![]() |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
لم يكن طريق الأنبياء مفروشا بالطمأنينة بل
كان مغموسًا بالألم ممتلئًا بالفقد والصبر والخذلان البشري كذبوا وهم الصادقون وأوذوا وهم الأطهر وحوربوا وهم دعاة الرحمة . نبي ألقي في النار وآخر أخرج من وطنه وثالث فقد أبناءه ورابع عاش المرض سنين طويلة وخامس نام في السجن ظلمًا وهو بريء . مروا بالجوع وبالخوف وبالوحدة وبقلة الناصر . . ومع ذلك لم تنكسر قلوبهم عن الله فإن ضاق بك الحال فتذكر : أن من أحبهم الله أكثر ابتلاهم أكثر وأن الإيمان الحقيقي لا يقاس بغياب الألم بل بالثبات وسطه . إن لم تبلغ مأساتك ما بلغوه فلا تجعلها تسلبك يقينك فالنجاة ليست في أن لا نتألم بل في أن لا نفقد الله ونحن نتألم. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
صلة الرحم… حين تفقد روحها ومعناها
كثير من الناس اليوم يصلون أرحامهم… لكن أي صلة هذه؟ صلة جسد بلا روح وزيارة عادة لا عبادة وقرب دنيا لا آخرة فيه يأتون ويجلسون تقال الكلمات، وتؤدى المجاملات ثم ينتهي كل شيء… كما بدأ: بلا أثر بلا إصلاح بلا نور. لا أمرٌ بمعروف ولا نهيٌ عن منكر ولا تذكيرٌ بصلاة ولا دلالةٌ على خير… وكأن اللقاء خلق للدنيا فقط لا للآخرة. وليست المشكلة في الزيارة ذاتها… بل في غياب المعنى الذي يحييها. فصلة الرحم في أصلها عبادة عظيمة يراد بها وجه الله وتبنى بها المودة وتحفظ بها القلوب من القطيعة والجفاء وتستثمر في التواصي بالحق والصبر. أما حين تفصل عن الإيمان… تصير لقاءات باردة لا تصلح قلبًا ولا تقيم حقًا ولا ترفع صاحبها إلى الله. فأي صلة هذه إذا لم تثمر رحمة؟ ولا تصلح سلوكًا؟ ولا تذكر بفرض ولا تنهى عن معصية؟ إن صلة الرحم ليست مجرد حضور… بل مسؤولية إصلاح وكلمة حق ودعوة إلى خير وتواص يرضي الله قبل أن يرضي الناس. فاحذر أن تتحول العبادة إلى عادة وأن تصبح المجالس قربًا للأبدان وغربة للقلوب عن الله. |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
الحب ليس عاطفة تؤدى كما تؤدى الديون
ولا ميثاقاً تسوى به الحسابات فذلك شأن التجارة لا شأن القلوب إنما الحب فضل والفضل لا يعرف الموازين فمن ألقى إليك قلبه آمناً فقد سلمك أعز ما يملك إذ ليس في الإنسان شيء أثمن من قلب يطمئن إلى قلب آخر دون خوف فإياك أن تُعيد إليه ما أعطاك كما هو فإن المساواة في الحب قد تكون عدلاً لكنها ليست وفاء فالوفاء أن تخجل من عظمة ما وهب لك فتزيد عليه من روحك حتى يشعر الذي أحبك أن قلبه حين سكنك لم يخسر نفسه بل وُلد له قلب آخر والمحبة الصادقة لا تسأل ماذا أخذت؟ بل تسأل ماذا بقي لأمنح؟ لأن القلوب الكبيرة لا ترى العطاء خسارة بل ترى الإمساك فقراً وكل حب يتوقف عند حد المكافأة هو حب لم يبلغ تمامه أما الحب الذي يكتب له البقاء فهو ذاك الذي يتسابق فيه قلبان لا إلى استرداد الجميل بل إلى العجز عن مكافأة أحدهما للآخر. ولعل أعظم انتصار للمحب أن يقف يوماً أمام من أحبه وهو يشعر أن كل ما بذله لا يزال أقل من حق ذلك القلب الذي اختاره وأن العمر كله لا يكفي ليقول له ( لقد وفيت) |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
لا أحد يبقى كما هو
هذي الجملة لحالها توجع وتريح بنفس الوقت. الزمن فعلاً يصقلنا: يكسر فينا أشياء كنا متعلقين فيها عشان يعلمنا نستغني يبهت أشياء صاخبة عشان نسمع صوتنا الداخلي أوضح يخلق فينا نسخة جديدة، أهدأ، أفهم، وأقسى شوي والعلاقات نفس الشي ناس كانت "كل شيء" تصير ذكرى وناس جديدة تجي ما كنا متوقعينها. والنفوس؟ تتغير لأننا كل يوم نتعلم درس جديد غصب عننا. التغيير مخيف لأنه مجهول بس لو وقفنا بنموت. هو الدليل إننا لسه عايشين لسه نتنفس لسه نكبر. |
| الساعة الآن 11:30 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~