مجتمع غلاك

مجتمع غلاك (https://www.g-lk.com/vb/index.php)
-   مجتمع المدونين (https://www.g-lk.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   تـــبــاريـــح : (https://www.g-lk.com/vb/showthread.php?t=12407)

السمهري 03-04-2026 08:59 PM

رد: تـــبــاريـــح :
 
قهقهتُ قهقهةً شديدةً على ابن أختي -أصلحه الله وحفظه وجعله مباركًا أينما كان- ، فقد سأله أحد صحبه عن نوع ماركة العطور التي يستخدمها !
فأجابه قائلًا : عطوري ماركة (خالي) .
تعجب صاحبه وسأله عن هذه الماركة التي لم يسمع بها من قبل !
فأجابه : ماركة خالي عبد العزيز !

السمهري 03-07-2026 10:15 PM

فرقا !
 


لابدِّ يومٍ حولي الربع جاثيــن
والطفل دمعه فوق صدري همايــــل

يبكي فراقي قبل مالموت يطويــــن
وأصير وحدي حدر دق الرمايــل

يدري فراقي ما هو أيام وسنيـــن
فرقا إلى يوم الحشر والهوايـــل

أرجيكِ يا صالح كعام المعاديـن
حــمّاي ربعه يوم رمْي النصايـــــــل

لا من رأيت الربع بالنعش مقفيــــن
والدمع يجري مثل وبل المخايــــل

ثم جاك خلي كامل الحسن والّليـــــن
قله أبو بسام حدر النثايــل

ياما ســهـر بالليل والخلق غافيــــن
يشكي غـرابيل العيون االكحايـــل

واليوم مــالـــه بالوصل يا أريش العين
وده بــغـــفـران الذنوب الجلايل

ارفع كــفـوفـك وادع ملجا الضعيفيــــن
يـــدمح له الزلة ويرفا الخمايــــل

واكتب على قبره يا شوق المزاييـــــن
بيتٍ من المسحوب يبرا الغلايـــــل

هذا أبو بسام عقب أدعج العيـــــن
أقفن سنينه مثل برق المخايل

1429 هــ .

السمهري 03-12-2026 01:08 AM

رد: تـــبــاريـــح :
 
لِمَ لمْ يَعُدْ هناك منتديات أدبية ؟!

السمهري 03-15-2026 01:06 PM

رد: تـــبــاريـــح :
 
والذي نفسي بيده والذي نفسي بيده ما ازددتُ إلا يقينًا على يقيني التام أن الدنيا دار ظعنٍ وغرورٍ ! وأنها لا تستحقُّ كل هذا التهافت !

رحمكَ الله أيها الصديق العزيز وجعلكَ آمنًا مطمئنًا في قبركَ تقول : (قدموني قدموني) للخير الذي رأيته من أرحم الراحمين ، وجعل عيدكَ الأنقى والأتم في الفردوس !

إنا لله وإنا إليه راجعون ! اللهم أحسن لنا الختام وتوفنا على الإسلام وارحمنا إذا نُسيَ الاسمُ واندرس الرَّسمُ .

السمهري 03-17-2026 11:40 PM

رد: تـــبــاريـــح :
 
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا .

السمهري 03-22-2026 04:03 PM

رد: تـــبــاريـــح :
 


أيقنتُ أنَّ الكثيرَ هنا وفي منتديات أخرى لا يُفرِّقونَ بين الإطناب والإسهاب (وشتان والله بينهما) !

* يندرُ جدًّا أن أقرأَ في هذا المنتدى نصًّا يخلو من الإسهاب !

السمهري 04-01-2026 10:14 AM

رد: تـــبــاريـــح :
 
أروع ما قرأتُ هذا اليوم هذه المقولة البديعة :

‏"لا معوَّل على إقبال أحدٍ عليك، حتى يجاوز ثلاثًا: أن تأخذه تكاليف الحياة؛ فيذكرك، أو تنتفي دهشة البداية؛ فيحسن العهد وفاءً لك، أو تقبل الدنيا عليه أو تدبر عنك؛ فتظلُّ منه حيث كنت."

السمهري 04-04-2026 03:02 PM

رد: تـــبــاريـــح :
 
كان في مجلس وتحدث قائلًا : خرجتُ البارحة للصيد فرأيتُ ظبيةً فأخذتُ سهمًا من كنانتي ورميتها به ، فراغتْ يمينًا فراغ السهم معها ، ثم صعدتْ الكثيبَ فتبعها السهم ، فنزلتْ ونزل معها ، ودارتْ على شجرةٍ فدار معها ، ثم يمَّمَتْ صوب الوادي والسهم يتبعها حتى صرعها في أسفله (شكله أول من ألهم الغرب بالصواريخ الحرارية) !

فسُمِّي (أكذب العرب) .

السمهري 04-14-2026 12:22 PM

إنْ عَادَ الشَّجَيُّ ؟!
 


أَأَلْبيْرُ إنْ عَادَ الشَّجَيُّ إلى الرُّبا
ليُحْييَ قَلْبًا نَاضبَاتٍ سَواحلُه

وجَالَتْ به الأَقْدَامُ في سِكَكِ الهوى
سَميرُهُ شَوقٌ زَاخرٌ لا يُزايلُه

وعَاجَ على حَيٍّ مَضَى عَنْهُ أَهْلُهُ
لِيَلْثُمَ بيتًا مُقْفرَاتٍ جَنَادلُه

ومَالَ إلى المغْنَى ليَغْتَبِقَ الشَّجَى
وظلَّ يُنَاجي مَرْبَعًا غَابَ آهلُه

يجولُ برَسْمٍ ليسَ فيه سوى الصَّدَى
وذكْرَى زمانٍ قدْ تَعَرَّتْ خَمَائلُه

وعَاجَ على الأَثْلِ الذي غَابَ طفْلُهُ
ومَا عَادَ خْضْلًا شَادياتٍ عَنَادلُه

فَهَلْ سَيَعُودُ العَهْدُ عَهْدٌ كَلِفْتُهُ
وتَشْدُو كَنَانيرٌ وتَجْري جَدَاولُه

ويَجْتَمعُ الأَحْبَابُ في كَنَفِ الضُّحَى
ويَزْدَانُ حَيٌّ بَعْدَمَا قَلَّ سَابلُه

أَأَلْبيْرُ هَلْ أَلْقَى سُرُوري لِسَاعَةٍ
لِيَبْرَأَ قَلْبٌ ما أَبَلَّتْ دَوَاخلُه

وأُفْضي إلى مَنْ كَانَتِ الأُنْسَ كُلَّهُ
لَقَدْ أَفَلَتْ شَمسٌ وحَلَّتْ أَصَائلُه

غدًا نلتقي إنْ أعْرضَ النَّأيُ رحْمةً
ويُفْرِخَ رَوْعُ القَلْبِ إنْ جَالَ جَائلُه

غَدًا نلتقي ! هيهاتَ أنْ نَلْتقي غَدًا !
وفارسُ الهَيْجَاءِ مَاجَتْ جَحَافلُه

أَأَلْبيْرُ قَدْ ولَّى زَمَانٌ تَأَصَّلَتْ
جُذُورُهُ في قَلْبٍ تَمُوجُ بَلابلُه

أَأَلْبيْرُ قدْ نَافَ الشَّجَى وَوَهَى الفَتَى
وبُرْدُ الشَّجَى والعُمْرِ دَكَّتْ مَعَاولُه

مَضَى جُلُّ عُمْري في حَنِيْنٍ ولَمْ أَزَلْ
أَؤُمُّ إِلَهَ الفَجْرِ مَا خَابَ آَملُه


(بحر الطويل) شوال 1447 هـ .

السمهري 04-14-2026 08:36 PM

رد: تـــبــاريـــح :
 


تحليل الأديبة البارعة والناقدة المتفردة الأستاذة / عطاف المالكي :

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عطاف المالكي (المشاركة 11638210)
تحليل قصيدة الأديب والكاتب (عبد العزيز التويجري ) بعنوان
( إنْ عَادَ الشَّجَيُّ ؟!)

أَأَلْبيْرُ إنْ عَادَ الشَّجَيُّ إلى الرُّبا
ليُحْييَ قَلْبًا نَاضبَاتٍ سَواحلُه

وجَالَتْ به الأَقْدَامُ في سِكَكِ الهوى
سَميرُهُ شَوقٌ زَاخرٌ لا يُزايلُه

وعَاجَ على حَيٍّ مَضَى عَنْهُ أَهْلُهُ
لِيَلْثُمَ بيتًا مُقْفرَاتٍ جَنَادلُه

ومَالَ إلى المغْنَى ليَغْتَبِقَ الشَّجَى
وظلَّ يُنَاجي مَرْبَعًا غَابَ آهلُه

يجولُ برَسْمٍ ليسَ فيه سوى الصَّدَى
وذكْرَى زمانٍ قدْ تَعَرَّتْ خَمَائلُه

وعَاجَ على الأَثْلِ الذي غَابَ طفْلُهُ
ومَا عَادَ خْضْلًا شَادياتٍ عَنَادلُه

فَهَلْ سَيَعُودُ العَهْدُ عَهْدٌ كَلِفْتُهُ
وتَشْدُو كَنَانيرٌ وتَجْري جَدَاولُه

ويَجْتَمعُ الأَحْبَابُ في كَنَفِ الضُّحَى
ويَزْدَانُ حَيٌّ بَعْدَمَا قَلَّ سَابلُه

أَأَلْبيْرُ هَلْ أَلْقَى سُرُوري لِسَاعَةٍ
لِيَبْرَأَ قَلْبٌ ما أَبَلَّتْ دَوَاخلُه

وأُفْضي إلى مَنْ كَانَتِ الأُنْسَ كُلَّهُ
لَقَدْ أَفَلَتْ شَمسٌ وحَلَّتْ أَصَائلُه

غدًا نلتقي إنْ أعْرضَ النَّأيُ رحْمةً
ويُفْرِخَ رَوْعُ القَلْبِ إنْ جَالَ جَائلُه

غَدًا نلتقي ! هيهاتَ أنْ نَلْتقي غَدًا !
وفارسُ الهَيْجَاءِ مَاجَتْ جَحَافلُه

أَأَلْبيْرُ قَدْ ولَّى زَمَانٌ تَأَصَّلَتْ
جُذُورُهُ في قَلْبٍ تَمُوجُ بَلابلُه

أَأَلْبيْرُ قدْ نَافَ الشَّجَى وَوَهَى الفَتَى
وبُرْدُ الشَّجَى والعُمْرِ دَكَّتْ مَعَاولُه

مَضَى جُلُّ عُمْري في حَنِيْنٍ ولَمْ أَزَلْ
أَؤُمُّ إِلَهَ الفَجْرِ مَا خَابَ آَملُه

الفكرة العامة
قصيدةُ حنينٍ وشجنٍ عميق، مكتوبةٌ بأسلوبٍ كلاسيكيّ
يجمع بين تقليد الوقوف على الأطلال في الشعر العربي القديم وبين لمسة حديثة
في الإيقاع والصور
والشاعر يخاطب «ألبير» ربما اسم صديق أو حبيب
أو رمز للزمن الجميل المفقود
الموضوع الرئيسي
تدور حول الحنين إلى الماضي الذي لا يعود
وكيف كانت الحياة جميلة على بساطتها ومايؤلم غياب الأحباب
والشوق الذي يجول في الأطلال والربى والمعاني الخالية
الأمل الضعيف في عودة «العهد» ثم اليأس السريع منه
مرور العمر في حنين دائم دون أن يتحقق الأمل
العاطفة
مزيج من الألم الرومانسي والفلسفي
الشجن (الشَّجَى) و البطل الحقيقي للقصيدة
يبدو أنه استخدم الشاعر البسيط أو قريب منه
(مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن)، مع بعض التفعيلات المرنة
القافية: موحدة على «ـَه» (له، به، أهله، آهله...)
مما يعطي إيقاعًا حزينًا مستمرًا كأنّه نغمة بكاء طويلة
التكرار: «أألبير» يتكرر كنداء يائس، وغدًا نلتقي
يُستخدم للتوتر الدرامي (تفاؤل ثم انهيار فوري)
الصور الشعرية البارزة
الأطلال والخراب
رسمٍ ليس فيه سوى الصَّدَى «بيتًا مُقْفرَاتٍ جَنَادلُه
، «مرْبَعًا غَابَ آهلُه»

صور كلاسيكية جدًا لكنها مُعاشة بصدق
الطبيعة تواءمت مع الحزن
الشجرة التي غاب طفلها (الأَثْلِ الذي غَابَ طفْلُهُ)
صورة مؤثرة جدًا، كأن الطبيعة نفسها فقدت براءتها
الزمن كعدو شَمسٌ وحَلَّتْ أَصَائلُه (غروب الشمس تعني نهاية الأنس)
(الدهر يهدم حتى برد الشجن نفسه
الأمل المكسور غَدًا نلتقي ! هيهاتَ أنْ نَلْتقي غَدًا !
من أجمل الأبيات، يحمل تناقضًا دراميًا قويًا
والرموز ألبير: ليس مجرد اسم،
بل رمز للزمن الذهبي أو الصديق/الحبيب
الذي كان يمثل السعادة والأنس للبطل
الشجي: يُعامل ككائن حي (يعود إلى الرُّبا، يجول، يناجي...).
الطفولة والبراءة غَابَ طفْلُهُ (الطيور الغناءة)، كلها إشارة إلى فقدان الصفاء الأول
الفارس والحرب: فارسُ الهَيْجَاءِ مَاجَتْ جَحَافلُه
ربما إشارة إلى الزمن الحاضر العنيف الذي يمنع اللقاء
الخاتمة
تنتهي بيأس هادئ كقوله (مَضَى جُلُّ عُمْري في حَنِيْنٍ ولَمْ أَزَلْ
أَؤُمُّ إِلَهَ الفَجْرِ مَا خَابَ آَملُه)
الإنسان يظل يتوجه إلى الفجر (الأمل) حتى لو خاب،
لأن الحنين أصبح هويته
بالمجمل
قصيدة ناجحة جدًا في إثارة الشجن.
واللغة فصحى بألفاظ وحشية ولكنها سلسة،
والصور أصيلة، والإيقاع يخدم العاطفة.
ويشبه أسلوب الشعراء الرومانسيين العرب إيليا أبو ماضي
أو نزار قباني في لحظاتهما الكلاسيكية

مع نكهة شخصية واضحة بأسلوبه
السمة العامة للقصيدة
القصيدة ناجحة في إحياء التقليد مع تجديده
هي امتداد للمعلقات من حيث الصور،
لكنها أقرب روحيًا إلى الشعر
الرومانسي الحديث (نزار قباني أو إيليا أبو ماضي في لحظاتهما الكلاسيكية)
حيث يصبح الطلل رمزًا للنفس والعمر وليس مجرد مكان.
القصيدة
تثبت أن تقليد "الأطلال" لم يمت
بل تحول من ظاهرة بيئية صحراوية إلى تعبير وجودي
عن الضياع في الزمن، وهذا ما يجعلها قوية ومؤثرة
أسلوب الشاعر أوبطل النص
كلاسيكيّ حديث
لغة فصحى ثقيلة ومُحكَمة استخدم مفردات تراثية أصيلة (شجى، رسم، أطلال
ربى، مغنى، أثل، خمائل، جدول، كنّانير...
) مع دقّة عالية في الإعراب والصياغة
تجديد في التركيب: لا يكتفي بالمفردات القديمة، بل يخلق تراكيب شعرية جديدة
مثل: قلبًا ناضباتٍ سواحلُه
بردُ الشجى والعمر دكّت معاولُه»
«زمان قد تعرّت خمائلُه»
أسلوبه كلاسيكيّ متجدّد
يحترم قواعد الشعر العربي التقليدي
(الوزن، القافية، الصورة التراثية) إلاّ أنها بروح حديثة ..نفسية عميقة، وصور
مركّبة، وشجن .
والكاتب لا يسعى للإبهار اللفظي
بقدر ما يسعى لإيصال ألم داخلي صادق
الزيدة
الأديب عبد العزيز التويجري
كما عودنا امتاز أسلوبه بالرصانة والإحكام: ولغتة فصحى مُحكَمة
ثرية بالمفردات التراثية، لكنها سلسة وغير متكلفة
. متفرّد
متأثر بأدب الصحراء وواضح من الصور المستمدة
من البيئة البدوية التي استخدمها
(الربى، الأطلال، الشجى، الخمائل، الجدول، الأثل...) مع عمق نفسي
التشخيص والحيوية: يُحيي المجردات (الشجن، الزمان، العمر، الطبيعة)
كأنها كائنات حية تتحرك وتحزن وتناجي
التوازن بين الرقة والقوة: عاطفة شجنية رقيقة
مدعومة بفلسفة حياة وحكمة عميقة
ختاماً
انتهى تحليلي لقصيدة (إنْ عَادَ الشَّجَيُّ ؟!)
للكاتب والأديب عبد العزيز التويجري
له ولكل من ينشر أدباً راقِ التوفيق والفلاح
ودي وتحياتي للجميع
حصري بقلم (عطاف المالكي )





السمهري 04-20-2026 12:25 PM

رد: تـــبــاريـــح :
 

زعمَ أحدهم أن الجنة لم تخلق للمطيعين والنار للعصاة ، وأنها خلقتْ للظالم والمظلوم للفصل بينهم ، وزعم أنني أخطأتُ عليه في تعقيبي على رأيه ، وأنه إن لم يسامحني فلن تنفعني حينها عبادتي ولن تدخلني الجنه أبداً "حتى لو قضيتُ ماتبقى من حياتي تحت أستار الكعبه أصلي وأصوم واطلب الغفران من الله" إلا في حالتين :
( أطلب منه السماح ويسامحني في الدنيا ) أو ( يقتص له الله من حسناتي في الآخره )
لذلك أعيدها وأكررها :
الجنه لم تخلق لصوم والصلاه وكذلك النار لم تخلق للمذنب الذي لا يتوب
بل خُلقتا لظالم والمظلوم حتى يأخذ كل ذي حق حقه لتحديد المصير يا للجنه يا لنار .

فكان هذا التعقيب :

أولًا : ليس هناك من يخالفُكَ أنَّ حقوق العباد لابد أن تُؤدى وهي في الآخرة على الأمرين اللذين ذكرتهما (لكن سعة رحمة ربكَ في ذلك اليوم هي الفيصلُ ولعلكَ تعرف حديث الذي أخذ بيد أخيه) ، (وحديث الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا) ، (وحديث عيسى عليه السلام والحواري واللص) ،وغيرها من الأحاديث التي يطول ذكرها .
ثانيًا : لا أوافقُكَ البتة في ما لوِّن بالأحمر فحينما خلق الله الجنة أمر جبريل عليه السلام أن يذهب وينظر إليها ...... ) الحديث .
ثالثًا : امتثال أركان الإسلام الخمسة أو الإعراض عنها سيَّان لأن الأمر منوطٌ بحقوق العباد ،وقد نفيتَ الرحمة عن الله والحكمة والعبودية في تعقيبكَ (وما خلقتُ الإنس والجن إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون) وأنَّ الجنة ليستْ دار كرامته وثوابه لعباده الصالحين الممتثلين (وأين ذهبتْ درجات الجنة وأين ذهب الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون وحسن أولئك رفيقًا) ؟! وأين ذهبت الدركات وفرعون وهامان وأبو جهل وأبو لهب وقبلهم إبليس وأين الدرك الأسفل و (فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون) ؟!
لا حاجة لامتثال ما فرضه الله عليَّ والتقرب له عز وجل بالنوافل ، فيكفي أن أحفظ لساني من الغيبة والنميمة ويدي من السرقة أو أخذ أموال الناس أو سفك دمائهم والسطو على ممتلكاتهم وهذا كفيلٌ (حسب تعقيبكَ) بعدم دخولي النار لأنها لم تخلق إلا للظالمين وأنا لستُ منهم !

وهذا التعقيب الأخير عليه :

قال الحق تبارك وتعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) .
ولعلكَ تجيلُ فكركَ في لفظتي (أسرفوا ولا تقنطوا) عائدتان على من ، وموقعهما الإعرابي .
أما أن الجنة لم تخلق للأبرار والنار للفجار فهذا فهمٌ خاطئٌ ، وقد أوردتُ في تعقيبي في موضوع العزيز مغترب بعض الأدلة والحجج ولكنَّكَ ما زلتَ مصرًّا على رأيكَ الخاطئ !
(فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره) .
(ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون فتيلًا) .
(من عمل صالحًا وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) .
(جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا) .
(لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير) .
(وترى المجرمين يومئذٍ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطرانٍ وتغشى وجوههم النار) .
(يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون يطوفون بينها وبين حميمٍ آن) .
كيف لكَ أنْ تُنكرَ أنَّ النار ليستْ ثواب الله للصالحين والنار عقابه للعاصين ؟!
أما أنَّ الحقوق لابدَّ من ردها فلم أخالفْكَ في هذا البتة ، ولكن صاحبها كذلك تحت مشيئة أرحم الراحمين فإن شاء عوَّض المظلوم ثوابًا من عنده وإن شاء أخذ من حسناته وإن لم يكن عنده حسناتٌ أُخذَ من سيئات خصمه ثم طرحت عليه ثم طرح في النار !
هناك شفاعة الأنبياء والملائكة والشهداء والصالحين وفوقها شفاعة أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ذي الرحمات المائة !
ألم يطرق سمعكَ أن جبريل قال عن فرعون (يا محمد لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه خشية أن تدركه الرحمة) ، وفرعون هو القائل (أنا ربكم الأعلى) ، (يا أيها الملأ ما علمتُ لكم من إله غيري) ، (لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين) .
قال النبي صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده ليغفرنَّ الله يوم القيامة مغفرة لا تخطر على قلب بشر ، والذي نفسي بيده ليغفر الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه) .

السمهري 04-21-2026 11:12 PM

متى ترأفين ؟!
 


اطَّلعَ أخي العزيز محمد السبيعي أبو تركي (برَّاق) على هذه الخاطرة فأعجب بها جدًّا وطلب مني نشرها ، ولإعجابه بها وطلبه لها أكثر من مرة نظمتُ هذه القصيدة على معانيها !

متى سترأفين ؟!
متى سترأفين بحالي ؟
هل سترأفين بحالي إذا فارقتْ روحي جسدي وتقولين عندما تريني محمولاً فوق الأعناق لماذ رحلتَ يا أبا بسام في ريعان شبابك دون وداعي وارتوائك من حناني .
أم ستقولين أين ذهبتَ يا قتيل الأعين الدعج فارجع إلي بربك فما كان هجري إلا لمعرفة مقدار مودتكَ لي وشوقكَ إلي .
أم ستأتين إذا أفل القمر وغارت النجوم لتذرفي الدمع السجام على قبر أبي بسام الذي لا حاجة له بالوصل الذي تعسر في حياته وتيسر بعد مماته .
بربكِ يا فتاين إن أزمعتِ صرمي فعلليني ببضع كلمات من الأمل تعينني على مجابهة جيوش الشوق الجرارة التي فتكتْ بقلبي وإلا فودعيني فقد آن موعد رحيلي يا قاتلتي .


متى ترأفين ؟!

أَآتي إلى مَنْ مَلَأْتيهِ أُنْسًا
فَأَلْقَاهَ بَعْدَ النَّدَى مُقْفِر

أُطيْفُ برَسْمِهِ والوَجدُ يَحْدُو
وَنَزْفُ نِصَالِ الهوى يَغْزُرُ

أُطيْفُ وذكْرَى الأحبَّة تَرْبو
ومعْوَلُها لمْ يَعُدْ يَفْتُرُ

أَيُجْدي عَلَى الرَّسْمِ وَجْدي وشَجْوي ؟!
ويُبْعَثُ مِنْهُ الـمَـهَا الأَحْوَرُ !

أَفتْنُ أَمَا آنَ عَهْدُ وصَالٍ
طَوَتْهُ غُيُومٌ فَمَا يُبْدرُ ؟!

ولَسْتُ بذَاكَ الفَتَيِّ لأَقْوَى
عَلَى حُرَقٍ والهَوَى يَزْأَرُ

أَفتْنُ مَتَى تَرْأَفينَ بحَالِي
وعُمْري مَضَى في هوىً يَزْخَرُ ؟!

أَمَوْعدُ عَطَفِكِ إنْ حَمَلُوني
وشَيَّعني للثَّرَى مَعْشَرُ

أَتَأْتينَ حينَ تَغُورُ النُّجُومُ
وَدَمْعُ سَحَابِ الدُّجَى يَغْمُرُ ؟!

فَيُبْعَثُ وَجْدٌ وشَجْوٌ ودَمْعٌ
وقدْ لَفَّني في الثَّرَى أَطْمُرُ ؟!

بحر المتقارب شوال 1447 هـ .

* (قَيْصَرُ الْكَلِمِ) لقبٌ عزيزٌ عليَّ أثيرٌ لُقِّبتُ به من أحد الكاتبات المبدعات .

السمهري 04-23-2026 08:02 AM

رد: تـــبــاريـــح :
 
الحمد لله ! الحمد لله ! الحمد لله الذي ولدتُ في أوائل الثمانيات الميلادية ! فقد أدركتُ من بساطة العصر وطهر القلوب وتعاضد الجيران ما جعلني لا أبرح ذلك العهد إلا بالجسد فقط .

السمهري 04-27-2026 09:57 AM

رد: تـــبــاريـــح :
 


طلبتُ من الذكاء الاصطناعي تحليل أحد نصوصي وبعد إجابتي على بضع أسئلة منه وردتْ منه هذه العبارة (إنك لا تزال "مُبدعاً" رغماً عن أنفك) .

قهقهتُ حتى دمعتْ عيناي على لفظة (رغم أنفكَ) !

السمهري 05-01-2026 08:04 PM

رد: تـــبــاريـــح :
 
انحذف ملف الوورد اللي فيه كتاباتي خلال ثلاث شهور (الحمد لله ، والله طابت النفس من هالخثاريق اللي يسمى أدب) .

السمهري 05-06-2026 09:20 PM

القَمْلَةُ والهزَبْرُ !
 


مضيتُ إلى مجلس سمري مع أبي فتاين ، ولم ألبثْ إلا برهةً حتى وافى ، واحتسينا القهوة والشاي ، ولم يعهد صمتي فخامره الشكُّ وهو الخبير بدخيلة نفسي ، فقال لي سأحدِّثُكَ بقصةٍ ! ثم ابتدأ قائلًا : كان هناكَ قملةٌ حقيرةٌ تعيشُ على ظهر كلبٍ مضى عليها ما مضى ! وبما أنها ترى أنها أعظم ما خُلقَ ارتأتْ أنْ تُبْدِلَ هذا المكان بمكانٍ يليقُ بمكانتها وعزها وسؤددها !
وذات يوم قالتْ لبعوضة : قد سئمتُ امتطاء ظهر الكلب وأريد امتطاء ظهر الليث بدلًا عنه ، فاحمليني إليه فإنه بي أليق وأنا به ألصق !
لبَّتِ البعوضة طلب القملة وحملتها إليه وقذفتها فساقها نحسها إلى ثغره وهو يتمطى فهلكتْ وما شعر بها ولا نالتْ ما أمَّلَـتْ ولو بقيَتْ فوق ظهر الكلب لكان أصلح لها وأبقى ، ولكن الحماقة أعيتْ من يداويها !
كنتُ أنصتُ لأبي فتاين وهو يروي لي هذه القصة ، فلم أملكْ إلا قول : النَّوْكَى يَتَعَاظمُون بأدْرَانهم وأَدْنَاسهم !
التفتَ إلي ، وقال : لو عضَّ طفلٌ صغيرٌ أحد أناملكَ فهل تنهره ؟!
فأجبته : لا ، بل أمسح على رأسه وأربت على كتفه ، وأهبه بعض الحلوى ثم أصرفه !
فقال لي : ارأفْ به واعْرُكْ أذنه فهذا كافٍ له وجَنِّبْهُ غَرْزَ الإبرة فهو لا يَعْرفُ سواها ، ولم يُكَابدْ أَشَدَّ منها وأَنْكَى !
فأجبته : على من أراد ولوج غيل الهزبر ترويض قلبه على الشجاعة وجسده على تمزيق المخالب والأنياب !
فقال لي : من جهل قدر نفسه جهل قدر غيره ! فأعرضْ عن جهله وسفهه !
فأجبته : على من ركب البحر احتمال أهواله وقواصفه !
احتسيتُ كوبًا من الشاي ، وقلتُ : إن الكيِّسَ من يواري سوءة ما ابتلي به بدماثة الخلق ورقة الأسلوب والبشاشة والبسمة التي تسبق سلامه ! أما أن يضيف إلى الأدران التي تملؤه الفظاظة وسخامة القلب وضغنه فلا أملكُ إلا قول : (لا حول ولا قوة إلا بالله ، إنا الله وإنا إليه راجعون) !
ثم افترقنا على موعد السمر القادم !

السمهري 06-02-2026 09:24 PM

رد: تـــبــاريـــح :
 
ما زلتُ مفتونًا لا أسأمُ من ترديد فاتنة أبي أمامة رضيتْ عنه اللغة والبلاغة والبيان (يا دار مية بالعلياء فالسَّنَدِ) ! وكنتُ عزمتُ قبل بضعة أعوامٍ على قراءتها قراءة نقدية هي وباذخة أبي عمرو (لخولة أطلالٌ ببرقة ثَهْمدِ) ولكن حال دون هذا الأمر بضعة أسباب !


الساعة الآن 04:04 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~

This Forum used Arshfny Mod by islam servant