![]() |
رد: خَيال المآتة !
-
أتأمل أولئك ( العفويين ) بدهشة الخائف كأني أراهم يمشون على الماء دون أن يغرقوا أراهم يضحكون دون سبب و يعتذرون دون ارتباك و يحبون دون شروط مكتوبة بخط صغير في أسفل نواياهم أمشي خلفهم بعيني لأعرف كيف يعيش الانسان حين لا يحرس نفسه طوال الوقت في كل عفوي أراه أرى نسخة كنت أرجو أن أكونها قبل أن تروّضني الحياة باسم الحذر و قبل أن تُقنعني بأن كل كلمة قد تُستخدم ضدي وكل إنفعال لا بد أن يُحرر من العاطفة قبل أن يُعرض للنور ما زلت أبحث عن لحظة أقول فيها شيئاً لا أندم عليه لأنه خرج كما شعرت به و ليس كما صيغ في قاعة الإنتظار التي في رأسي .. |
رد: خَيال المآتة !
-
- أشتقت إليك كما كنتِ _ و أنا أيضاً - لماذا لا تعودين ؟ _ لأن العودة تعني أن أنسى كيف تعلمت الحذر و أنا امرأة لا تنسى .. |
رد: خَيال المآتة !
-
ها أنا أعود كـ قشّة في خاصرة خيال مآتة ملقاة في حقل فسيح لا يعرف اسمي تمر بي الريح فلا أتحرك كأنني كنت هناك منذ الأزل لكني الآن نسخة باهتة من نفسي قلب مثقل و جسد خاوٍ كقشرة جافة تنخرني الأيام كما تنخر الأرض جذور شجرة ماتت واقفة كنت أواسي نفسي بأني تدربت طويلاً على هذا الفقد لكن التدرب على موت مؤجل لا يشبه مواجهته حين يقع .. الأرض سقطت من تحت قدمي و الحياة سحبت يدها من يدي و تركتني في منتصف الطريق إنه رحيل كامل هذه المرة لا يقبل التأويل لا يترك لي سوى أن أرفع بصري إلى السماء و أهمس .. اللهم صبراً اللهم صبراً اللهم صبراً |
رد: خَيال المآتة !
-
الليل هنا مجدداً يحط على صدري مثل طائر يعرف طريقه جيداً لم أعد أقاومه صرت أستقبله مثلما أستقبل فكرة قديمة أعرف نهايتها الضوء الخافت ينعكس على المرآة و أنا أرى انعكاسي كظل خافت لامرأة كانت تبكي كثيراً ثم تعلمت أن تبكي بصمت ثم توقفت عن البكاء تماماً لأن الحزن صار جزءاً من ملامحها لا يحتاج إلى دموع ألمس خصل الشيب المائلة إلى البياض الكامل و أتذكر كل عام مر بي دون أن ألاحظ أنه يمر لم أعد أكرهها ولا أحاول إخفاءها فهي الدليل الوحيد على أني نجوت من أيام كان يمكن أن تقتلني على الطاولة الحبة المعتادة صغيرة جداً لكني أنظر إليها باحترام غريب صامتة مثلي لا تعدني بشيء و لا تسأل عن شيء تذوب في صدري لتمنحني بعض السكون و أحياناً أظنها تفهمني أكثر من البشر جميعاً أحياناً أظن أني فقدت القدرة على الفرح ثم أبتسم في الظلام لأن الفرح لم يكن يوماً هدفي أنا فقط أريد أن أعيش يوماً آخر دون أن أنهار أن أفتح عيني في الصباح و أقول : أجتزت ليلة أخرى و أمامي نهار آخر أحمله على كتفي لكني ما زلت هنا .. |
رد: خَيال المآتة !
-
- هل كان من الضروري أن أُقدم ؟ سؤال يلتف حول عنقي كوشاح ثقيل يعتصر أنفاسي و يصادر قدرتي على التنفس عندما انحنيت على جبينه البارد شعرت بأنفاس معلقة على شفتي الحياة كأني أضع ختم النهاية على رواية لم أرغب أبداً في انتهائها عيناه أو ما تبقى من ظلالهما كانت تنظران إلي بهدوء مدهش هدوء يجلدني أكثر مما يواسيني كأن ذاكرته التي خانته طويلاً استيقظت لحظة لتعيدني إليه لتقول لي ( ها أنا هنا و إن كان هذا آخر اللقاءات ) خمسة أعوام و أنا أتمرن على هذا المشهد أراجع في رأسي تفاصيل الوداع أُعيد ترتيب السيناريوهات في العتمة أقول لنفسي حين يأتي اليوم سأكون مستعدة سأعرف كيف أتماسك .. لكن الحقيقة أن الإستعداد لا يُحصّن من الإنهيار عندما جاء اللقاء صار كل شيء غير محفوظ صار كل شيء فجأة حقيقياً انسكبت دموعي و انكسرت كل الدروع التي شيدتها حول قلبي أدركت حينها أن رحيله بدأ قبل أن يغادر جسده ذاكرته خانته قبلنا تركته تائهاً في أروقة النسيان و نحن نكتفي بالمراقبة فكان الوداع متدرجاً بطيئاً ينهش روحي على جرعات حتى لم يبق منها إلا هذا الانكسار الثقيل .. القبلة التي طبعتها على جبينه لم تكن مجرد وداع كانت محاولة يائسة للتمسك بما تبقى منه حتى اللحظة الأخيرة ربما لم يكن منطقياً أن أُقبّله لكنه كان ضرورياً لقلبي كانت آخر محاولة للطفلة داخلي أن تقول له أنا هنا يا أبي أمامك أخيراً بعد طول فراق حتى و ان جاء لقاؤنا متأخراً جداً .. |
رد: خَيال المآتة !
-
مرحباً يا بصيص الخلاص الذي يتأرجح بعيداً أكتب لك اليوم دون سبب واضح وهذا وحده سبب كافٍ كنت بحاجة إلى أن أُحدث أحداً لا ينتظر مني موعظة ولا يعيد لي مرآتي كلما تشظيت فيها شخص لا يرد بكلمة أنتِ قوية كأنها كف على وجه إنهياري أتعلم يا صديقي أحياناً لا نريد من الحياة أكثر من أن يربت أحدهم على ظهورنا ويسألنا السؤال الأبسط و الأعمق هل أنت بخير ؟ لكن الأقوياء لا تُرسل إليهم هذه الأسئلة لأن حضورهم الممشوق يخيف الشفقة و صمتهم الطويل يرهب القلق في كل مرة أقول فيها أنا قوية أسمع صدى طفلة صغيرة بداخلي تهمس : ( لكنني خائفة ) ولا أحد يسمعها حتى أنا قد لا أبدو منهكة لأن التعب عندي لا يمر عبر العينين يمر عبر السهر و التأجيل و نسيان الردود و عبر ضحكة زائدة أو مزحة في غير وقتها يمر عبر صمتي الذي لا يشبه الهدوء أصبح لدي وجه إجتماعي وظهر يتحمل كل شيء وصوت لا يرتجف مهما خذلته الحناجر تعلمت كيف أرفع سقف قدرتي على الإحتمال حتى بدا و كأني لا أسقط أبداً لكن الحقيقة أني فقط أؤجل السقوط إلى الليل إلى الملاحظات و إلى سجلات لا يراها أحد أهرب من فوضاي بترتيب الأشياء من حولي ثم أعود و أتبعثر من الداخل دون صوت صديقي .. هل تعلم أن أكثر ما يخيفني هو الصمت ! ليس صمت الغرفة أو الطرقات إنما صمتي أنا حين أتوقف عن الشكوى حين لا أقول تعبت ولا لا بأس ولا حتى أنا قوية حين أبدو بخير جداً وتلك علامة الإنهيار الذي لا يثير قلق أحد الذين يشبهوننا يمشون بثقل التاريخ ويصافحون الأيام كأنهم لا يشعرون بشيء لأنهم تعلموا أن يُخبئوا كل شيء حتى حاجتهم البسيطة في أن يُصدقهم أحد حين يقولون ( أنا تعبت ) صديقي .. نحن الأقوياء الذين لا يسألهم أحد : هل أنت بخير ؟ ولو فعلوا لانهدم فينا شيء لن يعود أبداً فقط لو صادفت واحداً منا ذات يوم لا تسأله : كيف حالك ؟ قُل له بلطف .. تستطيع أن تتعب لا بأس ( أنا هنا ) من : قشّة التي قالت كل شيء أخيراً إلى : صديقي الذي لن يخذلني أبداً لأنه ببساطة ( غير موجود ) - تم الاستئصال .. |
| الساعة الآن 03:36 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~