![]() |
رد: يوم من طفولتي :)
من كتاب هذه طفولتي : دون الشهد إبر النحل: كان إخوتي وأبناء خالتي يصعدون على الجدار الطيني القصير الذي لا يتجاوز المتر ويلقون بأنفسهم على الكثيب الرملي بجانبهم وعندما حاولت تقليدهم رفضوا بحجة صغر سني . امتلأ قلبي الصغير غضباً عليهم وصممت على الصعود والقفز مهما كلف الأمر ولكن لم تسنح لي الفرصة إلا قبيل العصر بقليل إذْ أتوا إلي وعرضوا علي الذهاب معهم إلى الكثيب الرملي المرتفع بجانبنا فرفضت الذهاب وأخبرتهم بأن عبد العزيز (بذُّوي) هددني بالضرب إن حضرت . انطلت عليهم الحيلة فذهبوا وتركوني فجلست أرقبهم حتى غابوا عن عيني ولسان حالي يقول : يَالَكِ مِنْ قُبَّرَةٍ بِمَعْمَرِ خَلاَ لِكِ الْجَوُّ فَبِيضي وَاصْفِرِي وَنَقِّري ما شِئْتِ أَنْ تُنَقِّري صعدت إلى السطح الذي تجاوز المترين ونظرت إلى الأسفل فرأيت حفرة تجاوزت المتر فيها بعض الأحجار والنفايات فقلت في نفسي لعل هذا مكان لهوهم وعبثهم فألقيت نفسي فيها فأصبت ببعض الآلام البسيطة . صرخت صرخة مدوية فأتى إلي خالي الذي كان بجانب المكان وانتشلني من الحفرة وسألني عن سبب سقوطي فأخبرته الخبر فصمت وانتظر إخوتي وأبناء خالتي حتى أتوا فوبخهم قائلاً : ما الذي جرأكم على الصعود إلى هنا ألا تعلمون خطورة ما تقدمون عليه . قال أحدهم لم نصعد إلى هذا المكان الشاهق بل نصعد إلى هذا الجدار المنثلم ونسقط على هذا الكثيب . نظر خالي إلى المكان فإذا بالمسافة من الجدار إلى الكثيب لا تتجاوز النصف متر ثم التفت إلى المكان الذي هبطت منه فإذا به تجاوز الثلاثة أمتار فضحك خالي على تهوري طويلاً . |
رد: يوم من طفولتي :)
من كتاب هذه طفولتي : غابة الأقوياء كنت في الصف الرابع الابتدائي وقد استجد علينا كتاب القواعد فبدأ المدرس محمد يشرح لنا المبتدأ والخبر والفعل والفاعل والمفعول به وعندما انتهى من شرحه كتب هذه العبارة أكل محمد التفاحة وأمر أحد الطلاب بإعرابها . تلعثم الطالب ولم يعرف الإجابة فرفعت يدي ، فأمرني بالوقوف والإعراب فقلت : أكل : فعل ماضي مبني على الفتحة الظاهرة على آخره . محمد : مفعول به (وقد أساء بي الظن غفر الله له) . قال: برافو برافو يا عبد العزيز . امتلأت زهواً والتفت إلى الطلاب والسعادة تغمر وجهي الصغير ثم نظرت إلى صاحبي راشد نظرة ذات مغزى ولسان حالي يقول لن أسمح لك بالتفوق علي دراسياً مهما حصل . اقترب مني المدرس محمد حتى حاذاني وقال : أعد الإعراب . امتثلت ما أمرني به وعندما وصلت لإعراب محمد وقلت مفع.... دوت في الفصل صفعة قوية على خدي لم يردني منها إلا الجدار بجانبي الذي ارتطمت به. علا شهيقي وأنيني لكنه لم يبالي بل أكمل درسه وكأن شيئاً لم يكن (هذه أحوال المدرسين على عهدنا تخلف وهمجية). بعد خروجي من المدرسة كانت آثار البكاء ظاهرة علي فسألني صاحبي وائل عن السبب فأخبرته أن المدرس لطمني بدون سبب . ضحك وائل وقال : أله ابن . قلت نعم . قال : أتعرف مكان سكنهم . أجبته بالإيجاب فقال لي : هيا بنا فوربي لأنتقمن لك أشد انتقام . ذهبت مع صاحبي وائل فوجدنا ابن المدرس محمد يلعب بدراجته فوقفت عن يمينه ووائل عن شماله . سخرنا منه ببعض السخرية ثم لكمه وائل لكمة شديدة أدارته إلي رغماً عنه فاستقبلته بلكمة أودعتها بعض ما يعتلج بقلبي من الحقد على أبيه فاستدار بشدة إلى وائل الذي لكمه وهكذا دواليك لكمة مني ولكمة من وائل . لم يشف هذا غليلي فنزعت نظارته ودست عليها بقدمي ثم أخذنا دراجته ورفعناها عالياً ثم ضربنا بها الأرض عدة مرات حتى تحطمت وأفرغنا إطاراتها من الهواء وقبيل ذهابنا التفت وائل إليه وقال له : قل لأبيك إن الذي فعل بك هذا عبد العزيز ووائل وهذا جزاء وفاقاً على اعتدائه وإن عاد عدنا ثم ذهبنا في حال سبيلنا (نعم ليس أنت يا وائل من سيدفع الثمن فأنت لست معي في المدرسة فيحق لك أن تتجبر وتطغى). في صباح اليوم التالي رأيت المدرس محمد رحمه الله الذي ضربني بالأمس فهش لي وبش وكأن شيئاً لم يحدث . |
| الساعة الآن 09:19 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
بسرقتك لأفكارنا وجهد اعضاءنا أنت تثبت لنا بأننا الأفضل ..~