فباركها. ونستودعك أعمالنا فتقبلها . يا الله… اجعل رمضان هذا بداية جديدة لنا. وبداية صلاح. وبداية قرب منك يا كريم. وتقبل الله منا ومنكم… صالح الأعمال والدعوات |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
كيف حالك حين تسمع الأذان؟
قل لي بالله… كيف يكون قلبك في تلك اللحظة؟ حين يرتفع صوت المؤذن: الله أكبر… الله أكبر هل تشعر أن الدنيا كلها تصغر؟ هل تحس أن كل ما بيدك… وكل ما يشغلك… لا يساوي شيئًا أمام هذا النداء؟ الأذان ليس مجرد صوت نسمعه كل يوم… الأذان رسالة من الله. نداء من السماء للأرض. دعوة رحيمة لكل قلب تائه، ولكل نفس متعبة، ولكل روح أرهقتها الدنيا. الأذان يقول لك: اترك ما بيدك… اترك ضجيج الحياة… اترك همومك ولو دقائق… وتعال إلى الله. فأخبرني… حين تسمع الأذان هل تُسكت كل شيء؟ هل تُوقف الأغاني والمقاطع؟ هل تُنهي الحديث؟ هل تنصت وكأنك تسمعه لأول مرة؟ هل تردد خلف المؤذن؟ هل تقول كما يقول؟ أم يمر الأذان عليك وأنت تضحك… تتصفح… تلهو… وتؤجل؟ وحين يقول المؤذن: حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح هل تقول كما علّمنا النبي ﷺ: لا حول ولا قوة إلا بالله؟ هل تقولها من قلبك؟ وتعنيها بصدق؟ أنك لا تقدر على طاعة الله إلا بعونه… ولا تستطيع ترك الذنب إلا بقوته… ولا تقدر أن تستقيم إلا برحمته؟ ثم بعد الأذان… هل تقول الدعاء الذي وعد النبي ﷺ عليه خيرًا عظيمًا؟ “اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته” أتدري ما معنى ذلك؟ يعني أنك تسأل الله للنبي ﷺ أعلى منزلة في الجنة… والجزاء؟ شفاعة النبي ﷺ يوم القيامة بإذن الله. يا الله… كم هو سهل… وكم هو عظيم. لكن كم من الناس يغفل عنه! ثم أخبرني… هل تعطي لنفسك لحظة لتدعو؟ دعوة صادقة بينك وبين ربك؟ دعوة من قلب منكسر؟ دعوة تخرج من أعماقك؟ أم أن الأذان يمر عليك… وأنت منشغل بالدنيا… كأن النداء لا يعنيك؟ يا صديقي… بين الأذان والإقامة وقت شريف. وقت تفتح فيه أبواب السماء. وقت تُرجى فيه الإجابة. وقت قد تغيّر فيه حياتك بدعوة واحدة. دعوة قد تفتح لك رزقًا. دعوة قد ترد عنك بلاء. دعوة قد تشفي قلبك من هم لا يعلمه أحد. دعوة قد تصلح لك حالًا تعبت منه سنوات. ثم… بعد كل ذلك… هل تقوم للصلاة فورًا؟ هل تتحرك روحك عندما تسمع الأذان؟ هل تقوم وكأنك تُلبّي نداء حبيب؟ أم تتكاسل… وتؤجل… ثم تضيع الصلاة أو تخرج عن وقتها؟ تذكر… الصلاة ليست حملًا… الصلاة شرف. الصلاة راحة. الصلاة نجاة. الصلاة هي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة. فيا من يسمع الأذان… لا تجعل الأذان عادة تمر. ولا تجعل الصلاة شيئًا ثانويًا في حياتك. لا تجعل الدنيا تسرق منك أعظم لقاء. قد تسمع الأذان اليوم… ولا تدري هل ستسمعه غدًا. فاسأل نفسك بصدق: كيف حال قلبي حين يسمع الأذان؟ هل يستجيب؟ هل يخشع؟ هل يقوم؟ أم يسمع… ثم ينسى؟ اللهم اجعلنا ممن إذا سمعوا الأذان خشعت قلوبهم… وسكنت أرواحهم… وقاموا إلى الصلاة شوقًا لا عادة. اللهم لا تجعل الأذان يمر علينا ونحن غافلون… ولا تجعل الصلاة ثقيلة على قلوبنا… واجعلنا من أهلها الذين لا تلهيهم دنيا ولا شهوة ولا غفلة عنك. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
يالله كيف حالنا؟
كيف حال قلوبنا مع ربنا؟ هل استعدينا للآخرة؟ هل فكرنا يومًا في الحساب في القنطرة في ذلك اليوم العظيم الذي لا ينفع فيه إلا ما قدمنا؟ يالله ما هو حالنا؟ ما هو حال قلوبنا بين ذكر الله ودنيا غرور؟ هل نظرنا إلى أعمارنا التي مضت؟ هل تأملنا شبابنا الذي انقضى أوقاتنا التي فرّطنا فيها أيامنا التي عشناها في اللهو والملذات الزائلة؟ هل سألنا أنفسنا: ماذا فعلت بسمعي وبصري بأيديّ وأقدامي؟ يوم ستشهد كل عضو فينا على ما فعل يوم لا يُخفي شيء يوم يكون الإله رقيبًا على كل صغيرة وكبيرة لا يغفل ولا ينام لا يظلم أحدًا لا يضيع عملًا لا يغيب حقًا. يا نفسي يا قلب الإنسان قف مع نفسك الآن. اسأل نفسك بالله: كيف حالك مع ربك؟ كيف حالك مع آخرتك؟ هل أعددت لها ما يكفي من الأعمال الصالحة من الطاعات من الدعاء من التوبة؟ أم تركت قلبك منشغلًا بما لديك غدًا بما ستأكله بما سترتديه بما ستفعله من لهو الدنيا؟ تذكر قول الله تعالى: “وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور” الدنيا زائلة فانية غرّارة مهما عظمت ومتعتك فيها فهي لن تدوم مهما ملكت من مال أو جاه أو منصب فهي كلها زائلة كل ما يذهبه الموت لا يعود وكل ما أخذناه من الدنيا لن ينفعنا في الآخرة إلا ما عملناه لله وابتغينا به رضاه. فكر يا قلب في الموت في القبر في الحساب في الميزان في النعيم والعذاب في الجنة والنار فكر في نفسك يوم القيامة يوم يُسأل فيه كل إنسان عن عمره فيم أفناه عن علمه فيما عمل عن صحته فيما أبلى عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه عن سمعه وبصره وأيديه وأرجله كل شيء يشهد عليك. يا نفسي تذكر أن الله عادل ورحيم ولكنه أيضًا رقيب لا يغفل عن عمل واحد. كل دمعة اليوم كل ذكر لله كل صلاة كل صدقة كل كلمة طيبة كل لحظة صبر كل نية صالحة هي لك ذخيرة للآخرة هي نور لقلبك يوم القيامة. لا تغفل عن التوبة ولا تنسَ الدعاء ولا تجعل قلبك مشغولًا إلا بالله ارفع يديك وادعُ الله من أعماق قلبك: أن يرضى عنك أن يغفر ذنوبك أن يلين قلبك أن يثبتك على طاعته أن يجعل آخرتك أفضل من دنياك. يا قلبي يا نفسي اترك الغفلة اترك اللهو اترك ما يلهيك عن الله. الدنيا فانية والشباب يذهب والفرص تنقضي وما تبقى إلا الأعمال الصالحة. اجعل كل لحظة حياة فرصة للعودة إلى الله وفرصة للذكر وفرصة للصدقة وفرصة للتقرب إليه. واقرأ في قلبك هذه الحقيقة: “كل ما عندك من الدنيا زائل وكل ما عند الله باقٍ كل متاع فاني، وكل أجر خالد.” تذكر أن الجنة رحمة من ربك والنار عدل منه وأن كل لحظة تغفل فيها عن ربك كل لحظة تمر دون عمل صالح هي خسارة عظيمة لن تعوض. يا نفسي قف اليوم مع ربك اجعل قلبك خاشعًا دموعك سائلة نيتك صافية واعمل للآخرة قبل أن يغلبك الموت قبل أن يأتيك الحساب قبل أن تنقضي الفرصة. اجعل حياتك كلها لله اجعل قلبك كله لله اجعل عملك كله لله. اللهم اجعلنا من الذين يحبونك ويخافونك ويخشونك اجعلنا من الذين يذكرونك في السر والعلن اجعلنا من الذين يستعدون للآخرة قبل الدنيا اجعلنا من الذين يغتنمون كل لحظة في الطاعة ويبتعدون عن كل معصية ويستشعرون موتهم وحسابهم ويعملون للآخرة بصدق وإخلاص |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
﴿َهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾
هذه الآية تطمئن القلب قبل أن تُفسَّر بالعقل. معيّة الله ليست مكانًا ، بل حفظٌ وعلمٌ ولطف. هو معك حين تضيق ، فيعلم ما في صدرك قبل أن تنطق ، ومعك حين تفرح ، فيحفظ النعمة من الزوال إن شكرت. معك إن أخطأت فباب التوبة مفتوح ، ومعك إن ضعفت فقوّته تسندك ، ومعك إن خفت فلا وحشة مع الله ، حتى لو خذلك كل البشر. إذا استشعرت هذه الآية ، لن تمشي في الدنيا وحيدًا ، ولن تهزمك الظروف ، فربّ السماء معك… فأيّ طمأنينة أعظم من ذلك؟ |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
﴿وَعَجِلتُ إِلَيكَ رَبِّ لِتَرضى﴾ طه 84
ليكن شعارك في رمضان لن يشغلني هاتفي عن عبادة خالقي طيلةَ أيامك وأنت عاكف على جهازك في مَعمَعةٍ مع الناس وأخبارهم ومقاطعهم ورسائلهم أَلاَ تتوقف هذا الشهر فقط ؟ تجعله خالصاً لربِّك وتجعل هاتفك للضرورة فقط أو لنشر الخير .. اخرُج بنفسك مِن وعثاءِ هذه الأجهزة و كُثرةِ غشيانِ الناس واعْرج بقلبك إلى السَّماء . يكفي هذا الفتور والهُزال في علاقتك مع الله ! عش مع القُرآن ! تنفّس كلام الله اقرأ ثالثة ورابعة ، تدبّر ، اقرء تفسير ما تقرأه . وهل خُلقت إلا لعبادته ؟ اجعل رمضانك هذا مختلفاً عبادُ الله في مشارقِ الأرض ومغاربها يحثُّون السَّير يتسابقون قوَّاماً خُشّعاً قانتين تسيلُ مدامعهم لزمُوا القرآن والذِّكر . سارع واسبقهم إلى الله و لا تدعهُم يسبقُونك ﴿وَسارِعوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّماواتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقينَ﴾ 🍃 اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
دقائق رمضان غالية
الدقائق التي تمر في رمضان لا تعود والفرص التي يمنحها هذا الشهر قد لا تتكرر. المؤمن الواعي يدرك أن رمضان ليس زمناً يضيع في اللهو واللغو بل هو موسم للطاعات وسباق للخيرات وفرصة ذهبية لمضاعفة الأجر. فمن ملأ أيامه بالذكر والعبادة ولياليه بالقيام والدعاء جعل لحظاته شاهدة له يوم يلقى الله ومن ضيعه فقد ضيع أعظم ما يملك صبــاح الحرص على دقائق رمضان الغالية |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
اليوم الرابع من رمضان.
ثلاثة أيام مضت… ليست أرقامًا على التقويم بل بصمات على القلب. اسأل نفسك – واسألوا أنفسكم جميعًا: هل هدأت الفوضى الداخلية قليلًا؟ هل خفَّ ضجيج الهاتف؟ هل رقَّت الروح؟ هل تغيّر شيء… ولو صغير؟ رمضان ليس وقتًا للجلد… ولا وقتًا للغفلة. بل وقت “المراجعة الهادئة”. من بدأ بقوة… فليحافظ على الحرارة قبل أن تبرد في الأسبوع الثاني. ومن بدأ بتعثّر… فالباب ما زال مفتوحًا، والسباق لم يُحسم. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
اليوم هو الثامن من رمضان…
ولم يتبق إلا يومان وندخل العاشر ونكون قد أتممنا عشرة أيام كاملة من هذا الشهر المبارك. سبحان الله! كيف مرّت الأيام بهذه السرعة؟ بالأمس كنا نستقبل رمضان بلهفة وشوق نخطط ونكتب أهدافنا ونسأل الله أن يبلغنا إياه وها نحن اليوم نتحدث عن انقضاء ثلثه الأول. إنها الأيام … تمضي بنا دون أن نشعر ساعات ثم دقائق، ثم ليالٍ تتسلل من بين أيدينا حتى نجد أنفسنا نقول: تبقى يومان وندخل الخامس عشر ذهب ثلث، وبقي ثلثان… ثم لا نلبث أن نقول: اقتربت العشر الأواخر. رمضان ليس مجرد أيام تعد بل هو مواسم تغتنم ونفحات ربانية لا تتكرر إلا مرة في العام هو فرصة عمر وميدان سباق ومضمار تنافس في الطاعات فيه تضاعف الحسنات وتقال العثرات وترفع الدرجات فيه تُفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد الشياطين. يا الله ما أسرعه… وكأنه يريد أن يعلمنا درسًا عظيمًا أن أعمارنا كذلك تمضي وأن الحياة كلها ما هي إلا رمضان طويل سرعان ما ينقضي فمن أحسن في أوله بورك له في آخره ومن فرّط في أيامه الأولى فالباب لا يزال مفتوحًا والرحمة واسعة والفرصة قائمة. ها قد مضى ثلث الشهر، فهل حاسبنا أنفسنا؟ هل تغيرت قلوبنا؟ هل اقتربنا من القرآن كما ينبغي؟ هل ذرفنا دمعة صادقة في جوف الليل؟ اللهم أعنا على ما تبقى ولا تجعلنا من الغافلين اللهم إن كان قد مضى من رمضان شيء فاجعل ما بقي منه خيرًا وأقرب إليك. ارزقنا فيه الإخلاص والقبول والثبات وبلّغنا ليلة القدر ونحن في أحسن حال. يا رب، كما بلغتنا بدايته فأعنّا على حسن اغتنامه ولا تحرمنا أجره ولا تجعل حظنا منه الجوع والعطش. يا رب اجعلنا ممن يقال لهم في آخره: قد غفرت ذنوبكم، فاستأنفوا العمل. رمضان يمضي سريعًا… لكنه شاهد لنا أو علينا فهنيئًا لمن جعل أيامه ذكرًا، ولياليه قيامًا، وساعاته طاعةً وقربًا. اللهم بارك لنا فيما تبقى من رمضان وأعنا على صيامه وقيامه وتقبله منا قبولًا حسنًا إنك أنت السميع العليم |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
هل أدركت الآن
كم كان اليوم الهادى نعمة عظيمة؟ هل أدركت الآن كم كان استيقاظك بهدوء على "منبه الدوام" نعمة عظيمة؟ هل أدركت الآن نعمة أن تمشي في الشارع آمنًا لا تخشى على نفسك شيء؟ لاتنسوا حمد الله الحمدلله على صحّتك وعافيتك وأمنك الحمدلله حين تُسعدني كل يوم وأنا المقصّر الحمدلله حمدًا كثيرًا يليقُ بك وبنِعَمك التي لا تنتهي الحمدلله على ما ملكت وما فقدت الحمدلله على ما اظهرت وما سترت الحمدلله على ما اعطيت وما منعت الحمدلله على ما مضى وعلى ما هو ات |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
" نسمع عبارة "تم الاعتراض والتصدي"
ونحن نمارس حياتنا بهدوء ونجهز للعيد ونمضي في أشغالنا دون أن يتغير علينا شيء.. فهذا توفيق إلهي محض يستوجب منا الانكسار لله شكراً والثناء عليه فضلاً تضرعوا لله بالحمد: فكم من بلاءٍ رده الله عنا بلطفه وكم من كيدٍ أبطله بحفظه الحمد لله حمداً كثيراً يليق بجلاله شكرٌ لولاة أمرنا: الذين سخروا كل الإمكانات لننعم بهذا الاستقرار وجعلوا أمننا فوق كل اعتبار. دعاءٌ لجنودنا البواسل: أولئك الذين سهروا لننام وتأهبوا لنطمئن اللهم سدد رميهم واحفظهم بعينك التي لا تنام وانصرهم نصراً مؤزراً. يا رب.. أدم علينا أمننا واحفظ بلادنا من كل مكروه واجعلنا من الحامدين الشاكرين الذاكرين. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
وسط هذا الضجيج الذي يملأ الأرض،
وسط أخبار الحروب وصور الدمار وتصاعد الصراعات وارتجاف القلوب من مستقبلٍ لا نعرف ملامحه… تعال أحدثك حديثًا هادئًا لا تصنعه نشرات الأخبار ولا تحركه التحليلات السياسية بل يصدر من يقينٍ يجب أن يسكن قلب كل مسلم. أول ما يجب أن تعلمه: أن هذا الكون ليس سائبا. لا تتحرك دبابة ولا يسقط صاروخ ولا تهتز أرض ولا تتبدل خريطة إلا بعلم الله وإذنه. الأحداث كبيرة نعم. مخيفة أحيانًا. لكنها ليست منفلتة من قبضة المدبر الحكيم. فلا تجعل قلبك رهينة كل خبر عاجل. ثاني ما يجب أن تعلمه: أن الدنيا دار ابتلاء لا دار استقرار. لم نُخلق لنعيش في أمانٍ دائم، ولا في رخاءٍ لا ينقطع. خلقنا لنُختبر: في خوفنا… كيف نثبت؟ وفي فقرنا… كيف نصبر؟ وفي اضطراب العالم من حولنا… كيف نحافظ على توازن قلوبنا؟ من ظن أن الحياة يجب أن تكون هادئة دائمًا سيتحطم مع أول عاصفة. أما من فهم حقيقتها، فإنه يتماسك ولو اشتدت الرياح. ثالث ما يجب أن تعلمه: أن الخوف الطبيعي لا يتحول إلى هلعٍ إلا حين يضعف التوكل. نعم، نخاف. نحزن. نضيق من الأخبار المؤلمة. لكن الفرق بين المؤمن وغيره: أن المؤمن يخاف… ثم يلجأ. يقلق… ثم يسجد. يضطرب… ثم يقول: يا رب. لا تجعل الأحداث تقطع صلتك بالله، بل اجعلها تدفعك إليه. رابع ما يجب أن تعلمه: أن أعظم معركة ليست بين الدول، بل داخل قلبك. هل ستعيش أسير الشاشات؟ تنتقل من تحليل إلى تحليل، ومن توقع إلى توقع، حتى يذوب يقينك؟ أم ستقول: واجبي الآن أن أصلح نفسي وأقيم صلاتي وأضبط لساني وأكون لبنة خير حيث أنا؟ لن تُسأل يوم القيامة عن خرائط العالم، لكن ستُسأل عن قلبك… كيف كان حين اضطرب العالم. خامس ما يجب أن تعلمه: أن الفتن تُغربل القلوب. تكشف من كان معتمدًا على قوته، ومن كان معتمدًا على ربه. إذا قلت: "أنا بخبرتي، أنا بحساباتي، أنا بفهمي لما يجري" تُركت لنفسك. وإذا قلت: "يا رب… لا أفهم كل شيء، لكني أثق بك" فتح الله لك من السكينة ما لا تشتريه أموال الدنيا. ماذا لو كانت اللحظة أقرب مما تظن؟ تخيل أن ينتهي كل هذا الضجيج بالنسبة لك فجأة لا لأن الحروب توقفت بل لأن أجلك أنت حضر. على أي حال تحب أن تُقبض روحك؟ أفي غفلة التصفح والجدل والخوف؟ أم في سجدة، أو استغفار، أو نية صادقة للتوبة؟ الأحداث الكبرى تذكيرٌ صارخ: أن الباب قد يُغلق فجأة. فلا تؤجل الرجوع. لا تسمح للحزن أن يتحول إلى اكتئاب، ولا للمتابعة أن تتحول إلى استنزاف، ولا للغيرة على الأمة أن تتحول إلى يأس. افعل ما تقدر عليه: اثبت على صلاتك. أكثر من ذكرك. اضبط لسانك من نشر الهلع. كن مصدر طمأنينة لا مصدر قلق. العالم قد يضطرب، لكن قلبك يمكن أن يثبت. لسنا مطالبين بفهم كل التفاصيل، لكننا مطالبون بشيء واحد لا يسقط عنا أبدًا: أن نبقى عبيدًا لله في كل حال. إذا اشتد الخوف، فاذكره. إذا كثرت الأخبار، فارجع إليه. إذا شعرت بالضيق، فافتح المصحف قبل أن تفتح هاتفك. هناك… تهدأ العواصف. ولو لم تهدأ في الخارج. النجاة ليست في معرفة ما سيحدث غدًا، بل في أن يكون قلبك مستقيمًا اليوم. فأصلح يومك… يصلح الله لك غدك. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
"الخير مختبئ خلف كل ما لا نفهمه الآن.
ليس كل ما يبكينا شرًّا ولا كل ما يبهجنا خيرًا في مرات كثيرة تأتي الأقدار بثوبٍ غريب لا نشعر فيه بأمان ولا نرى فيه ملامح حكمة لكن القلب الذي تعلم أن يحسن الظن بالله يعرف أن الخير قد لا يطرق الباب وهو مبتسم بل قد يدخل باكيًا مكسور الجناح مبلّل الحضور. نقصي أشياء من حياتنا ظنا أنها لا تشبهنا ثم نكتشف متأخرين أنها كانت الدعاء المجاب لكن بطريقتها التي تناسبنا لا طريقتنا التي ظنناها الأليق نحب فنحرم نسعى فنخذل ثم لا نلبث أن نلتفت بعد حين فنقول: ﴿وَيكَأَنَّ اللَّهَ يَبسُطُ الرِّزقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَيَقدِرُ لَولا أَن مَنَّ اللَّهُ عَلَينا لَخَسَفَ بِنا﴾ [القصص: ٨٢] إنه الله عزوجل يدير شؤوننا بنظرة الأبد لا بلحظة الوجع والخير ليس دائمًا في الوضوح أحيانا يتنكر في هيئة فقد أو يخبأ خلف أبواب أغلقت في وجوهنا ونحن نبكيها ثم ندرك لاحقًا أن تلك الأبواب لو فتحت لضاع منا شيء أثمن. فلا تحزن على ما لم تفهمه الآن لأن الغيب عند الله والحكمة عنده والتوقيت لديه وطمأنينتك الحقيقية تبدأ من: ﴿وَرَبُّكَ يَخلُقُ ما يَشاءُ وَيَختارُ﴾ [القصص: ٦٨] فأحسن الظن واسترح فإنك لا تمشي وحدك وكل ما لا تفهمه اليوم قد يكون أعظم ما ستحمده غدًا" |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
كيف تفوز بساعة الإجابة يـوم الجـمـعـة؟
يوم الجمعة من أعظم الأيام عند الله، يومٌ فيه فضائل عظيمة، ومن أعظمها: ساعة الإجابة التي لا يُرد فيها الدعاء. قال النبي ﷺ: “في يوم الجمعة ساعة، لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله خيرًا، إلا أعطاه” (رواه البخاري ومسلم) هي ساعة يسيرة في وقتها، عظيمة في أثرها، ساعة يُرجى فيها قبول الدعوات، وتفريج الكربات، وتحقيق الأمنيات بإذن الله. وقد رجّح كثير من أهل العلم أنها تكون في آخر ساعة من يوم الجمعة، فلا تُفوّت هذا الوقت، وأحسن الظن بربك، وألحّ عليه بالدعاء.وقال ﷺ: “سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة” فإن من أُعطي العافية، فقد فاز بخيرٍ عظيم. ومن أعظم ما يُعينك في هذه الساعة: • حضور القلب • اليقين بالإجابة • الإلحاح في الدعاء • كثرة الصلاة على النبي ﷺ- فاغتنم هذه الساعة المباركة - وارفع يديك إلى الله بصدق - فربّ دعوة تغيّر مجرى حياتك وربّ نداء يُفتح لك به باب لم تكن تتوقعه. اللهم لا ترد لنا دعاء، ولا تخيّب لنا رجاء . |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
أنفاسٌ لاهثة..
عينان تلتفتان في كل اتجاه.. وخطواتٌ تهرول في رمال صحراء لا ترحم. ورجلٌ وحيد، مطارد، مهدور الدم، قد خرج للتو من حضن القصور الوثيرة ليجد نفسه في مواجهة المجهول. لا يحمل زاداً، ولا يملك خريطة، ولا يعرف دليلاً سوى دقات قلب تقرع صدره كطبول الحرب. ودعاء وصدق توجه.. ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. هذا المشهد، هو الباب الحقيقي الذي تدلف منه إلى سورة القصص. سورةٌ نزلت على قلب نبينا صلى الله عليه وسلم أثناء مغادرته مكة في جنح الظلام مطارداً أيضا، تلاحقه سيوف قومه، تاركاً خلفه أحب البلاد إلى قلبه.. نزلت لتمسح على قلبه المكدود، وتخبره سراً من أهم أسرار السماء: الخوف ليس النهاية.. مجرد محطة عبور حتمية نحو المبتغى. في سورة القصص، ستدرك رائحة الخوف في جل آياتها. إن أخطر ما يفعله الخوف في قلب الإنسان أنه يجرده من كل حيلة، يجعله يقف أعزل يرتجف أمام المجهول. الخوف ليس مجرد شعور عابر أحيانا يكون أشبه بزلزال يضرب أركان النفس يختبر صلابتها، ويكشف حقيقة ما تستند إليه في لحظات التخلي. يكاد الخوف يكون بطلاً رئيسياً يتحرك بين السطور. خوف أمٍّ ترتجف يداها وهي تضع رضيعها في تابوت خشبي وتلقي به في يمٍّ متلاطم. خوف شاب يتلفت في طرقات المدينة يتوقع أن يفتك به في أي لحظة. ثم خوف نبي يرى عصاه تتحول إلى أفعى فيولي مدبرا ولا يعقب. وخوف قوم يهمسون: ﴿إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾. الخوف شعور بشري أصيل، لا يُعاب عليه الإنسان. العيب كله أن يكسر هذا الخوف إرادة وأن يعلو في الصدر حتى يحجب رؤية الحق.. . وفي مواجهة هذا الخوف، ينتصب من يغذون عليه في أبشع صورة. فرعون هنا لا يكتفي بالجلوس على العرش ولكن يكتب بكلماته مسار الاستبداد التاريخي. ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾. تأمل المنهج. العلو أولاً...ثم تمزيق الخلق وتفريقهم إلى طوائف وشيع تتناحر وتأكل بعضها بعضاً هو يرتعب من فكرة الوحدة. ومن ثم يأتي الاستضعاف الانتقائي.. هو لا يضرب الجميع دفعة واحدة لكي لا يتخذوا موقفا مشتركا وإنما يستضعف طائفة ويترك أخرى لتعيش في وهم الامتياز الزائف. ثم البطش الذي لا سقف له، حين يذبح الأطفال الأحياء وينشر الإفساد والإلهاء لتغييب العقول. وفي خضم هذه الآلية القاسية تأتيك سورة القصص بكلمة واحدة من أربعة أحرف تطيح بكل هذا العبث. ﴿وَنُرِيدُ...﴾. إرادة الله التي تغير كل شيء ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾. هاتان الآيتان ليستا مجرد تمهيد، ولكنهما الخريطة الشاملة للسورة كلها. استضعاف، ثم منة، ثم إمامة، ثم وراثة وتمكين ثم انتقام يهلك من استضعف وآذى على يد من كان يذبحهم ليتجنب هلاكه. وتأتي الإرادة الإلهية بأهدأ طريقة ممكنة ولينكشف الستار في السورة بعدها مباشرة عن رضيع لا يملك من أمره شيئاً. كل أسباب الموت تجتمع عليه.. موجة واحدة عالية تكفي لإغراقه وجنود على الشاطئ يكفون لذبحه ووقوع في بيت العدو يكفي لإهلاكه، وتحريم للمراضع يكفي لقتله جوعاً. لكن كل أسباب الموت تعجز عنه ببساطة لأن الوعد قد صدر: ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾. وحين يصدر الوعد من الودود فليس على العبد إلا أن يشهد كيف تتحول أسباب الموت نفسها إلى جسور نجاة.. تتعطل قوانين الفيزياء ويتحول قصر فرعون إلى حاضنة آمنة للرضيع الذي سيقوض عرشه ثم تعود الأمور إلى نصابها ويرجع الرضيع إلى أمه ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ﴾. حين يريد الله أن يسعد قلباً منكسراً، فإنه يسخر الكون كله لإتمام هذه المهمة. ويكبر سيدنا موسى، وتدور عجلة الأيام ثم يقتل المصري خطأً وتشتعل المطاردة يخرج من مصر طريداً، شريداً، وتأكله رمال الصحراء الموحشة حتى يصل إلى ماء مدين. وهنا يتجلى معدنه النبيل. رغم الخوف والجوع والمطاردة والإرهاق الجسدي الذي يهد الجبال يرى فتاتين تذودان غنمهما بعيداً عن الرعاة الغلاظ لا تتمكنان من السقيا المروءة في دمه لا تسمح له بالتجاهل رغم كل ما يعانيه.. يتقدم، يزاحم، ويسقي لهما، ثم يتوارى. لم يقف لينتظر كلمة شكر ولم يفرح بقوته ولكن بنسحب بهدوء متوليا إلى الظل يرفع وجهه إلى السماء ليلقي بأحد أعظم ضراعات الافتقار في التاريخ الذي نعرف: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. يا لروعة الانكسار حين يكون بين يدي الخالق. فقير أنا إلى غناك، محتاج إلى رزقك، خائف يرجو أمانك، وحيد يرنو إلى أنسك. ما هي إلا لحظات حتى ينشق الغيب عن فتح مذهل. الفتاح يفتح كل الأبواب الموصدة دفعة واحدة. تأتي الفتاة تمشي على استحياء تدعوه إلى بيت أبيها الصالح حيث ينال الرزق العاجل ثم الآجل ثم الأمن مما يخاف.. ﴿لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، وينال العمل، وينال السكن والمودة والزوجة ويتحول بفتح الله من طريد مهدور الدم، إلى رجل آمن مستقر في يوم واحد مكافأة للمتجرّد المفتقر. مرحلة مدين في سورة القصص تبدو درسًا مستقلًا في اسم الله "الفتاح". الذي يفتح حين تتكاثف المغاليق ويفتح من جهة لا تخطر على البال ويجمع في الفتح الواحد ما ظن العبد أنه يحتاج إلى سنين من الركض ليحصل عليه الأمن والرزق والمأوى والرحمة. بعد حين يأتي التكليف بالرسالة، وتظهر هيبة المواجهة. ثم تأتي مرحلة البعثة. "وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرًا ولم يعقب" الخوف هنا يبرز مرة أخرى.. جبلي واضح. فطرة بشرية وردة فعل طبيعية. ثم يأتي النداء والطمأنة من جديد "يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين" ما أكثر ما سمع موسى بعد ذلك من ألفاظ التطمين في رحلته كلها حتى صار هذا التكرار نفسه تربية. "لا تخف" "لا تخافا" "إنك من الآمنين" "سَنشد عضدك بأخيك" "أنتما ومن اتبعكما الغالبون" وحين يأتي التكليف بالرسالة الثقيلة، تتجلى روعة النفس المتجردة من حظوظها. سيدنا موسى يدرك عقدة لسانه، ولا يجد حرجا في الاعتراف بتفوق غيره طلبا لكمال البلاغ. "وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ". تجرد نقي مذهل... المهم أن تصل الرسالة، المهم أن يبلغ الحق وتستيقظ القلوب،سواء جرى البيان على لسانه أو لسان أخيه. هذا هو سمت الصادقين، لا يبحثون عن الأضواء الكاذبة، إنما يبحثون عن النور.. درس في إنكار الذات لا مثيل له. لا توجد "أنا" متضخمة هنا. إذا كان أخي أقدر مني على صياغة الحجة وامتلاك البيان، فليتقدم هو. و الفصاحة ليست ترفاً، والبيان سحر يفتح مغاليق القلوب، وموسى يدرك ذلك تماماً لذا يأتيه الرد الرباني الذي يجمع بين الدعم البشري والغطاء الإلهي: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾. لقد ظل الوحي يربي قلب موسى وينقله من خوف إلى أمان، ومن فرار إلى ثبات. "لا تخف"، "لا تخافا"، "إنك من الآمنين". هذه الرحلة الطويلة من التطمين هي التي صنعت تلك اللحظة المذهلة لاحقاً أمام البحر حين صرخ بنو إسرائيل رعباً "إنا لمدركون"، فالتفت إليهم موسى بقلب غسله الوحي من كل رهبة للمخلوقين وصفع خوفهم بيقين هادئ قاطع: ﴿كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. وتدور الدائرة، ويتحقق الوعد الأول يرى فرعون وهامان ما كانا يحذران. يُهزم من الداخل ثم يستكبر فرعون وجنوده فيبتلعهم اليم في مشهد عابر لا يستغرق سوى دقائق ليتحولوا إلى أئمة يدعون إلى النار، وتلاحقهم اللعنات إلى يوم القيامة. لكن السورة لا تتركنا عند هذا الحد. العلو في السورة لم يكن شأنا فرعونيا وحسب.. ثمة علو من نوع آخر علو ناعم يبرق كالذهب، ويسيل له اللعاب إنه طغيان الرأسمالية المتوحشة التي يسحق بها القريب قريبه. يظهر قارون على المسرح. ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ﴾. عبر دماء المستضعفين، وفوق عظام أبناء عمومته صعد قارون ليضع يده في يد من يستضعفهم. وإن مال قارون فعل في نفوس بني إسرائيل ما عجزت عنه سياط فرعون. لقد خرج في زينته يتبختر، فاهتزت القلوب، وتغيرت معايير التقييم وسقط الدين والتقوى من حسابات العوام الذين يعرفون بغي ابن عمهم وعدوانه عليهم. لكنهم تجاهلوا كل ذلك وقالوا.. ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ ۖ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾. هكذا يتهالك الناس أمام لمعان المادة. هنا يبرز العالمون الراسخون.. ينصحونه بالقصد، بالتوازن، بأن يبتغي الدار الآخرة ولا ينسى نصيبه من الدنيا، والأهم.. ألا يبغي الفساد. فيرد برد يختزل كل أمراض النفس البشرية المعاصرة: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي﴾. أنا. جهدي. ذكائي. شهاداتي. خططي. شهرتي هذا الغرور الذي يلغي فعل الرزاق، ويعمي البصيرة عن حقيقة النعمة والمنعم.. وفجأة، وبلا أي مقدمات أو حروب ملحمية. ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾. ابتلعت الأرض الكنوز والمفاتيح والقصر والخيلاء. ابتلعت الأسطورة في صمت مرعب. وفي تلك اللحظة المزلزلة، يمسح الذين تمنوا مكانه بالأمس الغشاوة عن أعينهم حين يدركون الحقيقة القاسية: المنع أحياناً هو قمة العطاء. ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ۖ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾. المنة الحقيقية هنا لم تكن في امتلاك المال، المنة أن الله نجاهم من هذا المصير الأسود. ولهذا كان من أعظم ما في السورة كذلك ردها على من يقولون "إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا" هو الخوف نفسه يعود بصورة جديدة. خوف جماعي هذه المرة. خوف من أن يكلفهم الهدى أمنهم ومكانهم ومصالحهم فيأتي الجواب "أولم نمكن لهم حرمًا آمنًا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقًا من لدنا" كأن السورة تقول أنتم تخافون على الأمن من طاعة الله مع أن الأمن كله منه وتخافون على الرزق من الهدى مع أن الرزق كله من عنده. وتغلق سورة القصص قوسها العظيم، لتعود إلى نقطة البداية. إلى قلب النبي محمد الذي يقف على مشارف مكة ينظر إليها نظرة وداع حزينة تعود لتلخص له ولنا رسالة الوجود كلها في آية حانية تربت على كتف كل خائف حزين. ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾. اطمئن. القرآن الذي في صدرك هو سبيلك وطريق عودتك. وربك الذي رعى رضيعاً في تابوت وحمى شاباً طريداً في صحراء مدين وأغرق فرعون، وخسف بقارون سيردك إلى حقك وسيعيدك إلى أرضك الأحب، وسيمكن لك دينك. وذلك الخوف يحيط بك من كل جانب معلوم مقدر. لكن تذكر دائماً؛ الكلمة الأخيرة في هذا الكون ليست لفرعون ولا لمال قارون، ولا للمنافي والصحاري. الكلمة الأخيرة والعليا دائماً وأبداً.. هي كلمة الله. مهما طالت غربتك، ومهما اشتد خوفك، ومهما طاردتك قوى الباطل في الأرض فإن إرادة الله هي الكلمة العليا. القرآن الذي يحمله قلبك هو بوصلتك وهو أمانك وهو الذي سيردك إلى كل حق سُلب منك، عاجلا كان أو آجلا. ما دام الذي تولى أمرك هو الله فلا يضيع الطريق وإن طال ولا يضيع القلب وإن اهتز ولا تضيع العاقبة وإن تكاثف الخوف حولها. من عرف هذا مشى في وادي الخوف وقلبه يعرف جهة الأمان.. فطمئن قلبك المنكسر، وتولَّ إلى ظل مولاك متجردا من حولك وقوتك، واهتف بصدق الافتقار. فما خاب عبدٌ رفع يديه المرتجفتين وقال.. رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
مريم بنت عِمران!
1- مريم بنت عمران، من قصتك تعلمت أن الأسباب تجري على الناس ولا تجري على الله وأنه سبحانه وضع للكون قانوناً ليحكمه به لا ليقيِّد قدرته تعالى الله عن هذا علواً كبيراً فكما خلق آدم من غير أبٍ ولا أم وخلق حواء من ضلع آدم أي من أبٍ من غير أم خلقَ ابنكِ من أمٍ من غير أب لتكوني وابنكِ آية للناس على قدرته وعظمته سبحانه! 2- مريم بنت عمران من قصتك تعلمتُ أن دعاء الوالدين سهمٌ صائب لهذا لا يجب أن ندعو للأولاد إلا بخير فمذ كنتِ في المهد قالت أمكِ تدعو ربها لكِ: «وإني أعيذها بكَ وذريتها من الشيطان الرجيم»! فما وجد الشيطان إليكِ سبيلاً وكانت ذريتكِ نبياً من أولي العزم من الرسل! 3- مريم بنت عمران من قصتك تعلمتُ أن القلوب تصقل في المحاريب وعلى سجاجيد الصلاة وأنها بقدر ما تلين بالتسبيح والدعاء يربطُ الله عليها ليُغيِّر بها العالم «يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين»! 4- مريم بنت عمران من قصتك تعلمت أنّ المؤمن أول ما يفزعُ إلى الله فعندما رأيتِ جبريل ماثلاً أمامكِ بهيئة بشر كان أول كلام قلتهِ «إني أعوذ بالرحمن منك» لم يخطر لكِ زكريا الذي كفلكِ وساعدكِ ورباكِ ولا الرهبان الذين ألقوا أقلامهم يوماً يقترعون كل واحد منهم يريد أن ينال شرف رعايتكِ هكذا هو المؤمن دوماً، أولاً مع الله ثم يأتي الناس! 5- مريم بنت عمران من قصتك تعلمت أن الإنسان يبقى إنساناً مهما بلغَ من الإيمان عِتياً! كان أول ما قلتِه عندما وضعتِ ابنك: «يا ليتني متُّ قبل هذا وكنتُ نسياً منسياً»! مخطئ من يظن أن الإيمان يجعل الناس ملائكة لا يخافون ولا يقلقون ولا يتألمون ولا يحزنون الإيمان يهذبنا فقط يجعلنا أكثر فهماً وإحساساً ومسؤولية وما تمنيتِ الموت لحظت ذاك إلا لأنك إنسان يعرف ما الذي ينتظره عند الناس! 6- مريم بنت عمران من قصتك تعلمتُ أن الدنيا دار أسباب ولو أغنى الله أحداً عنها لأغناكِ وأنتِ في قمة ضعفكِ واضعة مولودك ترزحين تحت وطأة النفاس ولكنه قال لكِ «هزي إليكِ بجذع النخلة تساقط عليكِ رطباً جنياً» يعرف سبحانه أنكِ لا تقدرين على هزّ نخلة ولكنه أراد أن يعلمنا من خلالكِ أن نسعى بقدر ما نستطيع على أننا نؤمن أن السعي لا يزيد في الرزق ولا القعود ينقصه ولكن الدنيا ليستْ سائبة، إنها محكومة بقانون! 7- مريم بنت عمران من قصتك تعلمت أننا أحياناً نصمتُ لا ضعفاً ولا عجزاً وإنما لأن البعض لا يجدي معهم الكلام مهما قلنا فالناس أحياناً لا يسمعون إلا ما يريدون ولأنكِ تعرفين هذا قلتِ لهم: «إني نذرتُ للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً»! 8- مريم بنت عمران من قصتك تعلمتُ أن أواجه مشاكلي بهدوء واتزان وأن لا أقلب الدنيا رأساً على عقب وأنه إذا واجهتني مشكلة في الحياة أن لا أنظر إلى الحياة كلها على أنها مشكلة برغم كل ما أنتِ فيه ولد في حضنك من غير أب صغيرة غضةً طرية لم تعجنكِ الحياة وقوم يتربصون بك إلا أن الله أمركِ أن تلقي كل هذا وراء ظهركِ وتعيشي لحظتكِ ما أرحمه من رب حين قال لك: «كلي واشربي وقري عيناً»! 9- مريم بنت عمران من قصتك تعلمت أن الفرج يأتي من حيثُ لا نحتسب وأن قانون الدنيا الخالد كُن مع اللهِ في الرخاء يكن معك في الشدة وقدِّمْ لله ما يُحب يُقدِّم لكَ ما تحب لم يكن أحد على ظهر الأرض بمن فيهم أنتِ يتصور أن وليداً عمره يوم واحد سيترافع عنكِ أمام محكمةِ الناس وسيُخرس كل الألسنة ويتلو بيان عفتكِ وطهركِ! 10- مريم بنت عمران من قصتك تعلمت أن الإنسان لن يكون حُراً إلا إذا كان عبداً لله! وأن العقيدة هوية والتوحيد جنسية وإفراد الله بالعبودية جواز السفر الوحيد إلى الجنة كانوا ينتظرون أن يعرفوا هوية ابنك وجنسيته، فأعلنها لهم «إني عبد الله»! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾
لن ينفعكَ مدحُ المادحين إن كانوا قد مدحوكَ بما ليسَ فيكَ! ولن يضركَ قدحُ القادحين إن كانوا قد ذموكَ بما ليسَ فيكَ! ومهما بلغَ الإنسان من الصلاح فلا بد له من كاره حتى الأنبياء لم يحبهم كل الناس! ومهما بلغ الإنسان من الفجور فلا بد له من مُحب حتى فرعون والنمرود كان لديهم من يحبونهم! قال مطرف بن عبد الله: قال لي الإمام مالك: ما يقول الناس فيَّ؟! فقلتُ: أما الصديق فيثني عليكَ، وأما العدو فيقع فيكَ! فقال: ما زال الناس كذلك، ولكن نعوذ بالله من اتفاق الألسنة كلها! لقد استعاذ أن يمدحه الناس كلّهم فيغترَّ أو يذمّه الناس كلّهم فيكون فيه شيء مما قالوا! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
«وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ»
أي ضُرّ مَسَّك يا أيوب! فقدت 14 ولد! فقدت جميع أبناءك وفقدت مالَك! وابتلاك اللَّه في جسدك فأصبحت قعيد لا تستطيع الحركة.. وإذا تحرّكت يتساقط الجلد مِن جسدك! ثمّ بعد كُل هذا تقول (مسّني)؟ مجرد المسّ فقط! فأيُ ضُرٍّ مسَّك يا أيوب أيُ ضُرّ! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
عِشْ مستقيمًا ولو مشيتَ وحدك .
إن جعلت الناس حكمًا عليك خَسِرت نفسك وإن ركضت خلف رضاهم ستتعب ولن تصل فلا تتبرع بكرامتك كي يصفقوا لك أعطِ الأولوية لأمر الله تعالى لا لرضا الخلق الله سبحانه ما خلقك لتكون تابعًا يحمل مصالح الناس على كتفيه وينسى نصيبه من الدنيا. قال النبي ﷺ: (مَن التمس رضا الناس بسخط الله سخِط الله عليه وأسخط عليه الناس.) لا تكن شخصًا يعمل لأجل رضا الناس وينسى خالقه كُن مَن يسعى ليُرضي ربه لا ليرفع مقامه في أعين البشر، الناس لا تشبع ولو بذلت لهم كل ما تملك. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
(ليس كل مَن ضحك معك بقي معك)
الدنيا تُجيد الإضاءة على الوجوه لكنها بارعة في إخفاء القلوب تُقرِّب من يبتسم وتُبعد من يَصْدق حتى إذا جاء البلاء ذلك الضيف الثقيل الذي لا يَسْتأذن سَقَطَتْ الأقنعة دفعة واحدة وبقي من كان ثابتًا لا لأنه الأقوى بل لأنه الأصدق الله تعالى يقول: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ.} بعض النّاس لا ينكشف إلا عند أول اختبار وكأن الوفاء وظيفة مؤقتة والصدق كان خيارًا إضافيًا يمكن إلغاؤه عند الحاجة لكن في النهاية لا ينجو إلا مَن كان لله أقرب وله أتقى لا للناس أذكى ولمصالحه أبرع.. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
َ
في كل حين هو أرحم الرّاحمين بكلّ قلبٍ عرفه وأحبّه واطمأنّ إلى حكمته ورضي بقضائه.. هو أرحم الرّاحمين بنفسٍ أذهب الحُزن بهجتها أو أوجعها الفقد واكتوت بنار الشوق مُهجتها.. هو أرحم الرّاحمين إذا ضاقت الدروب وتكالبت الخطوب واشتدت المِحن وطالت مدّتها.. هو أرحم الرّاحمين قالها يعقوب وقالها يوسف فتقاربت المسافات وطُويت الصفحات ثمّ كان اللقاء رحمةً لأنه الله أرحم الراحمين.. ليس في شدة البلاء دلالة على انقطاع الرحمة وليس في طول مدّته إشارة إلى حجبها. كلّ ما في الأمر أنّ صبرك في محك الاختبار وأنّ إيمانك في موضع التمحيص ولا يخلو كل ذلك من رحماتٍ منشورة قد تكون لتمكّن التّعب منك عنك مستورة لكنّها هناك تنتظر أن تراها بعين قلبك لتبدأ بعدها أنوار الفرج بالبزوغ وتُطلّ ريح يوسف من بعيد ثمّ يأتي القميص ومعه البشارة.. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
وراء كلّ امرأةٍ عظيمة؟
ذاتها عثراتها .. وقوفها وحدها تحت أمطار الحظّ والقدر و أفواه النّاس دون مِظلة تجدُ وراءها حزمة رغبات و قوائم تضحياتٍ و ساعاتِ سهرٍ و رفاهياتٍ مؤجلّة .. و كلّ الأحضان التي تُركت مفتوحةً للنسيان تجدُ وراء كل امرأةٍ عظيمة عزيمةً عافرت دهرا كي لا تُهدّ. فتّش وراء كل امرأةٍ عظيمة تجدُ قصص كل النّساء المخذولات قبلَها .. تجد آثارَ كلماتٍ كانت أصابت قلبها و انتزعها كِبرُ المقاومة لاحقاً فتُركت ندوبا (وراءها) . تجدُ الرسائل المخذولة .. البصماتُ الواضحة بروحها تشي باغتيالاتٍ مُكرّرة للسّعادة .. لكنّك ستجدُ صمودا يُبهرك. وراءها كلّ ما ركَلَت .. و أمامها جنّةٌ كانت بشهادة الشاهدين يوما ما جبلا وعرا .. عجز الرجال أن يسلكوه .. أما هيَ فمهّدته بأظافرها حتّى صار جنّة كما ترى! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
"مو أي حد ينفع يُبتلى"
مو أي حد ينفع يُبتلي بمرض قاسي اه أو لأى حد غالى عليه مو أي حد ينفع يُبتلي بفقد أعز ما يملك في الدنيا مو أي حد ينفع يُبتلي بزوال نعمة كانت من أساسيات حياته وهدف قدامه مو أي حد ينفع يبتلي بوجع بيكسر قلبه علي نفسه أو حد أقرب لقلبه من نفسه مو أي حد ينفع يعيش في ابتلاءات مختلفة ورا بعض و ما بتنتهي. سبحان الله ربنا بيختار فئة معينة "بيحبهم" بيصطفيهم من بين الناس لحكمة وحده اللي يعلمها، لرفع درجاتهم قال تعالي: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
استغفار العبد ربّه لا يُكلّفه شيئًا
ولكنّه بهذا العمَل ينال وعود قُرآنية وعدها الله عباده: ﴿فقُلتُ استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارا يُرسلِ السّماءَ عليكم مِّدرارا ويُمددكم بأموالٍ وبنينَ ويجعل لكم جنّاتٍ ويجعل لكم أنهارًا﴾ .. ومن ضمن الوعود القُرآنية؛ انتفاء أسباب العذاب الحسّية والمعنويّة: ﴿وما كانَ الله مُعذِّبَهُم وهُم يَستغفرون﴾، ومن ضمن الوعود: ﴿وأنِ استغفروا ربّكم ثمّ توبوا إليه يُمتِّعكم متاعًا حسنًا إلى أجلٍ مُسمّى ويؤتِ كلَّ ذي فضلٍ فضلَه﴾.. والله لا يُخلف وعده ومن أصدق من الله قيلا . |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
عافاني الله وإيّاكم
من سوءِ المُنقلب من أن نغدو أشخاصًا آخرين غير الذين كنّا أن تُهانَ المبادئُ فينا وأن نكون دائمًا في موضعِ التنازل بلا اعتراض. عافانا اللهُ من موتِ الضمير أن نُخطئ ونحن مطمئنّون، بلا خوف أن نكون بشرًا بلا حدود أن ننامَ ونصحو ونحنُ ملطّخون بالذنب. عافاني اللهُ وعافاكم من أن نتغيّر إلى الحدّ الذي يجعلنا غرباء عن أنفسنا تائهين في دنيانا لا دين يردعنا ولا قيَم تُقيمنا ولا أخلاقٌ ترفعنا من سفالةِ القاع. اللهمّ.. يا ربّ القلوب والأحوال ثبّت أفئدتنا على أفضل حال. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الخير في حياتنا أرواح تأتي كالنور .. حضورها نعمة .. ووجودها سبب الامتنان !! تدبيرُ الله لا يُشبه توقعاتنا .. لكنه دائمًا يُشبه احتياج قلوبنا !! التفاؤل شمعة مضيئة داخل كل إنسان .. ورسالة من رسائل الأمل .. للقلب والروح والعقل .. تدعونا للتفاؤل بأن القادم .. أجمل بمشيئة الله !! قد تأتيك الحياة بغتة .. حاملة بين يديها الجزء المفقود .. من روحك فتكتمل !! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
يقول شخص "جرحتني حبة سكر"..
ليست عبارة مجازية بل حدث بالفعل وأنا أغسل فنجان الشاي كانت هناك حباتٌ من السكر تعلقت بجدار الفنجان وتيبست فأصبحت أحد من السكين فجرحت يدي.. تأملت هذه حبة السكر كثيرًا كيف تحولت حلاوتها عندما تذوب في الشاي إلى شيء حاد جرح يدي!! تعليق بسيط: نحن تمامًا كقطعة السكر حينما نتصلب ونتعنت ونتمسك برأينا ونتخلى عن اللين فنتحول لأداة حادة ونجرح من حولنا وحينما نلين الجانب ونذيب تصلبنا سنعطي الحياة من حلاوة مذاقًا آخر جميلًا.. فكن كقطعة السكر الذائبة تحلو بك الحياة وبمن حولك. كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
علمتني سورة الكهف
ان ذكر الله والدعاء علاج للنفس والنسيان ﴿واذكر ربك اذا نسيت وقل عسى ان يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا﴾ علمتني سورة الكهف ﴿ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ﴾ الصديق الصالح من إذا صاحبته تعلقتَ بالآخرة علمتنى سورة الكهف ﴿ ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك﴾ الله قد يخبأ لك خير تراه بعد حين خير من أن تراه الآن علمتني سورة الكهف أن الله الذي أمات أصحاب الكهف ثلاث مائة عام وازدادوا تسعا ثم أحياهم بعد ذلك قادر على أن يحيي أمتنا مهما طال سباتها علمتني سورة الكهف أنه لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله فهوا الهادي المرشد لمصالح الدارين سبحانه. ﴿من يهد الله فهو المهتد﴾ |
| الساعة الآن 05:29 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~