مجتمع غلاك

مجتمع غلاك (https://www.g-lk.com/vb/index.php)
-   مجتمع المدونين (https://www.g-lk.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه (https://www.g-lk.com/vb/showthread.php?t=28431)

ضاحكة مستبشرة 07-17-2025 04:59 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
لا أعتقد أني قرأت في حياتي وصفًا
لِفكرة الصلاة في وقتها وعدم تسويفها أو تأخيرها
عن ميقاتها كما قرأتُ في هذا الوصف الرائع ...



الفكرة التي تُخجلني في تأخير الصلاة عن وقتها
تكمن في أنني لستُ أنا من حدد الموعد لِهذه الصلاة
ولا أنا من أختار التوقيت


الخالق تعالى هوَ من قدّر ذلك
الله الذي خلق هذا الكون بعظمتهِ وأتساعهِ
وجمالهُ وبديع إتقانه وكثرة مخلوقاته
وآلائه ومُعجزاته
هوَ الذي يُريدني أن اقف بينَ يديه وأكلمهُ وأُناجيه
وأنا ماذا أفعل ؟


في كثيـر من الأحيان أجعل هذا الموعد آخر أولوياتي
حتَّى يكادُ يفوت وقته مُقدمًا عليه كُلّ أمرٍ تافه وكُلّ شأنٍ ضئيل


الله تعالى يطلبني "وأنـا مُجرد ذرة بِلا وزن في كونُّـه العظيِـم"
لِأقف بينَ يديه وأنا مُنهمكٌ في سخافاتِ الحياة وزينتها البالية!


يطلبني لِبضع دقائق فقط وأنا أُعرض وأُسوّف وأُماطل وأُؤجّل
ثم آتيه مُتأخـرًا كعادتي .


أيّ تعاسةٍ أكبر من ذلك !!
يدعوني سُبحانه وتعالى لإِجتماع مُغلق بيني وبينه
أنـا صاحبُ الحاجة وهوَ الغني المُتفضل
وأنـاا أجعله أجتماعًا مفتوحًا لشتى أنواع الأفكار
والسرحان أحضر بجسدي ويغيبُ عقلي .


يُريدني أن أبتعد عن كُلّ شيء لِدقائق معدودات
لأُريح بدني وعقلي وأفصل قليلًا عن ضجيج الحياة ومشاغلها
وأبثُ إليـه لا لِغيره شكواي وهمومِي


هوَ الخالق العظيم الغني عني وعن عبادتي ووقتي
يطلبني لِيسمع صوتي وأنا الذي يُماطل .


ثمُّ ها أنا أجيءُ إمّا مُتثاقلًا أو على عَجَل وكأنني آتيهِ رُغمًا عني
أنا الحاضر الغائب


هوَ تعالى يريدهُ أجتماعًا خاصًّا
وأنا أجعلهُ حصةَ تسميعٌ باردة وتماريـن رياضية جوفاء وعقلًا شاردًا .

فأيّ بؤسٍ أكثر من هذا ..؟

ضاحكة مستبشرة 07-17-2025 07:41 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
العِشرة غالية لا يعرف قيمتها إلا الأصيل
العِشرة ليست مجرّد وقتٍ نقضيه مع الناس
ولا أيامًا نعدّها على أصابع الذكريات..

العِشرة موقف ، وفاء ، حنية ، ستر
وكتف وقت التعب..


الأصيل وحده هو الذي يدرك أن العِشرة عُمر
وأن من عاش معك تفاصيلك يستحق الإحترام ،
حتى لو فرّقت بينكما الأيام..


الأصيل لا ينسى من وقف معه يومًا
لا يُبدّل مشاعره بتقلبات الظروف
ولا يُضحّي بالقلوب من أجل مصلحة عابرة..


العِشرة عند الأصيل عهد غير مكتوب
هو الذي إن اختلف لا يفضح..
وإن أبتعد لا يجرح ..


أولئك الذين لا تغيّرهم المسافات ولا تبدلهم الأيام ..
الذين يُحبّونك لله ويقفون معك دون حسابات..
هؤلاء هم الرزق الحقيقي والكنز الذي لا يُشترى..


فإن وجدت أصيلاً فتمسّك به
وإن كنت أنت الأصيل فلا تغيّرك الدنيا وابقَ كما أنت
نقيّ القلب ثابت المبدأ

لأن العِشرة غالية لا يعرف قيمتها
إلا من كان غاليًا بقيمته نبيلًا في أخلاقه أصيلاً في قلبه.

رسم 07-18-2025 08:47 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
‎السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

@

‎تمّ اختيار مدونتك لهذ ا الأسبوع



;

‎المدونة الملكية لهذا الأسبوع







‎سيتمّ اضافة

‎500 مشاركة + وسام + ختم وتثبيت الموضوع
‎لمدة اسبوعين
*
:399:

ضاحكة مستبشرة 07-19-2025 04:51 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راما (المشاركة 1206601)
‎السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

@

‎تمّ اختيار مدونتك لهذ ا الأسبوع



;

‎المدونة الملكية لهذا الأسبوع







‎سيتمّ اضافة

‎500 مشاركة + وسام + ختم وتثبيت الموضوع
‎لمدة اسبوعين
*
:399:


وعليكم السلام
أهلا وسهلا
ممتنة جدا جدا
شكرًا ولا تكفي

:202:

ضاحكة مستبشرة 07-19-2025 04:54 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
العائلة كالشجرة


في إحدى القرى كان هناك ثلاث أخوات: ليلى، وسعاد، وندى.
عاشوا معًا في بيت كبير كان يملكه جدهم الراحل.

في ساحة البيت كانت هناك شجرة زيتون ضخمة زرعها الجد
قبل سنوات طويلة وكان يقول دائمًا:
"هذه الشجرة مثل العائلة كلما اهتممتم بها زادت ثمارها
وكلما أهملتموها جفت وذبلت."


مرت السنوات وكبرت الأخوات
ثم تزوجت كل واحدة منهن وانتقلت إلى بيتها.

انشغلت كل واحدة بحياتها وأصبحت زياراتهن لبعض نادرة.


مع الوقت بدأت العلاقة بينهن تضعف بسبب خلافات بسيطة
على الإرث وتركت كل واحدة الشجرة ظناً أن الأخرى ستعتني بها.


وذات يوم قررت ليلى زيارة البيت القديم.

عندما دخلت الساحة فوجئت بأن شجرة الجد بدأت تذبل
وتساقطت معظم أوراقها.

شعرت بالحزن وقررت أن تجمع أخواتها.


عندما اجتمعن قالت ليلى: "انظرن إلى شجرة الجد
لقد كانت دائمًا مليئة بالثمار
لكنها الآن تذبل لأننا تركناها.



ألا تذكرن ما كان يقوله جدنا عنها؟
إنها تشبه علاقتنا تمامًا كلما أهملناها ضعفت وجفت."



تأثرت الأخوات بكلماتها وقررن أن يجتمعن كل أسبوع في البيت القديم
ويعتنين بالشجرة معًا.
بدأت الشجرة تستعيد عافيتها بفضل عنايتهن
وكذلك عادت علاقتهن أقوى مما كانت.





الحكمــــة:
العائلة كالشجرة تحتاج إلى الرعاية والاهتمام لتنمو وتزدهر.
صلة الرحم ليست مجرد واجب بل هي بركة تُحيي القلوب وتقوي الروابط.

قال الله تعالى:
{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [سورة النساء: 1]
فلنحرص على صلة أرحامنا قبل أن تذبل العلاقة كما تذبل الشجرة المهملة.

قال رسول الله ﷺ:
"من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه" (رواه البخاري).

ضاحكة مستبشرة 07-20-2025 01:22 AM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
القطط وعلبة التونة

كان هناك شاب أمه أدخلت للعناية المركزة في المستشفى..
وفى يوم من الأيام صارحه الأطباء بأن حال والدته ميؤوس منها
وأنها في اى لحظه تفارق الحياة.

خرج من عند أمه هائما على وجهه وفى طريق عودته
لزيارة والدته مرة أخرى وقف في محطة البنزين
وهو ينتظر العامل ليضع البنزين في سيارته
رأى تحت قطعة الكرتون قطة قد ولدت قططا صغاراً
وهم لا يستطيعون المشي.



فتسائل من يأتي لهم بالطعام وهم في هذه الحال..
فدخل للبقالة واشترى علبة تونة وفتح العلبة
ووضعها للقطط الصغار وانصرف للمستشفى.



عندما وصل إلى العناية مكان تنويم أمه
لم يجدها على السرير فوقع ما بيده
خاف !!!
وإرتبك !!!
وأحس بأنه سيبقى لكنه استرجع
وسأل الممرضة: أين أمي ؟؟
فقالت: تحسنت حالتها فأخرجناها للغرفة المجاورة


فذهب اليها فوجدها قد أفاقت من غيبوبتها
فسلم عليها وسألها
فقالت: أنها رأت وهى مغمى عليها قطة وأولادها رافعين أيديهم
يدعون الله لها فتعجب الشاب!!


فسبحان من وسعت رحمته كل شئ
سبحان الله دفع البلاء


داووا مرضاكم بالصدقة
هذه فقط علبة تونة
والرسول صل الله عليه وآله وسلم
قال : تصدقوا ولو بشق تمره
وقال : مانقص مال من صدقة .

ضاحكة مستبشرة 07-20-2025 04:37 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
تربية القرآن ...

عقلك (🧠) : {أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ}

قلبك(🫀) : {أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ}

بصرك (👀) : {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ}

سمعك (👂🏻) : {إِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ}

ألفاظك (💬) : {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا}

يدك(🖐🏻) : {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ}

صوتك (🗣) : {وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ}

طعامك(🌮) : {وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُوٓاْ}

مشيتك (🚶‍♂) : {وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا}



يجب أن نعلم علم اليقين أن ڪل عضو من أعضائنا
وأن ڪل حاسة من حواسنا و ڪل جهاز من أجهزتنا
يمڪن أن نعبد اللهَ به
والعبادة شاملة واسعة لڪل أعضائنا وأجهزتنا
وڪل أوزارنا وأمكنتنا وڪل نشاطاتنا وأفعالنا.



قال الله تعالى :
{ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا }

ضاحكة مستبشرة 07-20-2025 04:43 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
وقفة مع آية

قال الله تعالى:
﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾
[ سورة طه (131) ]

قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
أي:
لا تنظر إلى أهل الدنيا وما متعوا به من النعيم
من المراكب والملابس والمساكن
وغير ذلك فكل ذلك زهرة الدنيا .


والزهرة آخر مآلها
الذبول واليبس والزوال
وهي اسرع أوراق الشجرة ذبولا و زوالا .


ولهـذا قـال "زهرة "
وهي زهرة حسنة في رونقها وجمالها وريحها

إن كانت ذات ريح ولكنها سريعة الذبول
وهكذا الدنيا زهرة تذبل سريعا .



نسأل الله ان يجعل لنا حظا ونصيبا في الآخرة .

ضاحكة مستبشرة 07-20-2025 04:49 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
لم يزل الله البحر لموسى
ولكن شق له الطريق.

ولم يسقط التمر في يد مريم
ولكن ألهمها أن تهزّ جذع النخلة.

ولم يمنع الطوفان عن نوح
بل أمره أن يصنع السفينة في أرض يابسة.

ولم يطفئ الله النار لإبراهيم
بل قال لها: ﴿كوني بردًا وسلامًا﴾.

ولم يمنع الهم عن قلب أم موسى
ولكن ربط عليه بوعده الصادق.

ولم يمنع العطش عن هاجر
ولكن فجر لها زمزم من تحت قدم رضيعها.

ولم يمنع الظلم عن يوسف
ولكنه جعله سيدًا على خزائن الأرض.

فالله لا يعدنا بطريق سهل
ولكنه وعدنا أنه معنا

﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَليُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾

ضاحكة مستبشرة 07-22-2025 02:30 AM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
واذكر ربك اذا نسيت
‏سُبحآن اللّه
‏والحمدُللّه
و‏لا الَه إلآ اللّه
‏واللّه أكبَر
استغفر الله
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم


‏ذكر نفسك دائماً بأن الدنيا لن تدوم
وأنك موجود فيها للعبادة

وسيأتيك يوم وترحل من هذه الحياة
وتلقى الله الرحيم الكريم الذي كنت تخاف من عقابه
وترجو ثوابه ثم تدخل الجنة بإذن الله وتعيش في نعيم للأبد
ولذلك هوّن على نفسك الحياة
وكن صابراً وراضياً ولا تجعل الدنيا أكبر همومك.




تذكير بالوتر وسورة الملك قبل النوم
وتعديل المنبه للاستيقاظ لصلاة الفجر

تصبحون على خير

ضاحكة مستبشرة 07-24-2025 04:59 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
أوقات الإجابة اليومية أكثر من 100 وقت




أوقات الإجابة اليومية:
‏بين الأذان والإقامة: (5 مرات)
والسجود: ( 80 مرة)
وقبل السلام من الصلاة: (19 مرة)
وجوف الليل (مرة)

في الفرائض والنوافل.
‏أكثر من (100 مرة) بين يدي الكريم المنان
ذي الفضل والإحسان في اليوم والليلة.

لو ترددت على سؤال ملك من الملوك عشر مرات
في يوم واحد لأجاب طلبك وقد يكون كارهاً ترددك.


‏ولله المثل الأعلى الله يحب كثرة سؤالك
وإدامة طلبك ويقربك ويجتبيك ويحبك ويصطفيك.

ما أقرب الإجابة والوفادة من عبدٍ يستحضر الدعاء
"رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري"
وأمثاله، في (100 وقت) في كل يوم وليلة.

ضاحكة مستبشرة 07-24-2025 08:04 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
‏۞إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا۞



كل خير نالته أمته في الدنيا والآخرة
فإنما نالته على يده ﷺ

فجمع الله لأمته بين خير الدنيا والآخرة
وأعظم كرامة تحصل لهم فإنها تحصل يوم الجمعة

فإن فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة
وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا الجنة
وهو عيد لهم في الدنيا
ويوم فيه يسعفهم الله تعالى بطلباتهم وحوائجهم ولا يرد سائلهم.



وهذا كله عرفوه وحصل لهم بسببه وعلى يده
فمن شكره وحمده وأداء القليل من حقه ﷺ
أن يكثر من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته.

-ابن القيم.

{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }.

ضاحكة مستبشرة 07-24-2025 08:11 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
«المصباح المعطّل»

في بيت صغير على أطراف البلدة
كان هناك مصباح في ركن الغرفة
هادئ ومتواضع يضيء كل ليلة دون شكوى.


كان أصدقاؤه من الكراسي والكتب والستائر
يعتمدون عليه لينير المكان عندما تغيب الشمس.


كان هو من يمنح الدفء للمساءات الطويلة
والراحة للعيون المتعبة.

لكن في أحد الأيام… انطفأ المصباح.
حاولوا تشغيله، لكنه لم يضئ.

قالت الطاولة:
“أكيد اتحرقت اللمبة، بسيطة، نغيّرها.”

وقال الحائط:
“هو زهق من النور، عايز يرتاح شوية.”

أما النافذة فحكمت عليه ببرود:
“كان ضعيفًا من البداية، مش زي المصابيح الكبيرة في الشارع.”

ومرت الليالي والمصباح ساكت …لا يضيء لا يشكو فقط مطفأ.

وفي أحد الأيام دخل طفل صغير إلى الغرفة
نظر للمصباح بحنان ثم اقترب منه
فكّ الغطاء برفق ونظر بداخله.

قال الطفل:
“المشكلة مش في اللمبة…في السلك.”


كان هناك جرح صغير في السلك بالكاد يُرى
لكنّه منع الكهرباء من الوصول.


أحضر الطفل شريطًا لاصقًا وغطّى الجرح وأعاد توصيل المصباح.

وفجأة…أضاء.

الدفء عاد
النور انساب
الستائر ابتسمت
الكتب ارتاحت
الغرفة امتلأت حياة من جديد.

الاكتئاب مثل هذا المصباح.


من الخارج قد يبدو سليماً…لكنه لا يضيء.
والناس من حوله يظنون أن اللمبة احترقت
أو أن صاحبه كسلان أو “زهقان من الحياة”.


لكن الحقيقة…أنه من الداخل مجروح.
سلك صغير مقطوع…مش شايفينه، ولا حاسين فيه.

الاكتئاب مش اختفاء للنور
الاكتئاب انقطاع صامت…
محتاج حد يلاحظ ويقترب ويلف الجرح بشريط من احتواء.

ما أسهل الأحكام وما أندر الفهم.
فالذي يضيء للناس…
من حقه أن يصلح حين ينطفئ.
لا أن ينسى.

ضاحكة مستبشرة 07-25-2025 05:02 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
‏۞إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا۞


‏ثمّة أناس يرابطون لها من بعد صلاة العصر
ليس لهم هم سواها
وأناس يهبون لها عشر دقائق قبل المغرب
وأناس يتأسفون كل أسبوع على نسيانهم موعدها ..
( والمسألة توفيق )

وكل يعطى من الحياة على قدر صلاح نيته
وحرصه وجهده والله المستعان.




اللهم أَعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك


‏عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة
فقال:« فيه سـاعة لا يوافقها عبد مسلم
وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه »
وأشار بيده يقللها.


{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }.

ضاحكة مستبشرة 07-27-2025 05:46 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
“وش مشتهين؟”
كلمة بسيطة تختصر نعمًا عظيمة


حين تسأل الأم: “وش مشتهين ناكل؟”
قد تبدو للوهلة الأولى جملة عابرة
لكنها في الحقيقة تختصر خلفها نعمًا عظيمة
لا تُعد ولا تُحصى


هذه العبارة البسيطة تعني أن بين أيدينا وفرة من الخيارات
ونعمة من الأمن والرزق والقدرة على الاختيار


ففي كثير من بقاع الأرض
لا يُسأل الناس عمّا يشتهون بل عمّا يتوفر
أو عمّا يبقيهم أحياء

أما نحن فنتدلل في النِعم حتى بات السؤال
عن رغبتنا في نوع الطعام عادة يومية!



تقول الأم “وش مشتهين؟”
وفي نبرتها حب وحرص لكنها أيضًا تعكس قدرة الأسرة
على التوفير وسعة الحال التي أنعم الله بها عليهم

هذه الكلمة تذكّرنا بوجوب الحمد والشكر
واستشعار النعمة بدلًا من التذمر أو الملل

في زمن تتغير فيه الأحوال وتتقلب الأرزاق
تظل هذه الكلمة شاهدًا بسيطًا لكنه عميق
على مدى ما نحن فيه من فضل وستر

فالحمد لله على نعمة

﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ
وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾

ضاحكة مستبشرة 07-28-2025 06:22 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
قال اللّٰه تعالى في سورة الملك
(أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا
عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)
(سورة الملك: 22)


تخيّل هذا المشهد:
واحدٌ يمشي وهو مكبٌّ على وجهه لا يرى الطريق
يضع وجهه في التراب يتعثر في كل خطوة
لا يعرف إلى أين يتجه...


وآخر يمشي معتدلًا مستقيمًا سائرًا على طريق واضح مستقيم
يرى بعينيه ويخطو بثقة.


الآية تسألنا :
من الأهدى؟ من الأقوم طريقًا؟
هل الذي يتخبّط في الظلمات؟
أم الذي يسير في نور الله على صراط مستقيم؟



إن الذي يعرض عن هدى الله ويختار طريق الضلال
هو كمن يسير منكّسًا على وجهه محرومًا من نور البصيرة
ضائعًا في متاهات الهوى والشيطان.


بينما المهتدي هو الذي استقام قلبه وعقله وجوارحه
على طريق الله فيمشي بثبات نحو رضوانه.



فائدة بيانية:
جاء لفظ "مُكِبًّا على وجهه" ليثير صورة مرعبة:
إنسان لا يمشي على قدميه بل وجهه في الأرض...


أي سقوط تام للكرامة والعقل والنظر
وهذا هو حال أهل الغواية يوم القيامة
كما قال تعالى:
(يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ)


(الفرقان:
اسأل نفسك في لحظات الخلوة:
هل أنا أمشي سويًا على صراط مستقيم؟
أم أن قلبي منكب على دنياه غافل عن نوره
ضائع في ظلمة العجلة واللهو؟


إن أردت الهداية فقف وتأمل طريقك...
فإن الصراط واضح لكن القلوب هي التي تزيغ...


واطلب من اللّٰه دائمًا :
اللهم اجعلني ممن يمشي سويًا على صراطك المستقيم
ونجني من طرق التيه

ضاحكة مستبشرة 07-28-2025 06:35 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ
فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ
كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122)




هذي الآية من سورة الأنعام (الآية 122)
مب بس وصف لحالة إنسانية
هذي خريطة روحية عميقة
تتكلم عن التحول الجذري في حياة الإنسان...

من الموت الداخلي إلى الحياة الروحية
ومن العمى إلى البصيرة
ومن التيه في الزحام إلى السير بنور في وسط الناس.


'أَوَمَن كَانَ مَيْتَا" موت بلا قبر
الموت هنا مب موت الجسد لكن موت القلب
الإنسان اللي فقد الاتصال بمصدره الإلهي
اللي عايش بس ياكل ويشرب ويتحرك
لكن مفصول عن الحقيقة
ضايع في الزيف تايه وسط الضجيج...
هذ إنسان ميت حتى لو كان بيتنفس



"فَأَحْيَيْنَاهُ" - إحياء بالحب الإلهي
الحياة هنا مب مجرد نبضات لكن يقظة...
صحوة ربنا بينفخ في الروح نسمة من رحمته
يلمس القلب لمسة نور
فيقوم الإنسان من موته
يحس بروحه لأول مرة
يبكي بدون سبب لأنه شاف الحقيقة
لأنه تذكر هو مين و وين كان .


"وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا" مب بس نور هذا مصباح داخلي
النور مب خارجي هذا نور داخلي
نور الفهم نور البصيرة نور الحكمة.


الإنسان هذا صار يشوف اللي الناس ما تشوفه
يمشي في الدنيا بنور من الداخل
نور بيهديه ويهدي اللي حواليه
نور ساكن في عينيه في كلامه في سكونه.


"يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ" وجوده رسالة
المؤمن الحقيقي ما يكون منعزل
وجوده في وسط الناس شهادة حية
يمشي وسط الزحام بس مب نفسهم
بين الناس بس نوره فارق
كل خطوة فيه وعي
كل كلمة حكمة
كل سكون ذكر
وجوده نفسه دعوة...



الرسالة العميقة:
الآية تقول لنا إن في ناس بتعيش عمرها ميتة
لين ربنا يلمسها ويحييها ويخليها شمعة تمشي وسط الناس
هذي مب آية عنهم... هذي دعوة لنا .


اسأل نفسك:
هل أنا ماشي بنور؟
هل قلبي حي؟
ولا محتاج نفخة من الرحمة تحييه؟


أتأمل:
في زمن الزيف النور الحقيقي يبقى نادر.
وفي زمن الضجيج الصوت الصامت للروح هو اللي بيهدي.
كن من الذين أحياهم الله ولا تكتف بالحياة... اطلب النور.

ضاحكة مستبشرة 07-29-2025 05:10 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
اعتبرها إشارة ..

إن تعثرت!
فربما كان ليحملك الله إلى طريق
لم تكن لتصل إليه وحدك ..
إن تأخر ما ترجوه

فربما لأن الله يخبئ لك أجمل
مما تتخيل ..


إن شعرت أن الدنيا تضيق
فربما لأن رحمة الله أوسع
مما تدركه عينك الآن ..

كل وجع يمر بك كل باب يغلق
كل حلم يتأخر هو إشارة ..


إن الله يعيد ترتيب قدرك ليكون
أجمل مما كنت تريده

لا تيأس لا تحزن لا تخف ...
فقط اعتبرها إشارة أن الله يحبك.

ضاحكة مستبشرة 07-30-2025 01:08 AM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
‏{ لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } ..

أحسَنُ العَمل أنْ يَهبَك اللهُ طريقاً
إليه قدْ نجَى مِن المُنعَطفات !

عُمراً ..
قد نجَى مِن ثُقوب الوَقت ..

عُمْراً ..
ليس فيه زَيف العَمل ..
ولا رِياءٌ يَجعله { هبَاءً مَنثوراً } !

عُمْراً ..
تآكَلتْ الأقدامُ في طريقه ؛ حتى يُقال لك يومَ القيامة :
{ وكانَ سَعيُكم مَشْكوراً } !
.
.
{ لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } ..

أنْ يتزاحمَ السّعي ويتَراكم
حتَى تجدَ في الخَطوة الواحدة معنى ألفَ خطوةٍ فيما سِواها .

وذاك اختبارنا ..
ًأنْ نشيحَ بِسَعينا عن الأدنى ..
أنْ نمتلكَ لَحننا الذي يتّفق مع إيقاع النّعيم في الفِردوس الأعلى !

القُرآنُ ..
يُريدك أنْ تحمل عِبءَ قلبك ..
أنْ تَحمِل عِبء أمانتك !

نَعم ..
رُبما تُغريك الزّينة ..
ولكنّها لا تُجبرك .. وذاكَ هُو الإبتلاء !

ضاحكة مستبشرة 07-30-2025 04:49 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
عظمة الأرواح المبتلاة… ووقت القرارات الحازمة

العظمة ليست أن تعيش أيامك بلا ألم
بل أن تقف ثابتًا حين يهتز كل شيء من حولك
مستندًا إلى يقينك بالله
مؤمنًا أن رحمته أقرب من أن تُقاس
وأن الفرج وعدٌ لا يُخلفه الكريم.



العظيم ليس ذاك الذي لا يسقط
بل الذي يسجد حين يسقط
يستمد من قربه من ربه نورًا يقود خطواته وسط العتمة.


لكن هناك لحظات يُمتحن فيها الصبر
تتكرر الخيبات وتثقل الجراح
فيُصبح لزامًا أن تُغلق بعض الأبواب
أن تضع حدًّا للخذلان
أن تختار نفسك بعد أن أعطيت كثيرًا بلا مردود.



قد يكون حان وقت القرارات الحازمة
لا قسوةً ولا قطيعة
بل إنقاذًا لروحك مما يستنزفها

حمايةً لقلبك مما يطفئ نوره
وقربًا أعمق إلى الله الذي لا يخذلك أبدًا.


العظمة أن تجمع بين اللين والصلابة
أن تمسح دموعك بيدٍ ثابتة

وأن تقول لنفسك: “كفى…
لقد آن أن أختار طريقي بنور الله
وأن أترك ما يعوق فرجي وسلامي.


هكذا يولد العظماء من رماد الألم
أقرب إلى الله أصدق مع أنفسهم
وأشد ثباتًا في قراراتهم.

ضاحكة مستبشرة 07-30-2025 08:35 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
تهفو لها الأرواح وتدمع لها العيون شوقًا

يا رب إن كنت قد حرمتني من زيارتها بذنب اقترفته
لا أعلمه ولا أذكره

فإني أستغفرك وأتوب إليك توبة عبد تاقت روحه للغفران
واشتاقت قدماه للسير في أرض أحبها نبيك الكريم.



اللهم ارزقني لذة القرب من المدينة
ومتعني بسكينة جوار مسجد قباء
واملأ قلبي طمأنينة وسلامًا
عند رؤية قبة نبيك محمد ﷺ

اللهم لا تحرمني زيارة حبيبك
وأذقني حلاوة الصلاة في روضته الشريفة


يا من بيده مفاتيح الرحمة
أسألك أن تكتب لي زيارة قريبة
تُفرح قلبي وتُنسي غربتي
وتكون بدايةً لقرب دائم من طاعتك ورضاك

ضاحكة مستبشرة 07-31-2025 04:58 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
“لا تتعلّق بأحد… فالقلب إذا تعلّق تكسّر”

كثيرًا ما نسمع هذه العبارة
لكن لا نفهمها إلا حين نكسر فعلًا…


حين نخسر أحدًا ظننّاه لا يُفارق
حين نتعلّق ونُبالغ
وننسى أن كل من نُحبّ ليس لنا إلى الأبد…



كل شيء في الدنيا راحل.
حتى أقرب الناس أعزّهم أكثرهم تأثيرًا فينا…
سيرحلون يومًا ما أو نرحل نحن قبلهم.


الدنيا قصيرة زائلة…
لا تستحق هذا التعلق العميق هذا الخوف
هذا التعلق بالوجوه والضحكات والرسائل.


كلما زاد تعلّقك بإنسان…
زاد توترك خوفك حزنك
تُفكر إن غاب
وتُرهق روحك إذا تغيّر
ويذبل قلبك كلما قلّ اهتمامه.



والله إنك لا تُرهَق من الحب بل من التعلّق الخاطئ.
لأنك جعلت أحدهم في موضعٍ لا يليق إلا بالله…



تعلّقت بصديقة؟
تعلّقت بأخ؟ أخت؟ أحد الوالدين؟
تعلّقت بشخص كنت تظنه لك دائمًا فخذلك؟
أبشّرك… الله أراد أن يطهّر قلبك لا أن يعاقبك.

وأُقسِم لك…
لو علّقت قلبك بالله لما خذلك أحد.
لأنك لن تنتظر من أحد شيئًا ولن تُكسر إذا تغيّر
ستُحبهم لله لا لأنهم يُشبعون فراغ قلبك،
ستعطي بلا خوف وتترك بلا انهيار.


أنا مثلك تمامًا…
تعلّقت يومًا بصديقة كانت ملاذي، طمأنينتي، سندي…
كنا نتشارك الأعمال الصالحة نُذكّر بعضنا بالله
كأنها رزق ساقه الله إليّ…
لكن دون أن أشعر صار تعلقي بها مرضًا…
أخاف غضبها أحزن حين تغيب
وأتعلق بوجودها في كل شيء.



ثم فرّقتنا الأيام… فجأة.
كم بكيت كم دعوت كم شعرت أن الحياة ضاقت…
لكنني اليوم أقول: الحمد لله على الفُقد الذي أعادني لله.


تعلّقتُ بمن خلقه ونسيت الخالق.
رجوت من لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا
ونسيت من بيده قلبي وقلبها…


اليوم عرفت أن الحرية الحقيقية هي في التعلّق بالله فقط.
لا تخشى فقدًا ولا غيابًا ولا تبدّل مزاج ولا تغيّر مشاعر…

قال تعالى:

“ومن يتوكل على الله فهو حسبه”
“أليس الله بكافٍ عبده؟”



الله لا يُحب أن يراكِ مُنكسرة لأحدٍ سواه.
هو الغنيّ الكريم الباقي السميع
هو الذي إن دعوته في ظُلمة حزنك قال: لبيك.
هو الذي ينزل في الثلث الأخير من الليل يسأل:

“هل من داعٍ فأستجيب له؟”

يحبّ أن يسمع صوتك…
حتى بعد أن ترهق حتى بعد أن تكسر
حتى بعد أن تقول: “تعبت يا رب”…
يحبك ويمتحنك ليطهّرك.

ويوماً ما… ستبكي وتقول:
“الحمد لله أنه لم يُستجَب لي كل ما دعوت.”
اللهم لا تجعل في قلبي تعلقًا إلا بك
ولا حُبًا إلا فيك
ولا حنينًا إلا لرضاك
وإن ضعُفت قلوبنا فاجبرها برحمتك وعلّقها بك لا بسواك…

ضاحكة مستبشرة 07-31-2025 11:14 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا ﴾
[الفرقان: 28]

آية تهز القلب… توقظ الغافلين وتُبكي المحبين
تحمل في طياتها ألمًا عظيمًا لا يُوصف.


أن تقول نفسٌ يوم القيامة
“يا ويلتى” هذا ليس ندمًا عابرًا
بل ندمًا يُمزق القلب…

ندم لا يُجبر ولا يُعوَّض ولا يُمهَل.
ندمٌ على صديقة على خليلٍ لم يكن طريقه إلى الله.

في الدنيا… نظن أن بعض العلاقات عابرة
أو أنها “كفاية خيرها شرّها”

لكننا ننسى أن العلاقة
إما أن تكون جسرًا إلى الجنة
أو طريقًا إلى الندم الأبدي.

أما أنا…
فقد رزقني الله بصديقة واحدة
كانت تمسك بيدي إلى الطاعة
تدفعني للخير
تحرص أن لا يفوتني مجلس ذكر
أو لقاء ينفعني…

كانت بابًا من أبواب النور
وكنت أراها نعمة لا توصف.

ثم… افترقنا.
ولم يبقَ لي سوى الدعاء
ما زلت أدعو الله أن يُصلح ما بيننا
أن يُعيد لنا تلك العلاقة التي رُبطت بحبل الله
لأن الصديقة الصالحة لا تُنسى…
تظل ذكرى طيبة في القلب
ونورًا يضيء حياتك حتى بعد رحيلها.

وفي هذا الزمن
زمن الفتن والضياع والقلوب المزدحمة بالدنيا
نحتاج صحبةً واحدة فقط… ترفعنا إلى الله
نحتاج قلبًا مؤمنًا يُمسك بنا إذا وقعنا
وصوتًا يقول لنا دومًا: تعالي نعود إلى الله.

فالحذر…
أن يُكتب لنا يومًا ندم نردده في الآخرة:
“يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا…”
لأنك إما أن تُحشر مع من أحببت أو تُبعد معهم.

فيا الله…
إن كتبت علينا الفُرقة فلا تحرمنا من الأثر
وإن لم تجمعنا في الدنيا فاجمعنا في الفردوس الأعلى
واجعل من نحبهم سندًا لنا في الدنيا والآخرة.

اللهم ارزقنا صحبة صالحة
لا تبهت لا تتغير لا تزول

صحبة تُقربنا إليك
وتزيد من طاعتنا وتثبّت قلوبنا

ضاحكة مستبشرة 08-02-2025 01:28 AM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
وما تدري نفس بأي أرض تموت…
آية تهز القلب…
تكسِر الغرور وتُسكت التعلّق
وتعيد الإنسان لحقيقته:
أنت لا تملك من أمرك شيئًا
لا تدري أين تنام الليلة
ولا بأي أرض تَسلِم روحك
ولا من سيكون حولك حين ترحل.


قد تموت في بلد لم تتخيله
في طريق ما خَطَطت له
قد تموت فجأة بلا وداع بلا استعداد كافٍ…
وقد تُدفن بعيدًا عن كل من أحببت.

لكن الأكثر وجعًا من “أين تموت”، هو:
على ماذا تموت؟
وأنت ما تدري…

تموت وأنت على طاعة؟
أم وأنت تؤجّل التوبة؟
تموت ولسانك رطب من ذكر الله؟
أم ولسانك مشغول بكلام الناس والهوى؟
تموت والقرآن قريب منك؟
أم وهجَرته منذ زمن؟

“وما تدري نفس بأي أرض تموت…”
فهل تظن أنك تدري متى تنتهي الفرصة؟
هل تضمن أن تستيقظ غدًا وتكمل أحلامك المؤجلة؟
كم من إنسان خرج ولم يعد…
كم من روحٍ قبضت على موعدٍ لم يُكتب في جدولها…
كم من قلبٍ كان يضحك، ثم أصبح جسدًا مسجّى بلا صوت.

هي ليست دعوة للخوف فقط
بل دعوة للاستعداد…
أصلح ما بينك وبين الله
تُب… الآن دون تأجيل.

ازرع أثرًا سامح تصدّق اذكر راجع قلبك
ردّ المظالم طيّب لسانك اجعل خطواتك تمشي لله.

فأنت لا تدري…
قد تكون هذه اللحظة هي الأخيرة لك في هذه الأرض

ضاحكة مستبشرة 08-02-2025 03:20 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ﴾
[ يوسف: 33]

لعل ما تمر به لا ينتهي ويستمر وقوعك فيه أكثر من مرة
لأنك اعتمدت على قوتك وحولك واجتهادك من دون الله عز وجل!


أما الأنبياء، فقلوبهم على شاكلة أخرى..
فهل سبق لك أن جمعت قلبك ورفعت يدك
وسألت الله عز وجل:
يا رب اصرف عني كذا وكذا؟


عبودية "الدعاء بالصرف":
أن يصرف عنك كل مصادر العطب والتلف والزلل
والوقوع في الفتن ومسببات الضرر!



الدعاء بأن يصرف عنك:
الوساوس وضيق الصدر والتفكير المفرط
المرض البدني والنفسي وأن يصرف عنك العِلة والقِلة والذِلة..


أن يصرف عنك الوظيفة المحرمة الشبهات والشهوات المحرمة
الظلم الرشوة المال الحرام المغريات والمُلحات
والضغوط الداعية للمعصية..



أن يصرف عنك البغي والظلم من فتنة الأهل وتعديهم عليك
فتنة المال والولد والفتنة في الدين والدنيا..


الدعاء بالصرف: بقمة اللجوء والاعتماد الكامل على الله عز وجل
والتبرؤ الكامل من الحول والقوة!


ارفع يدك واجمع قلبك بالدعاء بالصرف
اصرف عني المرض والبلاء والكفر والفقر والرياء والسمعة..


اصرف عني الكسل والهم والحزن والعجز والبخل والشُح..
واصرف عني أمراض القلوب كلها..


لعلك أوتيت من نفسك وتستمر في الوقوع والعرقلة
بسبب اعتمادك على نفسك!!

فلِمَ لا تتخلى عن كِبرك وتتبرأ من حولك وقوتك
وتتعبد إلى الله بعبودية "الدعاء بالصرف"
وسترى العجب من التيسير والحفظ والولاية..

ضاحكة مستبشرة 08-05-2025 04:43 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
كيف حالك مع ربك؟

سؤالٌ بسيط في حروفه
لكنه يهزّ القلب رجفة ويوقظ في الروح
ما خمد من الذكرى والخشية والرجاء…


كيف حالك مع الله؟
هل وقفت يومًا على عتبة هذا السؤال
تتأمله بصدق لا مجاملة فيه لأحد ولا تبرير؟


هل جربت أن تخلو بنفسك في زاوية
وتقول: “يا نفسي، أما آن لك أن تعودي؟”


أين أنت من صلاتك؟
هل تسجد بقلبك كما تسجد بجسدك؟

أين أنت من قرآنك؟
هل هو رفيقك في الوحشة وسراجك في الحيرة؟


أين أنت من الخلوة مع الله؟
تلك اللحظات التي يفيض فيها القلب بالدمع
ويضج فيها اللسان: “يا رب، إني أعود إليك”


إن حال العبد مع ربه لا يُقاس بكثرة أعماله الظاهرة
بل بقلبه حين يذكر الله وبصدقه حين يتوب وبدمعته حين يذنب…


فكم من قلبٍ امتلأ بالناس وخلُا من الله!
وكم من عينٍ تبكي شوقًا وتحنّ للركوع والسجود؟


والله ما سعد من عمر قلبه بالله
وما خاب من كانت راحته في مناجاة ربه وسكينته في قربه.


قِف مع نفسك، وسَلها:
هل الله أحب إليّ من كل شيء؟
هل أخشاه في السر كما أخشاه في العلن؟
هل أرجوه حق الرجاء وأتوكل عليه التوكل الصادق؟


يا الله ما أعظم هذا السؤال
وما أثقل جوابه على قلبٍ شُغِل بالدنيا!

لكن رحمته وسعت كل شيء
وبابه لا يُغلق ونداؤه ما انقطع:
“قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله”

فلا تيأس إن وجدت تقصيرًا
ولا تغتر إن وجدت عملاً
فبين الخوف والرجاء نسير…


اجعل لنفسك وقفة يومية وسؤالاً صادقًا:
“يا رب، كيف حالي عندك؟”

واجعل هدفك أن يرضى الله عنك فإن رضي هان كل شيء بعده…
وفي آخر كل ليل حين يسكن الخلق هناك نداء لا ينقطع:
“هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟”

فقم واسجد وقل: “يا رب أنت أعلم بحالي
فاجعلني لك كما تحب وارضَ عني
واغفر لي واجعلني ممن إذا ذُكروا ذُكروا عندك بخير.

ضاحكة مستبشرة 08-07-2025 05:20 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
سورة يوسف من أعظم سور القرآن
وتحكي قصة نبي مرّ بكل مراحل الحياة:
من طفل محبوب إلى عبد مظلوم إلى سجين
ثم حاكم عزيز فكانت من أحسن القصص
كما قال الله تعالى:

﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾
[يوسف: 3]


بداية القصة – رؤيا يوسف

رأى يوسف عليه السلام رؤيا وهو صغير:

﴿إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين﴾

أبوه يعقوب عليه السلام خاف عليه من حسد إخوته وقال:

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا﴾

إخوة يوسف يخططون

قالوا:

﴿ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا﴾

فاتفقوا على التخلص منه، ورموه في بئر، وجاؤوا لأبيهم يبكون:

﴿وجاءوا على قميصه بدم كذب﴾



يوسف في مصر

أخذته قافلة وباعوه في مصر بثمن قليل:

﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾

اشتراه عزيز مصر وأمر زوجته أن تكرمه.

فتنة امرأة العزيز

راودته امرأة العزيز، لكنه قال:

﴿معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي﴾

فلما رفض، اتهمته زورًا، فدخل السجن ظلمًا.



يوسف في السجن

في السجن، فسّر رؤى رجلين. أحدهم أصبح ساقي الملك.

يوسف قال له:

“اذكرني عند الملك”

لكنه نسي.

رؤيا الملك

رأى الملك رؤيا:

﴿سبع بقرات سمان…﴾

فاستدعوا يوسف، ففسرها بأن هناك 7 سنوات رخاء ثم 7 سنوات جفاف.

خرج يوسف من السجن بعد أن ظهرت براءته، وأصبح وزيرًا على خزائن الأرض:

﴿اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾


اللقاء العظيم

جاء إخوة يوسف يطلبون الطعام أثناء المجاعة، ولم يعرفوه.

احتجز أخاه بنيامين، ثم قال لهم:

﴿أنا يوسف وهذا أخي﴾

فقالوا:

﴿تالله لقد آثرك الله علينا﴾

فرد يوسف:

﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾


نهاية القصة وتحقيق الرؤيا

أرسل يوسف قميصه لأبيه، فرجع له بصره:

﴿إني لأجد ريح يوسف﴾

ثم جاء يعقوب وأهله إلى مصر، ورفع يوسف والديه على العرش، وخرّوا له سجدًا:

﴿ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدًا﴾

وهكذا تحققت رؤياه التي رآها وهو طفل.


العبرة من القصة:
• الصبر عند الظلم
• الطهارة والعفة
• العفو عند المقدرة
• أن الفرج يأتي بعد الكرب

قال الله:

﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب﴾

ضاحكة مستبشرة 08-07-2025 05:48 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
دقيقة من التأمل… إلى الله”

هل جربت يومًا أن ترفع رأسك إلى السماء
دون هاتف دون ضوضاء دون تفكير في الدنيا؟
فقط أنت وقلبك، وسماء الله فوقك؟


تفكّر وتأمّل… في زرقة السماء في سير الغيوم
في تعاقب الليل والنهار في نسمات الهواء وفي خلق الإنسان نفسه.
كل شيء حولك يهمس لك: “هذا من صنع الله”… فهل من معتبر؟


التفكر في خلق الله من أحبّ الأعمال إلى الله
وهو عبادة قلبية لا تحتاج وضوءًا ولا جهدًا ولا وقتًا طويلًا…
فقط قلب حاضر ونظرة تأمل صادقة.


قال الحسن البصري رحمه الله: “تفكّر ساعة خير من قيام ليلة”.
وما أجمل قول الله تعالى:
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ… لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190].


كم تمر بنا مشاهد عظيمة ولا نهتم
شروق شمس يعلن رحمة جديدة
طفل يبتسم طير يسبّح مطر ينزل من بين الغيمات…
كل هذا من آيات الله ولكن كم مرة نقف ونتفكر؟
الغفلة سرقت منا أجمل العبادات وأيسرها!



دقيقة واحدة… تُغمض عينيك، وتقول بقلبك:
“سبحانك يا رب، ما أعظمك… ما أرحمك… ما أحكمك…”
هذه الدقيقة قد تُحيي قلبك أكثر من ساعات طويلة من الانشغال بلا روح.

التفكر يُوقظ القلب ويزيد الإيمان ويعلّمك حب الله ومعرفة رحمته وقدرته.

فلا تحتقر هذا العمل، ولو كان يسيرًا
فإنّ الله يحب القلوب التي تُفكر فيه وتشتاق إلى معرفته
وتتقرب إليه بنظرة صادقة وتفكّر خاشع.

فلنمنح أنفسنا لحظات تأمل كل يوم…
لا ليقال إننا متدينون
بل لأن قلوبنا تحتاج إلى الله أكثر من حاجتها لأي شيء آخر

ضاحكة مستبشرة 08-09-2025 10:34 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
اليد التي صنعت الأمل

في إحدى القرى الفقيرة
كان هناك طفل صغير يُدعى عُمَر وُلِدَ بيدٍ واحدة فقط…
كبر عمر وهو يسمع همسات الناس: "مسكين..
لن يستطيع أن يعيش حياة طبيعية"
لكنه لم يسمح لليأس أن يسكن قلبه.



وذات يوم، جاء إلى قريتهم بطل كبير في رياضة الكاراتيه
فشاهده عمر بإعجاب…
اقترب منه الرجل وسأله:
– "هل تريد أن تتعلم الكاراتيه؟"
– "لكن… أنا بيد واحدة!"
– "ولهذا تحديدًا ستنجح."

بدأ التدريب، ولمدة عام كامل كان المدرب يعلمه حركة واحدة فقط!
تعجب عمر، لكنه واصل التدريب بإصرار.

وفي يوم البطولة، واجه عمر خصومًا أقوياء…
واحدًا تلو الآخر، كانوا يسقطون أمامه حتى فاز بالمباراة النهائية!

ابتسم المدرب وقال:
"لقد انتصرت لسببين: أتقنت الحركة حتى الكمال، وثانيًا…
أن الدفاع الوحيد ضدها هو الإمساك بيدك الأخرى، وهي غير موجودة!"



العِبرة: ما تظنه نقصًا قد يكون سر قوتك… فقط آمن بنفسك.

ضاحكة مستبشرة 08-10-2025 04:16 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
‏علَّمتني مريم!

1. علَّمتني مريم بنت عمران
أن الأسباب تجري على الناس ولا تجري على الله
وأنه سبحانه وضع للكون قانوناً ليحكمه به لا ليقيِّد قدرته
تعالى الله عن هذا علواً كبيراً
فكما خلق آدم من غير أبٍ ولا أم
وخلق حواء من ضلع آدم أي من أبٍ من غير أم
خلقَ ابنكِ من أمٍ من غير أب
لتكوني وابنكِ آية للناس على قدرته وعظمته سبحانه!



2- علَّمتني مريم بنت عمران
أن دعاء الوالدين سهمٌ صائب لهذا لا يجب أن ندعو للأولاد إلا بخير
فمذ كنتِ في المهد قالت أمكِ تدعو ربها لكِ
«وإني أعيذها بكَ وذريتها من الشيطان الرجيم»!
فما وجد الشيطان إليكِ سبيلاً وكانت ذريتكِ نبياً
من أولي العزم من الرسل!



3- علَّمتني مريم بنت عمران
أنَّ القلوب تُصقل في المحاريب وعلى سجاجيد الصلاة
وأنها بقدر ما تلين بالتسبيح والدعاء يربطُ الله عليها ليُغيِّر بها العالم
«يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين»!



4- علَّمتني مريم بنت عمران
أنّ المؤمن أول ما يفزعُ إلى الله فعندما رأيتِ جبريل
ماثلاً أمامكِ بهيئة بشر كان أول كلام قلتهِ
«إني أعوذ بالرحمن منك» لم يخطر لكِ زكريا الذي كفلكِ وساعدكِ ورباكِ
ولا الرهبان الذين ألقوا أقلامهم يوماً يقترعون كل واحد منهم يريد
أن ينال شرف رعايتكِ هكذا هو المؤمن دوماً أولاً مع الله ثم يأتي الناس!



5- علَّمتني مريم بنت عمران
أن الإنسان يبقى إنساناً مهما بلغَ من الإيمان عِتياً!
كان أول ما قلتِه عندما وضعتِ ابنك
«يا ليتني متُّ قبل هذا وكنتُ نسياً منسياً»!
مخطئ من يظن أن الإيمان يجعل الناس ملائكة لا يخافون
ولا يقلقون ولا يتألمون ولا يحزنون
الإيمان يهذبنا فقط يجعلنا أكثر فهماً وإحساساً ومسؤولية
وما تمنيتِ الموت لحظتذاك
إلا لأنك إنسان يعرف ما الذي ينتظره عند الناس!



6- علَّمتني مريم بنت عمران
أن الدنيا دار أسباب ولو أغنى الله أحداً عنها لأغناكِ
وأنتِ في قمة ضعفكِ واضعة مولودك ترزحين تحت وطأة النفاس
ولكنه قال لكِ «هزي إليكِ بجذع النخلة تساقط عليكِ رطباً جنياً»
يعرف سبحانه أنكِ لا تقدرين على هزّ نخلة
ولكنه أراد أن يعلمنا من خلالكِ أن نسعى بقدر ما نستطيع
على أننا نؤمن أن السعي لا يزيد في الرزق ولا القعود ينقصه
ولكن الدنيا ليستْ سائبة إنها محكومة بقانون!



7- علَّمتني مريم بنتُ عمران
أننا أحياناً نصمتُ لا ضعفاً ولا عجزاً وإنما لأن البعض لا يجدي معهم الكلام
مهما قلنا فالناس أحياناً لا يسمعون إلا ما يريدون
ولأنكِ تعرفين هذا قلتِ لهم: «إني نذرتُ للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً»!



8- علَّمتني مريم بنت عمران
أن أواجه مشاكلي بهدوء واتزان وأن لا أقلب الدنيا رأساً على عقب
وأنه إذا واجهتني مشكلة في الحياة أن لا أنظر إلى الحياة كلها على أنها مشكلة
برغم كل ما أنتِ فيه ولد في حضنك من غير أب
صغيرة غضةً طرية لم تعجنكِ الحياة وقوم يتربصون بك
إلا أن الله أمركِ أن تلقي كل هذا وراء ظهركِ وتعيشي لحظتكِ
ما أرحمه من رب حين قال لك: «كلي واشربي وقري عيناً»!



9- علَّمتني مريم بنت عمران
أن الفرَجَ يأتي من حيثُ لا نحتسب وأن قانون الدنيا الخالد
كُن مع اللهِ في الرخاء يكن معك في الشدة
وقدِّمْ لله ما يُحب يُقدِّم لكَ ما تحب
لم يكن أحد على ظهر الأرض بمن فيهم أنتِ
يتصور أن وليداً عمره يوم واحد سيترافع عنكِ أمام محكمةِ الناس
وسيُخرس كل الألسنة ويتلو بيان عفتكِ وطهركِ!


10- علَّمتني مريم بنت عمران
أن الإنسان لن يكون حُراً إلا إذا كان عبداً لله!
وأن العقيدة هوية والتوحيد جنسية
وإفراد الله بالعبودية جواز السفر الوحيد إلى الجنة
كانوا ينتظرون أن يعرفوا هوية ابنك وجنسيته
فأعلنها لهم «إني عبد الله»!

ضاحكة مستبشرة 08-10-2025 04:38 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
كيف ستكون حياتنا لو كشف الله ستره عنا للحظة؟
لو رأى الناس ضعفنا الحقيقي وتقصيرنا
وتلك اللحظات التي انهزمنا فيها أمام أنفسنا
كيف ستكون نظرتهم لنا؟ كيف سيبقى لنا وجه أمام من أحبّونا؟


لكن الله جلّ جلاله بلطفه العظيم يغلق على عيوبنا أبواب الفضيحة
ويضع عليها غطاءً من الرحمة فيجعلها بينه وبيننا
وكأنه يقول لنا: “عبدي، عد إليّ… أنا أرى قبحك كلّه وأعرف ضعفك كلّه
ومع ذلك أُحبّ أن أراك طاهرًا في أعين الخلق.”


كم من زلة سترها الله لو علم بها أقرب الناس لانكسرنا أمامهم
وكم من خطأ أُغلق علينا بابه ولو فُتح لهان قدرنا في أعينهم!
لكنه سبحانه يزيّننا أمام الناس بما لسنا عليه تمامًا لا لأننا نستحق
بل لأنه الكريم الحليم الذي يحب عباده رغم تقصيرهم


من أعظم النعم التي لو قضينا العمر كله ساجدين شكرًا لله ما وفّيناها حقّها
أن يسترنا الله بستره الجميل فيغطي عيوبنا التي لو كُشفت لانفضّ الناس من حولنا ويُظهر للخلق محاسننا فيظنون بنا خيرًا ونحن بيننا وبين الله أدرى بتقصيرنا وضعفنا.

إنه سترٌ يرفعك بين الناس دون جهد منك ورحمةٌ تحميك من الفضيحة ولطفٌ يزين سيرتك في قلوبهم حتى إذا ذكروك ذكروا خيرك وغضّوا الطرف عن ما خفي عنهم.

كم من زلة لو أظهرها الله لانكسرت قلوبنا وكم من خطأ لو كشفه لعباده لانطفأ نورنا في أعينهم! لكنه سبحانه بكرمه وعفوه يطوي صحائف القبح ويعرضها عنا ويُنزل على عيوبنا غطاءً من رحمته فيجعل الناس يروننا أحسن مما نحن عليه.

هذه النعمة ليست مجرد ستر بل هي دعوة صامتة لنا لنعود إلى الله
ولنشكر فضله بأن نكون عند ظنهم الجميل
وأن نحسن سرائرنا كما حَسُنت ظواهرنا في أعينهم.

فيا رب كما سترتنا في الدنيا استرنا يوم نلقاك
يوم تنكشف الأسرار وتظهر الحقائق واغفر لنا ما بيننا وبينك
مما لا يراه أحد سواك وألبسنا من لباس عفوك ما يجمّلنا في الدنيا والآخرة

ضاحكة مستبشرة 08-12-2025 04:47 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
هاتفك… ملاذٌ أم قيد؟

تأمل قليلًا… كم مرة أمسكت هاتفك اليوم؟
وكم مرة أمسكت المصحف؟
كم محادثة فتحت، وكم بابًا للسماء أغلقت؟
كم مقطعًا شاهدت، وكم دمعةٍ لله لم تُذرف؟
يا الله… كيف أصبح الهاتف صديق القلب
ونافذة الروح، وملجأ الفراغ… حتى غفلنا؟!



صرنا إن ضاقت صدورنا لا نلجأ لسجدة… بل نلجأ لتمرير الشاشة.
إن شعرنا بالوحدة لا نرفع كفّ الدعاء بل نفتح قائمة الأصدقاء.
وإن بكينا لم يكن من خشية الله بل من مقطع مؤثر في زاوية “ترفيه”!
يا الله… هل هكذا خُلقنا؟ أن تُسرق أعمارنا بأيدينا ونحن لا نشعر؟

لو علم الإنسان أن كل دقيقة يمضيها سيُسأل عنها
وكل نظرة وكل ضغطة إصبع وكل كلمة كتبها في “خاص”
وكل تسجيل أرسله “على الطاير”
كلها محسوبة، مكتوبة، محفوظة…
﴿ وَكُلَّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ ﴾


لخجل من نفسه
لأطفأ الهاتف
لجلس لحظة مع قلبه… وقال له:
يا قلبي أفيق من لهوك فالعمر يمضي والصفحات تُطوى والرحيل أقرب مما تظن.

أحيانًا لا يكون الهاتف حرامًا…
لكنه مشغلة عن الحلال عن الطاعة عن الأهل عن الذكر عن نفسك!

بل أحيانًا لا تسرقك البرامج…
بل تسرقك العادة!

أن تُمسك الهاتف كل 3 دقائق… بلا حاجة… بلا وعي… بلا نية!
هل هذا هو العمر الذي نُسأل عنه بين يدي الله؟
قال ﷺ: “لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع…”
وكان منها: “عن عمره فيما أفناه”

فكّر… كم من ركعة ضاعت بسبب هاتف؟
وكم من مجلس ذكر هربنا منه لنهيم بين الشاشات؟
وكم مرة سمعنا الآذان فتأخرنا لأن “في المقطع باقي عشر ثواني بس!”
يا الله… أحقًّا نؤجل نداء السماء لأجل دنيا لا تُسمن ولا تُغني من جوع؟!

قالوا:
“من جعل هاتفه طريقًا للخير بورك له فيه…
ومن جعله بابًا للغفلة صار حجابًا بينه وبين الله”


فيا من ترجو الفردوس وتحب الجنة…
هلّا وقفت مع نفسك وقفة صدق؟
هل هذا الهاتف الذي بيدك يقربك إلى الله أم يبعدك؟
هل هو طريق لرضوانه أم بوابة تنسيك نفسك وربك؟
هل هو سلاحٌ للخير أم قيد من حرير يسرق منك أجمل أيامك دون أن تشعر؟

ووالله إن القلب ليموت… حين يمر عليه يومٌ بلا قرآن بلا سجدة بلا دمعة لله
ووالله إن القلب ليقسو… حين تمضي الساعات ونحن بين الرسائل والصور والمقاطع
ولا دقيقة نرفع فيها أيدينا ونقول: “يا رب، تب علي”…

يا من شغلته الدنيا… تذكر:
أن الحياة دقائق
والدقائق أنفاس
وكل نفس يخرج… لن يعود أبداً!

قال الشافعي – رحمه الله –:
“إن لله عبادًا فطناء طلقوا الدنيا وخافوا الفتنــا
نظروا فيها فلما علموا، أنها ليست لحيٍّ وطنــا
جعلوها لجةً، واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنــا”

فاختَر…
إما أن يكون هاتفك سلاحًا للآخرة وسفينتك إلى الجنة…
أو أن يكون حائطًا بينك وبين باب التوبة
وحجابًا عن نور الله في قلبك

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا الهاتف شاغل قلوبنا
اللهم رُدّنا إليك ردًا جميلاً
واجعلنا ممن يملؤون أوقاتهم بما يُرضيك
وامنحنا من الوقت بركة ومن العمر حسنة ومن العمل قبولا

ضاحكة مستبشرة 08-13-2025 04:44 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
استمطار الأرزاق والرحمات وراحة الروح

الاستغفار أعمق رحلة يمكن أن تخوضها الروح
هو الصوت الداخلي الذي يدعوك لتترك أثقال الذنوب خلفك
وتقترب من رحمة الله الواسعة بلا حدود


حين تقول "استغفر الله" فأنت لا تطلب فقط المغفرة
بل تعترف بضعفك وتفتح باب الأمل والتجديد في حياتك.


الاستغفار يحرر القلب من قيود الندم يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون
- بأمر الله- ويبدد ظلمات النفس
يجعل الهم يزول والفرج قريب والرزق يتسع بلا حساب.


إنها رحلة إن شئت يومية تبدأ بخطوة صغيرة
قد تكون ترديد كلمات بسيطة
لكنها تحمل قوة عظيمة تغير مجرى حياتك.



وفي كل مرة تعود فيها إلى الله تنمو روحك وتزدهر
وتتجدد قوتك الداخلية التي تهزم كل صعوبات الحياة…


لا تجعل الذنوب تثنيك ولا تسمح لليأس أن يعبث بقلبك
فالله رحيم غفور يحب التوابين ويريد أن يراك في أفضل حال.


اجعل الاستغفار رفيقك في كل لحظة في سرك وعلانيتك في ضحكتك ودمعتك
في فرحك وحزنك حينها ستشعر بنور يملأ قلبك وراحة لا مثيل لها
وعملٌ روحانيٌ يفتح أمامك أبوابا لم تكن تعرف أنها موجودة.


رحلة الاستغفار حياة تعاش وقلب ينبض بالإيمان والرجاء والطمأنينة !
فبها تستمطر الأرزاق وتدفع الآثام وتمحو الأدران التي أثقلت قلبك
وحالت بينك وبين قربك من ربك !

ضاحكة مستبشرة 08-13-2025 04:53 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
يا الله…
لو أن الإنسان ملأ قبره بالأعمال الصالحة
لكان قبره روضة من رياض الجنة
يتنعم فيه قبل أن ينعم في الجنة.


في القبر لن ينفعك أهل ولا صديق ولا مال
لن يأنس بك إلا عملك الصالح
وقرآنك الذي حفظته وقرأته في الليل والنهار.



لذلك اجعل العمل الصالح أولى أولوياتك
قبل أن ينزل بك ضيف القبر.


أحيانًا قبل أن أنام أسأل نفسي
هل معي في قبري جهاز يسليني؟
هل أحد سيقدّم لي قهوة؟
هل سيأتي أحد ليؤنس وحدتي؟
الجواب: لا… لا ينفعك في القبر إلا العمل الصالح.

والله تتحسر إذا أخرت العمل الصالح أو أجلته ليوم لا يأتي.


فاجعلْ حياتك زاد يوم رحيلِك


يا الله…

لو أن القلوب تفكر بصدق في لحظة الدخول إلى القبر
لما غفلت عن العمل الصالح طرفة عين.


القبر هو أول منازل الآخرة
فإن كان روضة من رياض الجنة جاءك الفرج من أول لحظة
وإن كان حفرة من حفر النار فالعياذ بالله كانت بداية الشقاء الأبدي.


نعيم القبر ليس خيالًا ولا مجرد كلمات تُقال
بل هو وعد من الله لعباده الصالحين.


تخيل أن يُفسح لك في قبرك مدّ البصر
ويُفتح لك باب إلى الجنة
فيأتيك من ريحها وطيبها
وتنام فيه كما ينام العروس في ليلة عرسه
لا خوف ولا حزن بل راحة وسكينة لا توصف.



لكن تذكّر… في تلك اللحظة لا أحد معك.
لا أهل، لا أصدقاء، لا هاتف، لا صوت، لا قهوة ولا مجالس.

الذي يبقى معك هو عملك الصالح
صلاتك، صدقتك، قرآنك، ذكرك لله، دمعة خشية
ابتسامة صدق، قلب سامح، ولسان طاهر من الغيبة والنميمة.


كلما تذكرت هذا، سألت نفسك:
هل أنا أملأ قبري بالنور؟
هل أنا أزرع فيه البساتين قبل أن أنزل إليه؟

كم من شخص كان معنا يضحك ويمشي بيننا
واليوم هو تحت التراب ينتظر دعوة صادقة أو صدقة جارية
أو عمل صالح قدّمه في حياته.


أما نعيم الجنة… فهو الكمال الذي لا يشبهه شيء.
جنة عرضها السماوات والأرض لا تعب لا ألم لا مرض لا فراق.


أنهار من لبن وعسل وخمر لذة للشاربين
قصور من ذهب أشجار إذا مشيت في ظلها مئة عام لم تقطعها
ثمار تدنو إليك بلا تعب ووجوه ناعمة سعيدة بلقاء الله.



وهناك في الجنة ستجلس مع من تحب
على سرر متقابلين تضحكون وتتحدثون عن أيام الدنيا

فتقولون: لِمَ كنا نحزن على أمر كان صغيرًا أمام هذا النعيم؟
هناك لا فراق ولا دموع هناك الأمان الأبدي.


يا من تريد هذا النعيم املأ قبرك من اليوم بالصالحات
واجعل بينك وبين الله عملًا خفيًا لا يعلمه أحد.

فمن عمر قلبه بذكر الله في الدنيا
عمر الله قبره بالأنس والنور
ومن تزينت صحيفته بالحسنات
تزين له مستقره في الجنة

ضاحكة مستبشرة 08-14-2025 04:36 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
قصة أصحاب الأخدود

قال الله تعالى:

﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ‎﴿٤﴾‎ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ‎﴿٥﴾‎
إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ‎﴿٦﴾‎ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ‎﴿٧﴾‎
وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ‎﴿٨﴾‎
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ‎﴿٩﴾‎ ﴾
سورة البروج 4-9


كان هناك ملك كافر في زمن قديم وكان له ساحر
فلما كبر الساحر طلب من الملك
أن يرسل له غلامًا يتعلم منه السحر.

وفي الطريق كان الغلام يمر على راهب يعبد الله وحده
فكان يجلس معه ويتعلم منه الحق.

كبر الغلام وأصبح مؤمنًا بالله وأجرى الله على يديه الكرامات
فشفى أكمه وأبرص وعالج الناس بإذن الله.
وصل خبره إلى الملك فأمره أن يترك دينه فرفض الغلام.


حاول الملك قتله عدة مرات برميه من الجبل وإغراقه في البحر
لكن الله كان ينجيه كل مرة.
أخيرًا قال الغلام للملك:

“لن تستطيع قتلي إلا أن تجمع الناس في مكان واحد
وتربطني على جذع وتأخذ سهمًا من كنانتي
وتقول: باسم الله رب الغلام، ثم ترميني.”


ففعل الملك ذلك فمات الغلام
لكن الشعب كله آمن بالله عندما علموا الحق.

فغضب الملك وحفر أخاديد عظيمة وأشعل فيها النار
وألقى كل من آمن في النار
حتى لقي المؤمنون ربهم شهداء


العبرة من القصة:
الصبر على الحق مهما كانت الفتنة.
أن الإيمان الصادق لا تزعزعه التهديدات.
أن الظالم مهما بطش فإن النصر في النهاية للحق

ضاحكة مستبشرة 08-17-2025 10:31 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
قلبك بين يد الله… فهل سلّمته له؟

قلبك… ذلك السر الذي لا يراه أحد ولا يفهمه أحد
هو بين يد الله يقلبه كيف يشاء
فهل سلّمته لله عن يقين؟
أم تركته تائهاً في الدنيا، يتعلّق بكل شيء إلا الله؟

الله وحده يعلم ما في قلبك…
يعلم خوفك وضعفك وحنينك وأملك وكسرك وصدقك.
لا أحد يفهم تقلباتك حزنك الصامت
وضيقك الذي لا يُقال… إلا الله.


فلماذا لا تسلّم قلبك له؟
لماذا لا تقول له بصدق: يا رب، خذ قلبي…
أصلحه، طهّره، وجمّله بالإيمان؟

تعب القلب من التعلّق بالبشر من الانتظار من التقلب من الهموم…
فلا راحة له إلا إن استقر في طاعة الله واطمأن بذكره
ورضي بقضائه وتعلّق به وحده.


قلبك إن سلّمته لله حفظه من كل شيء…
من الحسد من الغفلة من الفتن من القلق من الخوف…
وتذكّر دائمًا قول النبي ﷺ:
“اللهم يا مُقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك” [رواه الترمذي].


لأنك مهما ظننت أنك قوي…
فقلبك أضعف من أن يثبت وحده
هو يحتاج إلى رعاية الله إلى عنايته إلى رحمته…
فلا تؤخر التوبة ولا تترك قلبك يتخبّط ولا تتعلّق بما لا يدوم.

سلّم قلبك لله…
وسترى كيف يطمئن ويهدأ، ويُضيء…
وستشعر لأول مرة أن الراحة الحقيقية…
هي حين تقول:
“حسبنا الله… وكفى.

ضاحكة مستبشرة 08-18-2025 05:10 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
قصة أيوب عليه السلام
ابتلى الله نبيه أيوب بفقدان المال والأولاد والمرض الشديد
لسنوات طويلة ومع ذلك صبر ولم يشتكِ إلا إلى الله.

وكان يدعو:
﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: 83].

فأمره الله أن يضرب الأرض بقدمه
فانبجست عين ماء
فاغتسل منها وشرب
فعاد صحيحًا ورد الله له أهله وماله.
قال تعالى:
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ…﴾ [الأنبياء: 84].



الصبر مفتاح الفرج ومن يتوكل على الله
يعوضه بخير مما فقد

ضاحكة مستبشرة 08-21-2025 05:14 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
كم هي ‏جميلة معاني هذه الآية
(لينفق ذو سعة من سعته)
لم يقل لينفق ذو مال من ماله!

فإن كانت سعتك في الكلمة الطيبة
فأنفق منها

وإن كانت سعتك في البسمة الصافية
فأنفق منها

وإن كانت سعتك في معاونة الآخرين
فأنفق منها

وإن كانت سعتك في جبر الخواطر
فانفق منها

وإن كانت سعتك في تعليم القرآن ونشر العلم
فانفق منها

وإن كانت سعتك في الإصلاح بين الناس
فانفق منها

وإن كانت سعتك في التغافل والتسامح
فأنفق منها

وإن كانت سعتك في الدعاء وإن كان بظهر الغيب
فأنفق منها

وإن كانت سعتك فيما تستطيعه من الخير
فأنفق منها

(فالإنفاق ليس مالاً فقط)
اسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة

ضاحكة مستبشرة 08-25-2025 10:57 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا )
الفرقان_74

ليس شرطًا أن تكونَ إمامًا في المحراب ! ..


يمكن أن تكون إمامًا في التسامحِ والمحبّةِ
و البسمة الطيبة ..

إماما في التقوى والعفة والرضا
إمامًا في البِرّ
إمامًا في الصبر
إماماً في صلة الرحم ..
إماماً في محبة الخير و خدمة عباد الله ..
إماماً في تربية من حولك ..
إماماً في حسن الخلق مع أهل بيتك ومع جيرانك ..
ومع خلق الله ..

إماماً في استثمار الوقت ..
إماماً في حسن الخلق وطيب الكلام


هنيئاً لمن جعله الله كذلك وحبب عباده فيه ..
اللهم اجعلنا أئمة في الخير ودعاة إليه .
اللهم أسعد أوقاتنا بطيب ذكرك وحسن عبادتك
وارزقنا اللهم من حيث لانحتسب.

ضاحكة مستبشرة 09-02-2025 04:28 PM

رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
 
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي
لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



أيها الأحبة…
الحياة الدنيا مهما طالت فهي قصيرة
ومهما عظمت فهي حقيرة
هي دار ممر وليست دار مقر
دار ابتلاء وليست دار جزاء


قال الله تعالى:
﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185]

يمضي بنا العمر سريعًا يولد الإنسان صغيرًا ضعيفًا
ثم يكبر، ثم يشيخ، ثم يرحل…
وكأننا لحظات عابرة.
ولذلك كان السلف الصالح يقولون:
“الدنيا ساعة فاجعلها طاعة”.



الموت لا يستأذن أحدًا ولا يفرق بين صغير أو كبير
غني أو فقير كلنا راحلون وكل ما سنأخذه معنا إلى القبر
هو عملنا الصالح. قال رسول الله ﷺ:


“يتبع الميت ثلاث: أهله وماله وعمله
فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع أهله وماله ويبقى عمله” [متفق عليه]



فلنسأل أنفسنا بصدق: ماذا أعددنا لذلك اليوم؟
هل امتلأت صحائفنا بالصلاة والخشوع؟
هل جاهدنا أنفسنا على بر والدينا وصلة أرحامنا؟
هل كان لنا نصيب من الصدقة الجارية أو من دعاء صالح أو علم نافع؟


اعلم أن الفرصة ما زالت أمامك…
كل نفس تتنفسه هو منحة جديدة من الله لتتوب
لتستغفر لتتقرب لتقول: “اللهم ارحمني يوم ألقاك”.


فلنغتنم أعمارنا في طاعة الله
ولنكن من الذين يقال لهم يوم القيامة:

﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾ [الحجر: 46]

اللهم اجعلنا وإياكم من أهل الجنة
وارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم بلا حساب ولا عذاب


الساعة الآن 10:13 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~

This Forum used Arshfny Mod by islam servant