![]() |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
{ فإذا الّذي استَنصره بالأمسِ يَستصّرِخْه }
يوقفك القرآنُ هنا على معنىً عميق في صِناعة الإصلاح إن علاج مريضٍ أو اثنين لا يقضي على جَذرِ المَرض لماذا؟ لأنّ زِراعة إنسانٍ يُثمر يعني أن تقَضي على موتهُ على كلُ لحظات الاحتضارِ فيهِ لذا فإنَ المُثقلين بأوجاعِ الظُلم يحتاجُون أن يصرخوا ذَواتهُم وخَطواتِهم هم، و سَعيِهم هم قبل أن يستصرِخوا عابرَ طريق وذلك هو الفارق بين علاج طارىء و بين صناعة الإنسان انتبه.. هنا يقولُ لك القرآنُ ربّما ينقذك رجل ما لكن عطَش الأشجار لا تسقيهِ قَطرة واحدة بل ألف غيَمة و غيمة تسوُقها صلواتُكم و تهزها دعواتكم و قبلَ كلّ ذلك لابدَّ أن يرى الله أيديكم وهيَ تجمعُ الدّلاء للماءِ القادم |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
قالَ تعالئ علئ حالِ لسانُ ( أسيا)
[ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ] هو أول موقف من سيدة تحركت من داخلها ولم يبق العالم بعدها ثابتًا في القرأن يصبح لصوت المرأة مدى و قد كانَ من قبل يلتهمه الصدى هنا تصبح المرأة سطرًا في المصحف و أية وكانت من قبل مدفونة بأتربة الغياب هنا تبزغ الخطى و يسجل التاريخ حركة امرأة بعد ان كانت خطى المرأة خاسرة بعد أن كانت خطاها مثقلة بأنفاس الالم هنا يأتيها العالم منبهرا فقد ضربت { مثلاً للذين آمَنوا } وقد كانت من قبل تتوارى في التراب لأنها سلالة الوجع هنا ضفائر النساء استثنائية فهي مرابط الخيل في قصص الفتح وكانت من قبل حبال للسبي من الموؤدة الى طموح هذا فعل القرآن إذ جعلها نبض الأمة حيث يحكي القرآن هنا رواية نحن بعض مقاصدها وأقدارها |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
لماذا يبتلينا الله؟
قبل بيان السبب لا بد من الاتفاق على أن كلمة `"ابتلاء"` لا تعني المصائب فقط وإنما تعني كل ما شق على الإنسان قبوله أو فعله أو الامتناع عنه فالمصيبة يصعب على الإنسان قبولها وأغلب التكاليف الإلهية (الأوامر والنواهي) يصعب على الإنسان امتثالها فهذه هي الصورة الشمولية للابتلاء وليس مجرد نزول المصائب على الإنسان. لماذا يبتلينا الله ؟ لأنه رحيم بنا فَمِن رحمته سبحانه بعباده أن نغَّص عليهم الدنيا وكدَّرها لئلَّا يسكنوا أو يطمئنوا إليها وليرغبوا في النعيم المقيم في داره وجواره في الآخرة فساقهم إلى ذلك النعيم بمشاقّ الابتلاءات والتكاليف فمنعهم ليعطيهم وابتلاهم ليعافيهم وأَماتهم ليحييهم. ألا ترى أن من رحمة الأب بولده أن يقوم بتكليفه بالأوامر والنواهي كي يؤدبه ويعلمه الأخلاق الحميدة والقيم الرفيعة ولذلك عندما نرى طفلًا أو شابًّا سيِّئَ الأخلاق فإننا نلقي باللوم -أولًا- على والديه ألا ترى أن من رحمة الأب بولده أن يعاقبه ويوبخه إذا أخطأ بعد التحذير والتوجيه كي يقومه ويردعه عن الوقوع في الخطأ مرة أخرى فأحسن الظن بربك وكـن على يـقـيـن لا يشوبه شك بأن الله هو أرحم الراحمين بك وأنه ما أصابك بمصيبة إلا ليطهرك وما كلفك إلا ليؤدبك حتى الكافر فإن الله يبتليه كي يلجأ إليه سبحانه لعل قلبه يصادف لحظة انكسار فيتوب ويعود إلى ربه فمصالح العبد وإن كرهتها نفسه وشقت عليه- هي الرحمة الحقيقية! |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
يقول الله تعالى: "وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى"
السعي و ليس النتيجة ! الناس كلهم ينتظرون نتيجتك و الله سبحانه وتعالى يرى سعيك ! يرى سعيك و أنت تُثبت آية يرى سعيك و أنت تُجاهد في المحافظة على وِردِك يرى سعيك و أنت تحاول فهم مُراد الآيآت و مقاصدها يرى سعيك للتقرب إليه بكلامه ! إنما قال ربُنا "يُرى" أي أنك سترى عملك في ميزانك يوم القيامة ترى هذا السعي و هذا الجهد في ميزانك ! ثم يقولُ ربنا: ﴿ ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى ﴾ فاللهم لك الحمد، ربنا الكريم ربنا الشكور |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
وهكذا تمضي الشهور وتتسارع الأيام
وكأن الزمن يطوى طيًّا بين أيدينا لا ينتظر غافلًا ولا يُمهل متكاسلًا. تمر الليالي تباعًا ويُكتب من أعمارنا ما يُكتب ونحن بين غفلةٍ وأمل وبين تقصيرٍ وتسويف. فنسأل أنفسنا سؤالًا صادقًا لا مفرّ منه: أين حالنا مع الله؟ كيف هي قلوبنا إذا خلونا بأنفسنا؟ هل ما زالت تخشع لذكره؟ أم قست من كثرة الانشغال بالدنيا؟ وكيف حال استعدادنا للآخرة وهي دار البقاء التي لا زاد لها إلا التقوى؟ هل أعددنا لها عملًا صالحًا يُرضي الله؟ أم انشغلنا بزخارف زائلة وأحلام مؤجلة وغفلنا عن يوم تُعرض فيه الأعمال؟ هل أدّينا ما افترض الله علينا على أكمل وجه؟ هل صلاتنا كما ينبغي؟ هل قلوبنا صادقة في التوبة؟ وهل أعمالنا خالصة لوجه الله لا رياء فيها ولا سمعة؟ يا الله ما أسرع الأيام حين تمضي وما أقرب الموت حين يقترب نراه في كل مكان ونسمع أخباره في كل وقت هذا رحل وذاك وُوري الثرى وكأن الموت يذكّرنا في كل مرة: الدور آتٍ لا محالة. تكثر الوفيات من حولنا وتتعاقب الجنائز وتظهر علامات الساعة الصغرى تباعًا لا لتخويفنا بل لتنبيه قلوبنا الغافلة لعلنا نرجع قبل أن يُغلق الباب وقبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم. فهنيئًا لمن اغتنم عمره قبل فواته وأصلح ما بينه وبين الله وجعل من أيامه طاعة ومن لياليه استغفارًا ومن أعماله نورًا يلقاه في قبره. اللهم أيقظ قلوبنا من غفلتها وردّنا إليك ردًا جميلًا واجعل خير أيامنا يوم نلقاك ولا تجعلنا ممن يُؤخذون على غفلة وأنت عنهم غير راضٍ |
رد: نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه
حين تُفتح أبواب الجنة بلا سؤال… ولا حساب
تخيّل لحظة البعث… الناس من حولك في فزعٍ عظيم وجوه شاحبة أصوات متقطّعة صحفٌ تتطاير وخطواتٌ ترتجف فوق صراطٍ ممدود على نارٍ تتلظّى الكل ينتظر… الكل يُسأل… الكل يُحاسَب… وفجأة يأتيك نداءٌ مختلف. ملائكة بوجوهٍ مطمئنة ونورٍ يفيض سلامًا، يقولون لك: ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾ لا ميزان… لا سؤال… لا انتظار… بل دخولٌ مباشر إلى الجنة من هؤلاء الذين عبروا بلا وقوف؟ ومن أيّ طريقٍ بلغوا هذا المقام الرفيع؟ ومن هم الذين رضي الله عنهم قبل أن يُسألوا؟ الجواب جاء في حديثٍ تهتزّ له القلوب شوقًا وخشية… حديث السبعين ألفًا قال رسول الله ﷺ كما في الصحيحين: «عُرِضت عليّ الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه أحد فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب» سبعون ألفًا من أمة محمد ﷺ يدخلون الجنة بلا حساب! عددٌ عظيم… لكنه قليل إذا قيس بأمةٍ امتدّت من فجر النبوّة إلى قيام الساعة. فما الذي ميّزهم؟ صفاتهم كما أخبر بها النبي ﷺ «هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون» لا يسترقون لا يطلبون الرقية من الناس، لا تعاليًا ولا جحودًا، بل لأن قلوبهم معلّقة بالله وحده، يعلمون أن الشفاء بيده لا بيد غيره. ولا يكتوون يتركون الكيّ رغم إباحته، لأن قلوبهم امتلأت يقينًا، فلا يلجؤون إلا عند ضرورةٍ قصوى. ولا يتطيرون لا تشاؤم… لا أوهام… لا خوف من أيامٍ أو أرقام أو طيور. إيمانهم يقطع جذور الوهم، ويزرع الطمأنينة في أرواحهم. وعلى ربهم يتوكلون هذه هي الصفة الجامعة توكلٌ صادق، لا يعني ترك الأخذ بالأسباب بل الاعتماد القلبي الكامل على الله، مع السعي والعمل. قال تعالى: ﴿ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3] وكرم الله أعظم من أن يُحَدّ لم يتوقف الفضل عند هذا الحد، بل دعا النبي ﷺ بالمزيد، فكان الجواب أوسع مما تتخيل: «فسأل ربه الزيادة، فأعطاه مع كل ألفٍ سبعين ألفًا» أي مليارات من أمة محمد ﷺ، تشملهم الرحمة، ويدخلون الجنة بلا خوفٍ ولا عذاب. مشهد لا يُنسى الناس يُنادى عليهم، تُفتح صحفهم، يُسألون ويُحاسَبون… إلا هؤلاء. تشرق وجوههم نورًا، وتستقبلهم الملائكة بسلام: ﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ﴾ [الأنبياء: 103] يدخلون الجنة كما يدخل الطائر عُشّه… بطمأنينةٍ ورضا ✨ كيف تسلك طريقهم؟ ليس الأمر بكثرة الكلام، ولا بالمظاهر، بل بصدق القلب: أن تثق أن الله كافيك، ولو خذلك الجميع أن تقلّل سؤال الناس، وتجعل حاجتك الأولى عند رب الناس أن تمشي مطمئنًا وسط الغموض لأن الله معك أن تعمل بإخلاص، لا تنتظر مدحًا ولا تصفيقًا أن يكون همّك رضا الله لا رضا البشر قال ابن رجب رحمه الله: "أعظم الناس توكّلًا أعظمهم نصيبًا من هذا الفضل." الخلاصة التي لا تُنسى الإيمان ليس كلماتٍ تُقال… بل ثقةٌ تُعاش والتوكل ليس تمنيًا… بل يقينٌ يدفعك للأمام، حتى وإن لم ترَ الطريق كاملًا ابدأ من الآن: نقِّ نيتك، صحّح قلبك، وتعلّق بربك… فربّ حسن ظنٍّ بالله يرفعك إلى منزلةٍ لم تحلم بها، وربّ كلمةٍ صادقةٍ تنشرها تكون سببًا في نجاتك. لا تجعل هذا المعنى حبيس صدرك… انشره بلطف، وذكّر به من تحب فلعلّك تُنادى يوم القيامة مع من يُقال لهم: "ادخلوا الجنة بغير حساب ولا عذاب |
| الساعة الآن 08:14 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~